الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المنهج التالي:
1 -
جمع الآيات القرآنية التي لها علاقة بهذه الآية العظيمة.
2 -
جمع ما يتعلق بهذه الآية من الأحاديث النبوية وتخريجها من مصادرها.
3 -
شرح الألفاظ الغريبة من المعاجم اللغوية.
4 -
عدم مخالفة عقيدة اتفق عليها السلف في تفسير الآيات.
5 -
عدم مخالفة قواعد اللغة العربية.
6 -
نسبت المعلومات إلى قائليها.
هذا وقد اشتملت الدراسة على مقدمة وتفسير الآية وخاتمة.
أما المقدمة: فقد ذكرت فيها منهجي في البحث، وما اشتملت عليه دراسة البحث، وأما التفسير: فقد قسمت الآية على عشر جمل بينت فيها تفسير تلك الجمل تفسيرا تحليليا.
وأما الخاتمة فقد ذكرت فيها أهم ما اشتملت عليه هذه الآية العظيمة.
وبعد، فأسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك البحث علما نافعا لا سمعة فيه ولا رياء، وأن يهدينا سواء السبيل إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
التمهيد: فضل آية الكرسي:
هذه الآية الكريمة هي سيدة آي القرآن، وهي أعظم آية فيه.
"نزلت ليلا ودعا النبي صلى الله عليه وسلم زيدا فكتبها. روي عن
محمد ابن الحنفية أنه قال: لما نزلت آية الكرسي خر كل صنم في الدنيا، وكذلك خر كل ملك في الدنيا وسقطت التيجان عن رءوسهم، وهربت الشياطين يضرب بعضهم على بعض إلى أن أتوا إبليس فأخبروه بذلك فأمرهم أن يبحثوا عن ذلك، فجاءوا إلى المدينة فبلغهم أن آية الكرسي قد نزلت" (1)
روى مسلم بسنده عن أبي بن كعب رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أي آية من كتاب الله أعظم؟ قال: آية الكرسي، قال: "ليهنك العلم أبا المنذر (2)»
وعن عبد الله بن أبي بن كعب أن «أباه أخبره أنه كان له جرن فيه تمر قال: فكان أبي يتعاهده فوجده ينقص. قال: فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبيه الغلام المحتلم. قال: فسلمت عليه فرد علي السلام قال: فقلت: ما أنت؟ جني أم إنسي؟ قال: جني، قال: قلت ناولني يدك، قال: فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت: هكذا خلق الجن؟ قال: لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني، قلت: فما حملك على ما صنعت؟ قال: بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: فقال له أبي: فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية (آية الكرسي) ثم غدا إلى
(1) تفسير القرطبي 3/ 268.
(2)
صحيح مسلم 2/ 199 باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، كتاب الصلاة.
(3)
أخرجه النسائي وأبو يعلى وابن حبان وأبو الشيخ في العظمة والطبراني والحاكم وصححه والطيالسي.
النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق الخبيث (1)»
وروى البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال، ولي حاجة شديدة، قال: فخليت عنه. فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ " قال: قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته، وخليت سبيله. قال:"أما إنه قد كذبك وسيعود" فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود، فرصدته فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود. فرحمته وخليت سبيله. فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ " قلت: يا رسول الله شكا حاجة وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال:"أما إنه قد كذبك وسيعود" فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود، قال:
(1) الموضع الذي يجفف فيه التمر وغيره من الثمار (اللسان 13/ 87 مادة جرن). (3)
دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي حتى تختم الآية فإنك لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما فعل أسيرك البارحة" قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال:"ما هي؟ " قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما إنه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب من ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ " قلت: لا، قال: ذاك شيطان (3)».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سورة البقرة فيها آية سيدة القرآن لا تقرأ في بيت فيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي (4)»
(1) صحيح البخاري 9/ 55 كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة ح (5010).
(2)
سورة البقرة الآية 255 (1){اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
(3)
سورة البقرة الآية 255 (2){اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
(4)
الترمذي كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي (2881) وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه يقوى بها. انظر: جامع الأصول ابن الأثير 8/ 474.