الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مذاهب العلماء فى بيع آلات اللهو والغناء:
اتفق العلماء على أن بيع النرد لا يصح ولا ينعقد لصحة الدليل الذى يحرم هذا النوع من البيع، ففى حديث أبى موسى الأشعرى عن النبى صلى الله عليه وسلم:"من لعب بالنرد فقد عصى اللَّه ورسوله"(1).
وفى حديث ابن بريدة عن النبى صلى الله عليه وسلم: "من لعب بالنرد شير فكأنما غمس يده فى لحم الخنزير ودمه"(2).
وفى أثر ابن عمر الذى رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا أخذ أحدًا من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها (3).
وإذا ثبتت صحة هذه الأدلة، وجب العمل بمقتضاها، وهو التحريم. وإذا ثبت التحريم - ثبت فساد البيع المخالف لها (4).
ولكنهم اختلفوا فيما وراء ذلك من آلات اللهو والغناء على ثلاثة أقوال:
(1) الحديث رواه أبو داود فى سننه بلفظه فى كتاب الأدب، باب النهى عن اللعب بالنرد. كما رواه مالك فى الموطأ فى باب ما جاء فى النرد. وانظر: عون المعبود 13/ 283، وموطأ مالك 2/ 938. طبع مطبعة الحلبى القاهرة، وقال فيه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبى. والنرد نوع من الزهر، ويعلب به الميسر، وقد خصص لذلك على ما فى لسان العرب: 3/ 421 باب الدال فصل النون وقد جاء فيه: والنرد معروف، شئ يلعب به، فارسى معرب، وليس بعربى، أما النردشير فهو اللعب بالنرد - وشير معنى حلو، فاقد جاء فى عون المعبود بشرح سنن أبى داود: 13/ 283: والنرد معروف ويسمى بالكعاب. أما النرد شير فهو كالأزلام.
(2)
الحديث أخرجه أبو داود فى سننه - وانظر: المنهل العذب: 2/ 282، وعون المعبود: 13/ 283.
(3)
انظر: الموطأ 2/ 258، مطبعة الحلبى، تصحيح محمد فؤاد عبد الباقى. وهذا الحديث رواه أصحاب السنن، وفيه اضطراب. وانظر: الإحياء: 6/ 1150 طبعة الشعب.
(4)
انظر: المحلى 9/ 22.