المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأحاديث الواردة في (العلم) - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - جـ ٧

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌صلة الرحم

- ‌الصلة لغة:

- ‌الصّلة اصطلاحا:

- ‌الرّحم لغة:

- ‌الرّحم اصطلاحا:

- ‌صلة الرحم اصطلاحا:

- ‌حكم صلة الرحم ودرجاتها:

- ‌الصلة بر وإحسان:

- ‌الآيات الواردة في «صلة الرحم»

- ‌الأمر بالإحسان إلى ذوي الأرحام:

- ‌تعظيم قدر الأرحام:

- ‌الأحاديث الواردة في (صلة الرحم)

- ‌الأحاديث الواردة في (صلة الرحم) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (صلة الرحم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (صلة الرحم)

- ‌من فوائد (صلة الرحم)

- ‌‌‌الصمتوحفظ اللسان

- ‌الصمت

- ‌الصمت لغة:

- ‌الصمت اصطلاحا:

- ‌الفرق بين السكوت والصمت:

- ‌حفظ اللسان:

- ‌الحفظ لغة:

- ‌اللسان لغة:

- ‌حفظ اللسان اصطلاحا:

- ‌خطر اللسان:

- ‌فضل الكلام والصمت:

- ‌ومن آدابه:

- ‌الأحاديث الواردة في (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌الأحاديث الواردة في (الصمت وحفظ اللسان) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌من فوائد (الصمت وحفظ اللسان)

- ‌الصوم

- ‌الصوم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌حقيقة الصوم:

- ‌مراتب الصوم:

- ‌حكم الصوم:

- ‌أنواع صوم التّطوّع:

- ‌الآيات الواردة في «الصوم»

- ‌صيام الفريضة:

- ‌صيام الكفارات:

- ‌جزاء الصائمين:

- ‌صيام السابقين:

- ‌الأحاديث الواردة في (الصوم)

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الصوم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصوم)

- ‌من فوائد (الصوم)

- ‌[حرف الضاد]

- ‌الضراعة والتّضرّع

- ‌الضراعة لغة:

- ‌الضراعة اصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «الضراعة والتضرع»

- ‌التّضرع على سبيل الأمر والتوجيه:

- ‌التّضرع ثمرة الأخذ بالبأساء والضراء:

- ‌الأحاديث الواردة في (الضراعة والتضرع)

- ‌الأحاديث الواردة في (الضراعة والتضرع) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الضراعة والتضرع)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الضراعة والتضرع)

- ‌من فوائد (الضراعة والتضرع)

- ‌[حرف الطاء]

- ‌الطاعة

- ‌الطاعة لغة:

- ‌الطاعة اصطلاحا:

- ‌أحوال الناس في الطاعة:

- ‌الفرق بين الطاعة والعبادة:

- ‌الفرق بين الطاعة وموافقة الإرادة:

- ‌الفرق بين الطاعة والخدمة:

- ‌الآيات الواردة في «الطاعة»

- ‌رأس الطاعة طاعة الله والرسل:

- ‌كل المخلوقات تدين لله بالطاعة:

- ‌ثواب الطائعين وعقوبة العاصين:

- ‌الطاعة تعفي من العقوبة:

- ‌الأحاديث الواردة في (الطاعة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الطاعة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الطاعة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الطاعة)

- ‌من فوائد (الطاعة)

- ‌طلاقة الوجه

- ‌الطلاقة لغة:

- ‌طلاقة الوجه اصطلاحا:

- ‌الأحاديث الواردة في (طلاقة الوجة)

- ‌من الآثار الواردة في (طلاقة الوجه)

- ‌من فوائد (طلاقة الوجه)

- ‌الطمأنينة

- ‌الطمأنينة لغة:

- ‌الطمأنينة اصطلاحا:

- ‌الفرق بين الطمأنينة والسكينة:

- ‌درجات الطمأنينة:

- ‌الآيات الواردة في «الطمأنينة»

- ‌الأحاديث الواردة في (الطمأنينة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الطمأنينة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الطمأنينة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الطمأنينة)

- ‌من فوائد (الطمأنينة)

- ‌الطموح

- ‌الطّموح لغة:

- ‌الطّموح اصطلاحا:

- ‌الطّموح في طلب العلم:

- ‌الفرق بين الطّموح وعلو الهمة:

- ‌الأحاديث الواردة في (الطموح) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الطموح)

- ‌من فوائد (الطموح)

- ‌الطهارة

- ‌الطهارة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌من معاني كلمة «الطهارة» في القرآن الكريم:

- ‌أنواع الطهارة:

- ‌الآيات الواردة في «الطهارة»

- ‌الطهارة من الذنوب:

- ‌الطهارة من الأوثان:

- ‌الطهارة بمعنى التعظيم والتوقير:

- ‌الطهارة بمعنى الحلال:

- ‌الطهارة بمعنى طهارة القلب من الريبة:

- ‌الطهارة من الفاحشة:

- ‌الطهارة من الأقذار والأدناس:

- ‌الطهارة من الحدث:

- ‌الأحاديث الواردة في (الطهارة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الطهارة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الطهارة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الطهارة)

- ‌من فوائد (الطهارة)

- ‌[حرف العين]

- ‌العبادة

- ‌العبادة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين الطاعة والعبادة:

- ‌العبادة وأنواع العبد:

- ‌من معاني كلمة «العبادة» في القرآن الكريم:

- ‌حقيقة العبادة:

- ‌أركان العبادة:

- ‌الآيات الواردة في «العبادة»

- ‌العبادة بمعنى التوحيد

- ‌العبادة بمعنى الطاعة:

- ‌العبادة توحي بالتشريف وتحمل الثواب العظيم:

- ‌العبادة في سياق التحذير:

- ‌العبادة تقتضي الاتعاظ والخشية:

- ‌العبادة تؤدي إلى الحسرة على من لم يتعظ:

- ‌العبادة تعني البشارة بالحفظ من الشيطان:

- ‌الأحاديث الواردة في (العبادة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العبادة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العبادة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (العبادة)

- ‌من فوائد (العبادة)

- ‌العدل والمساواة

- ‌أولا: العدل

- ‌العدل لغة:

- ‌«العدل» من أسماء الله- عز وجل

- ‌العدل اصطلاحا:

- ‌فضيلة العدل:

- ‌أنواع العدل وأنحاؤه:

- ‌أقسام العدل وكيفية تحقيقها:

- ‌عدالة الشهود وعلاقتها بالمروءة:

- ‌ثانيا: المساواة:

- ‌المساواة لغة:

- ‌لفظ سواء في القرآن الكريم:

- ‌المساواة اصطلاحا:

- ‌الفرق بين العدالة والمساواة:

- ‌من صور المساواة في الإسلام:

