الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلى الفريضة، فإذا استيقظت وتوضأت صلي السنة ركعتين ثم صلي الفريضة قبل طلوع الشمس.
س: هل تصلى ركعتا الفجر بعد طلوع الشمس؟ (1)
ج: مخير، من فاتته سنة الفجر مخير، إن شاء صلاها بعد الصلاة، وإن شاء صلاها بعد طلوع الشمس، جاءت السنة بهذا وهذا، فإن صلاها بعد الصلاة فلا بأس، وإن أخرها إلى طلوع الشمس فلا بأس.
(1) السؤال الثامن والعشرون من الشريط رقم (383)
152 -
بيان الرواتب التي يسن قضاؤها
س: ما هي الرواتب التي يسن قضاؤها إذا فاتت الإنسان؟ (1)
ج: الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم اثنتا عشرة في الحضر لا في السفر، اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر تسليمتان، ثنتان بعد الظهر - هذه ست - ثنتان بعد المغرب، ثنتان بعد العشاء - هذه عشر - وثنتان قبل صلاة الصبح، هذه اثنتا عشرة، كان يواظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر، وقال صلى الله
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (257)
عليه وسلم: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (1)» فإذا صلى أربعا بعد الظهر، زاد ركعتين هذا أفضل، لكن ليست راتبة، الراتبة ثنتان، فإذا صلى أربعا بعد الظهر هذا فيه فضل وفيه خير عظيم.
وهكذا قبل العصر يستحب أن يصلي أربعا، لكن ليست راتبة، بل مستحبة لقوله صلى الله عليه وسلم:«رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (2)» وهكذا إذا صلى ثنتين قبل المغرب، وثنتين قبل العشاء بين الأذانين، مستحب ولكن ليست راتبة، بل يستحب بعد الأذان أن يصلي ركعتين بعد أذان المغرب، وبعد أذان العشاء يصلي ركعتين غير تحية المسجد، أما تحية المسجد فإذا دخل ولو قبل الأذان صلاها، وإن دخل بعد الأذان أذان المغرب أو أذان العشاء صلاها ركعتين التحية، وتكفي عن الركعتين بين الأذانين، أما في السفر فالمشروع أن يصلي سنة الفجر فقط، والوتر في السفر يوتر، يتهجد بالليل، ويصلي سنة الفجر فقط.
أما سنة الظهر والمغرب والعشاء فالأفضل تركها في السفر، لكن
(1) أخرجه أحمد في مسند الأنصار من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، برقم (26232)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم (1269)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب منه آخر، برقم (428) واللفظ له، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد، برقم (1816).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، برقم (1271)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، برقم (430).
سنة الفجر كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها في السفر والحضر، وإذا فاتت قضاها بعد الصلاة أو بعد طلوع الشمس، أما الرواتب الأخرى الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا تقضى بعد الوقت، فلا يقضي سنة الظهر بعد العصر ولا سنة المغرب بعد العشاء، ولا سنة العشاء بعد الفجر، لا تقضى.
أما سنة الفجر فهي تقضى، إن فعلها بعد الصلاة فلا بأس، وإن فعلها بعد طلوع الشمس وارتفاعها فهو أفضل، وأما سنة الضحى والتهجد بالليل هذا مشروع في السفر والحضر، وهكذا سنة الوضوء، يتوضأ، تستحب في السفر والحضر، وهكذا لو دخل المسجد في السفر صلى ركعتين أيضا ولو في السفر.
تلخيص الإجابة: أولا الرواتب اثنتا عشرة ركعة في الحضر خاصة: أربع قبل الظهر، تسليمتان، وثنتان بعد الظهر تسليمة واحدة، وثنتان بعد المغرب تسليمة واحدة، وثنتان بعد العشاء تسليمة واحدة، وثنتان قبل صلاة الصبح بعد طلوع الفجر. هذه الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم. أما التي تقضى فهي سنة الفجر فقط، إذا فاتت تقضى بعد الفجر أو بعد ارتفاع الشمس. وهكذا سنة الظهر القبلية تقضى بعد الظهر، لو فاتته السنة القبلية الأربع صلاها بعد
الظهر، ثم صلى ثنتين بعد الظهر، صلى ستا: أربعا الراتبة القبلية وثنتين فقط للبعدية.
س: حكم من فاتته السنة القبلية، وهل توافونا بالسنن الراتبة؟ جزاكم الله خيرا. (1)
ج: من فاتته السنة القبلية الظهر مثلا يشرع له أن يصليها بعد الصلاة، ثم يصلي السنة البعدية، والراتبة للظهر أربع قبلها تسليمتان، وثنتان بعدها كما كان النبي يفعل عليه الصلاة والسلام، وإن صلى أربعا قبلها وأربعا بعدها فهو أفضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (2)» والسنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة: ثنتان قبل الفجر، سنة راتبة قبلها، وإذا فاتت تقضى بعدها، أو بعد طلوع الشمس، وأربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، هذه ثمان، وثنتان بعد المغرب، هذه عشر، وثنتان بعد العشاء، هذه اثنتا عشرة، يقال لها: الرواتب، وقد صح فيها حديث أم حبيبة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى ثنتي عشرة
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (314)
(2)
أخرجه أحمد في مسند الأنصار من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، برقم (26232)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم (1269)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب منه آخر، برقم (428) واللفظ له، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد، برقم (1816).
