المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌موقفه من المشركين: - موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية - جـ ٦

[المغراوي]

فهرس الكتاب

- ‌ موقفه من المبتدعة:

- ‌ موقفه من الجهمية:

- ‌ موقفه من المرجئة:

- ‌بديع الزمان الهمذاني (398 ه

- ‌ موقفه من الرافضة:

- ‌ موقفه من المبتدعة:

- ‌ موقفه من الرافضة:

- ‌ موقفه من الجهمية:

- ‌ موقفه من الخوارج:

- ‌ موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقف السلف من ابن يونس المنجم (399 ه

- ‌موقف السلف من أبي حيان التوحيدي (في حدود 400 ه

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المؤولة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من الحاكم العبيدي الرافضي (411 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من محمد بن الحسين السلمي الصوفي (412 ه

- ‌موقف السلف من الشيخ المفيد الرافضي (413 ه

- ‌علي بن عيسى (414 هـ سنة وفاة الباشاني)

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌معمر بن أحمد الأصبهاني الصوفي (418 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من المسبحي الرافضي (420 ه

- ‌موقفه من المشركين والرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌الظاهر لإعزاز دين الله العبيدي الرافضي الخبيث الدعي (427 ه

- ‌موقف السلف من ابن سينا الفيلسوف وضلاله (428 ه

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من أبي ذر الهروي (434 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من المرتضى الشريف الرافضي الخبيث (436 ه

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المبتدعة والجهمية والرافضة والخوارج والمرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من القادسي الرافضي (447 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقف السلف من أبي العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان (449 ه

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من القادسي الرافضي:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الخوارج:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من فتنة ابن القشيري:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من المبتدعة والجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية والقدرية:

- ‌موقف السلف من ابن العجوز محمد بن عبد الرحمن (474 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المبتدعة والرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من البكري أبي بكر عتيق الأشعري (476 ه

- ‌موقف السلف من مسعود بن ناصر (477 ه

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقف السلف من مسلم بن قريش صاحب الموصل (478 ه

- ‌شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (481 ه

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقف السلف من أبي منصور بن شكرويه الأشعري (482 ه

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌هبة الله بن عبد الوارث (486 ه

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقف السلف من صاحب سمرقند الزنديق (487 ه

- ‌موقف السلف من المستنصر العبيدي الرافضي (487 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من أبي يوسف القزويني المعتزلي (488 ه

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

- ‌موقفه من القدرية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المبتدعة:

- ‌موقف السلف من أحمد بن غطاش الباطني (500 ه

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الجهمية:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية:

- ‌موقفه من الجهمية والرافضة والمرجئة والقدرية:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من المشركين:

- ‌موقفه من الرافضة:

- ‌موقفه من الصوفية والجهمية:

- ‌موقفه من المرجئة:

الفصل: ‌موقفه من المشركين:

لو سلمتم من العموم الذي

نعلم قطعا تخصيصه ويقينا

وترطبتم فكم قد يبستم

لرأينا لكم شفوفا مبينا

- وله:

أنائم أنت عن كتب الحديث وما

أتى عن المصطفى فيها من الدين

كمسلم والبخاري اللذين هما

شدا عرى الدين في نقل وتبيين

أولى بأجر وتعظيم ومحمدة

يا من هدى بهما اجعلني كمثلهما

من كل قول أتى من رأي سحنون في نصر دينك محضا غير مفتون (1)

- وقال:

قالوا تحفظ فإن الناس قد كثرت

أقوالهم وأقاويل الورى محن

فقلت: هل عيبهم لي غير أني

لا أقول بالرأي إذ في رأيهم فتن

وأنني مولع بالنص لست إلى

سواه أنحو ولا في نصره أهن

لا أنثني لمقاييس يقال بها

في الدين بل حسبي القرآن والسنن

يا برد ذا القول في قلبي وفي كبدي

ويا سروري به لو أنهم فطنوا

دعهم يعضوا على صم الحصى كمدا

من مات من قوله عندي له كفن (2)

‌موقفه من المشركين:

من مواقفه الجليلة رده المفحم على قصيدة الأرمني المرتد:

قال ابن كثير: وها أنا أذكر القصيدة الأرمنية المخذولة الملعونة، وأتبعها بالفريدة الإسلامية المنصورة الميمونة قال المرتد الكافر الأرمني على لسان

(1) السير (18/ 209).