- ‌الآيات الواردة في «العدل والمساواة»

- ‌أولا: العدل:

- ‌آيات العدل فيها عام:

- ‌آيات العدل فيها في الشهادة

- ‌آيات العدل فيها في الحكم:

- ‌ثانيا: المساواة:

- ‌أ- بين المسلمين وغيرهم:

- ‌آيات العدل فيها فيمن تحت الولاية من اليتامى والنساء:

- ‌ب- بين الرجل والمرأة (ثوابا وعقابا) :

- ‌الأحاديث الواردة في (العدل)

- ‌الأحاديث الواردة في (العدل) معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (المساواة)

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العدل والمساواة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العدل والمساواة)

- ‌من فوائد (العدل)

- ‌أما عن فوائد (المساواة) فمنها

- ‌العزة

- ‌العزة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌معنى اسم الله «العزيز» :

- ‌المعزّ من أسماء الله عز وجل:

- ‌عزة الله- عز وجل

- ‌العزة في القرآن الكريم:

- ‌العزة الممدوحة والمذمومة:

- ‌الآيات الواردة في «العزة»

- ‌أولا: العزة من صفات الله- عز وجل

- ‌أ- العزة مقترنة بحكمة الله- عز وجل

- ‌ب- العزة مقترنة برحمة الله- عز وجل

- ‌ج- العزة مقترنة بقوة الله- عز وجل

- ‌د- العزة مقترنة بالعلم:

- ‌هـ- العزة مقترنة بالانتقام:

- ‌ز- العزة مقترنة بالحمد:

- ‌ح- العزة مقترنة بالهبة:

- ‌ط- العزة مقترنة بالجبروت:

- ‌ثانيا: العزة من الله- عز وجل

- ‌ثالثا: العزة لله- عز وجل

- ‌رابعا- العزة لله ولرسوله وللمؤمنين:

- ‌خامسا- العزة بمعنى الشدة والمشقة:

- ‌سادسا:- العزة بمعنى الشدة والغلظة:

- ‌سابعا- العزة صفة القرآن الكريم (وهي بمعنى نفاسة القدر) :

- ‌ثامنا- العزة بمعنى الأنفة والحمية (وهي

- ‌تاسعا- العزة بمعنى الغلبة والمنعة:

- ‌عاشرا- العزيز لقب لحاكم مصر:

- ‌حادي عشر- العزة بمعنى الامتناع:

- ‌ثاني عشر- العزة يراد بها الذل والمهانة على سبيل التهكم:

- ‌الأحاديث الواردة في (العزة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العزة) معنى

- ‌من الاثار الواردة في (العزة)

- ‌من فوائد (العزة)

- ‌العزم والعزيمة

- ‌العزم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين العزم والإرادة والهمّ:

- ‌الايات الواردة في «العزم والعزيمة»

- ‌الأحاديث الواردة في (العزم والعزيمة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العزم العزيمة) معنى

- ‌من الاثار وأقوال العلماء الواردة في (العزم والعزيمة)

- ‌من فوائد (العزم والعزيمة)

- ‌العطف

- ‌العطف لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين التراحم والتعاطف والتّوادّ:

- ‌الأحاديث الواردة في (العطف)

- ‌الأحاديث الواردة في (العطف) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العطف)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (العطف)

- ‌من فوائد (العطف)

- ‌العفة

- ‌العفة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أنواع العفة:

- ‌شروط العفة:

- ‌تمام العفة:

- ‌الآيات الواردة في «العفة»

- ‌آيات العفة فيها عن الأجر أو السؤال للحاجة:

- ‌آيات العفة فيها عن شهوة النكاح أو أسبابه:

- ‌الايات الواردة في «العفة» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (العفة)

- ‌الأحاديث الواردة في (العفة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العفة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفة)

- ‌من فوائد (العفة)

- ‌العفو والغفران

- ‌العفو لغة:

- ‌العفوّ من أسماء الله تعالى:

- ‌العفو اصطلاحا:

- ‌الفرق بين العفو والصفح:

- ‌الغفران لغة:

- ‌الغفران اصطلاحا:

- ‌الفرق بين العفو والغفران:

- ‌الآيات الواردة في «العفو»

- ‌العفوّ من أسماء الله تعالى:

- ‌العفو بمعنى الصفح:

- ‌العفو بمعنى الترك:

- ‌العفو بمعنى الفاضل من المال

- ‌الآيات الواردة في «الغفران»

- ‌الأحاديث الواردة في (العفو)

- ‌الأحاديث الواردة في (الغفران)

- ‌الأحاديث الواردة في (العفو) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العفو والغفران)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفو والغفران)

- ‌من فوائد (العفو والغفران)

- ‌العلم

- ‌العلم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين العلم والمعرفة:

- ‌أقسام العلم:

- ‌فضل العلم:

- ‌العلم النافع:

- ‌ضابط العلم النافع:

- ‌معنى اسم الله العليم العالم العلام:

- ‌الآيات الواردة في «العلم»

- ‌العلم المطلق من صفة المولى- عز وجل

- ‌علم الله- عز وجل بما يظن أنّه قد يخفى:

- ‌علم الساعة والغيب مما اختص به المولى عز وجل:

- ‌إسناد العلم لله تعالى يراد به إظهاره للخلائق:

- ‌الأمر بالعلم وبيان فضل العلماء:

- ‌العلم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة والأنبياء عامة:

- ‌العلم من صفة المؤمنين والذين اختصهم المولى- عز وجل بتفصيل الايات وفقهها ومعرفة الحق:

- ‌العلم من صفة بعض أهل الكتاب:

- ‌اختصاص بعض الخلق بأنواع من العلم واغترار بعضهم بذلك:

- ‌نفي العلم عن الناس أو كثير منهم:

- ‌تعليم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للناس:

- ‌مسئولية العالم بالشيء عمّا يفعله:

- ‌انكشاف غطاء العلم في الدنيا أو في الآخرة أو كلاهما:

- ‌الأحاديث الواردة في (العلم)

- ‌الأحاديث الواردة في (العلم) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العلم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العلم)

- ‌من فوائد (العلم)

- ‌علو الهمة

- ‌العلو لغة:

- ‌العلي من أسماء الله تعالى:

- ‌الهمة لغة:

- ‌علو الهمة اصطلاحا:

- ‌العلم وعلو الهمة:

- ‌والناس في الحقيقة أصناف:

- ‌من أين ينشأ عظم الهمة

- ‌ فضل عظم الهمّة

- ‌علو الهمة وكبر الهمة وعظم الهمة:

- ‌مجالات علوّ الهمّة:

- ‌القيامة التربوية ل «علوّ الهمّة» :

- ‌الأحاديث الواردة في (علو الهمة)

