الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (العبادة)
61-
* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضي الله عنها أنّها قالت: كان أوّل ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرّؤيا الصّادقة في النّوم. فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح «1» . ثمّ حبّب إليه الخلاء «2» . فكان يخلو بغار حراء يتحنّث فيه. (وهو التّعبّد) اللّيالي أولات العدد «3» . قبل أن يرجع إلى أهله. ويتزوّد لذلك. ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها
…
الحديث» ) * «4» .
62-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما أنّه سئل عن استسقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذّلا متواضعا متضرّعا حتّى أتى المصلّى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدّعاء والتّضرّع والتّكبير، وصلّى ركعتين كما كان يصلّي في العيد» ) * «5» .
63-
* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه قال: إن كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم ليقوم (أو ليصلّي) حتّى ترم قدماه (أو ساقاه) فيقال له. فيقول: «أفلا أكون عبدا شكورا» .
وفي رواية، عن عائشة- رضي الله عنها أنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من اللّيل حتّى تتفطّر قدماه. فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: «أفلا أحبّ أن أكون عبدا شكورا» ) * «6» .
64-
* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها «7» ، فقالوا: وأين نحن من النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قال أحدهم: أمّا أنا فأنا أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله، إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأرقد، وأتزوّج النّساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» ) * «8» .
65-
* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّها سئلت: كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان
(1) فلق الصبح: قال أهل اللغة: فلق الصبح وفرق الصبح هو ضياؤه. وإنما يقال هذا في الشيء الواضح البين.
(2)
ثم حبب إليه الخلاء: الخلاء هو الخلوة. قال أبو سليمان الخطابي- رحمه الله: حببت العزلة إليه صلى الله عليه وسلم لأن معها فراغ القلب، وهي معينة على التفكر، وبها ينقطع عن مألوفات البشر ويتخضع قلبه.
(3)
الليالي أولات العدد: معناه يتحنث الليالي الكثيرة.
(4)
البخاري- الفتح 1 (3) . ومسلم (160) واللفظ له.
(5)
الترمذي (558) وقال: هذا حديث حسن صحيح واللفظ له، وابن ماجة (1266) وحسنه الألباني. صحيح الترمذي (459) وصحيح ابن ماجة (1046) .
(6)
البخاري- الفتح 3 (1130) ، 8 (4837) واللفظ له. ومسلم (2819- 2820) .
(7)
تقالوها: تقللوها.
(8)
البخاري- الفتح 9 (5063) واللفظ له. ومسلم (1108) .