الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1053 – قوله -
فيخرجها ولي المال)
وقيل لا يخرجها مخافة مطالبة الصبي بعد بلوغه والمجنون بعد الإفاقة، ولكن في هذه الحالة يتعين عليه أن يخبره بأنه لم يؤد زكاته والمشهور أنه يخرجها الولي، وهذا هو الصحيح إن شاء الله، وهي وجبت في ماله. ومسألة القيام عليه فيما بعد يمكنه أن يتحرز ولا يهمل (1)
(1) انظر فتوى في الوصايا تتعلق بإخراج زكاة أموال اليتامى من قبل وليهم برقم (198/ 1 في 2 - 8 - 84 هـ.).
(1054 - لا يجزئ إخراج
مجلس إدارة شركة الكهرباء للزكاة)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية السعودية للكهرباء بالرياض.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . وبعد: -
فقد تلقينا الاستفتاء الموجه منكم إلينا بتاريخ 12 - 8 - 1378هـ والذي تطلبون الجواب عليه، وهذا نصه: بما أن نظام شركة الكهرباء الوطنية بالرياض ينص بأن يخرج من صافي أرباح الشركة
ريالين ونصفاً في المائة زكاة سنوية، وفي هذه الأيام خصمت الشركة هذه الزكاة لعامي 1376و 1377هـ، وبقي المبلغ الآن في صندوقها، وقبل أن تعمل الشركة تصرفاً في هذه الزكاة فإن مجلس إدارة الشركة يتقدم لسماحتكم للإفادة عما تقتضيه الشريعة السمحاء حول ذلك للعمل على ما يقرره سماحتكم حفظكم الله ورعاكم. انتهى نص الاستفتاء.
والجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. لا ريب في وجوب الزكاة في أرباح شركة الكهرباء، كما لا ريب أنه لا بد في إجزاء إخراجها من نية المالك عند إخراجها أو من يقوم مقامه من وكيله إن كان جائز التصرف أو من يلي ماله إن كان غير جائز التصرف كوالده ووصيه ونحوهما. وحيث كان الأمر كذلك وكان الأمر كما يغلب على الظن وكما يتسامع من بعض أهل السهمان عدم رضاهم بتولي مجلس إدارة الشركة لتفريق الزكاة فإنه لا يجزئ إخراج مجلس إدارة الشركة لها؛ لعدم الإذن من المساهمين في ذلك، بل يدفع ربح سهمان المساهمين إليهم كاملا غير محسومة منه الزكاة، ليتولى أرباب السهمان إخراج تلك الزكاة إلى مستحقيها بأنفسهم إن كانوا جائزي التصرف أو من يلي أموال القاصرين منهم بالنية.
وإن طلب ولاة الأمور حسم الزكاة قبل دفع السهمان إلى أربابها ليتولوها هم أجزأت وبرأت بذلك ذمم المساهمين، ويرجح ذلك كون هذه الزكاة شبيهة بالأموال الظاهرة لاجتماعها معها في العلم بمقدار ذلك المال المزكي وزكاته. وربما أنها لو دفعت السهمان إلى أربابها غير مزكاة أفضى ذلك إلى عدم قيامها بواجب إخراجها بخلا من بعض أو جهلا بالوجوب أو بتفاصيل أحكام إخراج الزكاة من آخرين، وعلى ولاة الأمور إن تولوها تقوى الله تعالى، وأن يقوموا فيها وفي سائر الزكوات التي يجبونها من الرعية بتفريقها على الوجه الشرعي، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.