الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله وحده، وصلى الله على سيد الأبرار، نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الأخيار وصحابته الذين هاجروا إلى الله والذين آووا ونصروا، رهبان الليل وفرسان النهار.
وبعد، لقد منَّ الله تعالى علينا فأصدرنا (بعونه وتوفيقه) كتابنا الأول (غزوة بدر الكبرى) وكتبانا الثاني (غزوة أُحد)، وهما حلقتان من سلسلة (معارك الإسلام الفاصلة) التي اعتزمنا بعون الله تعالى إصدارهما تباعًا.
ويسرني اليوم أن أتقدم إلى القراء الكرام بهذا السفر الجديد (غزوة الأحزاب)، وهو الكتاب الثالث من هذه السلسلة، والذي سيتلوه (قريبًا إن شاء الله) الكتاب الرابع، عن معركة تصفية العنصر اليهودى وتخليص الجزيرة العربية من شروره وآثامه ومؤمراته التي لم تنته إلا بضرب هذا العنصر الخبيث ضربة صاعقة في أوكاره (في خيبر وبنى قريظة في المدينة).
1
إن هذا الكتاب كسابقيه (غزوة بدر الكبرى) و (غزوة أُحدُ) لن يقتصر في محتواه على تفصيل حوادث معركة الأحزاب فقط، بل سيحتوى
ملخص دقيق لكل الأحداث السياسية والعسكرية التي عاشها المسلمون ما بين (غزوتى أحد والأحزاب).
ومن ذلك سبع حركات عسكرية سريعة قام بها الجيش الإسلامى (أكثرها بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم نفسه) لتعزيز مركز المسلمين وتوطيد هيبتهم التي اهتز مركزها في النفوس وأخذ الأعراب يطمعون في الإغارة على المدينة، نتيجة الانتكاسة العسكرية التي أصابت المسلمين في معركة أُحد.
2
سيتضح للقارئ الكريم (من تتبع أحداث غزوة الأحزاب هذه، ودراسة تفاصيل أسبابها ومسبباتها وبواعثها وغاياتها) أن هذه الغزوة الخطيرة المريعة، ليست في (حقيقتها) إلا حملة يهودية صرفة، قد مونت بأموال إسرائيلية، وجاءت وفق تصميمات دقيقة مدروسة محكمة، وضعها مفكرون إسرائيليون تطفح نفوسهم بالحقد القاتل على الإسلام ونبي الإسلام.
فهذه الغزوة التاريخية الخطيرة، وإن كانت (في الشكل والمظهر) تحمل الطابع العربي (القرشي والغطفانى) إلا أنها - في أهدافها العميقة ومراميها البعيدة وغاياتها الخبيثة - هي غزوة يهدية (لحمًا ودمًا).
فكل الأدلة القاطعة، قد تقاطرت على أن هذه الغزوة - عندما وجهت لإبادة المسلمين وتهديم كيانهم من الأساس- لم يكن لها من محرك حقيقى
فعال - منذ بدأت حتى فشلت - سوى اليهود واليهود فقط.
3
لقد كان حرص اليهود على الإطاحة بالمسلمين والقضاء على الإسلام ذاته، قديمًا، قدم الصراع بين اليهودية والإسلام، هذا الصراع الذي كان قد بدأ منذ اللحظة التي بزغت فيها شمس الإسلام.
ولكن هذا الصراع الذي لم يتخذ طابع الوضوح والعنف، إلا عندما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وأخذ حلفاء اليهود (الأوس والخزرج) يتسابقون إلى الدخول في هذا الدين بسوعة أذهلت اليهود وأقلقت بالهم وأقضت مضاجعهم.
لأنهم بمجرد وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب شعروا باهتزاز سلطانهم الفكرى والسياسى والمالى الذي به كانوا يسيطرون على سكان يثرب وما جاورها منذ قرون عديدة، وذلك لأن هؤلاء العرب (سواء فى يثرب أو ما جوروها) كانو (في الجاهلية) دون اليهود فيما يختص بالثقافة ومعرفة الأديان، والخبرة الاقتصادية وأساليب جمع المال وكنزه، فكان اليهود (لسذاجة هؤلاء الأعراب) يتحكمون فيهم اقتصاديًا، عن طريق قروض الربا، التي هي دعائم اقتصاد اليهود في كل عصر وزمان، بالإضافة إلى أن هؤلاء اليهود كانوا (قبل الإسلام) مرجعًا لهؤلاء الأعْراب في كثير من استفساراتهم الروحية، فكان ذلك مصدر سلطانهم على المنطقة.