(2)

السير (18/ 212).

ص: 209

ملكه لعنهما الله وأهل ملتهم أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين آمين يا رب العالمين. ومن خط ابن عساكر كتبتها، وقد نقلوها من كتاب صلة الصلة للفرغاني:

من الملك الطهر المسيحي مالك

إلى خلف الأملاك من آل هاشم

إلى الملك الفضل المطيع أخي العلا

ومن يرتجى للمعضلات العظائم

أما سمعت أذناك ما أنا صانع

ولكن دهاك الوهن عن فعل حازم

فإن تك عما قد تقلدت نائما

فإني عما همني غير نائم

ثغوركم لم يبق فيها لوهنكم

وضعفكم إلا رسوم المعالم

فتحنا الثغور الأرمنية كلها

بفتيان صدق كالليوث الضراغم

ونحن صلبنا الخيل تعلك لجمها

وتبلغ منها قضمها للشكائم

إلى كل ثغر بالجزيرة آهل

إلى جند قنسرينكم فالعواصم

وملطية مع سميساط وكركر

وفي البحر أضعاف الفتوح التواخم

وبالحدث الحمراء جالت عساكري

وكيسوم بعد الجعفري للمعالم

وكم قد ذللنا من أعزة أهلها

فصاروا لنا من بين عبد وخادم

وسد سروج إذ خربنا بجمعنا

لنا رتبة تعلو على كل قائم

وأهل الرها لاذوا بنا وتحزبوا وصبح رأس العين منا بطارق

بمنديل مولى جل عن وصف آدمي ببيض غزوناها بضرب الجماجم

ودارا وميافارقين وأزرنا

أذقناهم بالخيل طعم العلاقم

واقريطش جازت إليها مراكبي

على ظهر بحر مزبد متلاطم

فحزتم أسرى وسيقت نساؤهم

ذوات الشعور المسبلات النواعم

ص: 210

هناك فتحنا عين زربة عنوة

نعم وأبدنا كل طاغ وظالم

إلى حلب حتى استبحنا حريمها

وهدم منها سورها كل هادم

أخذنا النسا ثم البنات نسوقهم

وصبيانهم مثل المماليك خادم

وقد فر عنها سيف دولة دينكم

وناصركم منا على رغم راغم

وملنا على طرسوس ميلة حازم

أذقنا لمن فيها لحز الحلاقم

فكم ذات عز حرة علوية

منعمة الأطراف ريا المعاصم

سبينا فسقنا خاضعات حواسرا

بغير مهور لا ولا حكم حاكم

وكم من قتيل قد تركنا مجندلا

يصب دما بين اللها واللهازم

وكم وقعة في الدرب أفنت كماتك

وسقناهم قسرا كسوق البهائم

وملنا على أرياحكم وحريمها

مدوخة تحت العجاج السواهم

فأهوت أعاليها وبدل رسمها

من الأنس وحشا بعد بيض نواعم

إذا صاح فيها البوم جاوبه الصدى

وأتبعه في الربع نوح الحمائم

وإنطاك لم تبعد علي وإنني

سأفتحها يوما بهتك المحارم

ومسكن آبائي دمشق فإنني

سأرجع فيها ملكنا تحت خاتمي

ومصر سأفتحها بسيفي عنوة وأجزي كافورا بما يستحقه

ألا شمروا يا أهل حمدان شمروا

وآخذ أموالي بها وبهائمي

بمشط ومقراض وقص محاجم أتتكم جيوش الروم مثل الغمائم

فإن تهربوا تنجوا كراما وتسلموا

من الملك الصادي بقتل المسالم

كذاك نصيبين وموصلها إلى

جزيرة آبائي وملك الأقادم

سأفتح سامرا وكوثا وعكبرا

وتكريتها مع ماردين العواصم

