الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثانى فى حكم السواك ومذاهب العلماء فيه
اختلف العلماء فى حكم السواك على مذهبين:
1 -
الأئمة الأربعة والشيعة وجمهور أهل العلم: أن السواك سنة.
2 -
داود الظاهرى، وإسحاق: أنه واجب، وزاد إسحاق فقال: إن تركه عامدًا بطلت صلاته.
الأدلة:
وقد استدل من قال بالوجوب بأن السواك مأمور به، والأمر يقتضى الوجوب. وروى أبو داود بإسناده:"أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة -طاهرًا أو غير طاهر- فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة"(1).
أمّا جمهور العلماء القائلين بعدم الوجوب - فكان استدلالهم هو أن جميع الأحاديث الواردة فى فضله لا تدل على الوجوب فى شئ، وإنما غاية الأمر أنها تدل على السنية.
قال ابن قدامة فى رد هذا الوجوب: ولنا قول النبى صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"(2).
(1) المغنى: 1/ 100.
(2)
المرجع السابق.
وهذا الحديث متفق عليه. يعنى لأمرتهم أمر إيجاب؛ لأن المشقة إنما تلحق بالإيجاب لا بالندب، وهذا يدل على أن الأمر فى حديثهم أمر ندب واستحباب.
ويحتمل أن يكون ذلك واجبًا فى حق النبى صلى الله عليه وسلم على الخصوص؛ جمعًا بين الخبرين (1).
* * *
(1) كافى المحتاج مخطوط ص 68، والفروق مسألة رقم 14.