ولذلك (وحسدًا للنبي صلى الله عليه وسلم) قاموا بعدة محولات لتنفير العرب عن
الدين الجديد بشتى وسائل الكذب والتشكيك والإرجاف وكانت هذه محاولاتهم الأولى لمقاومة دعوة الإسلام.
ولكنهم فشلوا في هذه المحاولة فشلًا ذريعًا، حيث لم يمر على قلوم صاحب الرسالة العظمى محمد صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، ستة أشهر حتى أصبح أكثرية عرب هذه المنطقة يدينون بالإسلام، ويبذلون المهج والأرواح في سبيل حمايته ونصرته، الأمر الذي جعل اليهود يلجأون إلي العنف.
وفي خلال أربع سنوات قام اليهود للتخلص من الإسلام وحامل (رسالته) بعدة محاولات جريئة يائسة، ولكن هذه المحاولات كلها فشلت وعادت على هؤلاء اليهود بنتائج عكسية حيث كانت هذه المحاولات العدوانية سببأ في نفى قبيلتين كبيرتين من هؤلاءاليهود عن المدينة (هما بينو قينقاع وبنو النضير)(1).
وكانت آخر محاولة عدوانية خطيرة قام بها اليهود هي محاولة بنى النضير اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم وهو آمن في ديارهم، الأمر الذي أدى إلى ضرب الحصار وإجلائهم عن يثرب وذلك قبل معركة الأحزاب بستة أشهر فقط، ولقد نزل بنو النضير مدينة خيبر التي كانت - منذ القدم - مركزًا للتجمع اليهودى.
4
لقد كان يهود بنى النضير من أغنى أغنياء اليهود، وكانوا
(1) سيأتي تفصيل حادثة إجلاء بنى النضير في هذا الكتاب إن شاء الله.
يتحكمون في اقتصاد منطقة يثرب وما جاورها تحكمًا كاملًا، وكان زعماؤهم - بالإضافة إلى هذا - يمتازون بالدهاء والمكر والحقد العارم على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة (1).
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم شديدًا في معاملتهم عندما نفاهم من المدينة بعد ضرب الحصار عليهم، فقد سمح لهم بأن ينقلوا معهم كل ما يقدرون على حمله من الأموال، ومن المعروف عن اليهود منذ القدم أن أكثر ما يكنزونه هو الذهب والفضة.
ولهذا فقد أوقر هؤلاء اليهود عشرات الجمال وحملوا معهم كل ما يملكون من ذهب وفضة وهو شيء عظيم، حتى إن أحد زعمائهم
(1) روى ابن إسحاق في السيرة عن صفية (أم المؤمنين) وهي بنت حيى بن أخطب كبير زعماء يهود بنى النضير، قالت: كنت أحب ولد أبي إليه وإلى عمى ياسر، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذانى دونه، قالت .. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، ونزل (قبا) في بني عمرو بن عوف، غدا عليه أبي حيى بن أخطب، وعمى ياسر بن أخطب مغلسين، قالت فلم يرجعا، حتى كانا مع غروب الشمس، قالت .. فأتيا كالين كسلاتين ساقطين، يمشيان الهوينا.
قالت فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله مالتفت إلى واحد منهما، مع ما بهما من الغم، قالت .. فسمعت عمى ياسر يقول لأبي حيى بن أخطب: أهو، هو؟ ؟ . (يعى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال
…
نعم والله.
قال
…
أتعرفه وتثبته؟ ؟ . أي مما تجد من صفاته في التوراة؟ .
قال
…
نعم.
قال
…
فما في نفسك منه؟ ؟ .
قال: عداوته (والله) ما بقيت.
ومن خلال هذا الحديث الذي دار بين زعيمى بن النضير يتضح للقارئ مدى البغض الشديد والحقد العارم الذي ينطوى عليه هؤلاء اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم ومدى تصميمهم على التخلص منه مهما كانت الوسائل التي يكون بها هذا التخلص.
(هو سلام بن أبي الحقيق) حمل معه عند الجلاء خزينة كبيرة (جلد ثور) مملوءة ذهبًا وفضة، وكان يضرب على هذه الخزينة قائلًا (وكأنه يهدد المسلمين بالغزو):"هذا الذي أعددناه لرفع الأرض وخفضها".
ولقد حاول اليهود (فعلًا) - عن طريق سلطانهم المالى - أن يخفضوا الأرض ويرفعوها، فلم تمضى على إقامتهم في منفاهم الجديد (خيبر) ستة أشهر حتى خرجوا بمخطط جهنمى رهيب، يهدفون من وراء تنفيذه إلى سحق المسلمين في المدينة سحقًا كاملًا ليستعيد بنو إسرائيل (من جديد) سيطرتهم على منطقة يثرب.
