المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأحاديث الواردة في (العبادة) - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - جـ ٧

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌صلة الرحم

- ‌الصلة لغة:

- ‌الصّلة اصطلاحا:

- ‌الرّحم لغة:

- ‌الرّحم اصطلاحا:

- ‌صلة الرحم اصطلاحا:

- ‌حكم صلة الرحم ودرجاتها:

- ‌الصلة بر وإحسان:

- ‌الآيات الواردة في «صلة الرحم»

- ‌الأمر بالإحسان إلى ذوي الأرحام:

- ‌تعظيم قدر الأرحام:

- ‌الأحاديث الواردة في (صلة الرحم)

- ‌الأحاديث الواردة في (صلة الرحم) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (صلة الرحم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (صلة الرحم)

- ‌من فوائد (صلة الرحم)

- ‌‌‌الصمتوحفظ اللسان

- ‌الصمت

- ‌الصمت لغة:

- ‌الصمت اصطلاحا:

- ‌الفرق بين السكوت والصمت:

- ‌حفظ اللسان:

- ‌الحفظ لغة:

- ‌اللسان لغة:

- ‌حفظ اللسان اصطلاحا:

- ‌خطر اللسان:

- ‌فضل الكلام والصمت:

- ‌ومن آدابه:

- ‌الأحاديث الواردة في (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌الأحاديث الواردة في (الصمت وحفظ اللسان) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌من فوائد (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌الصوم

- ‌الصوم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌حقيقة الصوم:

- ‌مراتب الصوم:

- ‌حكم الصوم:

- ‌أنواع صوم التّطوّع:

- ‌الآيات الواردة في «الصوم»

- ‌صيام الفريضة:

- ‌صيام الكفارات:

- ‌جزاء الصائمين:

- ‌صيام السابقين:

- ‌الأحاديث الواردة في (الصوم)

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الصوم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصوم)

- ‌من فوائد (الصوم)

- ‌[حرف الضاد]

- ‌الضراعة والتّضرّع

- ‌الضراعة لغة:

- ‌الضراعة اصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «الضراعة والتضرع»

- ‌التّضرع على سبيل الأمر والتوجيه:

- ‌التّضرع ثمرة الأخذ بالبأساء والضراء:

- ‌الأحاديث الواردة في (الضراعة والتضرع)

- ‌الأحاديث الواردة في (الضراعة والتضرع) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الضراعة والتضرع)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الضراعة والتضرع)

- ‌من فوائد (الضراعة والتضرع)

- ‌[حرف الطاء]

- ‌الطاعة

- ‌الطاعة لغة:

- ‌الطاعة اصطلاحا:

- ‌أحوال الناس في الطاعة:

- ‌الفرق بين الطاعة والعبادة:

- ‌الفرق بين الطاعة وموافقة الإرادة:

- ‌الفرق بين الطاعة والخدمة:

- ‌الآيات الواردة في «الطاعة»

- ‌رأس الطاعة طاعة الله والرسل:

- ‌كل المخلوقات تدين لله بالطاعة:

- ‌ثواب الطائعين وعقوبة العاصين:

- ‌الطاعة تعفي من العقوبة:

- ‌الأحاديث الواردة في (الطاعة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الطاعة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الطاعة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الطاعة)

- ‌من فوائد (الطاعة)

- ‌طلاقة الوجه

- ‌الطلاقة لغة:

- ‌طلاقة الوجه اصطلاحا:

- ‌الأحاديث الواردة في (طلاقة الوجة)

- ‌من الآثار الواردة في (طلاقة الوجه)

- ‌من فوائد (طلاقة الوجه)

- ‌الطمأنينة

- ‌الطمأنينة لغة:

- ‌الطمأنينة اصطلاحا:

- ‌الفرق بين الطمأنينة والسكينة:

- ‌درجات الطمأنينة:

- ‌الآيات الواردة في «الطمأنينة»

- ‌الأحاديث الواردة في (الطمأنينة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الطمأنينة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الطمأنينة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الطمأنينة)

- ‌من فوائد (الطمأنينة)

- ‌الطموح

- ‌الطّموح لغة:

- ‌الطّموح اصطلاحا:

- ‌الطّموح في طلب العلم:

- ‌الفرق بين الطّموح وعلو الهمة:

- ‌الأحاديث الواردة في (الطموح) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الطموح)

- ‌من فوائد (الطموح)

- ‌الطهارة

- ‌الطهارة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌من معاني كلمة «الطهارة» في القرآن الكريم:

- ‌أنواع الطهارة:

- ‌الآيات الواردة في «الطهارة»

- ‌الطهارة من الذنوب:

- ‌الطهارة من الأوثان:

- ‌الطهارة بمعنى التعظيم والتوقير:

- ‌الطهارة بمعنى الحلال:

- ‌الطهارة بمعنى طهارة القلب من الريبة:

- ‌الطهارة من الفاحشة:

- ‌الطهارة من الأقذار والأدناس:

- ‌الطهارة من الحدث:

- ‌الأحاديث الواردة في (الطهارة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الطهارة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الطهارة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الطهارة)

- ‌من فوائد (الطهارة)

- ‌[حرف العين]

- ‌العبادة

- ‌العبادة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين الطاعة والعبادة:

- ‌العبادة وأنواع العبد:

- ‌من معاني كلمة «العبادة» في القرآن الكريم:

- ‌حقيقة العبادة:

- ‌أركان العبادة:

- ‌الآيات الواردة في «العبادة»

- ‌العبادة بمعنى التوحيد

- ‌العبادة بمعنى الطاعة:

- ‌العبادة توحي بالتشريف وتحمل الثواب العظيم:

- ‌العبادة في سياق التحذير:

- ‌العبادة تقتضي الاتعاظ والخشية:

- ‌العبادة تؤدي إلى الحسرة على من لم يتعظ:

- ‌العبادة تعني البشارة بالحفظ من الشيطان:

- ‌الأحاديث الواردة في (العبادة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العبادة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العبادة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (العبادة)

- ‌من فوائد (العبادة)

- ‌العدل والمساواة

- ‌أولا: العدل

- ‌العدل لغة:

- ‌«العدل» من أسماء الله- عز وجل

- ‌العدل اصطلاحا:

- ‌فضيلة العدل:

- ‌أنواع العدل وأنحاؤه:

- ‌أقسام العدل وكيفية تحقيقها:

- ‌عدالة الشهود وعلاقتها بالمروءة:

- ‌ثانيا: المساواة:

- ‌المساواة لغة:

- ‌لفظ سواء في القرآن الكريم:

- ‌المساواة اصطلاحا:

