الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والصدقات ونحو ذلك يقال لها: نافلة، كل عبادة غير واجبة يقال لها: نافلة، كسنة الضحى، والرواتب التي مع الصلوات، سنة الوتر، صوم الاثنين والخميس، صوم ستة من شوال هذه يقال لها: نوافل، الصدقة من المال غير الواجبة يقال لها: نافلة، أما المؤكدة فهي السنة المؤكدة التي ليست المطلقة، بل المؤكدة مثل الرواتب سنة مؤكدة، الوتر سنة مؤكدة، صلاة الضحى سنة مؤكدة.
167 -
بيان الفرق بين صلاة الفرض وصلاة النافلة
س: هل هناك فوارق بين صلاة الفرض والنافلة (1)؟
ج: نعم هناك فرق: النافلة مستحبة، والفرض واجب، والنافلة إذا تركها لا يأثم، لو ترك صلاة الضحى أو صلاة الوتر، أو راتبة الظهر أو الفجر أو المغرب أو العشاء لم يأثم، والفريضة يأثم إذا تركها، بل يكفر إذا ترك الفريضة وتعمد تركها، والنافلة الصلاة يجوز أن يصليها جالسا ولو كان صحيحا، والفريضة ليس له أن يصليها جالسا إلا عند العذر عند المرض والعجز، أما النافلة لو صلى جالسا فلا بأس، كما كان النبي يصلي جالسا في صلاة الليل، ويقول: «من صلى قائما فهو أفضل ومن
(1) السؤال التاسع والعشرون من الشريط رقم (377).
صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد (1)» صلى الله عليه وسلم، فإذا صلى في الليل أو في النهار جالسا في النافلة فلا حرج، أما الفريضة فلا بد أن يصلي قائما لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمران:«صل قائما (2)» يقول لعمران بن الحصين رضي الله عنه: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب (3)» «فإن لم تستطع فمستلقيا (4)» هذا في حق الفريضة، أما النافلة فلا حرج أن يصلي جالسا، إذا تكاسل وجلس فلا حرج.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب صلاة القاعد، برقم (1116) ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز النافلة قائما وقاعدا، وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا، برقم (735).
(2)
صحيح البخاري الجمعة (1117).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب، برقم (1117).
(4)
قال الشيخ عبد العزيز بن قاسم - المعتني بإخراج حاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله على بلوغ المرام -: (لم أجد هذه الزيادة من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في سنن النسائي، ولا في غيرها من كتب الحديث المطبوعة بعد البحث والتقصي، ومن نسبها للنسائي لعله اعتمد على ما ذكره المجد في المنتقى (ص 238) والله أعلم) اهـ حاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز على بلوغ المرام (1/ 242).