الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لو سلمتم من العموم الذي
…
نعلم قطعا تخصيصه ويقينا
وترطبتم فكم قد يبستم
…
لرأينا لكم شفوفا مبينا
- وله:
أنائم أنت عن كتب الحديث وما
…
أتى عن المصطفى فيها من الدين
كمسلم والبخاري اللذين هما
…
شدا عرى الدين في نقل وتبيين
أولى بأجر وتعظيم ومحمدة
…
يا من هدى بهما اجعلني كمثلهما
…
من كل قول أتى من رأي سحنون في نصر دينك محضا غير مفتون (1)
- وقال:
قالوا تحفظ فإن الناس قد كثرت
…
أقوالهم وأقاويل الورى محن
فقلت: هل عيبهم لي غير أني
…
لا أقول بالرأي إذ في رأيهم فتن
وأنني مولع بالنص لست إلى
…
سواه أنحو ولا في نصره أهن
لا أنثني لمقاييس يقال بها
…
في الدين بل حسبي القرآن والسنن
يا برد ذا القول في قلبي وفي كبدي
…
ويا سروري به لو أنهم فطنوا
دعهم يعضوا على صم الحصى كمدا
…
من مات من قوله عندي له كفن (2)
موقفه من المشركين:
من مواقفه الجليلة رده المفحم على قصيدة الأرمني المرتد:
قال ابن كثير: وها أنا أذكر القصيدة الأرمنية المخذولة الملعونة، وأتبعها بالفريدة الإسلامية المنصورة الميمونة قال المرتد الكافر الأرمني على لسان
(1) السير (18/ 209).
(2)
السير (18/ 212).
ملكه لعنهما الله وأهل ملتهم أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين آمين يا رب العالمين. ومن خط ابن عساكر كتبتها، وقد نقلوها من كتاب صلة الصلة للفرغاني:
من الملك الطهر المسيحي مالك
…
إلى خلف الأملاك من آل هاشم
إلى الملك الفضل المطيع أخي العلا
…
ومن يرتجى للمعضلات العظائم
أما سمعت أذناك ما أنا صانع
…
ولكن دهاك الوهن عن فعل حازم
فإن تك عما قد تقلدت نائما
…
فإني عما همني غير نائم
ثغوركم لم يبق فيها لوهنكم
…
وضعفكم إلا رسوم المعالم
فتحنا الثغور الأرمنية كلها
…
بفتيان صدق كالليوث الضراغم
ونحن صلبنا الخيل تعلك لجمها
…
وتبلغ منها قضمها للشكائم
إلى كل ثغر بالجزيرة آهل
…
إلى جند قنسرينكم فالعواصم
وملطية مع سميساط وكركر
…
وفي البحر أضعاف الفتوح التواخم
وبالحدث الحمراء جالت عساكري
…
وكيسوم بعد الجعفري للمعالم
وكم قد ذللنا من أعزة أهلها
…
فصاروا لنا من بين عبد وخادم
وسد سروج إذ خربنا بجمعنا
…
لنا رتبة تعلو على كل قائم
وأهل الرها لاذوا بنا وتحزبوا وصبح رأس العين منا بطارق
…
بمنديل مولى جل عن وصف آدمي ببيض غزوناها بضرب الجماجم
ودارا وميافارقين وأزرنا
…
أذقناهم بالخيل طعم العلاقم
واقريطش جازت إليها مراكبي
…
على ظهر بحر مزبد متلاطم
فحزتم أسرى وسيقت نساؤهم
…
ذوات الشعور المسبلات النواعم
هناك فتحنا عين زربة عنوة
…
نعم وأبدنا كل طاغ وظالم
إلى حلب حتى استبحنا حريمها
…
وهدم منها سورها كل هادم
أخذنا النسا ثم البنات نسوقهم
…
وصبيانهم مثل المماليك خادم
وقد فر عنها سيف دولة دينكم
…
وناصركم منا على رغم راغم
وملنا على طرسوس ميلة حازم
…
أذقنا لمن فيها لحز الحلاقم
فكم ذات عز حرة علوية
…
منعمة الأطراف ريا المعاصم
سبينا فسقنا خاضعات حواسرا
…
بغير مهور لا ولا حكم حاكم
وكم من قتيل قد تركنا مجندلا
…
يصب دما بين اللها واللهازم
وكم وقعة في الدرب أفنت كماتك
…
وسقناهم قسرا كسوق البهائم
