الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونضع فيما يأتى نموذجًا منها للقارئ؛ زيادة فى تصورها والحكم عليها.
مسألة: "فى الحضانة
":
العمياء: هل تثبت لها الحضانة أم يكون عماها مانعًا من استحقاقها إياها؛ لأن ذلك يخل بالعلم بما عساه أن يترتب عليه مفسدة، مما يتعلق بالصبى لقصده إلى البئر والنار ويبقى الحيوانات المهلكة إليه، فإن مثل هذا قادح. والميول بيان ما فيه من المنقول، فإنى كشفت كتبًا كثيرة فلم أر لها ذكرًا، فكتب الرافعى، ومصنفات الغزالى، وإمامه الشيخ أبى إسحاق، والماوردى، والحاوى، والرويانى فى البحر، والمتولى فى التتمة، والفورانى فى العمد، وابن القاص وغير ذلك من الكتب، ولم يتعرض لها ابن الرفعة.
أجاب: لا يكون العمى قادحًا فى الحضانة لكن شرط الحاضن أن يكون قائمًا بمصالح المضمون، إما بنفسه أو بمن يستعين به، سواء كان الحاضن أعمى أو بصيرًا (1).
وعلى كل حال فهى مسائل مهمة يحسن الرجوع إليها لمن أراد زيادة الفائدة.
28 - " كافى المحتاج إلى شرح المنهاج" فى الفقه:
ذكره ابن حجر، وقال: لم يكمل. وابن تغرى بردى، وبروكلمان. وقد اطلعت على نسخة (2) الأزهر رقم 734 خصوصية فقه شافعى. وهى فى جزأين
(1) وانظر فى: الفتاوى الحموية للأسنوى ص 2 نسخة الأزهر رقم 901 فقه شافعى.
(2)
وتوجد منه نسخ أخرى هى:
فى الظاهرية بدمشق: وأشار إليها عبد اللَّه الجبورى، وقال: توجد منه الأجزاء الآتية:
أ - الجزء الأول: كتب سنة 909 هـ فى 225 ورقة برقم (2022).
ب- الجزء الثانى: وكتب سنة 854 هـ فى 282 ورقة برقم (2023).
ونسخة أحرى منه أيضًا برقم (2021)، فى 213 ورقة.
جـ - الجزء الثالث: بخط أبى بكر بن على بن إبراهيم سنة 767 هـ برقم (2024) فى 141 ورقة.
فى طو بقبو سراى، برقم (4520) على ما ذكره صاحب تحقيق طبقات الشافعية، وانظر: جـ 1 ص 22.
كبيرين: الأول 236 ورقة من الحجم الكبير، والثانى 312 وينتهى بكتاب القراض. وفى شذرات الذهب وبغية الوعاة أنه وصل فيه إلى المساقاة (1).
وقد كمّل هذا الكتاب من بعده تلميذه بدر الدين الزركشى (2). وزعم بعض المؤرخين أن اسمه "الفروق"(3)، بل وجدت هذه التسمية على النسخة التى اطلعت عليها بالأزهر. ولكن الصحيح ما ذكرناه من التسمية أولا، أخذًا من المؤلف نفسه فى مقدمة الكتاب، حيث يقول: وسميته "كافى المحتاج إلى شرح المنهاج"(4).
سبب التأليف: ومما حدا بالإمام الأسنوى إلى وضع هذا الكتاب، أنه قد رأى العلماء والفقهاء قد اعتنوا بشرح المنهاج للنووى وما حواه من ذخيرة العلم، وقد كثرت شروحه ما بين مسهب ومختصر، فأراد الأسنوى أن يضع عليه شرحًا نافعًا يبتعد عن الإسهاب الممل، وعن الاختصار المخل، فوضع شرحًا وسطا قال عنه العلماء: هو بلا شك من أحسن شروح المنهاج (5).
وفى الدور الكامنة (6): "مهذب منقح ومن أنفع شروح المنهاج مع كثرتها". ومع ذلك فهو يشتمل على نفائس أعمال يعتمد عليها دارسوه، ورءوس أموال ينفق منها مدرسوه، وفوائد يندر أن تكون مسطورة، وفرائد لا توجد فى الكتب المشهورة. ومن رام ذلك فعليه به.
(1) انظر: شذرات الذهب 6/ 224، وبغية الوعاة 2/ 92.
(2)
المرجع السابق. وقد عثرت على نسخة خطية من هذه التكملة بمكتبة الأزهر برقم (2669) عروس 2349 تبدأ بكتاب الصداق.
(3)
انظر: كشف الظنون: 1874، وعبد اللَّه الجيورى وسماه "الفروق فى ضوء زيادات على المنهاج" وقد ذكره على أنه مؤلف مستقل، يخالف ما نحن بذكره، وقال: توجد مه نسخة تجعهد المخطوطات العربية، وبالرجوع إليها تبين أنها فى شرح المنهاج، وتسمى "الفروق فى شرح المنهاج" برقم 1254 ب بمكتبة بلدية الإسكندرية، ونسخة أخرى برقم 995 ب بمكتبة بلدية الإسكندرية أيضًا. كما وجد الجزء الثانى من نسخة أخرى بالرقم، السابق نفسه". وقد اتضح أن الرقم الذى ذكره عبد اللَّه الجبورى فى مقدمة التحقيق هو مسلسل الفهرست بمعهد المخطوطات المصورة، وقد وهم فى أنه مؤلف مستقل يسمى "بالفروق" غير "شرح المنهاج".
(4)
انظر: مقدمة كافى المحتاج للأسنوى مخطوط. نسخة الأزهر.
(5)
انظر: شذرات الذهب 6/ 224.
(6)
2/ 465.