الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرفه: بسبب الرزايا والبدع الذي بعض المصنفين ادعوا على الموارنة وأهل الشرق.) والأصح التي. ومثل هذه الأغلاط شيء كثار لا تخلو صفحة منه. فيا حبذا لو نزه منها هذا الكتاب الجليل الفذ بل يتيمة الدهر.
ومما نتمنى لهذا الكتاب فهارس هجائية فيها على الأقل أهم المباحث التاريخية أو المتعلقة بالبلاد حتى يظفر بها المطالع إذا ما أراد أن يطلبها في هذه الخزانة عند احتياجه إليها.
هذا ما عن لنا في أثناء تصفح هذا التأليف النفيس ونحن لا ننكر ما استفدنا من مطالعته. وهو جدير بأن تزين به كل مكتبة من أي نحلة كان صاحبها أو من أي صيغة أو ملة كان. وليس السمع كالعيان.
تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره
1.
الإعانة الحربية في الصلاحية (من أعمال الموصل)
والإعانة الأدبية فيها.
يوم عالنت دول البلقان دولتنا بالحرب ووصل النبأ للصلاحية اجتمع الأهلون في الثكنة العسكرية وقرأ أحد ضباط القضاء بلاغ الخليفة الأعظم فأظهر الناس وقتئذ على اختلاف طبقاتهم تحمساً يدل على وطنية صادقة وودوا بذل أموالهم ومهجهم بل قرنوا القول بالفعل عندما دعاهم زكي بك الخطيب قيم مقام الصلاحية إلى أن يظهروا مكنونات صدورهم في مجتمعات عامة وخاصة فدلت إعانتهم على تأثرهم الداخلي إذ بلغ مجموع الإعانة 400 ليرة عثمانية في مركز القضاء والقرى الملحقة به. والأمل أن يزداد هذا المبلغ حتى يكون 700 ليرة. وقد أرسل إلى العاصمة خمسة آلاف قرش صاغ (صحيح) إلى جمعية الهلال الأحمر. وما بقي من الدراهم بعث به إلى رئاسة لجنة الإعانة الحربية في حضارة الولاية.
ومما دل على تقدم روح الرقي في هذا الفضاء أن قيم مقامه توفق لجمع دراهم كافية لاقتناء أثاث للمدرستين الابتدائية والرشدية واستأجر داراً للمدرسة الأخيرة بإعانة أهالي القضاء وبنى بضعة جسور في طريق الصلاحية التي تمر عليه العجلات الجارية بين بغداد وكركوك أو بغداد والموصل. وهذه الجسور معقودة على سواعد ونواصر وسواقي نهر الصلاحية، وفي نية حضرة قيم المقام أن يبنى قناطر أخرى من أموال الأهلين الأسخياء النجباء الذين علموا ما عليهم من الفرائض بوجود حاكم بصير بخير
الأمة ورقيها. حقق الله الأماني وخول لهذه البلاد رجالاً مثل هذا الشهم الهمام! إنه كريم!
(عن رسالة من مكاتبنا)
2.
عجمي بك السعدون في نواحي الزبير
شاع في البصرة أن عجمي بك السعدون عازم على كبسها فارتاع لهذا النبأ المشؤوم أهل البصرة كلهم أجمعون ولا سيما نصاراها ويهوديوها. وبعد أن تهيأ لمهاجمته سكان البصرة بأسلحتهم وعدتهم كذبت الأخبار والأراجيف ورجع كل إلى أشغاله.
(عن كتاب خصوصي)
3.
البوارج الحربية في مياه مسقط
كتب أحدهم من مسقط إلى صاحب جريدة (الدستور) من جرائد البصرة قال: إن البوارج الحربية الإنكليزية في خليج فارس بلغت 50 بين كبيرة وصغيرة؛ وينتظر وصول أسطول فرنسوي إلى مسقط لحسم الخلاف الواقع بين حكومتها ورعايا فرنسا بشأن الأسلحة.
4.