- ‌الفرق بين العدالة والمساواة:

- ‌من صور المساواة في الإسلام:

- ‌الآيات الواردة في «العدل والمساواة»

- ‌أولا: العدل:

- ‌آيات العدل فيها عام:

- ‌آيات العدل فيها في الشهادة

- ‌آيات العدل فيها في الحكم:

- ‌ثانيا: المساواة:

- ‌أ- بين المسلمين وغيرهم:

- ‌آيات العدل فيها فيمن تحت الولاية من اليتامى والنساء:

- ‌ب- بين الرجل والمرأة (ثوابا وعقابا) :

- ‌الأحاديث الواردة في (العدل)

- ‌الأحاديث الواردة في (العدل) معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (المساواة)

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العدل والمساواة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العدل والمساواة)

- ‌من فوائد (العدل)

- ‌أما عن فوائد (المساواة) فمنها

- ‌العزة

- ‌العزة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌معنى اسم الله «العزيز» :

- ‌المعزّ من أسماء الله عز وجل:

- ‌عزة الله- عز وجل

- ‌العزة في القرآن الكريم:

- ‌العزة الممدوحة والمذمومة:

- ‌الآيات الواردة في «العزة»

- ‌أولا: العزة من صفات الله- عز وجل

- ‌أ- العزة مقترنة بحكمة الله- عز وجل

- ‌ب- العزة مقترنة برحمة الله- عز وجل

- ‌ج- العزة مقترنة بقوة الله- عز وجل

- ‌د- العزة مقترنة بالعلم:

- ‌هـ- العزة مقترنة بالانتقام:

- ‌ز- العزة مقترنة بالحمد:

- ‌ح- العزة مقترنة بالهبة:

- ‌ط- العزة مقترنة بالجبروت:

- ‌ثانيا: العزة من الله- عز وجل

- ‌ثالثا: العزة لله- عز وجل

- ‌رابعا- العزة لله ولرسوله وللمؤمنين:

- ‌خامسا- العزة بمعنى الشدة والمشقة:

- ‌سادسا:- العزة بمعنى الشدة والغلظة:

- ‌سابعا- العزة صفة القرآن الكريم (وهي بمعنى نفاسة القدر) :

- ‌ثامنا- العزة بمعنى الأنفة والحمية (وهي

- ‌تاسعا- العزة بمعنى الغلبة والمنعة:

- ‌عاشرا- العزيز لقب لحاكم مصر:

- ‌حادي عشر- العزة بمعنى الامتناع:

- ‌ثاني عشر- العزة يراد بها الذل والمهانة على سبيل التهكم:

- ‌الأحاديث الواردة في (العزة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العزة) معنى

- ‌من الاثار الواردة في (العزة)

- ‌من فوائد (العزة)

- ‌العزم والعزيمة

- ‌العزم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين العزم والإرادة والهمّ:

- ‌الايات الواردة في «العزم والعزيمة»

- ‌الأحاديث الواردة في (العزم والعزيمة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العزم العزيمة) معنى

- ‌من الاثار وأقوال العلماء الواردة في (العزم والعزيمة)

- ‌من فوائد (العزم والعزيمة)

- ‌العطف

- ‌العطف لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين التراحم والتعاطف والتّوادّ:

- ‌الأحاديث الواردة في (العطف)

- ‌الأحاديث الواردة في (العطف) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العطف)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (العطف)

- ‌من فوائد (العطف)

- ‌العفة

- ‌العفة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أنواع العفة:

- ‌شروط العفة:

- ‌تمام العفة:

- ‌الآيات الواردة في «العفة»

- ‌آيات العفة فيها عن الأجر أو السؤال للحاجة:

- ‌آيات العفة فيها عن شهوة النكاح أو أسبابه:

- ‌الايات الواردة في «العفة» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (العفة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العفة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العفة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفة)

- ‌من فوائد (العفة)

- ‌العفو والغفران

- ‌العفو لغة:

- ‌العفوّ من أسماء الله تعالى:

- ‌العفو اصطلاحا:

- ‌الفرق بين العفو والصفح:

- ‌الغفران لغة:

- ‌الغفران اصطلاحا:

- ‌الفرق بين العفو والغفران:

- ‌الآيات الواردة في «العفو»

- ‌العفوّ من أسماء الله تعالى:

- ‌العفو بمعنى الصفح:

- ‌العفو بمعنى الترك:

- ‌العفو بمعنى الفاضل من المال

- ‌الآيات الواردة في «الغفران»

- ‌الأحاديث الواردة في (العفو)

- ‌الأحاديث الواردة في (الغفران)

- ‌الأحاديث الواردة في (العفو) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العفو والغفران)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفو والغفران)

- ‌من فوائد (العفو والغفران)

- ‌العلم

- ‌العلم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين العلم والمعرفة:

- ‌أقسام العلم:

- ‌فضل العلم:

- ‌العلم النافع:

- ‌ضابط العلم النافع:

- ‌معنى اسم الله العليم العالم العلام:

- ‌الآيات الواردة في «العلم»

- ‌العلم المطلق من صفة المولى- عز وجل

- ‌علم الله- عز وجل بما يظن أنّه قد يخفى:

- ‌علم الساعة والغيب مما اختص به المولى عز وجل:

- ‌إسناد العلم لله تعالى يراد به إظهاره للخلائق:

- ‌الأمر بالعلم وبيان فضل العلماء:

- ‌العلم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة والأنبياء عامة:

- ‌العلم من صفة المؤمنين والذين اختصهم المولى- عز وجل بتفصيل الايات وفقهها ومعرفة الحق:

- ‌العلم من صفة بعض أهل الكتاب:

- ‌اختصاص بعض الخلق بأنواع من العلم واغترار بعضهم بذلك:

- ‌نفي العلم عن الناس أو كثير منهم:

- ‌تعليم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للناس:

- ‌مسئولية العالم بالشيء عمّا يفعله:

- ‌انكشاف غطاء العلم في الدنيا أو في الآخرة أو كلاهما:

- ‌الأحاديث الواردة في (العلم)

- ‌الأحاديث الواردة في (العلم) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العلم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العلم)

- ‌من فوائد (العلم)

- ‌علو الهمة

- ‌العلو لغة:

- ‌العلي من أسماء الله تعالى:

- ‌الهمة لغة:

- ‌علو الهمة اصطلاحا:

- ‌العلم وعلو الهمة:

- ‌والناس في الحقيقة أصناف:

- ‌من أين ينشأ عظم الهمة

- ‌ فضل عظم الهمّة

- ‌علو الهمة وكبر الهمة وعظم الهمة:

