الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لم أقف عند القائلين بالصلح بأكثر من الدية على من حدّ اللح عن حق القصاص بحد معين لا يزاد عليه، وقد درس مجلس هيئة كبار العلماء بالسعودية هذه المسألة وانتهى فيها بالأكثرية إلى أن الصلح عن الدية لا يحدّ بحد معين لا يزاد عليه. كما في قراره آنف الذكر، والذي جاء فيه:" إن الأصل جواز الصلح وعدم تحديده بحد معين ما لم يشتمل الصلح على إحلال حرام أو تحريم حلال، ولم يظهر للمجلس ما يقتضي العدول عن هذا الأصل ".
المبحث الثالث
مشاركة بقية الورثة مع العافي فيما يأخذه من عوض عن القصاص
وفيه تمهيد، وخمسة مطالب:
التمهيد: صورة المسألة، وتحرير محل البحث فيها
. .
المطلب الأول: مذهب الحنفية.
المطلب الثاني: مذهب المالكية.
المطلب الثالث: مذهب الشافعية.
المطلب الرابع: مذهب الحنابلة.
المطلب الخامس: حاصل الأقوال والترجيح.
التمهيد
صورة المسألة، وتحرير محل البحث فيها
صورة المسألة: أن يصطلح بعض الورثة مع الجاني عن حقه في القصاص بأكثر من حصته في الدية، مثل: أن يُقتل رجل ويرثه خمسة أبناء، فيصالح أحد الأبناء عن حقه في القصاص بمبلغ خمسة ملايين ريال سعوديّ، بينما حصته من الدية لا تتجاوز. حسب التقرير الحالي للدية. مبلغ اثنين وعشرين ألف ريال، فهل يختص هذا بما صالح عليه أو يشترك غيره من الورثة معه علما بأن دية قتل العمد في وقت تحرير هذا البحث مائة وعشرة آلاف ريال سعودي؟
وتحرير مسألة البحث: أنه إذا عفا أحد الورثة مجانا سقط حقه في القصاص والدية، وسقط حق الباقين من الورثة في القصاص، وبقي لهم حصصهم في الدية بقدر إرثهم، وهذا مما لم يختلف فيه العلماء؟ لأن القصاص لا يتجزأ والدية تتجزأ (1) لكن ما الحكم إذا عفا بعض الورثة فقط بعوض أكثر من نصيبه في الدية، هل يختص
(1) المبسوط 26/ 158، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 7/ 248، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 5/ 88، الأحكام السلطانية والولايات الدينية للماوردي 231، الأحكام السلطانية لأبي يعلى272.