- ‌الأحاديث الواردة في (علو الهمة) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (علو الهمة)

- ‌من فوائد (علو الهمة)

- ‌العمل

- ‌العمل لغة:

- ‌العمل اصطلاحا:

- ‌أفضل المكاسب:

- ‌الفرق بين العمل والفعل:

- ‌الآيات الواردة في (العمل)

- ‌العمل الصالح جزاؤه الجنة:

- ‌العمل الصالح جزاؤه الأجر:

- ‌اطلاع الله على العمل الصالح:

- ‌اطلاع الله وعدم غفلته عن العمل الفاسد:

- ‌آيات تدل على العمل الصالح:

- ‌العمل الدنيوي:

- ‌أمر بالعمل للملائكة والرسل والناس أجمعين:

- ‌حقيقة عمل الكافرين:

- ‌الطاعة تكون سببا في صلاح العمل:

- ‌العمل الصالح يكفر العمل الفاسد:

- ‌الجزاء من جنس العمل:

- ‌الكفر يكون سببا في إضلال العمل:

- ‌أهل العمل الصالح هم أفضل الناس:

- ‌حسرة الكافرين على العمل الصالح بعد فوات الأوان:

- ‌الآيات الواردة في (مسؤولية العمل)

- ‌الأحاديث الواردة في (العمل)

- ‌الأحاديث الواردة في (العمل) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العمل)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العمل)

- ‌من فوائد (العمل)

- ‌عيادة المريض

- ‌العيادة لغة:

- ‌المريض لغة:

- ‌أنواع المرض:

- ‌لفظ المرض في القرآن الكريم:

- ‌عيادة المريض اصطلاحا:

- ‌حكم عيادة المريض:

- ‌من يعاد من المرضى

- ‌آداب عيادة المريض:

- ‌الآيات الواردة في «عيادة المريض» معنى

- ‌الآيات الواردة في «التخفيف عن المرضى والرفق بهم»

- ‌أولا: في الصيام:

- ‌ثانيا: في الحج:

- ‌ثالثا: في الصلاة:

- ‌رابعا: في الجهاد:

- ‌خامسا: في قراءة القرآن:

- ‌سادسا: دفع الحرج عنهم:

- ‌سابعا: الشافي هو الله:

- ‌الأحاديث الواردة في (عيادة المريض)

- ‌أولا: الحث على عيادة المريض:

- ‌ثانيا: آداب العيادة:

- ‌ثالثا: ثواب العائد:

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (عيادة المريض)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (عيادة المريض)

- ‌من فوائد (عيادة المريض)

- ‌[حرف الغين]

- ‌غض البصر

- ‌الغض لغة:

- ‌البصر لغة:

- ‌البصير من أسماء الله تعالى:

- ‌غض البصر اصطلاحا:

- ‌قيمة غض البصر:

- ‌الآيات الواردة في «غض البصر»

- ‌الأحاديث الواردة في (غض البصر)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (غض البصر)

- ‌من فوائد (غض البصر)

- ‌الغيرة

- ‌الغيرة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌غيرة الله- عز وجل

- ‌الأحاديث الواردة في (الغيرة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الغيرة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الغيرة)

- ‌من الآثار الواردة في (الغيرة)

- ‌من فوائد (الغيرة)

- ‌[حرف الفاء]

- ‌الفرار إلى الله

- ‌الفرار لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «الفرار إلى الله»

- ‌الأحاديث الواردة في (الفرار إلى الله)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفرار إلى الله)

- ‌من فوائد (الفرار إلى الله)

- ‌الفرح

- ‌الفرح لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌من معاني كلمة «الفرح» في القرآن الكريم:

- ‌الفرح نعيم القلب:

- ‌أنواع الفرح:

- ‌الفرق بين الفرح والسرور:

- ‌الآيات الواردة في «الفرح»

- ‌الآيات الواردة في «الفرح» ولها معنى آخر

- ‌الأحاديث الواردة في (الفرح)

- ‌الأحاديث الواردة في (الفرح) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الفرح)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفرح)

- ‌من فوائد (الفرح)

- ‌الفضل

- ‌الفضل لغة:

- ‌الفضل اصطلاحا:

- ‌أنواع الفضل:

- ‌لفظ الفضل في القرآن الكريم:

- ‌الآيات الواردة في «الفضل»

- ‌أولا: الفضل هو الإنعام بالإسلام (والتوحيد) :

- ‌ثانيا: الفضل هو الإنعام بالنبوة:

- ‌ثالثا: الفضل هو الرزق في الدنيا:

- ‌رابعا: الرزق في الجنة:

- ‌خامسا: الجنة (وما فيها من القربى واللقاء والرؤية) :

- ‌سادسا: المنة والنعمة:

- ‌سابعا: الخلف* مما أنفق في الخير:

- ‌ثامنا: التجاوز والعفو:

- ‌تاسعا: الفضل بمعنى المعجزة والكرامة:

- ‌عاشرا: الفضل بمعنى تأخير العذاب وإمهال العقوبة:

- ‌حادي عشر: الظفر والغنيمة:

- ‌ثاني عشر: قبول التوبة والإنابة:

- ‌ثالث عشر: زيادة الثواب والكرامة:

- ‌رابع عشر: المعروف والإحسان:

- ‌خامس عشر: الشفاعة في الآخرة:

- ‌سادس عشر: الفضل بمعنى الخير والعفة:

- ‌سابع عشر: الفضل بمعنى التميز:

- ‌الأحاديث الواردة في (الفضل)

- ‌الأحاديث الواردة في (الفضل) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفضل)

- ‌من فوائد (الفضل)

الفصل: ‌الأحاديث الواردة في (العلم)

‌الأحاديث الواردة في (العلم)

1-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلّا من ثلاثة: إلّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ) * «1» .

2-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:

إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين. فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» ) * «2» .

3-

* (عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» ) * «3» .

4-

* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتّخذ النّاس رؤوسا جهّالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا» ) * «4» .

5-

* (عن الفرزدق بن حنان القاصّ قال:

خرجت أنا وعبيد الله بن حيدة في طريق الشّام، فمررنا بعبد الله بن عمرو بن العاص فقال: جاء رجل من قومكما، أعرابيّ جاف جريء، فقال:«يا رسول الله: أين الهجرة؟ إليك حيثما كنت، أم إلى أرض معلومة، أو لقوم خاصّة، أم إذا متّ انقطعت؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثم قال: «أين السّائل عن الهجرة؟» . قال: هأنذا يا رسول الله، قال:«إذا أقمت الصّلاة، وآتيت الزّكاة فأنت مهاجر، وإن متّ بالحضرمة» . قال: يعني أرضا باليمامة، ثمّ قام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت ثياب أهل الجنّة، أتنسج نسجا أم تشقّق من ثمر الجنّة؟» قال: فكأنّ القوم تعجّبوا من مسألة الأعرابيّ! فقال: «ما تعجبون من جاهل يسأل عالما» . قال: فسكت هنيّة، ثمّ قال:«أين السّائل عن ثياب الجنّة؟» . قال: أنا. قال: «لا بل، تشقّق من ثمر الجنّة» ) * «5» .

