الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ترجل للسلام ففرسوه
…
وَلَيْسَ سوى الْقَنَاة لَهُ جواد)
(غضيض المقلتين وَلَا نُعَاس
…
وغائرها وَلَيْسَ بِهِ سهاد)
(فسر واستوعب الدُّنْيَا فتوحا
…
فَلَا هضب هُنَاكَ وَلَا وهاد)
(وزر ببني الوغى مثوى حبيب
…
فَمَا عَن بَاب مسلمة ذياد)
(وَلَا فِي بَاب فَارس غير ثَكْلَى
…
بفارسها يضيء بهَا الْحداد)
(أأنطاكية تَحْمِي ذراها
…
وَقد دَانَتْ لسطوتك الْبِلَاد)
(وأذعنت الممالك واستجابت
…
ملبية لدعوتك الْعباد)
قلت ووقعة إنب هَذِه كَانَت عَظِيمَة وَقد كثر ذكر الشُّعَرَاء وَسَيَأْتِي ذكرهَا قَرِيبا
فصل
قَالَ أَبُو يعلى التَّمِيمِي وَفِي رَجَب من هَذِه السّنة ورد الْخَبَر من نَاحيَة حلب بِأَن صَاحبهَا نور الدّين بن أتابك أَمر بابطال حَيّ على خير الْعَمَل فِي أَوَاخِر تأذين الْغَدَاة والتظاهر بسب الصَّحَابَة وَأنكر ذَلِك إنكارا شَدِيدا
وساعده على ذَلِك جمَاعَة من السّنة بحلب وَعظم هَذَا الْأَمر على الإسماعيلية وَأهل التَّشَيُّع وَضَاقَتْ لَهُ صُدُورهمْ وهاجوا لَهُ وماجوا ثمَّ سكنوا وأحجموا للخوف من السطوة النورية الْمَشْهُورَة والهيبة المحذورة
قلت وأنشده ابْن مُنِير فِي شهر رَمَضَان
(فدَاك من صَامَ وَمن أفطرا
…
وَمن سعى سعيك أَو قصرا)
(وَمَا الورى أَهلا فتفدى بهم
…
وَهل يوازي عرض جوهرا)
(عدل تساوى تَحت أكنافه
…
مطافل الْعين وَأسد الشرى)
(يَا نور دين الله كم حَادث
…
دجا وأسفرت لَهُ فانسرى)
(وَكم حمى للشرك لَا يَهْتَدِي الْوَهم
…
لَهُ غادرته مجزرا)
(يَا ملك الْعَصْر الَّذِي صَدره
…
أفسح من أقطارها مصدرا)
(وَابْن الَّذِي طاول أفلاكها
…
فَلم يجد من فَوْقه مظْهرا)
(مَنَاقِب تكسر كسْرَى كَمَا
…
تقصر عَن إِدْرَاكهَا قيصرا)
(مَا عَام فِي أوصافها شَاعِر
…
إِلَّا رأى أوصافها أشعرا)
(لله أصل أَنْت فرع لَهُ
…
مَا أطب المجنى وَمَا أطهرا)
(مَا حلب الْبَيْضَاء مذ صنتها
…
إِلَّا حرَام مثل أم الْقرى)
(شيدت فِي معمور أرجائها
…
لكل باغي عُمرة مشعرا)
(فَأصْبح الشادى إِذا ثوب الدَّاعِي
…
لَهُ هلل أَو كبرا)
(لَا عدم الْإِسْلَام مَنْ كَفُّه
…
كهفٌ لمن أرهق أَو أُحْصرا)
(كَأَنَّمَا ساحٌته جنَّة
…
أجرت بهَا رَاحَته كوثرا)
(تصرم الشَّهْر الَّذِي كنت فِي
…
أوقاته من قدره أشهرا)
(جِهَاد ليل فِي نَهَار فَفُزْ
…
إِذْ كنت فِيهِ الأصْبرَ الأشكرا)
(أصدق مَا يرشفه سامع
…
مَا هز من أوصافك المنبرا)
(ابقاك للدنيا وللدين من
…
خلاك فِي ليلهما نيرا)
(حَتَّى ترى عِيسَى من الْقُدس قد
…
لجا إِلَى سَيْفك مستنصرا)
قَالَ أَبُو يعلى وَفِي رَجَب أذن لمن يتعاطى الْوَعْظ بالتكلم فِي الْجَامِع الْمَعْمُور بِدِمَشْق على جاري الْعَادة والرسم فَبَدَا من اخْتلَافهمْ فِي أَحْوَالهم وأغراضهم والخوض فِي قضايا لَا حَاجَة إِلَيْهَا من الْمذَاهب مَا أوجب صرفهم عَن هَذِه الْحَال وَإِبْطَال الْوَعْظ لما يتَوَجَّه مَعَه من الْفساد وطمع سُفَهَاء الأوغاد وَذَلِكَ فِي آخر شعْبَان مِنْهَا
قَالَ وَكثر فَسَاد الفرنج المقيمين بصور وعكا والثغور الساحلية فِي الْأَعْمَال الدمشقية بعد رحيلهم عَن دمشق فَأَغَارَ معِين الدّين على أَعْمَالهم وخيم فِي نَاحيَة حوران بالعسكر وَكَاتب الْعَرَب واستدعى جمَاعَة وافرة من