ص: 211

وأقتل أهليها الرجال بأسرها

وأغنم أموالا بها وحرائم

ألا شمروا يا أهل بغداد ويلكم

فكلكم مستضعف غير رائم

رضيتم بحكم الديلمي ورفضه

فصرتم عبيدا للعبيد الديالمي

ويا قاطني الرملات ويلكم ارجعوا

إلى أرض صنعا راعيين البهائم

وعودوا إلى أرض الحجاز أذلة

وخلوا بلاد الروم أهل المكارم

سألقي جيوشا نحو بغداد سائرا

إلى باب طاق حيث دار القماقم

وأحرق أعلاها وأهدم سورها

وأسبي ذراريها على رغم راغم

وأحرز أموالا بها وأسرة

وأقتل من فيها بسيف النقائم

وأسري بجيشي نحو أهواز مسرعا

لإحراز ديباج وخز السواسم

وأشعلها نهبا وأهدم قصورها

وأسبي ذراريها كفعل الأقادم

ومنها إلى شيراز والري فاعلموا

خراسان قصري والجيوش بحارم

إلى شاس بلخ بعدها وخواتها

وفرغانة مع مروها والمخازم

وسابور أهدمها وأهدم حصونها

وأوردها يوما كيوم السمائم

وكرمان لا أنسى سجستان كلها

وكابلها النائي وملك الأعاجم

أسير بجندي نحو بصرتها التي

لها بحر عج رائع متلازم

إلى واسط وسط العراق وكوفة

كما كان يوما جندنا ذو العزائم

وأخرج منها نحو مكة مسرعا

أجر جيوشا كالليالي السواجم

فأملكها دهرا عزيزا مسلما

أقيم بها للحق كرسي عالم

وأحوي نجدا كلها وتهامها

وسرا واتهام مذحج وقحاطم

وأغزو يمانا كلها وزبيدها

وصنعاءها مع صعدة والتهائم

ص: 212

فأتركها أيضا خرابا بلاقعا

خلاء من الأهلين أهل نعائم

وأحوي أموال اليمانين كلها

وما جمع القرماط يوم محارم

أعود إلى القدس التي شرفت بنا

بعز مكين ثابت الأصل قائم

وأعلو سريري للسجود معظما

وتبقى ملوك الأرض مثل الخوادم

هنالك تخلو الأرض من كل مسلم

لكل نقي الدين أغلف زاعم

نصرنا عليكم حين جارت ولاتكم

وأعلنتموا بالمنكرات العظائم

قضاتكم باعوا القضاء بدينهم

كبيع ابن يعقوب ببخس الدراهم

عدو لكم بالزور يشهد ظاهرا

وبالإفك والبرطيل مع كل قائم

سأفتح أرض الله شرقا ومغربا

وأنشر دينا للصليب بصارمي

فعيسى علا فوق السموات عرشه

يفوز الذي والاه يوم التخاصم

وصاحبكم بالترب أودى به الثرى

فصار رفاتا بين تلك الرمائم

تناولتم أصحابه بعد موته

بسب وقذف وانتهاك المحارم

هذا آخرها لعن الله ناظمها وأسكنه النار، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)} (1) يوم يدعو ناظمها ثبورا ويصلى نارا سعيرا، {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ

(1) غافر الآية (52).

ص: 213

خَذُولًا (29)} (1) إن كان مات كافرا.

وهذا جوابها لأبي محمد بن حزم الفقيه الظاهري الأندلسي قالها ارتجالا حين بلغته هذه الملعونة غضبا لله ولرسوله ولدينه كما ذكر ذلك من رآه، فرحمه الله وأكرم مثواه وغفر له خطاياه. (2)