وملنا على أرياحكم وحريمها
…
مدوخة تحت العجاج السواهم
فأهوت أعاليها وبدل رسمها
…
من الأنس وحشا بعد بيض نواعم
إذا صاح فيها البوم جاوبه الصدى
…
وأتبعه في الربع نوح الحمائم
وإنطاك لم تبعد علي وإنني
…
سأفتحها يوما بهتك المحارم
ومسكن آبائي دمشق فإنني
…
سأرجع فيها ملكنا تحت خاتمي
ومصر سأفتحها بسيفي عنوة وأجزي كافورا بما يستحقه
…
ألا شمروا يا أهل حمدان شمروا
…
وآخذ أموالي بها وبهائمي
…
بمشط ومقراض وقص محاجم أتتكم جيوش الروم مثل الغمائم
فإن تهربوا تنجوا كراما وتسلموا
…
من الملك الصادي بقتل المسالم
كذاك نصيبين وموصلها إلى
…
جزيرة آبائي وملك الأقادم
سأفتح سامرا وكوثا وعكبرا
…
وتكريتها مع ماردين العواصم
وأقتل أهليها الرجال بأسرها
…
وأغنم أموالا بها وحرائم
ألا شمروا يا أهل بغداد ويلكم
…
فكلكم مستضعف غير رائم
رضيتم بحكم الديلمي ورفضه
…
فصرتم عبيدا للعبيد الديالمي
ويا قاطني الرملات ويلكم ارجعوا
…
إلى أرض صنعا راعيين البهائم
وعودوا إلى أرض الحجاز أذلة
…
وخلوا بلاد الروم أهل المكارم
سألقي جيوشا نحو بغداد سائرا
…
إلى باب طاق حيث دار القماقم
وأحرق أعلاها وأهدم سورها
…
وأسبي ذراريها على رغم راغم
وأحرز أموالا بها وأسرة
…
وأقتل من فيها بسيف النقائم
وأسري بجيشي نحو أهواز مسرعا
…
لإحراز ديباج وخز السواسم
وأشعلها نهبا وأهدم قصورها
…
وأسبي ذراريها كفعل الأقادم
ومنها إلى شيراز والري فاعلموا
…
خراسان قصري والجيوش بحارم
إلى شاس بلخ بعدها وخواتها
…
وفرغانة مع مروها والمخازم
وسابور أهدمها وأهدم حصونها
…
وأوردها يوما كيوم السمائم
وكرمان لا أنسى سجستان كلها
…
وكابلها النائي وملك الأعاجم
أسير بجندي نحو بصرتها التي
…
لها بحر عج رائع متلازم
إلى واسط وسط العراق وكوفة
…
كما كان يوما جندنا ذو العزائم
وأخرج منها نحو مكة مسرعا
…
أجر جيوشا كالليالي السواجم
فأملكها دهرا عزيزا مسلما
…
أقيم بها للحق كرسي عالم
وأحوي نجدا كلها وتهامها
…
وسرا واتهام مذحج وقحاطم
وأغزو يمانا كلها وزبيدها
…
وصنعاءها مع صعدة والتهائم
فأتركها أيضا خرابا بلاقعا
…
خلاء من الأهلين أهل نعائم
وأحوي أموال اليمانين كلها
…
وما جمع القرماط يوم محارم
أعود إلى القدس التي شرفت بنا
…
بعز مكين ثابت الأصل قائم
وأعلو سريري للسجود معظما
…
وتبقى ملوك الأرض مثل الخوادم
هنالك تخلو الأرض من كل مسلم
…
لكل نقي الدين أغلف زاعم
نصرنا عليكم حين جارت ولاتكم
…
وأعلنتموا بالمنكرات العظائم
قضاتكم باعوا القضاء بدينهم
…
كبيع ابن يعقوب ببخس الدراهم
عدو لكم بالزور يشهد ظاهرا
…
وبالإفك والبرطيل مع كل قائم
سأفتح أرض الله شرقا ومغربا
…
وأنشر دينا للصليب بصارمي
فعيسى علا فوق السموات عرشه
…
يفوز الذي والاه يوم التخاصم
وصاحبكم بالترب أودى به الثرى
…
فصار رفاتا بين تلك الرمائم
تناولتم أصحابه بعد موته
…
بسب وقذف وانتهاك المحارم
هذا آخرها لعن الله ناظمها وأسكنه النار، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)} (1) يوم يدعو ناظمها ثبورا ويصلى نارا سعيرا، {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ
(1) غافر الآية (52).
خَذُولًا (29)} (1) إن كان مات كافرا.