- ‌مجالات علوّ الهمّة:

- ‌القيامة التربوية ل «علوّ الهمّة» :

- ‌الأحاديث الواردة في (علو الهمة)

- ‌الأحاديث الواردة في (علو الهمة) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (علو الهمة)

- ‌من فوائد (علو الهمة)

- ‌العمل

- ‌العمل لغة:

- ‌العمل اصطلاحا:

- ‌أفضل المكاسب:

- ‌الفرق بين العمل والفعل:

- ‌الآيات الواردة في (العمل)

- ‌العمل الصالح جزاؤه الجنة:

- ‌العمل الصالح جزاؤه الأجر:

- ‌اطلاع الله على العمل الصالح:

- ‌اطلاع الله وعدم غفلته عن العمل الفاسد:

- ‌آيات تدل على العمل الصالح:

- ‌العمل الدنيوي:

- ‌أمر بالعمل للملائكة والرسل والناس أجمعين:

- ‌حقيقة عمل الكافرين:

- ‌الطاعة تكون سببا في صلاح العمل:

- ‌العمل الصالح يكفر العمل الفاسد:

- ‌الجزاء من جنس العمل:

- ‌الكفر يكون سببا في إضلال العمل:

- ‌أهل العمل الصالح هم أفضل الناس:

- ‌حسرة الكافرين على العمل الصالح بعد فوات الأوان:

- ‌الآيات الواردة في (مسؤولية العمل)

- ‌الأحاديث الواردة في (العمل)

- ‌الأحاديث الواردة في (العمل) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العمل)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العمل)

- ‌من فوائد (العمل)

- ‌عيادة المريض

- ‌العيادة لغة:

- ‌المريض لغة:

- ‌أنواع المرض:

- ‌لفظ المرض في القرآن الكريم:

- ‌عيادة المريض اصطلاحا:

- ‌حكم عيادة المريض:

- ‌من يعاد من المرضى

- ‌آداب عيادة المريض:

- ‌الآيات الواردة في «عيادة المريض» معنى

- ‌الآيات الواردة في «التخفيف عن المرضى والرفق بهم»

- ‌أولا: في الصيام:

- ‌ثانيا: في الحج:

- ‌ثالثا: في الصلاة:

- ‌رابعا: في الجهاد:

- ‌خامسا: في قراءة القرآن:

- ‌سادسا: دفع الحرج عنهم:

- ‌سابعا: الشافي هو الله:

- ‌الأحاديث الواردة في (عيادة المريض)

- ‌أولا: الحث على عيادة المريض:

- ‌ثانيا: آداب العيادة:

- ‌ثالثا: ثواب العائد:

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (عيادة المريض)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (عيادة المريض)

- ‌من فوائد (عيادة المريض)

- ‌[حرف الغين]

- ‌غض البصر

- ‌الغض لغة:

- ‌البصر لغة:

- ‌البصير من أسماء الله تعالى:

- ‌غض البصر اصطلاحا:

- ‌قيمة غض البصر:

- ‌الآيات الواردة في «غض البصر»

- ‌الأحاديث الواردة في (غض البصر)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (غض البصر)

- ‌من فوائد (غض البصر)

- ‌الغيرة

- ‌الغيرة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌غيرة الله- عز وجل

- ‌الأحاديث الواردة في (الغيرة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الغيرة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الغيرة)

- ‌من الآثار الواردة في (الغيرة)

- ‌من فوائد (الغيرة)

- ‌[حرف الفاء]

- ‌الفرار إلى الله

- ‌الفرار لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «الفرار إلى الله»

- ‌الأحاديث الواردة في (الفرار إلى الله)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفرار إلى الله)

- ‌من فوائد (الفرار إلى الله)

- ‌الفرح

- ‌الفرح لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌من معاني كلمة «الفرح» في القرآن الكريم:

- ‌الفرح نعيم القلب:

- ‌أنواع الفرح:

- ‌الفرق بين الفرح والسرور:

- ‌الآيات الواردة في «الفرح»

- ‌الآيات الواردة في «الفرح» ولها معنى آخر

- ‌الأحاديث الواردة في (الفرح)

- ‌الأحاديث الواردة في (الفرح) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الفرح)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفرح)

- ‌من فوائد (الفرح)

- ‌الفضل

- ‌الفضل لغة:

- ‌الفضل اصطلاحا:

- ‌أنواع الفضل:

- ‌لفظ الفضل في القرآن الكريم:

- ‌الآيات الواردة في «الفضل»

- ‌أولا: الفضل هو الإنعام بالإسلام (والتوحيد) :

- ‌ثانيا: الفضل هو الإنعام بالنبوة:

- ‌ثالثا: الفضل هو الرزق في الدنيا:

- ‌رابعا: الرزق في الجنة:

- ‌خامسا: الجنة (وما فيها من القربى واللقاء والرؤية) :

- ‌سادسا: المنة والنعمة:

- ‌سابعا: الخلف* مما أنفق في الخير:

- ‌ثامنا: التجاوز والعفو:

- ‌تاسعا: الفضل بمعنى المعجزة والكرامة:

- ‌عاشرا: الفضل بمعنى تأخير العذاب وإمهال العقوبة:

- ‌حادي عشر: الظفر والغنيمة:

- ‌ثاني عشر: قبول التوبة والإنابة:

- ‌ثالث عشر: زيادة الثواب والكرامة:

- ‌رابع عشر: المعروف والإحسان:

- ‌خامس عشر: الشفاعة في الآخرة:

- ‌سادس عشر: الفضل بمعنى الخير والعفة:

- ‌سابع عشر: الفضل بمعنى التميز:

- ‌الأحاديث الواردة في (الفضل)

- ‌الأحاديث الواردة في (الفضل) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفضل)

- ‌من فوائد (الفضل)

الفصل: ‌الأحاديث الواردة في (العبادة)

‌الأحاديث الواردة في (العبادة)

1-

* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه. قال: انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبينا أنا بالشّام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، يعني عظيم الرّوم

الحديث وفيه: ثمّ دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه. فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمّد رسول الله إلى هرقل عظيم الرّوم، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، وإن تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيّين «1» قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران/ 64) ، فلمّا فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده، وكثر اللّغط. وأمر بنا فأخرجنا. قال: فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة «2» إنّه ليخافه ملك بني الأصفر «3» .

قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه سيظهر، حتّى أدخل الله علىّ الإسلام) * «4» .

2-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه: أنّ أعرابيّا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّد. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والّذي نفسي بيده! لا أزيد على هذا شيئا أبدا، ولا أنقص منه. فلمّا ولّى. قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا» ) * «5» .

