الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخير، وترك هذه السنة التي حافظ عليها النبي عليه الصلاة والسلام، فالمشروع للمؤمن أن يأتي بهذه السنة، إما في المسجد وإما في البيت، وفي البيت أفضل، أما أن يتركها بالكلية فهذا لا ينبغي من المؤمن، ولا يشرع له بل المشروع له والأفضل له أن يعتني بهذه النوافل المتأكدة، وأن يحافظ عليها كما حافظ عليها المصطفى عليه الصلاة والسلام، وإن صلى بعد الظهر أربعا فهو أفضل، أما المغرب فراتبتها اثنتان والعشاء كذلك، وكلها في البيت أفضل كما تقدم.
155 -
بيان ما يكفي من القراءة في صلاة السنة
س: الأخت: س. أ. أمن صنعاء تقول: أنا كنت أصلي ركعتين سنة بعد كل فرض، لكن قال لي بعض الأشخاص بأن صلاة السنة بعد كل فرض يجب أن نقرأ فيها آيات معينة، مثل سورة الكافرون وغير ذلك، فأرجو من سماحة الشيخ إفادتي بشروط صلاة السنة، وأيضا سنة الوتر إذ إني دائما أحب أن أحافظ على هذه السنة، جزاكم الله خيرا. (1)
ج: المشروع للمؤمن والمؤمنة بعد الصلوات الخمس اثنتا عشرة
(1) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (267).
ركعة، كان النبي يحافظ عليها عليه الصلاة والسلام: أربع قبل الظهر تسليمتان، ثنتان بعد الظهر، ثنتان بعد المغرب، ثنتان بعد العشاء، ثنتان قبل صلاة الصبح، هذه الرواتب التي كان يحافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم حال كونه مقيما في المدينة، ويشرع لكل مؤمن ومؤمنة المحافظة عليها: أربع قبل الظهر تسليمتان، تسليمة بعد الظهر، تسليمة بعد المغرب، تسليمة بعد العشاء، تسليمة قبل صلاة الصبح، والأفضل في البيت، وإن فعلها في المسجد فلا بأس، وإن صلى أربعا بعد الظهر كان أفضل لكن ليست راتبة، قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:«من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار (1)» فإذا صلى أربعا بعد الظهر كان أفضل، وقبل العصر أربعا، تسليمتين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا (2)» لكن ليست راتبة، ما كان النبي يحافظ عليها صلى الله عليه وسلم، لكنها مستحبة قبل العصر تسليمتين، ويقرأ فيها الفاتحة وما تيسر، ليس فيها قراءة معينة، الفاتحة تكفي، وتقرأ معها ما تيسر آيات أو سورا قصيرة، ما فيه بأس، ولا يتعين فيها سور معينة، ولا آيات معينة، يقرأ ما تيسر، والله
(1) أخرجه أحمد في مسند الأنصار من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، برقم (26232)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم (1269)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب منه آخر، برقم (428) واللفظ له، والنسائي في المجتبى في كتاب قيام الليل وتطوع النهار الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد، برقم (1816).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل العصر، برقم (1271)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، برقم (430).
يقول: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} (1) والواجب الفاتحة - الحمد - والزائد سنة. إذا قرأ آيات أو بعض السور بعد الفاتحة كله سنة، لكن بعد العصر ما يصلي بعدها، بعد الفجر لا يصلي بعده، وأنت أيتها السائلة لا تصلي بعد العصر ولا بعد الفجر، لأنه وقت نهي. وفي السفر تسقط هذه الرواتب، إن كان الإنسان مسافرا أو المرأة مسافرة الأفضل عدم صلاة الرواتب، هذه كلها إلا سنة الفجر، المسافر حال سفره الأفضل له ألا يصلي هذه الرواتب حال السفر إلا سنة الفجر فإنه يصليها، كان يصليها في السفر والحضر عيله الصلاة والسلام، سنة الفجر ركعتان قبلها، وهكذا الوتر السنة أن يصليه في السفر والحضر جميعا، كان النبي يحافظ عليه صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر، وأقله ركعة واحدة، وإن صلى ثلاثا أو خمسا أو أكثر كله طيب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب يصلي إحدى عشرة يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، وربما صلى ثلاث عشرة في بعض الأحيان، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، ومن صلى أقل أو
(1) سورة المزمل الآية 20