الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يخصّ شيئا من الأيّام؟. قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيّكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع؟!) * «1» .
66-
* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه قال: صلّيت مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء، قيل له: وما هممت؟. قال:
هممت أن أقعد وأذر النّبيّ صلى الله عليه وسلم * «2» .
67-
* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير وكان يحجّره «3» من اللّيل فيصلّي فيه. فجعل النّاس يصلّون بصلاته، ويبسطها بالنّهار، فثابوا «4» ذات ليلة. فقال: «يا أيّها النّاس، عليكم من الأعمال ما تطيقون «5» فإنّ الله لا يملّ حتّى تملّوا. وإنّ أحبّ الأعمال إلى الله ما دووم عليه «6» وإن قلّ. وكان آل محمّد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه «7» ) * «8» .
68-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره «9» وأحيا ليله «10» وأيقظ أهله) * «11» .
69-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم. إذا قام من الّليل يتهجّد، قال:
«اللهمّ لك الحمد أنت قيّم السّماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد لك ملك السّماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد. أنت نور السّماوات والأرض ولك الحمد. أنت ملك السّماوات والأرض، ولك الحمد.
أنت الحقّ ووعدك الحقّ ولقاؤك حقّ، وقولك حقّ، والجنّة حقّ، والنّار حقّ، والنّبيّون حقّ، ومحمّد صلى الله عليه وسلم حقّ، والسّاعة حقّ، اللهمّ لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلّا أنت، أو لا إله غيرك» ) * «12» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (العبادة)
1-
* (كتب أبو الدّرداء إلى مسلمة بن مخلد:
(1) البخاري- الفتح 4 (1987) . ومسلم (783) واللفظ له.
(2)
البخاري- الفتح 3 (1135) واللفظ له. ومسلم (772) .
(3)
يحجره: أي يتخذه حجرة.
(4)
فثابوا: أي اجتمعوا. وقيل: رجعوا للصلاة.
(5)
ما تطيقون: أي تطيقون الدوام عليه، بلا ضرر.
(6)
ما دووم عليه: فيه الحث على المداومة على العمل، وأن قليله الدائم خير من كثيره المتقطع.
(7)
أثبتوه: أي لازموه وداوموا عليه.
(8)
مسلم (782) ، وهو عند البخاري بغير هذا اللفظ (6464) .
(9)
شد مئزره: أي استعد للعبادة وشمر لها، وقيل: اعتزل النساء.
(10)
أحيا ليله: أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر.
(11)
البخاري- الفتح 4 (2024) واللفظ له. ومسلم (1174) .
(12)
البخاري- الفتح 3 (1120) واللفظ له ومسلم (2769) .
(13)
الزهد، للإمام وكيع بن الجراح (3/ 847) .
2-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت:
لم أعقل أبويّ قطّ إلّا وهما يدينان الدّين، ولم يمرّ علينا يوم إلّا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النّهار بكرة وعشيّة. فلمّا ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتّى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدّغنة، وهو سيّد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر:
أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربّي، قال ابن الدّغنة: إنّ مثلك لا يخرج ولا يخرج، فإنّك تكسب المعدوم، وتصل الرّحم، وتحمل الكلّ، وتقري الضّيف، وتعين على نوائب الحقّ، وأنا لك جار. فارجع فاعبد ربّك ببلادك. فارتحل ابن الدّغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفّار قريش فقال لهم: إنّ أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرّحم، ويحمل الكلّ، ويقري الضّيف، ويعين على نوائب الحقّ؟ فأنفذت قريش جوار ابن الدّغنة، وآمنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدّغنة: مر أبا بكر فليعبد ربّه في داره، فليصلّ وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به. فإنّا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا. قال ذلك ابن الدّغنة لأبي بكر. فطفق أبو بكر يعبد ربّه في داره، ولا يستعلن بالصّلاة ولا القراءة في غير داره. ثمّ بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، وبرز، فكان يصلّي فيه ويقرأ القرآن، فيتقصّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، يعجبون وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكّاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدّغنة فقدم عليهم فقالوا له: إنّا كنّا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربّه في داره، وإنّه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن الصّلاة والقراءة، وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا، فأته، فإن أحبّ أن يقتصر على أن يعبد ربّه في داره فعل، وإن أبى إلّا أن يعلن ذلك فسله أن يردّ إليك ذمّتك، فإنّا كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرّين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة: فأتى ابن الدّغنة أبا بكر، فقال: قد علمت الّذي عقدت لك عليه، فإمّا أن تقتصر على ذلك، وإمّا أن تردّ إليّ ذمّتي، فإنّي لا أحبّ أن تسمع العرب أنّي أخفرت في رجل عقدت له. قال أبو بكر: فإنّي أردّ إليك جوارك وأرضى بجوار الله- ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكّة- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أريت دار هجرتكم رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين- وهما الحرّتان- فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة وتجهّز أبو بكر مهاجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«على رسلك، فإنّي أرجو أن يؤذن لي» ، قال أبو بكر: هل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: «نعم» . فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السّمر أربعة أشهر) * «1» .
