الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب المشارفة والانتقاد
1 -
مكتب
وقع بيدنا العدد الأول من رسالة موقوتة تطبع في بغداد في مطبعة دنكور اسمها (مكتب). لصاحبها ومديرها المحامي يونس أفندي وهبي. والغالب على عبارتها التركية وفيها نحو ثلاثة عواميد عربية. والباقي (أي 13 عموداً) باللغة العثمانية يخالطها شيء من الفرنسوية وهي تصدر نهار كل جمعة وتباع نسختها بعشرين بارة. وقد ذكر صاحبها أنها (علمية فنية تاريخية فلسفية). وهذه الرسالة لا تنفع إلا أبناء المكاتب التركية. إذ المقالات العربية فيها قليلة مع أننا في بلاد عربية وأغلاط الطبع فيها كثيرة حتى أن مطالعتها تصبح لهم بمنزلة كتاب جفر لا رسالة تعلم وتفهم. ونحن نذكر لك شاهداً لتحكم أنت بنفسك عنها قال في ص 12 وهو يذكر مثلاً فرنسوياً بهذه الصورة:
وقال في ما يقابلها بالعربية:
يغوص البحر من طلب الآلي
…
ومن رام العلى سهر الليالي
ففي السطر الفرنسي ثلاثة أغلاط وهي:
وفي السطر العربي غلط واحد وهو اللآلى. وقس على هذا ما بقي ونحن نأمل من صاحبها أن يدقق في تصحيح المسودات لكي لا تبدو الرسالة الأسبوعية مشوهة بهذه الصورة الشنيعة. وأن يختار لها كاتباً عربياً يكتب فيها ليكثر قراء هذه الرسالة في سائر المكاتب البغدادية بل العراقية.
2 -
منتخب الأعمال
رسالة في 20 صفحة لمحمد علي الحسيني وهي مختارات في الصلوة والصيام مطبوعة في النجف بمطبعة الحبل المتين.
3 -
(الجزء الأول من) موعظة السالكين
للسيد محمد علي الشاه عبد العظيمي مطبوع في المطبعة المذكورة سنة 1329 في 138 صفحة وهو كتاب ديني كالأول.
4 -
غرفة المعجزات في جزءين
كتاب ديني لمحمد علي الحسيني مطبوع في النجف في المطبعة المذكورة.
5 -
هذه وجيزة في فضايل (كذا)
الضيافة وما يتبعها وفي آداب الآكل والشرب وما يناسبه. وفي الأخر: منظومة في آداب الآكل والشرب.
رسالة في 52 صفحة تأليف السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي طبعت في مطبعة الحبل المتين في النجف سنة 1330.
6 -
الغرى أو در النجف
الغرى مجلة نجفية فارسية العبارة ظهر منها عددان بهذا الاسم ثم برزت باسم (در النجف) لصاحبها اغا محمد محلاتي. وقد صدر منها أعداد السنة الأولى. وهي تطبع بمطبعة علوى.
7 -
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
لمؤلفه محمد حسين آل كاشف الغطا النجفي. طبع على نفقة الشركة العراقية. - طبعة ثانية - في مطبعة العرفان في صيدا سنة 1330.
كتاب يدل عنوانه على فحواه وهو من قلم رجل ينتمي إلى بيت علم رفيع العماد، مشهور في النجف بين الحاضر والباد، وقد قال المؤلف في آخر كلامه تحت عنوان (ذكرى وبيان) ص ز:(لا ابتغي من الكتاب والأفاضل الثناء عليه، والإطراء فيه، وتصفيف الأقوال الضخيمة (كذا وهو يريد الضخمة ولعله فعل ذلك للمزاوجة) والمقالات الضافية الفخيمة. في تقريضه وتوصيفه. (كذا. ولم يرد وصف مشدداً في كلامهم ولعله فعل ذلك للتسجيع) بل بغيتي منهم ورغبتي إليهم. إن ينظروا إليه نظراً مجرداً. ويضعوه في محكمة التمحيص والتدقيق عارياً. فيذكرون (أي فيذكروا)(فضلاً منهم) ما له وما عليه. وما يستحقه على الواقع والحقيقة بنفسه (؟) من مدح أو ذم. ويعرفوني محاسنه ومساوئه (أي مساوئه) فالإنسان مهما كان أعمى عن عيوبه. واصم بنفسه (؟) عن سيئاته. وأني لا محالة اعتد ذلك منهم على فضلاً. . . .) فإجابةً لصلبه ولما امتاز به صاحب هذا الكتاب من رسوخ القدم في العلم وثباته في التحقيق وإن انتقده الناقد نذكر هنا بعض ما في سفره من المحاسن
والمساوئ فنقول:
أما مساوئ الكتاب فأولها أنه أطال مقدمة الكتاب لبسط رأيه في سبب تأليفه والدواعي إلى وضعه. وأهل هذا العصر يخالفون أهل العصور المتوسطة فأن أبناء زماننا يحرصون على أوقاتهم ويحبون أن يقعوا على ما يتطلبونه بدون أن يضيعوا أوقاتهم في نشده بين تضاعيف السطور الكثيرة. وهذا ما كان يفعله كتاب العرب في أول عهدهم بالكتابة والعود إليه احمد. ولهذا لو أوجز في الكلام لكان احسن.
