الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مع الاتصال المعتاد، ولا ينقطع بالتفرق اليسير "
المبحث الثاني:
الموالاة في التلبية
.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الموالاة بين الإحرام والتلبية
.
المطلب الثاني: الموالاة أثناء التلبية.
المطلب الأول: الموالاة بين الإحرام والتلبية
اختلف الفقهاء في حكم الموالاة بين الإحرام والتلبية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنّ الموالاة بين الإحرام والتلبية سنّة، فيجوز الفصل بين الإحرام والتلبية بوقت طويل. وهو قول الشافعية (1)(2) والحنابلة (3)
واستدلوا لذلك: بأنّ التلبية في ذاتها سنّة، فلم يضر التأخير. فإنّ التلبية ذكر، فلم تجب في الحج، كسائر الأذكار " (4)
(1) المهذب (1/ 204، 205)، روضة الطالبين (3/ 58)، مغني المحتاج (1/ 478).
(2)
المهذب (1/ 204، 205)، روضة الطالبين (3/ 58)، مغني المحتاج (1/ 478). ') ">
(3)
الكافي لابن قدامة (1/ 400، 401)، كشاف القناع (2/ 419). ') ">
(4)
المغني (5/ 101)، المبدع (3/ 133)، كشاف القناع (2/ 419). ') ">
القول الثاني: يُشترط لانعقاد الإحرام مقارنة التلبية للنية، إلا إذا ساق الهدي، فيجوز الفصل الطويل بين النية والتلبية؛ وذلك لانعقاد الإحرام بالنية وسوق الهدي. وهو قول الحنفية (1) "، ووجه عند الشافعية (2)
واستدلوا له: بالقياس على الصلاة، فإنها لا تنعقد إلا بالنية والتكبير، فكذلك الإحرام لا ينعقد إلا بالنية مع التلبية (3).
وقد نوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأنّ الصلاة يجب النطق في آخرها، فوجب في أولها، بخلاف الحج (4)
القول الثالث: أنّ الموالاة بين الإحرام والتلبية واجبة، فلو طال الفصل وجب الدم، أما الفصل اليسير فلا يضر. وهو قول المالكية (5) ووجه للشافعية (6)
واستدلوا له: بأن التلبية واجبة، فوجب عدم الفصل بينها وبين
(1) الاختيار (1/ 144)، الدر المختار (2/ 483)، حاشية ابن عابدين (2/ 485). ') ">
(2)
روضة الطالبين (3/ 59). ') ">
(3)
الاختيار (1/ 144)، المهذب (1/ 205)، المجموع (7/ 202). ') ">
(4)
المغني (5/ 101). ') ">
(5)
حاشية الدسوقي (2/ 39)، الثمر الداني (1/ 363). ') ">
(6)
المجموع (7/ 202). ') ">