الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلح بعض الورثة عن القصاص بأكثر من الدية،
ومشاركة الورثة للمُصَالح فيما يأخذه
لمعالي الشيخ: عبد الله بن محمد بن سعد آل خنين
عضو هيئة كبار العلماء
وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:
فإن هذا الموضوع قد تأكدت الحاجة إلى بحثه؛ نظرا لكثرة حوادث صلح بعض الورثة عن حقه من القصاص بعوض مالي كبير يفوق الدية بمرات كثيرة، ويقع التساؤل هل ما يأخذه يختص به
وليس لبقية الورثة إلا نصيبهم من دية قتل العمد، أو يحق لهم مشاركته جبرا فيما يأخذه لسقوط حقهم المشترك. وهو القصاص بسبب صلحه؟
وقد كان هذا الموضوع يلوح في ذهني ثم يختفى مرة أخرى منذ زمن بعيد؛ لعلاقته المباشرة بعملي السابق قاضيا، وقد أوقد جذوته مرة أخرى أحد الزملاء حينما باحثني فيه، فكان ذلك حافزا على بحثه والكتابة فيه.
وقد انتظم هذا البحث في مقدمة، وثلاثة مباحث، وخاتمة، وبيان ذلك على النحو التالي:
المبحث الأول: مشروعية القصاص في قتل العمد، والعفو عنه، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: مشروعية القصاص في قتل العمد.
المطلب الثاني: العفو عن القصاص في القتل العمد.
المبحث الثاني: صلح بعض أولياء الدم عن القصاص بأكثر من حصته من الدية، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: عفو بعض أولياء الدم عن القصاص، وسقوطه على بقيتهم بذلك.
المطلب الثاني: صلح بعض أولياء الدم عن حقه من القصاص