3-

* (عن أبي أيوب الأنصاريّ- رضي الله عنه قال: إنّ رجلا قال للنّبيّ صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل يدخلني الجنّة. قال: ماله ماله. وقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم:

«أرب «6» ماله، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصل الرّحم» ) * «7» .

(1) الأريسيين: هم الأكارون أي الفلاحون والزارعون.

(2)

لقد أمر أمر ابن أبي كبشة: أما أمر فبفتح الهمزة وكسر الميم، أي عظم. وأما قوله: ابن أبي كبشة، فقيل: هو رجل من خزاعة كان يعبد الشعرى، ولم يوافقه أحد من العرب في عبادتها. فشبهوا النبي صلى الله عليه وسلم به لمخالفته إياهم في دينهم، كما خالفهم أبو كبشة.

(3)

بني الأصفر: بنو الأصفر هم الروم.

(4)

البخاري- الفتح 1 (7) . ومسلم (1773) واللفظ له.

(5)

البخاري- الفتح 3 (1397) . ومسلم (14) واللفظ له.

(6)

أرب ما له؟ يقول الخطابي في معناه: «كلمة تعجب. يقول: سقطت آرابه وهي أعضاؤه واحدها إرب، وقد يدعى بهذا على الإنسان إذا فعل فعلا يتعجب منه ولا يراد بذلك وقوع العقوبة به وإنما هو كقولهم: قاتله الله، وكقولهم: ثكلته أمه، ونحو ذلك. وفيه وجه آخر قال النضر بن شميل: يقال: أرب الرجل في الأمر إذا بلغ فيه جهده وفطن له. وقال الأصمعي: أربت بالشيء إذا صرت فيه ماهرا بصيرا فيكون المعني في ذلك على هذا القول التعجب من حسن فطنته والتهدي إلى موضع حاجته. (ج 1 ص 728- 729/ أعلام الحديث لأبي سليمان الخطابي) ويقول ابن حجر: «روي بفتح أوله وكسر الراء والتنوين أي هو أرب أي حاذق فطن ولم أقف على صحة هذه الرواية» . فتح الباري.

(7)

البخاري- الفتح 3 (1396) واللفظ له. ومسلم (14) .

ص: 2770

4-

* (عن شدّاد بن أوس- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال له: ألا أدلّك على سيّد الاستغفار: «اللهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، وأبوء «1» لك «2» بنعمتك عليّ وأعترف بذنوبي، فاغفر لي ذنوبي إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، لا يقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح إلّا وجبت له الجنّة، ولا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي إلّا وجبت له الجنّة» ) * «3» .

5-

* (عن مالك بن صعصعة- رضي الله عنه: أنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم حدّثه عن ليلة أسري به قال:

الحديث وفيه: «ثمّ فرضت عليّ الصّلاة خمسين صلاة كلّ يوم، فرجعت فمررت على موسى، فقال بما أمرت «4» ؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كلّ يوم. قال:

إنّ أمّتك لا تستطيع خمسين صلاة كلّ يوم، وإنّي والله قد جرّبت النّاس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف لأمّتك، فرجعت، فوضع عنّي عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله. فرجعت فوضع عنّي عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله. فرجعت فوضع عنّي عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله. فرجعت فأمرت بعشر صلوات كلّ يوم، فرجعت فقال مثله. فرجعت فأمرت بخمس صلوات كلّ يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كلّ يوم. قال:

إنّ أمّتك لا تستطيع خمس صلوات كلّ يوم، وإنّي قد جرّبت النّاس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف لأمّتك.

قال: سألت ربّي حتّى استحييت، ولكن أرضى وأسلّم. قال: فلمّا جاوزت نادى مناد. أمضيت فريضتي، وخفّفت عن عبادي» ) * «5» .

6-

* (عن عليّ بن ربيعة قال: رأيت عليّا- رضي الله عنه أنّه أتي بدابّة ليركبها، فلمّا وضع رجله في الرّكاب، قال: باسم الله، فلمّا استوى عليها، قال:

الحمد لله، سبحان الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون، ثمّ حمد الله ثلاثا، وكبّر ثلاثا، ثمّ قال: سبحانك لا إله إلّا أنت، قد ظلمت نفسي فاغفر لي، ثمّ ضحك، فقلت له: ممّ ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، ثمّ ضحك، فقلت: ممّ ضحكت يا رسول الله؟، قال:«يعجب الرّبّ من عبده إذا قال: ربّ اغفر لي، ويقول: علم عبدي أنّه لا يغفر الذّنوب غيري» ) * «6» .

7-

* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه

(1) وأبوء: أي أعترف وأقر.

(2)

في البخاري «إليك» .

(3)

البخاري- الفتح 11 (6306) . الترمذي (5/ 3393) واللفظ له. ولفظ «إليك» من رواية البخاري.

(4)

بما أمرت: هكذا في البخاري والمعروف أن ما الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر حذفت الألف فكان يقال «بم» ولعل هنا سقطا. ويعززه ما في صحيح مسلم «بماذا أمرت» .

(5)

البخاري- الفتح 7 (3887) واللفظ له. ومسلم (164) .

(6)

الترمذي (3446) وقال هذا حديث حسن صحيح. أبو داود (2602) . أحمد وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. حديث (753) واللفظ له.

ص: 2771

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة، قال:

«وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت، أنت ربّي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت» ) * «1» .

8-

* (عن عائشة- رضي الله عنها زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أنّها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطّاعون، فأخبرها نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: «أنّه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطّاعون فيمكث في بلده صابرا يعلم أنّه لن يصيبه إلّا ما كتبه الله له إلّا كان له مثل أجر الشّهيد» ) * «2» .

9-

* (عن أمّ سلمة- رضي الله عنها في حديث هجرة الحبشة ومن كلام جعفر في مخاطبة النجاشيّ فقال له: أيّها الملك، كنّا قوما أهل جاهليّة، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القويّ منّا الضّعيف.

فكنّا على ذلك حتّى بعث الله إلينا رسولا منّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله، لنوحّده ونعبده ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرّحم، وحسن الجوار، والكفّ عن المحارم والدّماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزّور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام- قال: فعدّد عليه أمور الإسلام- فصدّقناه وآمنّا، واتّبعناه على ما جاء به

الحديث) * «3» .

10-

* (عن أنس- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله فقيل:

كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يوفّقه لعمل صالح قبل الموت» ) * «4» .

