الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
129 - باب حق الصحابي رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ
(197)
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما فِي كِتَابِ الْخُلَفَاءِ فِي بَابِ الإِمامة فِي قريش (1).
(1) وهو في كتاب الخلافة والإِمارة: باب الخلافة في قريش حديث (ح 2106).
130 -
[باب](1) فضل القرون (2) الأول
4174 -
[1] قال الطيالسي: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ المزني، قال: أتيت المدينة في (3) زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالزِّقَاقِ (4) يَسْتَقُونَ بِهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحِ (5) الْبَصَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليَّ السَّلَامَ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ، فذكر القصة (6)، فقال: ثم قال عُمَرُ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: خير أمتي القرن الذي أنا منه (7)، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تسبق أيمانهم شهادتهم،
(1) ساقطة من (عم).
(2)
في (عم): "القرن".
(3)
غير واضحة في (مح).
(4)
وقد عند الطيالسي: "البرقاء"، وفي الإِتحاف:"البرقان".
(5)
كذا في الطيالسي، ووقع في (مح) و (عم) والإِتحاف:"طافح".
(6)
انظر تتمة القصة في مسند الطيالسي (ص 8).
(7)
في (عم): "منهم".
يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ في أسواقهم.
قال معاوية: قال كَهْمَسٌ: أَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكِ
…
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ سَبَقَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي الصوم (8)، وطرف في النكاح (9).
*وإسناده قوى.
[2]
وروى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ (10) عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، بِهِ.
[3]
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ (11)، وَسَمَوْيَهِ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ، مِثْلَهُ.
[4]
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى، بِهِ.
(8) كتاب الصيام: باب صوم ثلاثة أيام من كلل شهر حديث رقم (1108).
(9)
كتاب النكاح: باب ما يستدل به على الْمَرْأَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْجِمَاعِ حَدِيثُ رقم (1647).
(10)
الآحاد والمثاني (3/ 123: 1445).
(11)
التاريخ الكبير (7/ 238).
174 -
تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص 7).
وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 197)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه حماد بن يزيد المنقري، ولم أجد من ذكره. اهـ.
قلت: حماد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات. (انظر: ترجمته في دراسة رجال السند).
وذكره -أيضًا- في المجمع (10/ 19) وقال: رواه البزّار واللفظه، وله عند الطبراني في الأوسط
…
ورجال البزّار ثقات، وفي رجال الطبراني إسحاق بن =
= إبراهيم صاحب الباب ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 115ب مختصر)، وعزاه للطيالسي، وقال: رواته ثقات. اهـ.
وذكره الحافظ في الفتح (7/ 10) وعزاه للطيالسي.
وذكره -أيضًا- في الإِصابة في موضعين: في (3/ 291)، وعزاه للسيوطي وابن قانع من طريقه، وفي (4/ 94)، وعزاه لابن أبي عاصم، وأبى أحمد الحاكم.
ومن طريق الطيالسي: رواه البزّار في البحر الزخار (1/ 370: 248) قال: حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا أبو داود، به، فذكر المرفوع منه فقط. قال البزّار: ولا نعلم أسند كهمس الهلالي عن عمر إلَّا هذا الحديث، وكهمس قد روى عن النب صلى الله عليه وسلم حديثًا واحدًا. اهـ.
وهو في كشف الأستار (3/ 289: 2764).
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ 123: 1445) قال: حدّثنا يونس بن حبيب حدّثنا أبو داود، به، فذكر طرفًا من الحديث.
والضياء في المختارة (1/ 392: 272) من طريق عبيد الله بن جعفر، عن يونس بن حبيب، به، بنحوه.
وابن قانع في معجمه (ق 153 أ) قال: حدّثنا علي بن أحمد الأزهر، حدّثنا أحمد بن وزير القاضي حدّثنا أبو داود، به بلفظ ابن أبي عاصم.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (7/ 238) قال: قال لنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد بن يزيد، به، بنحو لفظ السابق.
ورواه سمويه في فوائده -كما في المطالب هنا- عن موسى بن إسماعيل، به، ولم يسق لفظه، إنما قال: مثله.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 194: 435) قال: حدّثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدّثنا موسى بن إسماعيل، به، بنحو لفظ ابن أبي عاصم. =
= ورواه الحاكم في الكنى -كما في المطالب هنا- من طريق موسى، به، ولم يسق لفظه.
ورواه الضياء في المختارة (1/ 391: 271) من طريق إسماعيل بن عبد الله، عن موسى بن إسماعيل، به، بنحوه.
قال الضياء عقبه: حماد بن يزيد ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وذكر أنه روى عنه جماعة. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه حماد بن يزيد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات، إلَّا أن لهذا الحديث شواهد عن عدد من الصحابة كعمران بن الحصين وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم. (انظر: هذه الشواهد في الحكم على الحديث رقم (4161).
وعليه يكون الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
4175 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيِّ، عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ (1) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ إِلَى عَذَابِكُمْ بِسَرِيعٍ، وَسَيَأْتِي قوم لا حجة لهم.
(1) وقع في (مح) و (عم): "بشر"، والتصحيح من كتب التخريج والرجال.
175 -
تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (1/ 63)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بقية ولكنه صرح بالتحديث. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 90 ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لتدليس بقية بن الوليد. اهـ.
