الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة:
من خلال البحث ظهر لي بعض ما اشتملت عليه هذه الآية الكريمة:
1 -
اشتملت هذه الآية العظيمة على توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، فهي عقيدة في أسماء الله وصفاته وهي تنفي النقص، وتثبت الكمال.
2 -
افتتحت الآية بالاسم العلم الأعظم الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى علوا وعظمة، تتقاصر عنها الأفهام لما غلب عليها من الأوهام، ونظم الاسمين هكذا دال على أنه أريد بالعظيم علو الرتبة (1). وبعد المنال عن إدراك العقول، وقد ختمت الآية بما بدئت به، غير أنه بدأها بالعظمة. (2).
3 -
اشتملت على خمسة أسماء من الأسماء الحسنى، هي: الله، الحي، القيوم، العلي، العظيم.
4 -
كما اشتملت على صفات عدة، منها ما تتضمنه هذه الأسماء، وهي: الإلهية، الحياة، القيومية، العلو، العظمة.
(1) العلو يشمل علو الذات وعلو الصفات.
(2)
نظم الدرر البقاعي 1/ 498.
ومنها غير ذلك، وهي:
انتفاء السنة والنوم لكمال قيوميته، والملك التام وانفراده به، إثبات العندية في قوله: عنده، وهذا يرد على الحلولية الذين يقولون: إن الله في كل مكان.
إثبات الإذن، وهو الأمر إلا بإذنه، فلا شفاعة إلا من بعد أن يأذن الله.
إثبات علم الله يعلم.
إثبات المشيئة {إِلَّا بِمَا شَاءَ} (1).
إثبات القدمين لوجود ما يوضع عليه القدمان كرسيه.
إثبات كمال علمه وحفظه {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} (2).
الرب تعالى له العظمة بكل اعتبار وكل وجه بذاته، والمعطلة تنكر عظمة ذاته، ولا يثبتون إلا عظمة معنوية، لا يثبتون عظمة الذات كما يقولون مثل ذلك في العلو: إنه علو معنوي، لا أن ذاته عالية على كل المخلوقات، فليس عندهم عليا ولا عظيما إلا باعتبار معنوي فقط. (3).
وبعد، فهذا جهد المقل، فإن أصبت فبفضل الله وكرمه، فله الحمد والمنة، وإن أخطأت فمن نفسي وتقصيري، أسأل الله أن يعفو عني
(1) سورة البقرة الآية 255
(2)
سورة البقرة الآية 255
(3)
الصواعق المرسلة ابن القيم 4/ 1374 - 1375.
ويبصرني بخطئي، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.