6-

* (عن أبي كبشة الأنماريّ- رضي الله عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه، قال: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد بمظلمة فصبر عليها إلّا زاده الله عزّا، ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح الله عليه باب فقر- أو كلمة نحوها-. وأحدّثكم حديثا

(1) مسلم (1631) .

(2)

البخاري- الفتح 3 (1384) ومسلم (2659) واللفظ له

(3)

الحاكم (1/ 93) واللفظ له وقال الذهبي: (1/ 93) على شرطهما. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار بإسناد حسن.

(4)

البخاري- الفتح 1 (100) واللفظ له. ومسلم (2673) .

(5)

أحمد (2/ 203) وقال شاكر: إسناده صحيح (11/ 114) وانظر جامع المسانيد والسنن لابن كثير (26/ 352) وقال مخرجه: تفرد به الإمام أحمد وإسناده صحيح. والفرزدق بن حنان، صوابه حنان بن خارجة. كما صوبه الشيخ أحمد شاكر.

ص: 2958

فاحفظوه. قال: إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقّا. فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيّته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتّقي فيه ربّه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقّا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو نيّته فوزرهما سواء» ) * «1» .

7-

* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه أنّ امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي. فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعّد النّظر إليها وصوّبه، ثمّ طأطأ رأسه. فلمّا رأت المرأة أنّه لم يقض فيها شيئا جلست. فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوّجنيها. فقال له: هل عندك من شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله. قال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا؟. فذهب ثمّ رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ما وجدت شيئا. قال: انظر ولو خاتما من حديد. فذهب ثمّ رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري. قال سهل: ماله رداء فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء» ، فجلس الرّجل حتى طال مجلسه، ثمّ قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولّيا، فأمر به فدعي. فلمّا جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟» . قال: معي سورة كذا وسورة كذا وسورة كذا عدّها. قال: أتقرأهنّ عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: «اذهب، فقد ملّكتكها بما معك من القرآن» ) * «2» .

8-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال: إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، دخل الخلاء فوضعت له وضوآ.

قال: «من وضع هذا؟» . فأخبر. فقال: «اللهمّ فقّهه في الدّين» . وفي لفظ آخر، قال: ضمّني. وقال: «اللهمّ علّمه الكتاب» ) * «3» .

9-

* (عن سعيد بن جبير- رضي الله عنه قال: قلت لابن عبّاس- رضي الله عنهما: إنّ نوفا البكاليّ يزعم أنّ موسى- عليه السلام صاحب بني إسرائيل ليس هو صاحب الخضر عليه السلام، فقال: كذب عدوّ الله، سمعت أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل:

أيّ النّاس أعلم؟ فقال: أنا أعلم. قال فعتب الله عليه «4» إذ لم يردّ العلم إليه. فأوحى الله إليه أنّ عبدا من عبادي بمجمع البحرين «5» هو أعلم منك. قال موسى: أي ربّ كيف لي به؟ فقيل له: احمل

(1) الترمذي (2325) وقال: هذا حديث حسن صحيح (3021) . وأصله في مسلم.

(2)

البخاري- الفتح 8 (5030) واللفظ له، ومسلم (1425) وفيه «فعلمها من القرآن» .

(3)

البخاري- الفتح 1 (143) والجزء الأخير في (75) واللفظ له. ومسلم (2477) .

(4)

عتب الله عليه: لامه.

(5)

مجمع البحرين: أي ملتقى بحري فارس والروم من جهة الشرق أو بإفريقية، أو طنجة.

ص: 2959

حوتا «1» في مكتل «2» فحيث تفقد «3» الحوت فهو ثمّ «4» . فانطلق وانطلق معه فتاه، وهو يوشع بن نون.

فحمل موسى عليه السلام حوتا في مكتل، وانطلق هو وفتاه يمشيان حتّى أتيا الصّخرة فرقد موسى عليه السلام وفتاه فاضطّرب الحوت في المكتل حتّى خرج من المكتل فسقط في البحر. قال: وأمسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطّاق «5» فكان للحوت سربا. وكان لموسى وفتاه عجبا. فانطلقا بقيّة يومهما وليلتهما. ونسي صاحب موسى أن يخبره. فلمّا أصبح موسى عليه السلام، قال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا «6» قال: ولم ينصب حتّى جاوز المكان الذي أمر به. قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصّخرة فإنّي نسيت الحوت وما أنسانيه إلّا الشّيطان أن أذكره واتّخذ سبيله في البحر عجبا. قال موسى: ذلك ما كنّا نبغ فارتدّا على آثارهما قصصا. قال: يقصّان آثارهما حتّى أتيا الصّخرة فرأيا رجلا مسجّى «7» عليه بثوب.

فسلّم عليه موسى. فقال له الخضر: أنّى بأرضك السّلام «8» ؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: إنّك على علم من علم الله علّمكه الله لا أعلمه. وأنا على علم من علم الله علّمنيه لا تعلمه. قال له موسى عليه السلام: هل أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا؟ قال: إنّك لن تستطيع معي صبرا. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا. قال: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا. قال له الخضر: فإن اتّبعتني فلا تسألني عن شيء حتّى أحدث لك منه ذكرا. قال: نعم. فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر. فمرّت بهما سفينة. فكلّماهم أن يحملوهما. فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول «9» فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السّفينة فنزعه. فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها. لقد جئت شيئا إمرا «10» . قال: ألم أقل إنّك لن تستطيع معي صبرا. قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا. ثمّ خرجا من السّفينة. فبينما هما يمشيان على السّاحل إذا غلام يلعب مع الغلمان. فأخذ الخضر برأسه، فاقتلعه بيده، فقتله.

قال موسى: أقتلت نفسا زاكية «11» بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا. قال: ألم أقل لك إنّك لن تستطيع معي صبرا؟. قال: وهذه أشدّ من الأولى. قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من

(1) الحوت: السمكة.

(2)

مكتل: هو القفة أو الزنبيل، وفي لسان العرب: المكتل: الزنبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب إلى الجرين.

(3)

تفقد: أي يذهب منك.

(4)

فهو ثم: أي هناك.

(5)

الطاق: عقد البناء.

(6)

نصبا: النصب: التعب

(7)

مسجى: مغطى.