3-
* (سئلت عائشة- رضي الله عنها عن
(1) البخاري- الفتح 4 (2297) . ورد هذا الأثر شرحا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عند هجرته بصحبة أبي بكر الصديق- رضي الله عنه «على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لى» .
الهجرة. فقالت: «لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفرّ أحدهم بدينه إلى الله- تعالى- وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه، فأمّا اليوم فقد أظهر الله الإسلام، واليوم يعبد ربّه حيث شاء، ولكن جهاد ونيّة» ) * «1»
4-
* (كان عليّ بن الحسين إذا توضّأ اصفرّ وتغيّر، فيقال: مالك؟ فيقول: «أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟» ) * «2» .
5-
* (عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال:
«كان عبد الله بن مسعود، إذا هدأت العيون، قام فسمعت له دويّا كدويّ النّحل» ) * «3» .
6-
* (عن وهب بن منبّه، قال: «ما عبد الله بمثل الخوف» ) * «4» .
7-
* (قال أبو البختريّ- رحمه الله:
«لوددت أنّ الله تعالى يطاع وأنّي عبد مملوك» ) * «5» .
8-
* (قال ابن تيميّة- رحمه الله كلّما ازداد العبد تحقيقا للعبوديّة ازداد كماله، وعلت درجته، ومن توهّم أنّ المخلوق يخرج من العبوديّة بوجه من الوجوه، أو أنّ الخروج عنها أكمل، فهو من أجهل الخلق بل من أضلّهم) * «6» .
9-
* (وقال- رحمه الله: «التّوحيد الّذي جاءت به الرّسل إنّما يتضمّن إثبات الإلهيّة لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلّا الله: لا يعبد إلّا إيّاه، ولا يتوكّل إلّا عليه، ولا يوالي إلّا له، ولا يعادي إلّا فيه، ولا يعمل إلّا لأجله» ) * «7» .
10-
* (قال ابن القيّم- رحمه الله:
فعبادة الرّحمن غاية حبّه
…
مع ذلّ عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائر
…
ما دار حتّى قامت القطبان
) * «8» .
11-
* (وقال رحمه الله:
حقّ الإله عبادة بالأمر لا
…
بهوى النّفوس فذاك للشّيطان
من غير إشراك به شيئا هما
…
سببا النّجاة فحبّذا السّببان
لم ينج من غضب الإله وناره
…
إلّا الّذي قامت به الأصلان
والنّاس بعد فمشرك بإلهه
…
أو ذو ابتداع أو له الوصفان
) * «9» .
12-
* (وقال أيضا- رحمه الله:
أما والّذي حجّ المحبّون بيته
…
ولبّوا له عند المهلّ وأحرموا
(1) البخاري- الفتح 7 (3900) واللفظ له. ومسلم (1864)
(2)
مختصر منهاج القاصدين للمقدسي (314) .
(3)
الزهد، للإمام وكيع بن الجراح (1/ 391) .
(4)
التخويف من النار لابن رجب (7) .
(5)
الزهد لابن المبارك (69) .
(6)
العبودية، لابن تيمية (34) .
(7)
فتح المجيد (15) .
(8)
الدر النضيد للشيخ سليمان الحمدان (9) .
(9)
قرة عيون الموحدين (22) .
وقد كشفوا تلك الرّؤوس تواضعا
…
لعزّة من تعنوا الوجوه وتسلم
يهلّون بالبيداء لبّيك ربّنا
…
لك الملك والحمد الّذي أنت تعلم
دعاهم فلبّوه رضا ومحبّة
…
فلمّا دعوه كان أقرب منهم
تراهم على الأنضاء شعثا رؤوسهم
…
وغبرا وهم فيها أسرّ وأنعم
) * «1»
13-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: «العبادة مدارها على خمس عشرة قاعدة. من كمّلها كمّل مراتب العبوديّة. وبيان ذلك: أنّ العبادة منقسمة على القلب واللّسان والجوارح. والأحكام الّتي للعبوديّة خمسة:
واجب، ومستحبّ، وحرام، ومكروه، ومباح. وهنّ لكلّ واحد من القلب واللّسان والجوارح» ) * «2» .
14-
* (قال ابن رجب الحنبليّ- رحمه الله:
(1) ميمية ابن القيم (5) .
(2)
فتح المجيد (18) .
(3)
التخويف من النار، لابن رجب (6/ 7) .