وهذا جوابها لأبي محمد بن حزم الفقيه الظاهري الأندلسي قالها ارتجالا حين بلغته هذه الملعونة غضبا لله ولرسوله ولدينه كما ذكر ذلك من رآه، فرحمه الله وأكرم مثواه وغفر له خطاياه. (2)
من المحتمي بالله رب العوالم
…
ودين رسول الله من آل هاشم
محمد الهادي إلى الله بالتقى
…
وبالرشد والإسلام أفضل قائم
عليه من الله السلام مرددا
…
إلى أن يوافي الحشر كل العوالم
إلى قائل بالإفك جهلا وضلة
…
عن النقفور المفتري في الأعاجم
دعوت إماما ليس من أمرائه
…
بكفيه إلا كالرسوم الطواسم
دهته الدواهي في خلافته كما
…
دهت قبله الأملاك دهم الدواهم
ولا عجب من نكبة أو ملمة
…
تصيب كريم الجد ابن الأكارم
ولو أنه في حال ماضي جدوده
…
لجرعتم منه سموم الأراقم
عسى عطفة لله في أهل دينه
…
تجدد منه دارسات المعالم
فخرتم بما لو كان فيكم حقيقة
…
لكان بفضل الله أحكم حاكم
إذن لاعترتكم خجلة عند ذكره
…
وأخرس منكم كل فاه مخاصم
سلبناكم كَرّاً ففزتم بغرة
…
من الكر أفعال الضعاف العزائم
فطرتم سرورا عند ذاك ونشوة
…
كفعل المهين الناقص المتعالم
وما ذاك إلا في تضاعيف عقله
…
عريقا وصرف الدهر جم الملاحم
(1) الفرقان الآيات (27 - 29).
(2)
البداية والنهاية (11/ 260 - 269).
ولما تنازعنا الأمور تخاذلا
…
ودانت لأهل الجهل دولة ظالم
وقد شعلت فينا الخلائف فتنة
…
لعُبدانهم مع تُركهم والدلائم
بكفر أياديهم وجحد حقوقهم
…
بمن رفعوه من حضيض البهائم
وثبتم على أطرافنا عند ذاكم
…
وثوب لصوص عند غفلة نائم
ألم تنتزع منكم بأعظم قوة
…
جميع بلاد الشام ضربة لازم
ومصرا وأرض القيروان بأسرها
…
وأندلسا قسرا بضرب الجماجم
ألم ننتزع منكم على ضعف حالنا
…
صقلية في بحرها المتلاطم
مشاهد تقديساتكم وبيوتها
…
لنا وبأيدينا على رغم راغم
أما بيت لحم والقمامة بعدها
…
بأيدي رجال المسلمين الأعاظم
وسركيسكم في أرض اسكندرية
…
وكرسيكم في القدس في أدرثاكم
ضممناكم قسرا برغم أنوفكم
…
وكرسي قسطنطينية في المعادم
ولابد من عود الجميع بأسره
…
إلينا بعز قاهر متعاظم
أليس يزيدٌ حل وسط دياركم
…
على باب قسطنطينية بالصوارم
ومسلمة قد داسها بعد ذاكم
…
بجيش تهام قد دوى بالضراغم
وأخدمكم بالذل مسجدنا الذي
…
بنى فيكم في عصره المتقادم
إلى جنب قصر الملك من دار ملككم
…
ألا هذه حق صرامة صارم
وأدى لهارون الرشيد مليككم
…
رفادة مغلوب وجزية غارم
سلبناكم مصرا شهودٌ بقوة
…
حبانا بها الرحمن أرحم راحم
إلى بيت يعقوب وأرباب دومة
…
إلى لجة البحر المحيط المحاوم
فهل سرتم في أرضنا قط جمعة
…
أبى الله ذا كم يا بقايا الهزائم
فمالكم إلا الأماني وحدها
…
بضائع نوكى تلك أحلام نائم
رويدا فما بعد الخلافة نورها
…
وسفر مغير أوجوه الهواشم
وحينئذ تدرون كيف قراركم
…
إذا صدمتكم خيل جيش مصادم
على سالف العادات منا ومنكم
…
ليالي بهم في عداد الغنائم
سبيتم سبايا يحصر العد دونها
…
وسبيكم فينا كقطر الغمائم
فلو رام خلق عدها رام معجزا
…
وأنى بتعداد لرش الحمائم
بابني حميدان وكافور صلتم
…
أرذال أنجاس قصارالمعاصم
دعي وحجام سطوتم عليهما
…