انحباس الأمطار ثم انهمارها
انحبست الأمطار هذه السنة حتى أوائل شهر ك1 ثم أمطرتنا السماء مطراً غزيراً في الثاني والسادس والسابع والرابع والعشرين من الشهر المذكور فأروت الأرضين. لكن لا تسأل عن بغداد في أوقات الأمطار فأن الأوحال تحول دون كل ذي عزم ماضٍ ودون قضاء أشغاله وليس من يهتم بكسحها وتمهيد الطرق للمارين.
5.
البرد
نزل الحر في منتصف شهر ك1 إلى الدرجة 3 ثم نزل حتى انحط عن الصفر بدرجة واحدة وذلك في الخامس والعشرين منه.
6.
الغلآء
ما زالت أسعار الأطعمة مرتفعة لكثرة ما يصدر منها التجار إلى ديار الغرب. فلقد كانت تباع وزنة الحنطة في السنة الماضية بمائة غرش صاغ (صحيح) وهي تباع اليوم بمائة وخمسين. وقس على ذلك سائر الحبوب كالأرز والشعير والهرطمان والماش والقطاني بأنواعها وكذلك السمن والحطب وكل البياعات. ولا سيما في هذه الأيام أيام الشتاء فأن الفقراء يتضورون جوعاً من حالة الأسعار الحاضرة.
7.
زوار كربلاء والنجف والكاظمية
بلغ عدد زوار كربلاء والنجف والكاظمية في هذا الشهر مائة وعشرين ألفاً ولو وصلت بغداد بهذين البلدين بسكة حديد لكان الربح في مثل هذا الشهر أكثر من مليون مجيدي. ولاستفاد الزوار فائدة تذكر لأن نفقاتهم تقل فيذخرون ما وفروه لأنفسهم لشؤون البيت ولراحة أهله. حقق الله الآمال.
(ملخصة عن الرياض)
8.
ازدياد سكان بغداد بقدوم المهاجرين إليها
سكان بغداد يزدادون سنة بعد سنة حتى أن المسير في الطرق ولا سيما في الأسواق
أصبح صعباً جداً لما هناك من ازدحام المارة وكثرة العجلات والدراجات والخيل وأنواع الدواب. ومما يزيد أهلها عدداً مهاجرة الناس إليها كل سنة في أيام الشتاء. فقد جاءنا هذه الأيام عدد عديد من مهاجري إيران وداغستان. عسى أن الحكومة تسعى بإنشاء أحياء جديدة خارجاً عن البلدة لكي لا يفسد ازدحام السكان هواءها ولكي يرخص كراء الدور فلقد أصبح فاحشاً جداً.
9.
الغوص في خليج فارس
يزداد عدد الغواصين في خليج فارس زيادة عظيمة سنة بعد سنة. ويظهر ذلك بالمقابلة التي ذكرتها الرياض ونظن أن فيها مبالغة عظيمة قالت:
عدد السفن الغواصة في سنة 1326هـ (أو سنة 1907م) عدد السفن الغواصة في سنة 1330هـ (الموافقة لسنة 1912)1. 0001. 500من الكويت3. 0005. 000من البحرين2. 0002. 500من قطر0. 3000. 700من لنجة وفارس0. 8001. 200من دبي0. 5000. 500من الشارقة0. 1500. 250من أم الاقيوين0. 4000. 500من (أبو ظبي)0. 1000. 150من جزيرة دلما0. 0000. 100من بلد البوعينين0. 0000. 600من القطيف ودارين10001. 200من عدة جزائر وقرى مختلفة9. 25014500فمن هذين المجموعين ترى أن الزيادة بلغت في هذه السنة 5250 سفينة إلا أن معظم هذه السفن صغيرة ويختلف عدد راكبيها بين عشرة رجال وأربعين رجلاً. فلو فرضنا أن معدل الركاب 20 في كل سفينة فيكون عدد الغواص 290 ألف نسمة. منهم نحو 44 ألفاً من عناصر مختلفة وسائر ما بقي عرب أو أعراب. وقد أخذت البوادي بالغياصة في موسمها. وجاراهم أيضاً النجديون. حتى أن بعض الأمراء زاد الضرائب على أمثال هؤلاء خوفاً من كثرة المهاجرة وبقاء الشيوخ بدون أعوان أبطال وجنود شبان مغاوير.