الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بينهما بوقت طويل، لزمه دم إذا كان الطواف واجبا، وهو قول المالكية
ولم أجد لهم دليلا على هذا الاشتراط، ولعلهم يستدلون بأن النبي صلى الله عليه وسلم والى بين الطواف والركعتين، وقد أمر بالاقتداء به فقال:«لتأخذوا مناسككم» (1)
ويمكن مناقشته: بأن موالاة النبي صلى الله عليه وسلم بين الطواف والركعتين ليس على سبيل الوجوب، ولكن على سبيل الاستحباب، بقرينة أدلة الأول.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأن الموالاة بين الطواف والركعتين سنة؛ لما فيه من العمل بجميع الأدلة.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا، وبيان قوله صلى الله عليه وسلم:((لتأخذوا مناسككم))، صحيح مسلم 2/ 943 [1296].
المبحث السادس: الموالاة بين الطواف والسعي
.
اختلف الفقهاء في حكم الموالاة بين الطواف والسعي على قولين:
القول الأول: أن الموالاة بينهما سنة، فلا يضر الفصل بزمن طويل، وهو قول الحنفية، وقول عند المالكية، والمذهب عند الشافعية،
وقول الحنابلة (1).
واستدلوا له بما يلي:
1 -
أن كل واحد من الطواف والسعي ركن، والموالاة بين أركان الحج لا تجب، كالوقوف بعرفة وطواف الإفاضة (2)(3)
2 -
أن الموالاة إذا لم تجب في السعي نفسه، ففيما بينه وبين الطواف أولى (4).
القول الثاني: أن الموالاة بين الطواف والسعي شرط، فلو فرق بينهما كثيرا لزم إعادة الطواف والسعي، وهو قول عند المالكية، ووجه عند الشافعية (5)
واستدلوا له: بأن السعي لما افتقر إلى تقدم الطواف عليه ليمتاز عما لغير الله تعالى، افتقر إلى الموالاة بينه وبينه ليقع به الامتياز، ولا يحصل الميز إذا أخل بالموالاة (6)
(1) بدائع الصنائع 2/ 148، حاشية ابن عابدين 2/ 170، الذخيرة 3/ 253، منح الجليل 2/ 250، الحاوي الكبير 4/ 157،، المجموع 8/ 73، 74 المغني 5/ 240، الإنصاف 4/ 18.
(2)
الحاوي الكبير 4/ 157، المجموع 8/ 74.
(3)
الحاوي الكبير 4/ 157، المجموع 8/ 74. ') ">
(4)
المغني 5/ 240. ') ">
(5)
التفريع لابن الجلاب 1/ 338، الكافي لابن عبد البر (ص 369)، الحاوي الكبير 4/ 157، المجموع 8/ 74.
(6)
الحاوي الكبير 4/ 157، المجموع 8/ 78. ') ">