2: لا يجدر بالمؤلف أن يمدح كتابه أو عبارته أو نفسه وإنما يدع ذلك إلى القراء والمطالعين وأصحاب الرأي والحكم. فقد قال مثلا ص 18: وما صدني ذلك عن امتلاك شيء من ملكة الإنشاء. ولا عاقني عن الانتظام في سلك من يقتدر على البيان والإفصاح عما شاء. وقال واصفاً كتابه ص 25:. . . ببراهين بينة متقنة، مكسوة (؟) بالعبارات الرشيقة، والفقر الأنيقة، التي تقرب البعيد، وتسهل الشديد. جامعة بين الرصانة والرقة. والوضوح والقوة، وفصاحة الكلام. والأفصاح عن المرام، متوخياً جهدي تجنب ما يوجب التعقيد من الإصلاحات الفلسفية، والمجادلات الكلامية. بمألوف من البيان مأنوسه، وواضح من القول يعيد معقول الفكر كمحسوسه. كل ذلك تسهيلاً لمطالبها. وطلباً لانتفاع العالم والعامي بها. حسب جهدي وطاقتي، وما في مزجات (كذا أي مزجاة) بضاعتي. . .)
وقال في ص ز من الأخر: (فأني على أمل وثيق أن يجد مطالع هذا الكاتب ما يرتاح الفكر إلى النظر فيه. وتنبسط النفس إلى المطالعة مطاويه لسهولة عباراته وسلاسة مجاريه. .) ومثل هذه الأقوال كثير في تضاعيف هذا الكتاب.
3: أنه ينحى على أهل الغرب باللائمة ويعامل صالحهم وفاسدهم معاملة واحدة بدون تمييز ولا نظن أن هذا من الحق في شيء. كقوله مثلاً في ص 16 و17: ولو سألتني ما سبب ضعف الدين في المسلمين لقلت زخارف الدنيا ونفوذ الروح الغربية التي دخلت فيهم. . . فليس كل ما يأتينا من روح الغربيين مذموماً؛ فلهم من المحاسن ما لا ينكره أحد مهما كان من المتهورين ولهذا يحسن بالكاتب أن يقيد عند الحاجة ولا يطلق. ولا سيما لأنه سبق فقال في ص 4: نفذت
الروح الغربية في جسد الشرق وجسم العالم الإسلامي فانتزعت منه كل عاطفة شريفة وإحساس روحي، وشرف معنوي ومجد باذخ، واستقلال ذاتي. . . . لا جرم إننا إذا طالبناه بالبراهين المؤيدة لهذا الكلام فأنه لا يأتينا إلا بمثل ما أتى به في مطاوي
الكتاب. وهي ليست من الأدلة الدامغة. هذا ولو اكتفى بالإشارة إلى ما يريد مرةً واحدة لكفى؛ لكن التكرار ينشئ الضجر في صدر القارئ.
4: قد يأتي بعض الأحيان باعتراض محكم المعنى والمبنى ويجيب عنه بجواب لا يقابله قوة ومتانة كقوله ص 17: (ولو قلت: ما الذي أوجب سكوتهم (أي سكوت مصلحي الإسلام والآمرين منهم بالمعروف) وإغضاءهم (كذا) عن تمزيق دينهم بترقيع دنياهم. فلا هذا ولا ذاك. قلت: حسبك (في فمي ماء وهل ينطق من في فيه ماء). قلنا ولو لم ينبه الخاطر إلى هذا الأمر لكان اجدر به ولا سيما لأنه يعرض بمن لا يجدر بهم هذا التعريض. أو لعل ما يتوهم فيهم الظن لا يصدق فيهم بل في غيرهم.