(8)

أنّى بأرضك السلام؟: أي من أين السلام في هذه الأرض التي لا يعرف فيها السلام.

(9)

بغير نول: بغير أجر

(10)

إمرا: عظيما

(11)

زاكية: قرىء في السبع: زاكية وزكية: أي طاهرة من الذنوب.

ص: 2960

لدنّي عذرا «1» . فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيّفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقضّ «2» فأقامه. يقول: مائل، قال الخضر بيده هكذا فأقامه «3» . قال له موسى: قوم أتيناهم فلم يضيّفونا ولم يطعمونا لو شئت لاتّخذت عليه أجرا. قال: هذا فراق بيني وبينك. سأنبّئك بتأويل ما لم تسطع عليه صبرا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله موسى لوددت أنّه كان صبر حتّى يقصّ علينا من أخبارهما

الحديث» ) * «4»

10-

* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه قال: إنّه قدم عليه رجل من المدينة وهو بدمشق. فقال:

ما أقدمك يا أخي؟ فقال: حديث بلغني أنّك تحدّثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أما جئت لحاجة؟ قال: لا.

قال: ما قدمت لتجارة؟ قال: لا. قال: ما جئت إلّا في طلب هذا الحديث؟ قال: فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله له طريقا إلى الجنّة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإنّ العالم ليستغفر له من في السّماوات ومن في الأرض حتّى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر الكواكب. إنّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يوّرّثوا دينارا ولا درهما إنّما ورّثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر» ) * «5» .

11-

* (عن مالك بن الحويرث- رضي الله عنه قال: أتينا النّبيّ صلى الله عليه وسلم ونحن شببة «6» متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنّ أنّا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمّن تركنا في أهلنا فأخبرناه، وكان رقيقا رحيما، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم فعلّموهم ومروهم وصلّوا كما رأيتموني أصلّي، وإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم، ثمّ ليؤمّكم أكبركم» ) * «7» .

12-

* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّها قالت: ألا أحدّثكم عنّي وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قلنا:

بلى. قالت: لمّا كانت ليلتي الّتي كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع.

فلم يلبث إلّا ريثما «8» ظنّ أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا «9» ، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج. ثمّ

(1) بلغت من لدني عذرا: أي بلغت الغاية التي تعذر بسببها في فراقي.

(2)

ينقض: قرب من الانقضاض أو السقوط.

(3)

قال الخضر بيده هكذا: أي أشار بيده فأقامه. وهذا تعبير عن الفعل بالقول.

(4)

البخاري- الفتح 6 (3401) . ومسلم (2380) واللفظ له

(5)

الترمذي (2682) واللفظ له وعزاه في التحفة لأحمد (2/ 252، 325) من حديث أبي هريرة، والدارمي (3/ 381) النسخة الهندية وأبو داود (3641) . وذكره الألباني في صحيح أبي داود:(2/ 694) برقم (096- 3) وقال: صحيح. وقال محقق «جامع الأصول» (8/ 6) : إسناده حسن.

(6)

شببة: جمع شابّ، مثل بررة جمع بارّ.

(7)

البخاري- الفتح 10 (6008) واللفظ له، ومسلم (674) .

(8)

إلا ريثما: معناه إلا قدر ما.

(9)

أخذ رداءه رويدا: أي قليلا لطيفا لئلا ينبهها.

ص: 2961

أجافه «1» رويدا. فجعلت درعي في رأسي «2» ، واختمرت «3» وتقنّعت إزاري «4» . ثمّ انطلقت على إثره.

حتىّ جاء البقيع فقام. فأطال القيام. ثمّ رفع يديه ثلاث مرّات. ثمّ انحرف فانحرفت. فأسرع فأسرعت. فهرول فهرولت. فأحضر فأحضرت «5» .

فسبقته فدخلت. فليس إلّا أن اضطجعت فدخل.

فقال: «مالك؟ يا عائش! حشيا رابية «6» » قالت:

قلت لا شيء. قال: «لتخبريني «7» أو ليخبرنّي اللّطيف الخبير» قالت: قلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمّي! فأخبرته. قال:«فأنت السّواد «8» الّذي رأيت أمامي؟» .

قلت: نعم. فلهدني «9» في صدري لهدة أوجعتني. ثمّ قال: «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟» قالت:

مهما يكتم النّاس يعلمه الله. نعم قال: «فإنّ جبريل أتاني حين رأيت. فناداني. فأخفاه منك. فأجبته.

فأخفيته منك. ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. وظننت أن قد رقدت. فكرهت أن أوقظك.

وخشيت أن تستوحشي فقال: إنّ ربّك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم» . قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: «قولي: السّلام على أهل الدّيار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين. وإنّا إن شاء الله بكم للاحقون» ) * «10» .

13-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدّنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلّا ذكر الله، وما والاه، أو عالما أو متعلّما» )«11» .

14-

* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلّم له كتاب يهود.

قال: «إنّي والله ما آمن يهود على كتاب» . قال: فما مرّ بي نصف شهر حتّى تعلّمته له. قال: «فلمّا تعلّمته كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم» ) * «12» .

(1) ثم أجافه: أي أغلقه. وإنما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم في خفية لئلا يوقظها ويخرج عنها، فربما لحقتها وحشة في انفرادها في ظلمة الليل.

(2)

فجعلت درعي في رأسي: درع المرأة قميصها.

(3)

واختمرت: أي ألقيت على رأسي الخمار، وهو ما تستر به المرأة رأسها.

(4)

وتقنعت إزاري: هكذا هو في الأصول: إزاري، بغير باء في أوله. وكأنه بمعنى لبست إزاري، فلهذا عدى بنفسه.

(5)

فأحضر فأحضرت: الإحضار العدو. أي فعدا فعدوت، فهو فوق الهرولة.

(6)

مالك يا عائش حشيا رابية: يجوز في عائش فتح الشين وضمها. وهما وجهان جاريان في كل المرخمات. وحشيا: معناه قد وقع عليك الحشا وهو الربو والتهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه، من ارتفاع النّفس وتواتره. يقال: امرأة حشياء وحشية. ورجل حشيان وحش. قيل: أصله من أصاب الربو حشاه. رابية أي مرتفعة البطن.

(7)

لتخبريني: هكذا يوجد الفعل في صحيح مسلم ولا يخفى أن الفعل مؤكد بدليل لام القسم، وتوكيده يقتضي حذف ياء المخاطبة وبقاء الكسرة دليلا عليها فيقال: لتخّبرنّي- فلعله خطأ طباعي.

(8)

فأنت السواد: أي الشخص.

(9)

فلهدني: قال أهل اللغة: لهده ولهّده، بتخفيف الهاء، وتشديدها، أي دفعه.