وما قدرهم مصاص دم المحاجم
فهلا على دميانة قبل ذلك أو
…
على محل أرباض رماة الضراغم
ليالي قادوكم كما اقتادكم
…
أقيال جرجان بحز الحلاقم
وساقوا على رسل بنات ملوككم
…
سبايا كما سيقت ظباء الصرائم
ولكن سلوا عنا هرقلا ومن خلى
…
لكم من ملوك مكرمين قماقم
يخبركم عنا التنوخ وقيصر
…
وكم قد سبينا من نساء كرائم
وعما فتحنا من منيع بلادكم
…
وعما أقمنا فيكم من مآتم
ودع كل نذل مفتر لا تعده
…
إماما ولا الدعوى له بالتقادم
فهيهات سامرا وتكريت منكم
…
إلى جبل تلكم أماني هائم
منى يتمناها الضعيف ودونها
…
نظائرها
…
وحز الغلاصم
تريدون بغداد سوقا جديدة
…
مسيرة شهر للفنيق القواصم
محلة أهل الزهد والعلم والتقى
…
ومنزلة يختارها كل عالم
دعوا الرملة الصهباء عنكم فدونها
…
من المسلمين الغر كل مقاوم
ودون دمشق جمع جيش كأنه
…
سحائب طير ينتحي بالقوادم
وضرب يلقي الكفر كل مذلة
…
كما ضرب السِّكِّي بِيض الدراهمِ
ومن دون أكناف الحجاز جحافل
…
كقطر الغيوم الهائلات السواجم
بها من بني عدنان كل سميدع
…
ومن حي قحطان كرام العمائم
ولو قد لقيتم من قضاعة كبة
…
لقيتم ضراما في يبيس الهشائم
إذا أصبحوكم ذكَّروكم بما خلا
…
لهم معكم من صادق متلاحم
زمان يقودون الصوافن نحوكم
…
فجئتم ضمانا أنكم في الغنائم
سيأتيكم منهم قريبا عصائب
…
تنسيكم تذكار أخذ العواصم
وأموالكم حل لهم ودماؤكم
…
بها يشتفي حر الصدور الحوايم
وأرضيكم حقا سيقتسمونها
…
كما فعلوا دهرا بعدل المقاسم
ولو طرقتكم من خراسان عصبة
…
وشيراز والري الملاح القوائم
لما كان منكم عند ذلك غير ما
…
عهدنا لكم: ذل وعض الأباهم
فقد طالما زاروكم في دياركم
…
مسيرة عام بالخيول الصوادم
فأما سجستان وكرمان بالأولى
…
وكابل حلوان بلاد المراهم
وفي فارس والسوس جمع عرمرم
…
وفي أصبهان كل أروع عارم
فلو قد أتاكم جمعهم لغدوتم
…
فرائس كالآساد فوق البهائم
وبالبصرة الغراء والكوفة التي
…
سمت وبآدي واسط بالعظائم
جموع تسامي الرمل عدا وكثرة
…
فما أحد عادوه منهم بسالم
ومن دون بيت الله في مكة التي
…
حباها بمجد للبرايا مراحم
محل جميع الأرض منها تيقنا
…
محلة سفل الخف من فص خاتم
دفاع من الرحمن عنها بحقها
…
فما هو عنها رد طرف برائم
بها وقع الأحبوش هلكى وفيلهم
…
بحصباء طير في ذرى الجو حائم
وجمع كجمع البحر ماض عرمرم
…
حمى بنية البطحاء ذات المحارم
ومن دون قبر المصطفى وسط طيبة
…
جموع كمسود من الليل فاحم
يقودهم جيش الملائكة العلى
…
دفاعا ودفعا عن مصل وصائم
فلو قد لقيناكم لعدتم رمائما
…
كما فرق الإعصار عظم البهائم
وباليمن الممنوع فتيان غارة
…
إذا مالقوكم كنتم كالمطاعم
وفي جانبي أرض اليمامة عصبة
…
معاذر أمجاد طوال البراجم
ونستفتكم والقرمطيين دولة
…
تقووا بميمون التقية حازم
خليفة حق ينصر الدين حكمه
…
ولا يتقي في الله لومة لائم
إلى ولد العباس تنمي جدوده
…
بفخر عميم مزبد الموج ناعم
ملوك جرى بالنصر طائر سعدهم
…
فأهلا بماض منهم وبقادم
محلهم في مسجد القدس أو لدى
…
منازل بغداد محل المكارم
وإن كان من عليا عدي وتيمها
…
ومن أسد هذا الصلاح الحضارم
