الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الخامس
* عدد قتلى الفريقين في المعركة.
* حديث القرآن عن المعركة.
بالرغم من أن معركة الأحزاب هذه هي أخطر غزوة يتعرض لها المسلمون في تاريخهم، وبالرغم من أنها من أشد ما شهد المسلمون في عملياتهم الحربية، من حيث الخوف والقلق والتعب والرعب والإرهاق فإن قتلى الفريقين فيها لم يزيدوا على أحد عشر رجلًا وجريحين.
عدد شهداء المسلمين
فقد كان كل شهداء المسلمين في هذه المعركة (ثمانية فقط)، وكلهم من الأنصار، إذ لم يقتل أحد من المهاجرين في هذه المعركة وهؤلاء الشهداء هم:
(أ) من بني الأشهل (وهم بطن من الأوس) ثلاثة نفر، وهم:
1 -
سيد الأوس وقائدهم (سعد بن معاذ (1). أصابه سهم وظل منه جريحًا حتى مات منه بعد غزوة بني قريظة.
2 -
أنس بن أوس بن عتيك (2).
(1) انظر ترجمته في كتابنا (غزوة بدر الكبرى).
(2)
هو أنس بن أوس بن عتيك بن عمرو الأنصاري الأوسي، لم يشهد بدرًا، ولكنه شهد أحدًا، قال موسى بن عقبة: رماه خالد بن الوليد (يوم الخندق) بسهم فقتله، فاستشهد.
3 -
عبد الله بن سهل (1).
(ب) ومن بني جشم (وهم بطن من الخزرج) رجلان، وهما:
1 -
الطفيل بن النعمان (2)، قتله قاتل حمزة، زرقه بحربة عبر الخندق.
2 -
ثعلبة بن غنمة (3).
(ج) ومن بني النجار (وهم بطن من الخزرج)، نفر واحد وهو:
1 -
كعب بن زيد (4).
هؤلاء الشهداء الستة ذكرهم ابن إسحاق، غير أن هناك شهيدين لم يذكرهما ابن إسحاق، قتلا وهما يقومان بأعمال الإستكشاف لمعرفة
(1) هو عبد الله بن سهل بن زيد بن عامر الأوسي الأنصاري، قال ابن سعد في طبقاته الكبرى: وهو أخو رافع بن سهل، وهما اللذان خرجا إلى حمراء الأسد وهما جريحان (بعد معركة أحد) يحمل أحدهما صاحبه ولم يكن لهما ظهر " .. انظر قصة هذين الشابين العجيبة في كتابنا .. (غزوة أحد) ص 251" .. كان عبد الله بن سهل شهد بدرًا وأحدًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2)
انظر ترجمته فيما مضى من هذا الكتاب.
(3)
هو ثعلبة بن غنمة بن عدي بن سنان بن نابئ الأنصاري الخزرجي، كان من الطليعة المباركة الذين شهدوا بيعة العقبة، وكان أسلم، وهو شاب صغير فكان هو ومعاذ بن جبل وعبد الله بن أنيس يغدون على أصنام بني سلمة في المدينة فيكسرونها، شهد ثعلبة (بدرًا) و (أحدًا) استشهد يوم الخندق، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
(4)
هو كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب النجاري الخزرجي، كان من السابقين في الإسلام، شهد بدرًا، قال ابن إسحاق: أصابه سهم غريب (لا يدرى من أين جاء) وقال الواقدي: قتله ضرار بن الخطاب الفهري، وكان كعب هذا، هو الرجل الوحيد الذي نجا (مع عمرو بن أمية الضمري) من مذبحة (بئر معونة) التي غدر فيها بنو عامر بسبعين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوهم. (انظر تفصيل هذه المذبحة الرهيبة في أول هذا الكتاب).
تحركات جيوش العدو قتلتهما دورية لجيوش الأحزاب، كانت تقوم بأعمال الاستطلاع بالقرب من المدينة.
وقد ذكر هذين الشهيدين ابن برهان الدين في كتابه (السيرة الحلبية) ج 2 ص 101 وهما:
1 -
(سليط) ولم يزد في السيرة الحلبية غير هذا، بل قال:(سليطًا) فقط.
1 -
سفيان بن عوف.
ولم يذكر ابن برهان الدين في كتابه هل هذان الشهيدان من المهاجرين أم من الأنصار، والأقرب إلى الصواب أنهما من الأنصار، لأنه يستبعد (جدًّا) أن يرسل النبي صلى الله عليه وسلم من يستطلع له أخبار العدو، في أرض هو ليس من أهلها، لأن الأنصار أدرى بتلك المناطق من المهاجرين، فمن المستبعد أن يرسل النبي صلى الله عليه وسلم مهاجريًا للقيام - بالاستكشاف في تلك المناطق.
وقد بحثت عن ترجمة لهذين الشهيدين في "الإصابة" والاستيعاب "وطبقات ابن سعد الكبرى"، فلم أجد لهما شيئًا.
وكل ما وجدته - مما يتعلق بهما -هو ما أورده ابن برهان الدين في كتابه (السيرة الحلبية) ج 2 ص 101 بقوله:
"وأرسل (أي النبي صلى الله عليه وسلم سليطًا وسفيان بن عوف طليعة للأحزاب فقتلوهما، فأتى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفنهما في قبر واحد، فهما الشهيدان القرينان".