5: علم المؤلف أن بين المسيحيين زعانفة (والزعانفة غير مخصوصين بدين دون آخر بل هم في جميع الأديان) غالت وتطرفت في الطعن على شرف الإسلام (ص 22) ولكن لا نرى موجباً لأن يتعرض للرد عليهم ص 23 فالرعاع من الناس يعرض عنهم ولا يلتفت إليهم إذ هم بمنزلة الغثاء في مسيل الماء ولا سيما لأنهم لم يخصوا المسلمين بالثلب بل أطلقوا ألسنتهم على النصارى إطلاقاً لا يعرف له قيد ولا حكم. وعليه لا نرى من الحق أن يسموا نصارى وهم ينكرون ذلك على أنفسهم. نعم انهم نصارى منشأ واصلاً لكنهم ليسوا بهم عقيدة وعملاً. فالرد عليهم من العبث.
6: ربما استعمل ألفاظاً حديثة الوضع لكن في غير مواطنها كَقوله ص 24: (انظر بالمجهر الكبير إلى زوبعة في الكوز وعاصفة في الوجود تريد أن تأتي على كافة الأديان. . .) فالمجهر مهما عظم لا يتخذ لينظر به إلى زوبعة أو عاصفة إلا بتكلفٍ.
7: الكتاب مشحون بأغلاط صرفية ونحوية ولغوية إذ لا تخلو صفحة منها. ففي أول صفحة منه وهي ص 2 ترى: الآنات بمعنى الآناء أي الساعات وهي غير
مألوفة وغير معروفة. وفيها (لا تتصرف أفكار أغياره إلا إليه) وتصرف بمعنى صرف أو الصرف لم ينقل عنهم. وكذلك تجول بمعنى جال وضبط توطد بشد الطاء وضمها. ومقتضى المعنى هنا كسر الطاء المشددة. وقال: تلبد الأمل. وضبطها بضم التاء وفتح اللام. فلينظر ما يراد بهذا الفعل هنا. وفيها: ولا ربوة غدر ألا افترءتها. وهذا المعنى غريب ونحن في غنى عنه. إلى آخر ما جاء هناك. وهو في هذه الصفحات الأولى يتوخى السجعات فيضطر إلى
ركوب ما لا تحمد عقباه. ونحن في غنى عن مثل هذا التقييد ولا سيما في كتب غايتها الإفهام لا الإيهام والعبارة المألوفة لا المعقدة.
8: إن الألفاظ الأعجمية من علمية وجنسية جاءت مصحفة تصحيفاً شنيعاً لا يهتدي إليها إلا بعد الروية ولا غرو أنه نقلها عن بعض من لا يحسن اللغة الإفرنجية. كما في الارنج والجوري أو الشامبنزيه وهو يريد الاوران اوتان - والغورلا والشمبنزي (ص و) وذكر العلامة نيوتن باسم ينوتن ولعلها من غلط الطبع ولني جاءت لينيه وكلاهما في ص ز وسط الكتاب.
9: كثيراً ما يستعمل المؤلف ألفاظاً تدل على الدعاء بالشر وهي اليوم ليست من آداب هذا العصر كقوله في ص 40:. . . فما لبثوا أن تمادى فيهم الغرور وطغى بهم طوفان الجهل حتى قال قائلهم سل الله أسلة لسانه كما سل عقله بيد شيطانه (أنا قد قتلنا إلهنا واسترحنا). . ومثل هذا التعبير كثير في هذا الكتاب. على أن هذه الأمور لا تنزع من الكتاب مزيته فأننا إذا اعتبرناه من جهة تفنيده للمذاهب الجديدة الواهية كمذهب الماديين والدهريين وأصحاب مذهب تنازع البقاء والنشوء والارتقاء والدروينية والتعطيل والإلحاد ونحوها. فأنه بمنزلة الصاعقة لهم. طالع مثلاً الفصل الأول من هذا السفر الجليل فانك تراه يتكلم عن إثبات الصانع جل صنعه ببراهين بينة قريبة المثال. هذا فضلاً عما هناك من الحقائق الأخرى كاليقين بوجود النفس مقارن لليقين بوجود الإله. (ص 65) وكالنفس هي التي تدرك قبل كل شيء والمادة التي تدرك أبداً. (ص 66) وككلامه في بذاءة الملحدين وصلابة أوجههم (ص 67) إلى غيرها