11-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله- عز وجل: إذا تحدّث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل. فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها وإذا تحدّث بأن يعمل سيّئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها. فإذا عملها أكتبها له بمثلها» . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«قالت الملائكة: ربّ ذاك عبدك يريد أن يعمل سيّئة (وهو أبصر به) فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، وإنّما تركها من جرّاي «5» » ) * «6» .

12-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضّأ العبد المسلم (أو

(1) مسلم (771) .

(2)

البخاري- الفتح 10 (5734) .

(3)

رواه أحمد في المسند 1 (202) واللفظ له، وقال محققه الشيخ أحمد شاكر (3/ 180) : إسناده صحيح. والحديث بطوله في مجمع الزوائد (6/ 24- 27) وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أن ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.

(4)

سنن الترمذي رقم (2142) وصحيح سنن الترمذي (1741) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(5)

من جراي: من أجلي.

(6)

البخاري- الفتح 13 (7501) . مسلم (129) واللفظ له.

ص: 2772

المؤمن) فغسل وجهه. خرج من وجهه كلّ خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كلّ خطيئة كان بطشتها يداه «1» مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) فإذا غسل رجليه خرجت كلّ خطيئة مشتها رجلاه «2» مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) حتّى يخرج نقيّا من الذّنوب» ) * «3» .

13-

* (عن أبي هريرة، وأبي سعيد- رضي الله عنهما أنّهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قال العبد: لا إله إلّا الله والله أكبر، قال: يقول الله- عز وجل: صدق عبدي. لا إله إلّا أنا وأنا أكبر.

وإذا قال العبد: لا إله إلّا الله وحده. قال: صدق عبدي. لا إله إلّا أنا وحدي. وإذا قال: لا إله إلّا الله لا شريك له. قال: صدق عبدي. لا إله إلّا أنا. ولا شريك لي. وإذا قال: لا إله إلّا الله له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي. لا إله إلّا أنا لي الملك ولي الحمد. وإذا قال لا إله إلّا الله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله. قال: صدق عبدي. لا إله إلّا أنا ولا حول ولا قوّة إلّا بي» ) * «4» .

14-

* (عن جابر- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم عرفة إنّ الله ينزل إلى السّماء، فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا، ضاحين من كلّ فجّ عميق، أشهدكم أنّي قد غفرت لهم. فتقول له الملائكة: أي ربّ، فيهم فلان يزهو وفلان وفلان، قال، يقول الله:

قد غفرت لهم» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فما من يوم أكثر عتيقا من النّار من يوم عرفة» ) * «5» .

15-

* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول:

قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟. فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنّة، وسمّوه بيت الحمد» ) * «6» .

16-

* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا» ) * «7» .

17-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره «8» فلينفض بها فراشه، وليسمّ الله. فإنّه لا

(1) بطشتها: أي اكتسبتها.

(2)

مشتها رجلاه: أي مشت لها أو فيها رجلاه.

(3)

مسلم (244) .

(4)

ابن ماجة 2 (3794) ، وصححه الألباني، صحيح ابن ماجة (3061) ، وهو في الصحيحة (1390) .

(5)

ابن خزيمة في صحيحه (4/ 2840) واللفظ له وقال محققه: إسناده ضعيف، والبيهقي في شعب الإيمان (8/ 9) وقال محققه: إسناده لا بأس به، والبغوي في شرح السنة (7/ 159) برقم (1931) وقال: أخرجه ابن خزيمة ورجاله ثقات وإسناده قوي لولا عنعنة أبي الزبير.

(6)

رواه الترمذي (1021) وحسّن إسناده الألباني صحيح الترمذي (814) . وقال محقق «جامع الأصول» (6/ 433) : له شواهد بمعناه يرتقي بها.

(7)

البخاري- الفتح 6 (2996) .

(8)

فليأخذ داخلة إزاره: داخلة الإزار: طرفه.

ص: 2773

يعلم ما خلفه بعده على فراشه. فإذا أراد أن يضطّجع، ليضطجع على شقّه الأيمن. وليقل: سبحانك اللهمّ ربّي، بك وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين» ) * «1» .

18-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ حسن الظّنّ بالله تعالى من حسن العبادة» ) * «2» .

19-

* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ العبد إذا وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه- وإنّه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرّجل؟ لمحمّد صلى الله عليه وسلم، فأمّا المؤمن فيقول: أشهد أنّه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النّار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنّة، قال نبيّ الله:

«فيراهما جميعا» ) * «3» .

20-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّكم محشورون حفاة عراة غرلا. ثمّ قرأ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (الأنبياء/ 104) ، وأوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم. وإنّ أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشّمال، فأقول: أصحابي أصحابي. فيقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصّالح: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ إلى قوله: الْحَكِيمُ (المائدة/ 117- 118) * «4» .

21-

* (عن الحارث الأشعريّ- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله أمر يحيى بن زكريّا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنّه كاد أن يبطأ بها، فقال عيسى: إنّ الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإمّا أن تأمرهم، وإمّا أنا آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذّب، فجمع النّاس في بيت المقدس، فامتلأ المسجد وتعدّوا على الشّرف، فقال: إنّ الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنّ، وآمركم أن تعملوا بهنّ: أوّلهنّ أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وإنّ مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشتري عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق. فقال: هذه داري وهذا عملي فاعمل وأدّ إليّ، فكان يعمل ويؤدّي إلى غير سيّده، فأيّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟. وإنّ الله أمركم بالصّلاة، فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا فإنّ الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت. وآمركم بالصّيام فإنّ مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرّة فيها مسك، فكلّهم يعجب أو يعجبه ريحها. وإنّ ريح الصّائم أطيب عند

(1) البخاري- الفتح 11 (6320) . ومسلم (2714) واللفظ له.

(2)

ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (11/ 693)، وقال محققه: رواه الترمذي رقم (3604) في الدعوات وأبو داود (4993) فى الأدب وأحمد في المسند 2/ 297 وهو حديث حسن.

(3)

البخاري- الفتح 3 (1374) . ومسلم (2870) واللفظ له.

(4)

البخاري- الفتح 6 (3349) واللفظ له. مسلم (2860) .

ص: 2774

الله من ريح المسك. وآمركم بالصّدقة فإنّ مثل ذلك كمثل رجل أسره العدوّ، فأوثقوا يده إلى عنقه وقدّموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، ففدي نفسه منهم. وآمركم أن تذكروا الله فإنّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدوّ في أثره سراعا حتّى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشّيطان إلّا بذكر الله. قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهنّ:

السّمع والطّاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فإنّه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلّا أن يرجع، ومن ادّعى دعوى الجاهليّة فإنّه من جثا «1» جهنّم، فقال رجل: يا رسول الله وإن صلّى وصام؟ قال: وإن صلّى وصام، فادعوا بدعوى الله الّذي سمّاكم المسلمين المؤمنين عباد الله» ) * «2» .