فأهلا وسهلا ثم نعمى ومرحبا بهم
…
من خيار سالفين أقادم
هم نصروا الإسلام نصرا مؤزرا
…
وهم فتحوا البلدان فتح المراغم
رويدا فوعد الله بالصدق وارد
…
بتجريع أهل الكفر طعم العلاقم
سنفتح قسطنطينية وذواتها
…
ونجعلكم فوق النسور القعاشم
ونفتح أرض الصين والهند عنوة
…
بجيش لأرض الترك والخزر حاطم
مواعيد للرحمن فينا صحيحة وليست
…
كآمال العقول السواقم
ونملك أقصى أرضكم وبلادكم
…
ونلزمكم ذل الحراب المخارم
إلى أن ترى الإسلام قد عم حكمه
…
جميع الأراضي بالجيوش الصوارم
أتقرن يا مخذول دينا مثلثا
…
بعيدا عن المعقول بادي المآثم
تدين لمخلوق يدين لغيره
…
فيالك سحقا ليس يخفى لعالم
أناجيلكم مصنوعة قد تشابهت
…
كلام الأولى فيها أتوا بالعظائم
وعود صليب ما تزالون سجدا
…
له يا عقول الهاملات السوائم
تدينون تضلالا بصلب إلهكم
…
بأيدي يهود أرذلين الآثم
إلى ملة الإسلام توحيد ربنا
…
فما دين ذي دين لها بمقاوم
وصدق رسالات الذي جاء بالهدى
…
محمد الآتي برفع المظالم
وأذعنت الأملاك طوعا لدينه
…
ببرهان صدق طاهر في المواسم
كما دان في صنعاء مالك دولة
…
وأهل عمان حيث رهط الجهاضم
وسائر أملاك اليمانين أسلموا
…
ومن بلد البحرين قوم اللهازم
أجابوا لدين الله لا من مخافة
…
ولا رغبة يحظى بها كف عادم
فحلوا عرى التيجان طوعا ورغبة
…
بحق يقين بالبراهين فاحم
وحاباه بالنصر المكين إلهه
…
وصير من عاداه تحت المناسم
فقير وحيد لم تعنه عشيرة
…
ولا دفعوا عنه شتيمة شاتم
ولا عنده مال عتيد لناصر
…
ولا دفع مرهوب ولا لمسالم
ولا وعد الأنصار مالا يخصهم
…
بلى كان معصوما لأقدر عاصم
ولم تنهه في الحق قوة آسر
…
ولا مكنت من جسمه يد ظالم
كما يفتري إفكا وزورا وضلة
…
على وجه عيسى منكم كل لاطم
على أنكم قد قتلتموا هو ربكم
…
فيا لضلال في القيامة عائم
أبى الله أن يدعى له ابن وصاحب
…
ستلقى دعاة الكفر حالة نادم
ولكنه عبد نبي مكرم
…
من الناس مخلوق ولا قول زاعم
أيلطم وجه الرب؟ تبا لدينكم
…
لقد فقتم في قولكم كل ظالم
وكم آية أبدى النبي محمد
…
وكم علم أبداه للشرك حاطم
تساوى جميع الناس في نصر حقه
…
بلى ولكل في العطا حال خادم
فعرب وأحبوش وفرس وبربر
…
وكرديهم قد فاز قدح المراحم
وقبط وأنباط وخزر وديلم
…
وروم رموكم دونه بالقواصم
أبوا كفر أسلاف لهم فتمنعوا
…
فآبوا بحظ في السعادة لازم
به دخلوا في ملة الحق كلهم
…
ودانوا لأحكام الإله اللوازم
به صح تفسير المنام الذي أتى
…
به دانيال قبله حتم حاتم
وهند وسند أسلموا وتدينوا
…
بدين الهدى رفض لدين الأعاجم
وشق له بدر السموات آية
…
وأشبع من صاع له كل طاعم
وسالت عيون الماء في وسط كفه
…
فأروى به جيشا كثيرا هماهم
وجاء بما تقضي العقول بصدقه
…
ولا كدعاء غير ذات قوائم
عليه سلام الله ما ذر شارق
…
تعقبه ظلماء أسحم قاتم
براهينه كالشمس لا مثل قولكم
…
وتخليطكم في جوهر وأقانم
لنا كل علم من قديم ومحدث
…
وأنتم حمير داميات المحازم
أتيتم بشعر بارد متخاذل
…
ضعيف معاني النظم جم البلاعم
فدونكها كالعقد فيه زمرد
…
ودر وياقوت بإحكام حاكم