الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فكان جواب هؤلاء اليهود لحليفهم الناصح على مستوى الخسة والسفاهة التي هي من طبيعتهم، حيث قالوا لسعد ساخرين من نصحه:"أكلت أير أبيك".
فقال لهم سعد (وكان حليمًا ثبتًا): "غير هذا من القول كان أجمل بكم وأحسن يا بني قريظة"، فتمادى بنو قريظة في غيهم وصاروا ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم ويقعون فيه، وهنا يئس سعد من معاذ من عودة حلفائه إلى جادة الصواب، فعاد الوفد الإسلامي يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم تأكيد غدر اليهود ونقضهم العهد.
كلمة السر بين النبي والوفد
وعندما وصل الوفد إلى المعسكر وراء الخندق سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم، وأبلغوه (بواسطة كلمة السر) حقيقة الموقف وأن يهود بنى قريظة (فعلا) قد غدروا ونكلوا.
وكلمة السر هذه التي تبلغ بها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر المزعج (دون أن يعلم أحد غيره في المعسكر) هي -عضل والقارة- فبمجرد أن قال رئيس الوفد هذه الكلمة للنبي صلى الله عليه وسلم أدرك- حالًا- أن اليهود قد غدروا ونقضوا العهد.
وعضل والقارة هما قبيلتان من هذيل سبق منهما الغدر بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذات الرجيع من أرض الحجاز وهم في طريقهم للقيام بتعليم تلك القبائل أصول الدين الإسلامى -كما فصلناه فيما مضى من هذا الكتاب.