الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
21 - باب ما يقول إذا ركب الدابة
2380 -
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان ابن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو نوفل: علي بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الأسدي قال:
رَكِبَ عَلِيٌّ دَابَّةً فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي أكْرَمَنَا وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيبر مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13 - 14]. ثُمّ كَبَّرَ ثَلَاثاً، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ. ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ هذَا وَأنَا رَدِيفُهُ (1).
2381 -
أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن
(1) رجاله ثقات، علي بن سليمان أبو نوفل ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 188 - 189 فقال:"سألت أبي عنه فقال: يقال له أبو نوفل الكيساني، أصله كوفي، سكن دمشق. قلت: ما حاله؟ .. قال: ما أرى بحديثه باساً، صالح الحديث، ليس بالمشهور".
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 213 وقال: "يغرب". وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر في "لسان الميزان" 4/ 234: " ذكره النباتي في ذيل الكامل، وتعلق بقول ابن أبي حاتم: ليس بالمشهور، مع أنه قال فيه: صالح الحديث، ما أرى بحديثه بأساً
…
". والباقي بياض. وهو من الذين لم يذكروا بالسماع قديماً من أبي إسحاق، ولكن تابعه عليه أبو الأحوص كما في الطريق التالية، ورواية أبي = الأحوص، عن أبي إسحاق في الصحيحين.
سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: شَهِدْتُ عَلِياً أُتِي بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ الله، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لله (1)، ثُمَّ قَالَ:{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13 - 14]. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ الله- ثَلاثاً-، الله أكْبَرُ- ثَلاثاً-. سُبْحَانَكَ إنَّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَاّ أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ". فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟. قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُول اللهِ؟. قَالَ: "إنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ (194/ 2) مِنْ عَبْدِهِ إذَا قَالَ اغفِرْ لِي ذُنوبِي، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غيرى، (2).
= والحديث في الإحسان 4/ 167 برقم (2686). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وقوله: مقرنين، أي: مُطيقين. يقال: أقرن الشيء إذا أطاقه. قال ابن هرمة: وَأَقْرَنْتُ مَا حَملْتِنِي وَلَقَلَّمَا
…
يُطَاقُ احْتِمَالُ الصَّدِّ يَا دَعْدُ، وَالْهَجْرِ!
وانظر "مقاييس اللغة" 5/ 76 - 77، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (393).
(1)
في الإحسان زيادة "ثلاثاً". وهي غير موجودة عند أبي داود، والترمذي
…
(2)
إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان 4/ 167 برقم (2687). وأخرجه الترمذي في الدعوات (3443) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة،
والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 436 برقم (10248) - من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي:"هذا حديث صحيح ".
وأخرجه الطيالسي 1/ 122 برقم (574) من طريق سلام أبي الأحوص، به. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (471).
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2602) باب: ما يقول الرجل إذا ركب، من طريق مسدد.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص (471) من طريق عمرو بن عون، كلاهما عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه أحمد 1/ 97 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير 6/ 219 - من طريق يزيد، أنبأنا شريك بن عبد الله.
وأخرجه عبد بن حميد برقم (88)، وأحمد1/ 115، والبيهقي في الحج 5/ 252 باب: ما يقول إذا ركب، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وأخرجه أحمد 1/ 128 من طريق وكيع، عن إسرائيل، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 436 برقم (10248) -، والحاكم 2/ 99 من طريق جرير، عن منصور، وأخرجه عبد بن حميد برقم (89) من طريق عبيد الله بن موسى، جميعهم عن أبي إسحاق، به. وإسرائيل سمع أبا إسحاق أيضاً قبل الاختلاط.
وعند أحمد 1/ 115: "حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قاله مرة.
قال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرني من شهد علياً حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله .... ".
وعند عبد بن حميد، والبيهقي: "
…
عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق قال: أخبرني علي بن ربيعة أنه شهد علياً
…
".
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 436: "قال عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة: قلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟. قال: من يونس بن خباب، فلقيت يونس ابن خباب قلت: ممن سمعته؟. قال: من رجل سمعه من علي بن ربيعة.
رواه شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة".
نقول: ليس هذا بعلة لأن أبا إسحاق قد يكون سمعه من هذه الطريق فأداه منها، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ثم سمع الحديث من علي مباشرة طلباً للعلو وأداه منها أيضاً، لأنه قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، وهو ثقة، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم 2/ 98 - 99 من طريق فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو، وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (470 - 471) من طريق أبي نعيم، عن إسماعيل بن أبي الصغير، كلاهما عن علي بن ربيعة، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
نقول: المنهال بن عمرو من رجال البخاري، وميسرة بن حبيب النهدي ليس من رجال أي منهما، فالحديث ليس على شرط أي من الشيخين، والله أعلم.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 6/ 14 إلى: عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه". وانظر "جامع الأصول" 4/ 288.
ويشهد لبعضه حديث ابن عمر عند مسلم في الحج (1342) باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، وأبي داود في الجهاد (2599) باب: ما. يقول الرجل إذا سافر، والترمذي في الدعوات (3444) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة.
وقال النووي في "شرح مسلم" 3/ 490: "مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا.
وفي هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار
…
".