22-

* (عن أنس- رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:«إنّ الله- عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضته منهما الجنّة» يريد عينيه) * «3» .

23-

* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشّربة فيحمده عليها» ) * «4» .

24-

* (عن سعد بن أبي وقّاص- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الله يحبّ العبد التّقيّ الغنيّ الخفيّ» ) * «5» .

25-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله يرضى لكم ثلاثا، ويكره لكم ثلاثا. فيرضى لكم: أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله «6» جميعا ولا تفرّقوا، ويكره لكم: قيل وقال «7» وكثرة السّؤال «8» ، وإضاعة المال» ) * «9» .

26-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لله ملائكة يطوفون في الطّرق يلتمسون أهل الذّكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلمّوا إلى حاجتكم، قال: فيحفونّهم بأجنحتهم إلى السّماء الدّنيا، قال: فيسألهم ربّهم عز وجل وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول:

يسبّحونك ويكبّرونك ويحمدونك ويمجّدونك. قال:

فيقول: هل رأوني؟ قال فيقولون: لا، والله ما رأوك.

قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة، وأشدّ لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يقولون:

يسألونك الجنّة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال:

يقولون: لا، والله يا ربّ ما رأوها. قال: فيقول: فكيف

(1) جثا: جمع جثوة وهي الجماعة المحكوم عليهم بالنار.

(2)

الترمذي (2863) وقال: حديث حسن صحيح غريب. وأحمد في «المسند» (4/ 130 و202) وانظر «موسوعة أطراف الحديث النبوي» (3/ 138) .

(3)

البخاري- الفتح 10 (5653) .

(4)

مسلم (2734) .

(5)

مسلم (2965) .

(6)

الاعتصام بحبل الله: التمسك بعهده واتباع كتابه والتأدب بادابه.

(7)

قيل وقال: هو الخوض في أخبار الناس.

(8)

كثرة السؤال: المراد به التنطع في المسائل والإكثار من السؤال عما لم يقع، ولا تدعو إليه الحاجة.

(9)

مسلم (1715) .

ص: 2775

لو أنّهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنّهم رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا، وأشدّ لها طلبا، وأعظم فيها رغبة.

قال: فممّ يتعوّذون؟ قال: يقولون: من النّار.

قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: فيقولون: لا، والله يا ربّ ما رأوها. قال يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون:

لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا وأشدّ لها مخافة، قال:

فيقول: فأشهدكم أنّي قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنّما جاء لحاجة.

قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» ) * «1» .

27-

* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «بني الإسلام على خمس، على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان» ) * «2» .

28-

* (عن أبي كبشة الأنماريّ- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث أقسم عليهنّ، وأحدّثكم حديثا فاحفظوه، قال: فأمّا الثّلاث الّتي أقسم عليهنّ فإنّه ما نقص مال عبد صدقة، ولا ظلم عبد بمظلمة فيصبر عليها إلّا زاده الله- عز وجل بها عزّا، ولا يفتح عبد باب مسألة إلّا فتح الله له باب فقر. وأمّا الّذي أحدّثكم حديثا فاحفظوه فإنّه قال: إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله- عز وجل مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه ويصل فيه رحمه ويعلم لله- عز وجل فيه حقّه. قال: فهذا بأفضل المنازل. قال: وعبد رزقه الله- عز وجل علما ولم يرزقه مالا، قال: فهو يقول لو كان لي مال عملت بعمل فلان، قال فأجرهما سواء، قال: وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتّقي فيه ربّه- عز وجل ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقّه، فهذا بأخبث المنازل. قال: وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو كان لي مال لعملت بعمل فلان قال: هي نيّته فوزرهما فيه سواء» ) * «3» .

29-

* (عن أنس- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم دخل على شابّ وهو في الموت فقال: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله، إنّي أرجو الله وإنّي أخاف ذنوبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلّا أعطاه الله ما يرجو، وأمّنه ممّا يخاف» ) * «4» .

30-

* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه:

عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا فيمن كان سلف- أو قبلكم- آتاه الله مالا وولدا، يعني أعطاه. قال فلمّا حضر قال لبنيه: أيّ أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب.

(1) البخاري- الفتح 11 (6408) واللفظ له. مسلم (2689) .

(2)

البخاري- الفتح 1 (8) . مسلم (16) واللفظ له.

(3)

صحيح سنن الترمذي (1894) والترمذي (2325) وقال: حسن صحيح، أحمد (4/ 231) واللفظ له رقم (18060) وذكره الألباني في صحيح الجامع (2/ 61) رقم (3021) وعزاه لأحمد.

(4)

الترمذي (983) وهذا لفظه، وابن ماجة (4261) وقال النووي: إسناده حسن، وحسنه الألباني، صحيح ابن ماجة (3436) وهو في الصحيحة (1051) . وقال محقق «جامع الأصول» (4/ 10) : إسناده حسن.

ص: 2776

قال: فإنّه لم يبتئر عند الله خيرا. (فسّرها قتادة: لم يدّخر) . وإن يقدم على الله يعذّبه. فانظروا، فإذا متّ فأحرقوني، حتّى إذا صرت فحما فاسحقوني- أو قال فاسهكوني- ثمّ إذا كان ريح عاصف فاذروني فيها، فأخذ مواثيقهم على ذلك وربّي. ففعلوا. فقال الله:

كن. فإذا رجل قائم. ثمّ قال: أي عبدي، ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك. أو فرق منك. فما تلافاه أن رحمه الله» ) * «1» .

31-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: الإمام العادل. وشابّ نشأ في عبادة الله.

ورجل قلبه معلّق في المساجد. ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه. ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال. فقال: إنّي أخاف الله. ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله.

ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «2» .

32-

* (عن معقل بن يسار- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «العبادة في الهرج «3» كهجرة إليّ» ) * «4» .

33-

* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: علّمنا خطبة الحاجة: «الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. ثمّ يقرأ ثلاث آيات: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران/ 102) ، يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (النساء/ 1) ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ((الأحزاب/ 33)) * «5» .

34-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله- عز وجل: أعددت لعبادي الصّالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. مصداق ذلك في كتاب الله:

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (السجدة/ 17)) * «6» .

35-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله- عز وجل: إذا همّ عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة. فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف. وإذا همّ بسيّئة ولم يعملها لم أكتبها عليه. فإن عملها كتبتها سيّئة واحدة» ) * «7» .