من المحتمي بالله رب العوالم

ودين رسول الله من آل هاشم

محمد الهادي إلى الله بالتقى

وبالرشد والإسلام أفضل قائم

عليه من الله السلام مرددا

إلى أن يوافي الحشر كل العوالم

إلى قائل بالإفك جهلا وضلة

عن النقفور المفتري في الأعاجم

دعوت إماما ليس من أمرائه

بكفيه إلا كالرسوم الطواسم

دهته الدواهي في خلافته كما

دهت قبله الأملاك دهم الدواهم

ولا عجب من نكبة أو ملمة

تصيب كريم الجد ابن الأكارم

ولو أنه في حال ماضي جدوده

لجرعتم منه سموم الأراقم

عسى عطفة لله في أهل دينه

تجدد منه دارسات المعالم

فخرتم بما لو كان فيكم حقيقة

لكان بفضل الله أحكم حاكم

إذن لاعترتكم خجلة عند ذكره

وأخرس منكم كل فاه مخاصم

سلبناكم كَرّاً ففزتم بغرة

من الكر أفعال الضعاف العزائم

فطرتم سرورا عند ذاك ونشوة

كفعل المهين الناقص المتعالم

وما ذاك إلا في تضاعيف عقله

عريقا وصرف الدهر جم الملاحم

(1) الفرقان الآيات (27 - 29).

(2)

البداية والنهاية (11/ 260 - 269).