فقد رسم اليهود في (خيبر للتخلص من المسلمين في يثرب) مشروع غزو كبير، تقوم به قوة ضاربة متحدة من أقوى القبائل العربية المعادية للإسلام (وخاصة قريش وغطفان).
ولتحقيق هذ المشروع الخطير التي رسمت خطوطه في (خيبر) قام زعماء اليهود وعلى رأسهم (حُيى بن أخطب سيد بنى النضير) بالسفر إلي مختلف الأقاليم العربية في الجزيرة وطافوا على مختلف القبائل واجتمعوا بزعمائها شارحين لهم تفاصيل مشروعهم الكبير ومثيرين فيهم روح العداوة للمسلمين، مستخدمين (في الدرجة الأولى سلاح المال، سلاح اليهود الرئيسى في كل عصر وزمان) الأغراء لزعماء الأعراب وشرائهم بالرشاوى ليستجيبوا لهم، حتى إن هؤلاء اليهود جعلوا لقبائل غطفان النجدية جميع ما أنتجته (خيبر) من ثمار لسنة واحدة مقابل قبول هذه القبائل المشروع اليهودى والموافقة عليه.
ولقد نجح اليهود نجاحًا كبيرًا في مهمتهم، حيث وافقت قريش وغطفان (وهم أقوى وأعظم قبائل الجزيرة) على مشروع اليهود لغزو المدينة.
ولم يعد وفد خيبر من رحلته إلا وهو على رأس عشرة آلاف مقاتل (أربعة آلاف من قريش وأحلافها، وستة آلاف من غطفَان وأحلافها).
وقد أنزل اليهود هذه الجيوش العظيمة بأطراف المدينة .. وأحلام العودة إلى المدينة والسيطرة عليها من جديد تستولى على كل مشاعرهم.
والحق أن عملية الغزو هذه كانت عملية منظمة مركزة مخيفة، فكان كل شيء في الظاهر عند وصول جيوش الأحزاب يوحى بأن أيام الكيان الإسلامى كله أمام هذا الغزو الساحق الرهيب، أصبحت معدودة.
ولم لا؟ .. عشرة آلاف مقاتل من فرسان العرب وشجعانهم مجهزة أحسن تجهيز يساندها رأس المال اليهودى المخيف ويخطط لها الفكر الإسرائيلى الخبيث، تُطبق من كل ناحية على ألف مقاتل من المسلمين، ينقصهم كل شيء إلا الإيمان بالله .. ولكن الله غالب على أمره.
5
إن هذه الآية (وهي تصف أهوال غزوة الأحزاب) تعبر في إيجاز أبلغ من التفصيل - أصدق تعبير عن مدى خطورة هذه الغزوة، ومدى ما تعرض له المسلمون فيها من عظيم الكرب وشدة القلق والخوف والفزع الذي بلغ بهم حد الاختناق.
لقد تحدث القرآن الكريم عن متاعب المسلمين في كثير من معارك التحرير الكبرى التي خاضها المسلمون بقيادة نبيهم الأعظم صلى الله عليه وسلم كبدر وأُحد وحنين، ولكنه لم يذكر أن حالة الجيش الإسلامي قد بلغت بهم من الكرب والشدة والرعب إلى الدرجة التي تحدث عنها في غزوة الأحزاب هذه.
فمعركة الأحزاب (إذن)، وإن لم يكن جرى فيها كبير قتال، هي (بشهادة القرآن الكريم) أخطر معركة في تاريخ الإسلام، وهي بحق معركة المصير.
إنها (فعلًا) لم تكن معركة فضل فيها الرمح والسيف، ولكنها كانت معركة أعصاب، كان السلاح الرئيسى الذي واجهه المسلمون فيها هو الخوف والرعب والقلق والإرجاف والانقسام والغدر والخيانة في الساعات الحاسمة.
وفاعلية هذا السلاح تكون في المعارك (غالبا) أشد من فاعلية السيف والرمح والسهم.
لقد أجمع المعنيون بأخبار معارك الإسلام على أن المسلمين لم يكونوا على درجة من الخوف والشدة والقلق والجزع والاضطراب، مثلما كانوا عليه في غزوة الأحزاب.
قالت أم المؤمنين (أم سلمة رضي الله عنها: "شهدت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد فيها قتال وخوف .. المريسيع وخيبر، وكنا بالحديبية وفي الفتح وحنين، لم يكن من ذلك أتعب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أخوف عندنا من الخندق (تعنى معركة الأحزاب)، وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة (الشجرة الصغيرة الملتف عليها الشجر من كل ناحية) وأن قريظة لا نأمنها على الذرارى، فالمدينة تحرس حتى الصباح نسمع فيها تكبير المسلمين حتى يصبحوا خوفًا، حتى ردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرًا" أهـ.