(1) البخاري- الفتح 11 (6481) واللفظ له. ومسلم (2757) .

(2)

البخاري- الفتح 3 (1423) . ومسلم (1031) واللفظ له.

(3)

المراد بالهرج: الفتنة واختلاف أمور الناس.

(4)

مسلم (2948) .

(5)

النسائي (3/ 105) وهذا لفظه، وأبو داود (2118) وصححه الألباني (1860)، والترمذي (1105) وقال: حديث حسن. وأصله عند مسلم. وقال محقق «جامع الأصول» (11/ 437) : وهو حديث صحيح بطرقه.

(6)

البخاري- الفتح 6 (3244) . ومسلم (2824) واللفظ له.

(7)

مسلم (128) .

ص: 2777

36-

* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» . ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير: الصّوم جنّة، والصّدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل» . قال:

ثمّ تلا: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ) * «1» .

37-

* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الرّكوع قال: «ربّنا لك الحمد. ملء السّماوات والأرض.

وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثّناء والمجد «2» أحقّ ما قال العبد، وكلّنا لك عبد، اللهمّ لا مانع لما أعطيت. ولا معطي لما منعت. ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» ) * «3» .

38-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للنّاس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟. قال: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث» . قال: ما الإسلام؟ قال: «الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصّلاة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» .

قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» ، قال: متى السّاعة؟. قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل، وسأخبرك عن أشراطها. إذا ولدت الأمة ربّها. وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهنّ إلّا الله، ثمّ تلا النّبيّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (لقمان/ 34) ، ثمّ أدبر فقال: «ردّوه» . فلم يروا شيئا. فقال:

«هذا جبريل جاء يعلّم النّاس دينهم» ) * «4» .

39-

* (عن عوف بن مالك الأشجعيّي- رضي الله عنه قال: كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة. فقال: «ألا تبايعون رسول الله؟» وكنّا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثمّ قال:«ألا تبايعون رسول الله؟» . فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثمّ قال:«ألا تبايعون رسول الله؟» . قال:

فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟. قال:«على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصّلوات الخمس، وتطيعوا (وأسرّ كلمة خفيّة) ولا تسألوا النّاس شيئا، فلقد رأيت بعض أولئك النّفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إيّاه» ) * «5» .

(1) الترمذي (2616) واللفظ له وقال: حسن صحيح. وعزاه أحمد شاكر في المسند للسنن الكبرى للنسائي (5/ 13) . ابن ماجة (3973) ، وقال الألباني في صحيح الجامع (3/ 29، 30) : صحيح الإسناد.

(2)

الثناء والمجد: الثناء الوصف الجميل والمدح. والمجد: العظمة ونهاية الشرف.

(3)

مسلم (477) .

(4)

البخاري- الفتح 1 (50) واللفظ له. مسلم (9) .

(5)

مسلم (1043) .

ص: 2778

40-

* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه قال: كنّا نقول في الصّلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم:

السّلام على الله. السّلام على فلان. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم:«إنّ الله هو السّلام. فإذا قعد أحدكم في الصّلاة فليقل التّحيّات لله والصّلوات والطّيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين. فإذا قالها أصابت كلّ عبد لله صالح في السّماء والأرض. أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. ثمّ يتخيّر من المسألة ما شاء» ) * «1» .

41-

* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه قال: كنت ردف «2» النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه إلّا مؤخّرة الرّحل «3» . فقال:«يا معاذ بن جبل» قلت:

لبّيك رسول الله وسعديك «4» . ثمّ سار ساعة. ثمّ قال:

«يا معاذ بن جبل» . قلت: لبّيك رسول الله وسعديك.

ثمّ سار ساعة. ثمّ قال: «يا معاذ بن جبل» . قلت:

لبّيك رسول الله وسعديك. قال: «هل تدري ما حقّ الله على العباد؟» . قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال:

«فإنّ حقّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» . ثمّ سار ساعة، ثمّ قال:«يا معاذ بن جبل» .

قلت: لبّيك رسول الله وسعديك. قال: «هل تدري ما حقّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك» . قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «أن لا يعذّبهم» ) * «5» .

42-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض.

وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التّقوى هاهنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرّات- بحسب امرئ من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» ) * «6» .

43-

* (عن عطيّة السّعديّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس» ) * «7» .

44-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

لمّا كانت غزوة تبوك أصاب النّاس مجاعة قالوا: يا رسول الله! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا «8» فأكلنا وادّهنّا «9» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «افعلوا» . قال: فجاء عمر فقال: يا رسول الله! إن فعلت قلّ الظّهر «10»

(1) البخاري- الفتح 2 (831) . مسلم (402) واللفظ له.

(2)

ردف النّبيّ صلى الله عليه وسلم: الردف والرديف هو الراكب خلف الراكب.

(3)

مؤخرة الرحل: هو العود الذي يكون خلف الراكب.

(4)

لبيك رسول الله وسعديك: لبيك: أي إجابة لك بعد إجابة للتأكيد. وقيل: أي قربا منك وطاعة لك. ومعنى سعديك: أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة.

(5)

البخاري- الفتح 13 (7373) . مسلم (30) واللفظ له.

(6)

مسلم (2564) .

(7)

الترمذي (2451) واللفظ له وقال: حديث حسن غريب وقال محقق جامع الأصول (4/ 682) : وهو حديث حسن.

(8)

نواضحنا: النواضح من الإبل التي يستقى عليها.

(9)

ادهنا: أي اتخذنا دهنا من شحومها.

(10)

الظهر: الدواب.

ص: 2779

ولكن ادعهم بفضل أزوادهم «1» ثمّ ادع الله عليها بالبركة لعلّ الله أن يجعل في ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: فدعا بنطع «2» فبسطه ثمّ دعا بفضل أزوادهم. قال: فجعل الرّجل يجيء بكفّ ذرة. قال:

ويجيء الآخر بكفّ تمر. قال ويجيء الآخر بكسرة.

حتّى اجتمع على النّطع من ذلك شيء يسير. قال:

فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثمّ قال:«خذوا في أوعيتكم» . قال: فأخذوا في أوعيتهم حتّى ما تركوا في العسكر وعاء إلّا ملؤوه قال: فأكلوا حتّى شبعوا وفضلت فضلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاكّ فيحجب عن الجنّة» ) * «3» .

