الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والشيخ العتيك رحمه الله عرفه الجميع محبًا للخير ناشرًا له على كل صعيد مسرعًا إليه دون أن يصده عنه أي شاغل مهما كان وبحكم صلتي به فقد ألفته عاشقًا لفض النزاعات والمشاكل فيما بين الناس، ولقد كانت له مواقف حول هذا الجانب لا أستطيع حصرها، وكثيرًا ما كان يهب لمساعدة المحتاجين ومن يحتاج للمساعدة كان يرأف بالمعوزين ويمد لهم يده وكان يلتصق بهم مشفقًا عليهم.
والموت هو بلا شك مصيبة المصائب، وهو قدر الله على خلقه لا مفر منه، وكل إنسان حتمًا سيموت (كل نفس ذائقة الموت) ولكن الذي يفزع له ويحزن لأجله هو عندما نفقد إنسانًا عرفت بصماته الخيرة والنبيلة في كل مجال ولمس خيره القاصي والداني وأحبه الناس وألفوه فهذا هو الذي يحزن له.
ونحن نسأل المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يجعل مثواه في عليين وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان إنه سميع مجيب.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
عبد المجيد العامر - بريدة.
العثمان:
من أهل القصيعة.
منهم
…
العثمان خرج من القصيعة إلى عنيزة فلدغته أفعى في الطريق فمات من ذلك عام 1347 هـ.
ومنهم محمد بن عثمان العثمان كان عضوًا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الرياض.
ومنهم الشيخ القاضي صالح بن محمد العثمان، كان قاضي المحكمة المستعجلة في بريدة ثم رفع إلى عضو محكمة تمييز، ولا يزال في هذه الوظيفة - 1427 هـ.
وعرفت منهم حمد بن عثمان العثمان وقد توفي في شهر رجب من عام 1426 هـ ونشر رثاؤه في عدد الجزيرة 12022 الصادر في يوم الأحد 22 رجب من عام 1436 هـ.
وذكرت أنه توفي في بريدة وصلي عليه في جامع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ودفن في مقبرة الموطأ في بريدة.
ومن أبنائه الدكتور عثمان بن حمد بن عثمان طبيب استشاري في المستشفى المركزي المعروف بمستشفى الشميسي في الرياض.
والرائد في الحرس الوطني علي.
وإبراهيم المشرف التربوي بالقصيم.
وله ثلاثة أبناء آخرون.
ومن أسرة العثمان: الدكتور عثمان بن عثمان العثمان دكتوراه في علوم طب الأسنان من ألمانيا الغربية، وهو رئيس قسم التقويم وتشوهات الأسنان والفكين بمجمع الرياض الطبي - 1427 هـ.
وفيما يتعلق بالأرقام وجدنا أن الجامع القصيعة في ملك حمد العثمان بن عثمان بالقصيعة والدارج عليه بالبيع من إبراهيم بن سليمان بن محمد القاضي وشركائه ربع ريال فرانسي وخمس أوزان (تمر)، كما في وثيقة البيع المحررة في 17 محرم سنة 1378 هـ، دون ذكر للواقف ولا تاريخ الوقف.
وفي ملك عثمان بن عبد الله المنيعي عشرين وزنة لصوام المسجد الجنوبي بالقصيعة، وعشر أوزان لمؤذن المسجد الجامع بالقصيعة، كما جاء في وصيته المحررة في ربيع الأول سنة 1303 هـ (الوثيقة رقم 16).
والعثمان هؤلاء جاءوا إلى منطقة بريدة من قفار، وهم أبناء عم لأسرة القفاري أهل بريدة، وأنهم جاءوا قبلهم.
ولذلك كان يقال لأوائلهم (القفاري) ثم ترك هذا اللقب وصاروا (العثمان) فقط.
أقدم الوثائق التي عثرت عليها بشأنهم مؤرخة في عام 1212 هـ أي قبل مجيء أسرة القفاري المعروفة إلى منطقة بريدة بسنوات كثيرة.
وهذا نقلها بحروف الطباعة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي يعلم به من يراه أن أحمد بن عثمان القفاري استأجر نصف قليب إبراهيم بالغاف مشاع من مطلق السليمان أبا الخيل للغرس والبنا مائة وخمسين سنة بمائتين وخمسين حمر زر، يحل منها كل سنة خمس وثلثي حمر شهد على ذلك جماعة من المسلمين منهم منصور آل مطلق وسليمان الصوينع، قال ذلك عبد العزيز بن سويلم كتبه بأمره وبإملائه محمد بن سيف وقع ذلك في سنة 1212 هـ نسخة من خط محمد بن سيف بن ربيعة ما زاد فيه ولا نقص انتهى أصل الوثيقة.
وفي هذا دلالة على أن التعامل بين الناس قد يكون بالزر وهو عملة ذهبية معناها: الذهب، ولعل هذه الفترة الزمنية عاشتها أجزاء من الجزيرة في بعد تام عن الاتصال الحيوي بالدول، والمراد بالغاف: قرية الغاف في الجواء.
ومن عرض ما تقدم من نماذج محتويات المكاتبات الخطية بالجواء وخاصة العيون تدرك أنها أصبحت في القرن الثالث عشر الهجري مناخًا طيبًا