(10)

مسلم (974) .

(11)

الترمذي (2322) وقال: حسن غريب. وابن ماجة (4112) .

(12)

الترمذي (2715) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (3645) . وقال الألباني في صحيح أبي داود (2/ 695) : حسن صحيح.

ص: 2962

15-

* (عن العلاء بن خارجة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإنّ صلة الرّحم محبّة للأهل، مثراة للمال، ومنسأة للأجل» ) * «1» .

16-

* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين. الرّجل تكون له الأمة فيعلّمها فيحسن تعليمها ويؤدّبها فيحسن تأديبها فله أجران، ومؤمن أهل الكتاب الّذي كان مؤمنا ثمّ آمن بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم فله أجران، والعبد الّذي يؤدّي حقّ الله وينصح لسيّده» ) * «2» .

17-

* (عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما قال: حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الاخر: حدّثنا: «أنّ الأمانة «3» نزلت في جذر قلوب الرّجال، ثمّ علموا من القرآن ثمّ علموا من السّنّة. وحدّثنا عن رفعها. قال: «ينام الرّجل النّومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظلّ أثرها مثل أثر الوكت «4» ثمّ ينام النّومة فتقبض فيبقى أثرها مثل أثر المجل «5» ، كجمر دحرجته على رجلك فنفط «6» . فتراه منتبرا «7» وليس فيه شيء، ويصبح النّاس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدّي الأمانة، فيقال: إنّ في بني فلان رجلا أمينا. ويقال للرّجل ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان. ولقد أتى عليّ زمان ولا أبالي أيّكم بايعت «8» . لئن كان مسلما ردّه عليّ الإسلام، وإن كان نصرانيّا ردّه عليّ ساعيه، وأمّا اليوم فما كنت أبايع إلّا فلانا وفلانا) * «9» .

18-

* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصّفّة. فقال:

«أيّكم يحبّ أن يغدو كلّ يوم إلى بطحان «10» أو إلى العقيق «11» فيأتي منه بناقتين كوماوين «12» في غير إثم ولا قطع رحم؟» فقلنا: يا رسول الله نحبّ ذلك. قال:

«أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله- عز وجل خير له من ناقتين. وثلاث خير له من ثلاث. وأربع خير له من أربع. ومن

(1) مجمع الزوائد (8/ 152) واللفظ له. وقال: رواه الطبراني ورجاله قد وثقوا.. وخرجه البخاري في الأدب المفرد موقوفا على عمر بن الخطاب- رضي الله عنه انظر ملخص فضل الله الصمد (1/ 108، 109) برقمي (72، 73) . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: إسناده لا بأس به (3/ 335) . وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند أحمد (2/ 374) . والترمذي (1979) وقال: غريب. والحاكم (161) وصححه.

(2)

البخاري- الفتح 6 (3011) واللفظ له. ومسلم (154) .

(3)

الأمانة: المقصود هنا التكليف الذي كلف الله به العباد.

(4)

الوكت: هو الأثر اليسير أو سواد يسير.

(5)

المجل: التنفط الذي يصير في اليد من العمل بفأس أو نحوها.

(6)

نفط: إذا صار بين الجلد واللحم ماء.

(7)

منتبرا: مرتفعا.

(8)

بايعت: المبايعة هنا البيع والشراء المعروفان.

(9)

البخاري- الفتح 13 (7086) . ومسلم (143) .

(10)

بطحان: اسم موضع قرب المدينة.

(11)

العقيق: اسم واد بالمدينة.

(12)

ناقة كوماء: عظيمة السنام.

ص: 2963

أعدادهنّ من الإبل» ) * «1» .

19-

* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: خسفت الشّمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم..

الحديث وفيه: ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبّروا، وصلّوا، وتصدّقوا. ثمّ قال: يا أمّة محمّد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. يا أمّة محمّد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ) * «2» .

20-

* (عن عثمان بن عفّان- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» ) * «3» .

21-

* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سلوا الله علما نافعا، وتعوّذوا بالله من علم لا ينفع» ) * «4» .

22-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سلوني» . فهابوه أن يسألوه.

فجاء رجل فجلس عند ركبتيه. فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال:«لا تشرك بالله شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان «قال: صدقت. قال يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كلّه» . قال: صدقت. قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟. قال:«أن تخشى الله كأنّك تراه. فإنّك إن لا تكن تراه فإنّه يراك» . قال: صدقت. قال: يا رسول الله، متى تقوم السّاعة؟ قال:«ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل، وسأحدّثك عن أشراطها. إذا رأيت المرأة تلد ربّها فذاك من أشراطها. وإذا رأيت الحفاة العراة الصّمّ البكم «5» ملوك الأرض فذاك من أشراطها. وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان فذاك من أشراطها. في خمس من الغيب لا يعلمهنّ إلّا الله» . ثمّ قرأ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (لقمان/ 43) . قال: ثمّ قام الرّجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردّوه عليّ» . فالتمس فلم يجدوه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل أراد أن تعلّموا إذ لم تسألوا» ) * «6» .

23-

* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: صنع النّبيّ صلى الله عليه وسلم شيئا ترخّص فيه وتنزّه عنه قوم، فبلغ ذلك النّبيّ صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ

(1) مسلم (803) .

(2)

البخاري- الفتح 2 (1044) واللفظ له، ومسلم (901) .

(3)

البخاري- الفتح 9 (5027) .

(4)

ابن ماجة (3843) واللفظ له، وقال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. مجمع الزوائد (10/ 182) وعزاه للطبراني في الأوسط. وذكره الألباني في الصحيحة (4/ 16) ح (1151) وعزاه لمصنف ابن أبي شيبة والمنتخب لعبد بن حميد والفاكهي وقال: إسناده حسن.

(5)

الصم البكم: المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع، أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه وكأنهم عدموها.

(6)

البخاري- الفتح 1 (50) . ومسلم (10) واللفظ له.

ص: 2964

قال: «ما بال أقوام يتنزّهون عن الشّيء أصنعه؟ فو الله إنّي أعلمهم بالله وأشدّهم له خشية» ) * «1» .

24-

* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلّد الخنازير الجوهر واللّؤلؤ» ) * «2» .

25-

* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العلم علمان. علم في القلب، فذاك العلم النّافع، وعلم على اللّسان، فذاك حجّة الله على ابن آدم» ) * «3» .

26-

* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته «ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم، ممّا علّمني يومي هذا. كلّ مال نحلته عبدا، حلال «4» .

وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم «5» . وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم «6» عن دينهم. وحرّمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «7» ، عربهم وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب «8» . وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «9» . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «10» .

تقرؤه نائما ويقظان. وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ، إذا يثلغوا رأسي «11» فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك.