ركعة في يومه وليلته بنى الله له بيتا في الجنة» وفي رواية: «تطوعا (1)» رواه مسلم في الصحيح. في رواية أخرى للترمذي وجماعة تفسرها: «أربعا قبل الظهر، وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح (2)» هذه يقال لها: الرواتب، وهي سنة مؤكدة. ويسن للمؤمن أيضا صلاة الضحى ركعتان، وإن زاد فهو أفضل، بأن صلى أربعا أو أكثر فهو أفضل، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعا، ويزيد ما شاء الله. روى ذلك مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، صلاها يوم فتح مكة ثماني ركعات في الضحى عليه الصلاة والسلام، وقال:«صلاة الأوابين حين ترمض الفصال (3)» يعني عند شدة الضحى، أي إذا صليت حين شدة الضحى، أي قبل الظهر بساعة أو ساعة ونصف أو نحو ذلك، كان هذا أفضل.
ومن ذلك التهجد بالليل، مثل النوافل التهجد بالليل، ومن جملة ذلك الوتر بركعة واحدة، سواء كان ذلك بعد العشاء قبل النوم أو في وسط الليل أو في آخر الليل، والأفضل في آخر الليل إذا تيسر ذلك،
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن، برقم (728).
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة لمن السنة
…
برقم (414)، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة
…
، برقم (1794)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة برقم (1140).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، برقم (748).
فإن خاف ألا يقوم من آخر الليل صلى في أول الليل بعد العشاء ثلاث ركعات، أو خمس ركعات، أو سبع ركعات، أو تسع ركعات، أو إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، أو أكثر من ذلك، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب يصليها إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين ويوتر في واحدة، ومن أوتر بواحدة فقط سواء في آخر الليل أو أوله أجزأت، وإن أوتر بأكثر فهو أفضل، كلما زاد في الخير فهو خير له، وأفضل ذلك إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام، ومن زاد وأوتر ثلاثا وعشرين في رمضان وغيره فكله لا حرج فيه، ولكن الأفضل إحدى عشرة أو ثلاث عشرة لأن هذا أكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، والأفضل في آخر الليل، وإن أوتر في أول الليل فلا بأس، وإن خاف ألا يقوم في آخر الليل، فالأفضل أن يوتر في أول الليل، ويسن في رمضان صلاة التراويح في أول الليل؛ لأن ذلك أنشط للناس، وخشية ألا يقوموا من آخر الليل، فإذا صلوا أول الليل فهو أفضل كما كان أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، وكما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الليالي والصحابة ثم ترك ذلك مخافة أن يفرض عليهم، فإنه صلى بهم في ليلة إلى ثلث الليل، وفي ليلة إلى
نصف الليل، وفي ليلة إلى آخر الليل، ثم ترك ذلك خشية أن يفرض عليهم عليه الصلاة والسلام. وقال عليه الصلاة والسلام:«من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة (1)» هذا فضل عظيم، ويستحب للمؤمن أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف في التراويح، وفي العشر الأخيرة يحصل له هذا الفضل العظيم، والسنة للنساء التهجد في البيت لأن صلاتهن في بيوتهن أفضل، ومن خرجت وصلت مع الناس في المساجد فلا بأس، إذا خرجت متسترة متحجبة غير متطيبة فلا بأس، وبيتها خير لها، ولكن إذا خرجت لتجديد النشاط أو لسماع المواعظ كل هذا حسن مع التحفظ والتستر، والحذر من الفتنة، ومن الطيب الذي يسبب الفتنة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «لا تمنعوا إماء الله
(1) أخرجه أحمد في مسند الأنصار رضي الله عنهم من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، برقم (20910)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، برقم (1375)، والنسائي، كتاب السهو، باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف، برقم (1364)، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان برقم (806)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، برقم (1327).
مساجد الله (1)» «وبيوتهن خير لهن (2)»
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء؟ برقم (900)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة
…
، برقم (442).
(2)
أخرجه أحمد في مسند المكثرين من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، برقم (5445)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، برقم (567).
س: هل يجب أن نقضي الفوائت من الرواتب وذلك لأمور قد تعرض على المسلم فلا نصلي الراتبة قبل الصلاة أو بعدها؟ (1)
ج: لا يستحب قضاء الرواتب إذا فاتت، فات وقتها، وإذا فات وقتها فاتت إلا الفجر فإن سنتها إذا فاتته قبل الفجر، فالسنة أن يصليها بعد الفجر، أو بعد طلوع الشمس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك، وفعل ذلك لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، صلى الفجر مع سنتها، أما سنة الظهر إن فاتت ولم ينتبه إلا بعد خروج الوقت فإنها سنة فات محلها، لكن لو فاتته الراتبة الأولى قبل الظهر صلاها بعد الظهر والحمد لله، وهكذا سنة العشاء لو نسيها
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (327)