45-

* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من عمل يوم إلّا يختم عليه، فإذا مرض المؤمن، قالت الملائكة: يا ربّ، عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرّبّ- تبارك وتعالى:

اكتبوا له على مثل عمله حتّى يبرأ أو يموت» ) * «4» .

46-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضره أجله فيقول سبع مرّات: أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلّا عوفي» ) * «5» .

47-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من خير معاش النّاس «6» لهم، رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه «7» كلّما سمع هيعة «8» أو فزعة طار عليه. يبتغي القتل مظانّه «9» . أو رجل في غنيمة «10» في رأس شعفة «11» من هذه الشّعف. أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة، ويعبد ربّه حتّى يأتيه اليقين، ليس من النّاس إلّا في خير» ) * «12» .

48-

* (عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من شهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنّة حقّ، والنّار حقّ. أدخله الله الجنّة على ما كان من العمل» ) * «13» .

49-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ

(1) أزوادهم: الأزودة: جمع زاد وهي لا تملأ إنما تملأ بها أوعيتها.

(2)

نطع: هو بساط متخذ من أديم.

(3)

مسلم (27) .

(4)

أحمد (4/ 146) ، والبغوي في شرح السنة (5/ 240) واللفظ له، وقال محققه: إسناده صحيح.

(5)

أبو داود (3106) ، والترمذي (2083) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن غريب، والبغوي في شرح السنة، وقال محققه: حديث حسن.

(6)

معاش الناس: أي من خير أحوالهم.

(7)

يطير على متنه: أي يسرع جدا على ظهره حتى كأنه يطير.

(8)

هيعة: الصوت عند حضور العدو.

(9)

يبتغي القتل والموت مظانه: يعنى يطلبه من مواطنه التي يرجى فيها لشدة حرصه ورغبته في الشهادة.

(10)

غنيمة: تصغير غنم. أي قطعة منها.

(11)

شعفة: أعلى الجبل.

(12)

مسلم (1889) .

(13)

البخاري- الفتح 6 (3435) واللفظ له. ومسلم (28) .

ص: 2780

القرآن فهي خداج «1» (ثلاثا) غير تمام» .. فقيل لأبي هريرة: إنّا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك.

فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «قال الله تعالى:

قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: الحمد لله ربّ العالمين. قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال: الرّحمن الرّحيم. قال الله تعالى: أثنى عليّ عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدّين. قال: مجّدني عبدي. فإذا قال: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين. قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل.

فإذا قال: اهدنا الصّراط المستقيم صراط الّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» ) * «2» .

50-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب. وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به، وبصره الّذي يبصر به، ويده الّتي يبطش بها، ورجله الّتي يمشي بها، وإن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذ بي لأعيذنّه، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» ) * «3» .

51-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

ومن يسّر على معسر، يسّر الله عليه في الدّنيا والآخرة.

ومن ستر مسلما، ستره الله في الدّنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ) * «4» .

52-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عنّي هؤلاء الكلمات، فيعمل بهنّ، أو يعلّم من يعمل بهنّ» . فقال أبو هريرة:

قلت: أنا يا رسول الله. فأخذ بيدي فعدّ خمسا وقال:

«اتّق المحارم تكن أعبد النّاس. وارض بما قسم الله تكن أغنى النّاس. وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا. وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما. ولا تكثر الضّحك فإنّ كثرة الضّحك تميت القلب» ) * «5» .

53-

* (عن عائشة- رضي الله عنها زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّها قالت للنّبيّ صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟. قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إنّ الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني

(1) خداج: الخداج النقصان.

(2)

مسلم (395) .

(3)

البخاري- الفتح 11 (6502) . وقال الحافظ ابن رجب في «جامع العلوم والحكم» (2/ 330) : هذا الحديث تفرّد بإخراجه البخاري من دون بقية أصحاب الكتب

وهو من غرائب الصحيح.

(4)

مسلم (2699) .

(5)

الترمذي (2305) وحسنه الألباني: صحيح الترمذي (1876) .

ص: 2781

ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال: يا محمّد! فقال: ذلك فيما شئت. إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين» .

فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» ) * «1» .

54-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثمّ يعرج الّذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون» ) * «2» .

55-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي «3» ، وأنا معه إذا ذكرني «4» . فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي. وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خير منهم. وإن تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا. وإن تقرّب إليّ ذراعا، تقرّبت إليه باعا «5» . وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة» ) * «6» .

56-

* (عن جبير بن حيّة، قال: بعث عمر النّاس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان، فقال: إنّي مستشيرك في مغازيّ هذه. قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من النّاس من عدوّ المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرّجلان بجناح والرّأس، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرّجلان والرّأس. وإن شدخ الرّأس ذهبت الرّجلان والجناحان والرّأس. فالرّأس كسرى والجناح قيصر والجناح الآخر فارس. فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى. وقال بكر وزياد جميعا عن جبير بن حيّة، قال:

فندبنا عمر. واستعمل علينا النّعمان بن مقرّن. حتّى إذا كنّا بأرض العدوّ، وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا، فقام ترجمان فقال: ليكلّمني رجل منكم.

فقال المغيرة: سل عمّا شئت. قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناس من العرب كنّا في شقاء شديد وبلاء شديد.

نمصّ الجلد والنّوى من الجوع. ونلبس الوبر والشّعر.

ونعبد الشّجر والحجر. فبينا نحن كذلك إذ بعث ربّ السّماوات وربّ الأرضين، تعالى ذكره وجلّت عظمته، إلينا نبيّا من أنفسنا، نعرف أباه وأمّه، فأمرنا نبيّنا رسول ربّنا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتّى تعبدوا الله وحده. أو تؤدّوا الجزية. وأخبرنا نبيّنا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربّنا أنّه من قتل منّا صار إلى الجنّة في نعيم لم ير مثلها قطّ. ومن بقي منّا ملك رقابكم» ) * «7» .

(1) البخاري- الفتح 6 (3231) واللفظ له ومسلم (1420) .

(2)

البخاري- الفتح 13 (7429) واللفظ له، ومسلم (632) .

(3)

معنى قوله (أنا عند ظن عبدي بي) : المراد بالظن هنا: العلم. قاله ابن أبي جمرة. وقال القرطبي: معنى ظن عبدي بي: ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار.

(4)

وقوله: وأنا معه إذا ذكرني: قال الحافظ ابن حجر: بعلمي.

(5)

والباع: قدر مد اليدين وما بينهما من البدن.

(6)

البخاري- الفتح 13 (7405) واللفظ له، ومسلم (2675) .

(7)

البخاري- الفتح 6 (3159) .

ص: 2782