(1) البخاري- الفتح 13 (7301) واللفظ له. ومسلم (2356) .

(2)

ابن ماجة (224) وفيه قال السيوطي: سئل الشيخ النووي عنه فقال: إنه ضعيف سندا، وإن كان صحيحا معنى. وقال المزي: روي من طرق تبلغ الحسن وهو كما قال: فإني رأيت له خمسين طريقا جمعتها. وللحديث شاهد عند ابن شاهين، وقد روى أيضا بسند رجاله ثقات عن أنس- رضي الله عنه، وانظر مجمع الزوائد (1/ 119، 120، وكشف الخفا (2/ 43، 44 (1665) .

(3)

الترغيب والترهيب (1/ 103) واللفظ له، وقال: رواه الخطيب في تاريخه بإسناد حسن، ورواه ابن عبد البر النمري في كتاب العلم عن الحسن مرسلا بإسناد صحيح، وانظره فيه (1/ 190/ 191)، وقد حسنه السيوطى في الجامع الصغير رقم (5717) . وقال المناوي: قال المنذري: إسناده صحيح، وقال العراقي: جيد، وإعلال ابن الجوزي له وهم، وقال السمهودي: إسناده حسن، ورواه أبو نعيم والديلمي عن أنس- رضي الله عنه مرفوعا، فيض القدير (4/ 39) .

(4)

كل مال نحلته عبدا حلال: في الكلام حذف. أي قال الله تعالى: كل مال الخ.. ومعنى نحلته أعطيته. أي كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال. والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحام وغير ذلك. وأنها لم تصر حراما بتحريمهم. وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق.

(5)

حنفاء كلهم: أي مسلمين، وقيل: طاهرين من المعاصي. وقيل: مستقيمين منيبين لقبول الهداية.

(6)

فاجتالتهم: أي استخفوهم فذهبوا بهم، وأزالوهم عما كانوا عليه، وجالوا معهم في الباطل. وقال شمر: اجتال الرجل الشيء ذهب به. واجتال أموالهم ساقها وذهب بها.

(7)

فمقتهم: المقت أشد البغض. والمراد بهذا المقت والنظر، ما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(8)

إلا بقايا من أهل الكتاب: المراد بهم الباقون على التمسك بدينهم الحق، من غير تبديل.

(9)

إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك: معناه لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة، وغير ذلك من الجهاد في الله حق جهاده، والصبر في الله تعالى، وغير ذلك. وأبتلي بك من أرسلتك اليهم. فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص في طاعته، ومن يتخلف وينابذ بالعداوة والكفر، ومن ينافق.

(10)

كتابا لا يغسله الماء: معناه محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب، بل يبقى على ممر الزمان.

(11)

إذا يثلغوا رأسي: أي يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز: أي يكسر.

ص: 2965

واغزهم نغزك «1» . وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربي، ومسلم. وعفيف متعفّف ذو عيال. قال:

وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «2» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون «3» أهلا ولا مالا.

والخائن الّذي لا يخفى له طمع «4» ، وإن دقّ إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . (وذكر البخل أو الكذب «5» ) والشّنظير «6» الفحّاش، ولم يذكر أبو غسّان في حديثه «وأنفق فسننفق عليك» ) * «7» .

27-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهمّ انفعني بما علّمتني، وعلّمني ما ينفعني، وزدني علما، والحمد لله على كلّ حال» ) * «8» .

28-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: كان من دعاء النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن دعاء لا يسمع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع» ) * «9» .

29-

* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه قال: لو استخلفت معاذ بن جبل- رضي الله تعالى عنه- فسألني عنه ربّي عز وجل، ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيّك صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ العلماء إذا حضروا ربّهم- عز وجل كان معاذ بين أيديهم رتوة «10» بحجر» ) * «11» .

30-

* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصاب أحدا قطّ همّ ولا حزن فقال: اللهمّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك: ماض فيّ حكمك، عدل فيّ

(1) نغزك: أي نعينك.

(2)

لا زبر له: أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي. وقيل: هو الذي لا مال له. وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمده.

(3)

لا يتبعون: مخفف ومشدد من الاتباع. أي يتبعون ويتبعون. وفي بعض النسخ: يبتغون أي يطلبون.

(4)

والخائن الذي لا يخفى له طمع: معنى لا يخفى لا يظهر. قال أهل اللغة: يقال خفيت الشيء اذا أظهرته. وأخفيته اذا سترته وكتمته. هذا هو المشهور. وقيل: هما لغتان فيهما جميعا.

(5)

وذكر البخل أو الكذب: هكذا هو في أكثر النسخ: أو الكذب. وفي بعضها: والكذب. والأول هو المشهور.

(6)

الشنظير: فسره في الحديث بأنه الفحاش وهو السّيّىء الخلق.

(7)

مسلم (2865) .

(8)

الترمذي (3599) واللفظ له، وقال: حسن غريب من هذا الوجه، وابن ماجه (المقدمه 251، 3833 الدعاء وله شاهد من حديث أنس- رضي الله عنه في الحاكم (1879، 1/ 510) وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، وهو كما قالا. وله طريق أخرى رواها الطبراني في الأوسط من رواية سهيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفه، كذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 181) .

(9)

النسائي (8/ 284) وقال الألباني في صحيحه: صحيح (3/ 1113) ، (5053) . وابن ماجة (250) واللفظ له.

(10)

جاء في لسان العرب: الرتوة الخطوة ونقل عن ابن الأثير أنها الرمية بسهم. وواضح أن الرمية في الحديث بحجر، والمعنى أن معاذا يسبق العلماء سبقا ظاهرا واضحا.

(11)

أبو نعيم في الحلية (1/ 228) . واللفظ له. وابن سعد في الطبقات (2/ 248، 3/ 590) . وذكره الألباني في الصحيحة (3/ 82) حديث (1091) وذكر له طرقا عديدة ثم قال: وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا شك، ولا يرتاب في ذلك من له معرفة بهذا العلم الشريف.

ص: 2966

قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك. أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي. إ أذهب الله همّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجا.

قال: فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلّمها؟ فقال:«بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلّمها» ) * «1» .

31-

* (عن أبي موسى- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقيّة «2» قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب «3» أمسكت الماء فنفع الله بها النّاس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنّما هي قيعان «4» لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا. ولم يقبل هدى الله الّذي أرسلت به. قال أبو عبد الله: قال إسحاق: وكان منها طائفة قيّلت «5» الماء قاع يعلوه الماء، والصّفصف: المستوي من الأرض» ) * «6» .

32-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه الله- عز وجل لا يتعلّمه إلّا ليصيب به عرضا من الدّنيا لم يجد عرف الجنّة «7» يوم القيامة» ) * «8» .