6
وبينما كان المسلمون في أمر عظيم من الكرب والشدة والامتحان إذا بحلفائهم يهود بنى قريظة (الواقعة منازلهم خلف خطوط الجيش الإسلامي) يعلنون - في خسة ونذالة - نقض العهد الذي بينهم وبين المسلمين، ويعلنون انضمامهم إلى جيوش الأحزاب الغازية، فيصبحون (وهم ما يقرب من ألف مقاتل) قوة ثانية مستعدة لضرب مؤخرة الجيش الإسلامي الصغير الذي لا يزيد عدده (في أصح، التقديرات) على ألف مقاتل، والذي قد وقف بأكمله لمواجهة عشرة آلاف مقاتل تهدده أمواجها بالغرق في كل لحظة.
وهكذا تضاعف الكرب وازداد البلاء على المسلمين واستحكمت فصول المحنة، ولم يقف الكرب والبلاءُ والامتحان عند هذا الحد، بل أبي الله (لحكمة يعلمها) إلا أن يبلغ الكرب والبلاءُ والامتحان بجيش المدينة الذروة.
فقد ظهرت (في تلك الساعات الرهيبة الحاسمة) داخل الجيش الإسلامي نفسه قوة ثالثة أعلنت التمرد وظهر رجالها على حقيقتهم جبناء رعاديد يظهرون ما لا يبطنون، وهم المنافقون الذين أخنوا (في تلك اللحظات الحاسمة من ساعات المصير) ينسحبون من صفوف الجيش متذرعين بشتى الأعذار تاركين النبي صلى الله عليه وسلم والقلة من صفوة أصحابة في مهب العاصفة المدمرة.
وهكذا هزَّت المحن والبلايا جيش محمد، في غربالها بعنف من جديد فتساقط من ثقوب هذا الغربال من تساقط، من ضعاف الإيمان.
ولم يبق بجانب النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم في تلك الليالى الرهيبة المرعبة، إلا ذلك النوع من الرجال الذين عندما اهتز غربال المحن والبلايا كانوا أكبر من ثقويه فضاقت عن أن تستوعبهم فيسقطوا، لأنهم كانوا (بإيمانهم ويقينهم) أعظم من تلك المحن والخطوب وأكبر من البلايا والكروب، فقد ثبتت للك الصفوة المختارة من صحابة محمد صلى الله عليه وسلم مع نبيها العظيم صلى الله عليه وسلم أمام للك الخطوب والأهوال التي تنخلع لها القلوب، وقاوموا ذلك الغزو الساحق الرهيب، بصبر وجلد منقطع النظير حتى جاءهم النصر من عند الله فهزم الأحزاب، وجنت قريظة الغادرة ثمار غدرها وخيانتها فدفعت ثمن هذا الغدر والخيانة غاليًا، رؤوس ثمانمائة من رجالها قطعت بأيدى المسلمين بعد محاكمة عادلة نزيهة.
إن النظر بتفهم ووعى وتبصر في مواقف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، من حوادث معركة الأحزاب الرهيبة مع التطبيق يمكن (بل يجب) أن يكون قاعدة لكل العقائد بين الذين يريد ون (صادقين لا متاجرين) أن يتحملوا مسئولية الدعوة إلى الله والنضال في سبيل إعلاء كلمة الله.
فبالنظر في تفاصيل حوادث هذه المعركة المثيرة سيرى شباب الإسلام العقائدى وكهوله الصادقون، كيف يكون الثبات على الحق وكيف يكون النضال والتضحية والفداء، في سبيل حماية ورفع راية الدعوة الإسلامية التي كثر الضجيج (في زماننا هذا) باسمها ولكنه ضجيج كضجيج الرحى الذي يصم الآذان دون أن يرى الناس له طحنًا.
فإلى كل المناضلين الصادقين في سبيل البعث الإسلامي الصحيح (أينما كانوا ومن أي لون أو جنس كانوا) نتقدم بهذا السفر من تاريخ أولئك العظماء الأبرار الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقامت على قواعد جهادهم الحق ونضالهم الصادق أعظم وأعدل دولة عرفها التاريخ، فعسى أن يستفيد المناضلون الأحفاد من درس تاريخ أولئك البناة الاجداد، والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل.
محمد أحمد باشميل
مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية
شهر صفر 1385 هـ - يونية 1965 م