ص: 214

ولما تنازعنا الأمور تخاذلا

ودانت لأهل الجهل دولة ظالم

وقد شعلت فينا الخلائف فتنة

لعُبدانهم مع تُركهم والدلائم

بكفر أياديهم وجحد حقوقهم

بمن رفعوه من حضيض البهائم

وثبتم على أطرافنا عند ذاكم

وثوب لصوص عند غفلة نائم

ألم تنتزع منكم بأعظم قوة

جميع بلاد الشام ضربة لازم

ومصرا وأرض القيروان بأسرها

وأندلسا قسرا بضرب الجماجم

ألم ننتزع منكم على ضعف حالنا

صقلية في بحرها المتلاطم

مشاهد تقديساتكم وبيوتها

لنا وبأيدينا على رغم راغم

أما بيت لحم والقمامة بعدها

بأيدي رجال المسلمين الأعاظم

وسركيسكم في أرض اسكندرية

وكرسيكم في القدس في أدرثاكم

ضممناكم قسرا برغم أنوفكم

وكرسي قسطنطينية في المعادم

ولابد من عود الجميع بأسره

إلينا بعز قاهر متعاظم

أليس يزيدٌ حل وسط دياركم

على باب قسطنطينية بالصوارم

ومسلمة قد داسها بعد ذاكم

بجيش تهام قد دوى بالضراغم

وأخدمكم بالذل مسجدنا الذي

بنى فيكم في عصره المتقادم

إلى جنب قصر الملك من دار ملككم

ألا هذه حق صرامة صارم

وأدى لهارون الرشيد مليككم

رفادة مغلوب وجزية غارم

سلبناكم مصرا شهودٌ بقوة

حبانا بها الرحمن أرحم راحم

إلى بيت يعقوب وأرباب دومة

إلى لجة البحر المحيط المحاوم

فهل سرتم في أرضنا قط جمعة

أبى الله ذا كم يا بقايا الهزائم

ص: 215

فمالكم إلا الأماني وحدها

بضائع نوكى تلك أحلام نائم

رويدا فما بعد الخلافة نورها

وسفر مغير أوجوه الهواشم

وحينئذ تدرون كيف قراركم

إذا صدمتكم خيل جيش مصادم

على سالف العادات منا ومنكم

ليالي بهم في عداد الغنائم

سبيتم سبايا يحصر العد دونها

وسبيكم فينا كقطر الغمائم

فلو رام خلق عدها رام معجزا

وأنى بتعداد لرش الحمائم

بابني حميدان وكافور صلتم

أرذال أنجاس قصارالمعاصم

دعي وحجام سطوتم عليهما

وما قدرهم مصاص دم المحاجم

فهلا على دميانة قبل ذلك أو

على محل أرباض رماة الضراغم

ليالي قادوكم كما اقتادكم

أقيال جرجان بحز الحلاقم

وساقوا على رسل بنات ملوككم

سبايا كما سيقت ظباء الصرائم

ولكن سلوا عنا هرقلا ومن خلى

لكم من ملوك مكرمين قماقم

يخبركم عنا التنوخ وقيصر

وكم قد سبينا من نساء كرائم

وعما فتحنا من منيع بلادكم

وعما أقمنا فيكم من مآتم

ودع كل نذل مفتر لا تعده

إماما ولا الدعوى له بالتقادم

فهيهات سامرا وتكريت منكم

إلى جبل تلكم أماني هائم

منى يتمناها الضعيف ودونها

نظائرها

وحز الغلاصم

تريدون بغداد سوقا جديدة

مسيرة شهر للفنيق القواصم

محلة أهل الزهد والعلم والتقى

ومنزلة يختارها كل عالم

دعوا الرملة الصهباء عنكم فدونها

من المسلمين الغر كل مقاوم

ص: 216

ودون دمشق جمع جيش كأنه

سحائب طير ينتحي بالقوادم

وضرب يلقي الكفر كل مذلة

كما ضرب السِّكِّي بِيض الدراهمِ

ومن دون أكناف الحجاز جحافل

كقطر الغيوم الهائلات السواجم

بها من بني عدنان كل سميدع

ومن حي قحطان كرام العمائم

ولو قد لقيتم من قضاعة كبة

لقيتم ضراما في يبيس الهشائم

إذا أصبحوكم ذكَّروكم بما خلا

لهم معكم من صادق متلاحم

زمان يقودون الصوافن نحوكم

فجئتم ضمانا أنكم في الغنائم

سيأتيكم منهم قريبا عصائب

تنسيكم تذكار أخذ العواصم

وأموالكم حل لهم ودماؤكم

بها يشتفي حر الصدور الحوايم

وأرضيكم حقا سيقتسمونها

كما فعلوا دهرا بعدل المقاسم

ولو طرقتكم من خراسان عصبة

وشيراز والري الملاح القوائم

لما كان منكم عند ذلك غير ما

عهدنا لكم: ذل وعض الأباهم

فقد طالما زاروكم في دياركم

مسيرة عام بالخيول الصوادم

فأما سجستان وكرمان بالأولى

وكابل حلوان بلاد المراهم

وفي فارس والسوس جمع عرمرم

وفي أصبهان كل أروع عارم

فلو قد أتاكم جمعهم لغدوتم

فرائس كالآساد فوق البهائم

وبالبصرة الغراء والكوفة التي

سمت وبآدي واسط بالعظائم

جموع تسامي الرمل عدا وكثرة

فما أحد عادوه منهم بسالم

ومن دون بيت الله في مكة التي

حباها بمجد للبرايا مراحم

محل جميع الأرض منها تيقنا

محلة سفل الخف من فص خاتم

ص: 217