33-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: «من جاء مسجدي هذا، لم يأته إلّا لخير يتعلّمه أو يعلّمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرّجل ينظر إلى متاع غيره» ) * «9» .

34-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سئل عن علم ثمّ كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» ) * «10» .

35-

* (عن عثمان بن عفّان- رضي الله

(1) أحمد في المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر (5/ 3712 و (6/ 4318) واللفظ له، وقال: إسناده صحيح. وذكره الألباني في صحيح الكلم الطيب (74) حديث (123) وقال: صحيح. ورواه ابن حبان رقم (972) .

(2)

نقية: طيبة.

(3)

أجادب: هي الأرض التي لا تنبت كلأ. وهي جمع جدب على غير قياس. كما قالوا في حسن جمعه محاسن والقياس أن محاسن جمع محسن.

(4)

قيعان: جمع القاع. وهو الأرض المستوية، وقيل: التي لا نبات فيها. وهو المراد هنا.

(5)

قيّلت الماء: القيل: شرب نصف النهار، والمراد الشرب على وجه العموم.

(6)

البخاري- الفتح 1 (79) واللفظ له ومسلم (2282) .

(7)

عرف الجنة: يعني ريحها.

(8)

أبو داود (3664) واللفظ له والترمذي (2655) وقال: حسن غريب. وذكر المنذري، المختصر (5/ 255) - يعني لأبي داود. وأحمد (2/ 338) رقم (8238) وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح (16/ 193) . والحاكم (1/ 85) وقال: صحيح سنده، ثقات رواته، على شرطهما ووافقه الذهبي. واقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي وقال الألباني: صحيح رقم (102) .

(9)

ابن ماجة (227) واللفظ له وقال في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم. وذكره الألباني في صحيح الجامع (3/ 278) رقم (6060) وقال: صحيح.

(10)

الترمذي (2649) واللفظ له، وقال: حديث حسن. وقال في التحفة: أخرجه أحمد (1/ 101) وأبو داود والنسائي، والحاكم (2/ 344، 353) وقال: صحيح وذكره في-

ص: 2967

عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلم أنّه لا إله إلّا الله دخل الجنّة» ) * «1» .

36-

* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه أنّه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أباذرّ، لأن تغدو فتعلّم «2» آية من كتاب الله خير لك من أن تصلّي مائة ركعة، ولأن تغدو فتعلّم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل خير من أن تصلّي ألف ركعة» ) * «3» .

37-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدّنيا والآخرة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدّنيا والآخرة.

والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطّأ به عمله، لم يسرع به نسبه» ) * «4» .

38-

* (عن أنس- رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «منهومان لا يشبعان، منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع» ) * «5» .

39-

* (عن ابن الدّيلميّ قال أتيت أبيّ بن كعب- رضي الله عنه فقلت له: وقع في نفسي شيء من القدر، فحدّثني بشيء لعلّ الله أن يذهبه من قلبي، فقال: لو أنّ الله عذّب أهل سماواته وأهل أرضه عذّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتّى تؤمن بالقدر، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو متّ على غير هذا لدخلت النّار. قال: ثمّ أتيت عبد الله ابن مسعود، فقال مثل ذلك، قال: ثمّ أتيت حذيفة بن اليمان، فقال مثل ذلك، قال: ثمّ أتيت زيد بن ثابت، فحدّثني عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم مثل ذلك» ) * «6» .

40-

* (عن زيد بن أرقم- رضي الله عنه قال: لا أقول لكم إلّا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهمّ آت نفسي تقواها، وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها، اللهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن

- المشكاة وقال الألباني: صحيح (1/ 77) . وأبو داود (3658) . وابن ماجة (261) . وقال الخطابي: هو في العلم الضروري. كما لو قال: علمني الإسلام والصلاة. وقد حضر وقتها وهو لا يحسنها في نوافل العلم.

(1)

مسلم (26) .

(2)

فتعلّم: أي فتتعلّم فحذفت إحدى التائين تخفيفا.

(3)

ابن ماجة (219) . واللفظ له، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: إسناده حسن (981) .

(4)

مسلم (2699) .

(5)

الحاكم (1/ 92) واللفظ له، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم أجد له علة ووافقه الذهبي.. والحديث في المشكاة (1/ 86) وفيه قال الألباني: هو عند ابن عدي وابن عساكر وهو صحيح.

(6)

المسند (5/ 185) . أبو داود (4699) واللفظ له. وقال الألباني في صحيحه (3/ 890) : صحيح. وابن ماجة (77) .

ص: 2968

قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» ) * «1» .

41-

* (عن أبي برزة الأسلميّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟

وعن جسمه فيم أبلاه؟» ) * «2» .

42-

* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السّفهاء، ولا تخيّروا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنّار النّار» ) * «3» .

43-

* (عن أبيّ بن كعب- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا المنذر؟ أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «يا أبا المنذر! أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلت: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. قال: فضرب في صدري وقال ليهنك العلم «4» أبا المنذر» ) * «5» .

44-

* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما أنّه قال: لقد جلست أنا وأخي مجلسا، ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم، أقبلت أنا وأخي، وإذا مشيخة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من أبوابه، فكرهنا أن نفرّق بينهم، فجلسنا حجرة «6» إذ ذكروا آية من القرآن، فتماروا فيها حتّى ارتفعت أصواتهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، قد احمرّ وجهه يرميهم بالتّراب، ويقول: «مهلا يا قوم، بهذا أهلكت الأمم من قبلكم، باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتب بعضها ببعض. إنّ القرآن لم ينزل يكذّب بعضه بعضا، بل يصدّق بعضه بعضا، فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردّوه إلى عالمه» ) * «7» .

45-

* (عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر- رضي الله عنهم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» ) * «8» .

(1) مسلم (2722) .

(2)

الترمذي (2417) وقال: حسن صحيح.

(3)

ابن ماجة (254) واللفظ له وفي الزوائد: ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم مرفوعا وموقوفا. وهو عند الحاكم (1/ 86) وقال الحاكم والذهبي والرفع أصح.

(4)

قوله ليهنك العلم: أي ليكن العلم هنيئا لك.

(5)

مسلم (810) .

(6)

حجرة: أي في ناحية منفردين.

(7)

أحمد (2/ 182) رقم (6702) . وقال فيه شاكر: إسناده صحيح (10/ 174) .

(8)

البزار (1/ 86) حديث (143) . وهو في المشكاة (1/ 82) حديث (248) وقال: رواه البيهقي. وقال الشيخ ناصر في تخريجه: رواه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي ونقل هناك تصحيح الإمام أحمد للحديث.

ص: 2969