الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الرابع: ترك الموالاة لعذر
.
إذا ترك موالاة الطواف لعذر، من نسيان، بأن ترك شوطا من الطواف، يحسب أنه قد أتمه، أو أعيى في الطواف فاستراح وقتا طويلا، أو غير ذلك من الأعذار التي تشغله. فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: يجوز له البناء على طوافه، وهو قول الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، وإليه ذهب المالكية باستثناء النسيان فيلزمه الاستئناف (1) ".
واستدلوا له بما يلي:
1 -
أنه قطع الطواف لعذر، فجاز البناء عليه، قياسا على ما لو قطع الطواف لصلاة (2)(3)
2 -
أن الحسن غشي عليه، فحمل إلى أهله، فلما أفاق أتمه (4)
3 -
قياسا على إذا ما قطعه للوضوء (5)
(1) الذخيرة 3/ 239، مواهب الجليل 3/ 76، المهذب 1/ 223، نهاية المحتاج 3/ 289، المغني 5/ 248، الإنصاف 4/ 17.
(2)
المغني 5/ 248.
(3)
المغني 5/ 248. ') ">
(4)
المغني 3/ 198، المبدع 3/ 223، شرح الزركشي 1/ 524. ') ">
(5)
روضة الطالبين 3/ 84، مغني المحتاج 1/ 492. ') ">
وقد علل المالكية لاستثناء النسيان بالقياس على الصلاة، فإنه يلزم استئنافها إذا نسي ركعة، وتذكر بعد طول فصل (1) ويمكن مناقشته: بأه قياس مع الفارق، لأن الطواف يفارق الصلاة في أمور كثيرة، كجواز الكلام والشرب (2).
القول الثاني: يلزمه استئناف الطواف، وهو المذهب عند الحنابلة (3).
واستدلوا له: بأنه قد ثبت الدليل على اشتراط الموالاة في الطواف، دون تفريق بين المعذور وغيره (4)
ويمكن مناقشته: بأن قطع الطواف لعذر معفو عنه ولو طال الفصل، قياسا على قطع الطواف للفريضة
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول، فإذا طرأ عذر أثناء الطواف، جاز قطعه، فإذا زال العذر، ولو بعد وقت طويل، فإنه يبني على طوافه، وذلك لوجاهة ما استدلوا به، وضعف مخالفه.
(1) الذخيرة 3/ 239، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني 1/ 367. ') ">
(2)
انظر: بدائع الصنائع 3/ 72، المجموع 8/ 50، المغني 5/ 224. ') ">
(3)
المغني 5/ 248، الإنصاف 4/ 17. ') ">
(4)
الكافي لابن قدامة 1/ 434 الإنصاف 4/ 17. ') ">