دفاع من الرحمن عنها بحقها

فما هو عنها رد طرف برائم

بها وقع الأحبوش هلكى وفيلهم

بحصباء طير في ذرى الجو حائم

وجمع كجمع البحر ماض عرمرم

حمى بنية البطحاء ذات المحارم

ومن دون قبر المصطفى وسط طيبة

جموع كمسود من الليل فاحم

يقودهم جيش الملائكة العلى

دفاعا ودفعا عن مصل وصائم

فلو قد لقيناكم لعدتم رمائما

كما فرق الإعصار عظم البهائم

وباليمن الممنوع فتيان غارة

إذا مالقوكم كنتم كالمطاعم

وفي جانبي أرض اليمامة عصبة

معاذر أمجاد طوال البراجم

ونستفتكم والقرمطيين دولة

تقووا بميمون التقية حازم

خليفة حق ينصر الدين حكمه

ولا يتقي في الله لومة لائم

إلى ولد العباس تنمي جدوده

بفخر عميم مزبد الموج ناعم

ملوك جرى بالنصر طائر سعدهم

فأهلا بماض منهم وبقادم

محلهم في مسجد القدس أو لدى

منازل بغداد محل المكارم

وإن كان من عليا عدي وتيمها

ومن أسد هذا الصلاح الحضارم

فأهلا وسهلا ثم نعمى ومرحبا بهم

من خيار سالفين أقادم

هم نصروا الإسلام نصرا مؤزرا

وهم فتحوا البلدان فتح المراغم

رويدا فوعد الله بالصدق وارد

بتجريع أهل الكفر طعم العلاقم

سنفتح قسطنطينية وذواتها

ونجعلكم فوق النسور القعاشم

ونفتح أرض الصين والهند عنوة

بجيش لأرض الترك والخزر حاطم

مواعيد للرحمن فينا صحيحة وليست

كآمال العقول السواقم

ص: 218

ونملك أقصى أرضكم وبلادكم

ونلزمكم ذل الحراب المخارم

إلى أن ترى الإسلام قد عم حكمه

جميع الأراضي بالجيوش الصوارم

أتقرن يا مخذول دينا مثلثا

بعيدا عن المعقول بادي المآثم

تدين لمخلوق يدين لغيره

فيالك سحقا ليس يخفى لعالم

أناجيلكم مصنوعة قد تشابهت

كلام الأولى فيها أتوا بالعظائم

وعود صليب ما تزالون سجدا

له يا عقول الهاملات السوائم

تدينون تضلالا بصلب إلهكم

بأيدي يهود أرذلين الآثم

إلى ملة الإسلام توحيد ربنا

فما دين ذي دين لها بمقاوم

وصدق رسالات الذي جاء بالهدى

محمد الآتي برفع المظالم

وأذعنت الأملاك طوعا لدينه

ببرهان صدق طاهر في المواسم

كما دان في صنعاء مالك دولة

وأهل عمان حيث رهط الجهاضم

وسائر أملاك اليمانين أسلموا

ومن بلد البحرين قوم اللهازم

أجابوا لدين الله لا من مخافة

ولا رغبة يحظى بها كف عادم

فحلوا عرى التيجان طوعا ورغبة

بحق يقين بالبراهين فاحم

وحاباه بالنصر المكين إلهه

وصير من عاداه تحت المناسم

فقير وحيد لم تعنه عشيرة

ولا دفعوا عنه شتيمة شاتم

ولا عنده مال عتيد لناصر

ولا دفع مرهوب ولا لمسالم

ولا وعد الأنصار مالا يخصهم

بلى كان معصوما لأقدر عاصم

ولم تنهه في الحق قوة آسر

ولا مكنت من جسمه يد ظالم

كما يفتري إفكا وزورا وضلة

على وجه عيسى منكم كل لاطم

ص: 219

على أنكم قد قتلتموا هو ربكم

فيا لضلال في القيامة عائم

أبى الله أن يدعى له ابن وصاحب

ستلقى دعاة الكفر حالة نادم

ولكنه عبد نبي مكرم

من الناس مخلوق ولا قول زاعم

أيلطم وجه الرب؟ تبا لدينكم

لقد فقتم في قولكم كل ظالم

وكم آية أبدى النبي محمد

وكم علم أبداه للشرك حاطم

تساوى جميع الناس في نصر حقه

بلى ولكل في العطا حال خادم

فعرب وأحبوش وفرس وبربر

وكرديهم قد فاز قدح المراحم

وقبط وأنباط وخزر وديلم

وروم رموكم دونه بالقواصم

أبوا كفر أسلاف لهم فتمنعوا

فآبوا بحظ في السعادة لازم

به دخلوا في ملة الحق كلهم

ودانوا لأحكام الإله اللوازم

به صح تفسير المنام الذي أتى

به دانيال قبله حتم حاتم

وهند وسند أسلموا وتدينوا

بدين الهدى رفض لدين الأعاجم

وشق له بدر السموات آية

وأشبع من صاع له كل طاعم

وسالت عيون الماء في وسط كفه

فأروى به جيشا كثيرا هماهم

وجاء بما تقضي العقول بصدقه

ولا كدعاء غير ذات قوائم

عليه سلام الله ما ذر شارق

تعقبه ظلماء أسحم قاتم

براهينه كالشمس لا مثل قولكم

وتخليطكم في جوهر وأقانم

لنا كل علم من قديم ومحدث

وأنتم حمير داميات المحازم

أتيتم بشعر بارد متخاذل

ضعيف معاني النظم جم البلاعم

فدونكها كالعقد فيه زمرد

ودر وياقوت بإحكام حاكم

ص: 220