وعزاه الهندي في الكنز (3/ 44: 5398) إلى أبي يعلى والطبراني في الكبير، إلى سعيد بن منصور.
ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير؛ لأن مسند عبد الله بن بسر ضمن الأجزاء المفقودة.
ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 351) قال: حدّثنا آدم، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فذكره.
وقد صرح بقية في هذه الرواية بالتحديث. وكذلك شيخه محمد.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد حسن، فقد صرح بقية بالتحديث كما في رواية الفسوي.
وكذلك شيخه محمد بن عبد الرحمن صرح بالسماع من عبد الله بن بسر. فانتفى ما نخشاه من تدليس بقية والذي لا يقبل حديثه حتى يصرح هو بالسماع من شيخه، ويصرح شيخه بالسماع من شيخ شيخه. لكون بقية يدلس تدليل تسوية.
4176 -
وَبِهِ (1): طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي، طُوبَى لَهُمْ وحسن مآب.
(1) أي بلإسناد السابق.
4176 -
تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (10/ 20) -دون قوله: وطوبى لمن آمن بي ولم يرني. وزاد: طوبى لمن رآى من رآني- وقال: رواه الطبراني، وفيه بقية، وقد صرح بالسماع، فزالت الدلسة (هكذا). وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 8 أمختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي وسنده ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد. اهـ.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (4/ 280 الفيض)، وعزاه للطبراني والحاكم وحسنه.
ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير؛ لأن مسند عبد الله بن بسر ضمن الأجزاء المفقودة.
ولكن قال الألباني في السلسله الصحيحة (253/ 3): وقد وقفت على إسناده، أخرجه الضياء في المختارة (ق 113/ 2) من طريق أبي يعلى والطبراني بإسناديهما عن بقية ..... وقال الطبراني عنه: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، عن عبد الله بن بسر، به.
قلت (القائل الألباني): وهذا إسناد حسن، رجاله معروفون غير اليحصبي هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (3/ 2 /316) برواية جماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، والظاهر أنه وثقه ابن حبّان، يدل عليه كلام الهيثمي السابق، والله أعلم
…
وبالجملة فالحديث حسن -إن شاء الله تعالى- من أجل بقية التي أخرجها الضياء في المختارة، والله أعلم. اهـ.
قلت: محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، صدوق كما علم سابقًا، وقد ترجم له عدد من أهل العلم. (انظر الكلام عنه في دراسة رجال السند). =
= ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 351) قال: حدّثنا آدم، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
وفي هذه الرواية: صرح بقية بالتحديث، وكذا شيخه محمد.
ومن طريق الفسوي: رواه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 630: 1486) قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، به، إلَّا أنه وقع في سنده "محمد بن زياد" بدلًا من "محمد بق عبد الرحمن". ولم يذكر: طوبى لمن آمن بي ولم يرنى،
ورواه الحاكم في المستدرك (4/ 86) من طريق جميع بن ثوب، عن عبد الله بن بسر. فذكره مطولًا مع اختلاف يسير في ألفاظه.
قال الذهبي: جميع واه.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد حسن كسابقه، وقد صرح بقية بالتحديث، كما في رواية الفسوي، وكذلك شيخه محمد بن عبد الرحمن، فانتفى ما نخشاه من تدليس بقية، لكونه يدلس تدليس التسوية.
وقد حسنه السيوطي والألباني كما تقدم في تخريج الحديث.
4177 -
[1] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جاء رجل إلى ابن عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْتُمْ نَظَرْتُمْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِأَعْيُنِكُمْ (1)؟ قَالَ:(نَعَمْ)(2)، قَالَ: وَكَلَّمْتُمُوهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَبَايَعْتُمُوهُ بِأَيْمَانِكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ طُوبَى لَكُمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي ثَلَاثًا.
[2]
وقال عبد: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، به (3).
(1) وقع في (عم): "بعينكم".
(2)
ساقطة من (عم).
(3)
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (2/ 23: 767).
4177 -
تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص 252: 1845) إلَّا أنه وقع في المسند: حدّثنا "العمري" بدلًا من "طلحة بن عمرو".
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 8 أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي وعبد بن حميد، ومدار إسناديهما على طلحة بن عمرو الحضرمي وهو ضعيف. اهـ.
وذكره -أيضًا- في (3/ ق81 ب مختصر)، وقال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حميد بسند ضعيف، لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي. اهـ.
ورواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (2/ 23: 767) قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، به، بنحوه.
ورواه ابن حبّان في المجروحين (1/ 383)، وابن عدي في الكامل (4/ 1427) =
= من طريق صدقة بن خالد عن طلحة بن عمرو، به، بنحوه، ولم يذكر القصة في أوله.
ومن طريق ابن حبّان: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 302: 484)، وقال عقبه: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل طلحة بن عمرو وهو متروك.
4178 -
[1] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا الْخَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فقال: مذحجيان (1) أو كنديان (2). ثم قال صلى الله عليه وسلم بَلْ كِنْدِيَّانِ، فَأَتَيَاهُ فَإِذَا هُمَا كِنْدِيَّانِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ، قَالَ: طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ.
[2]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبي عبد الرحمن الجهني رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ طَلَعَ رَاكِبَانِ، فَلَمَّا رَآهُمَا، قَالَ: كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ، حَتَّى أَتَيَا، فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجٍ، قَالَ: فَدَنَا أَحَدُهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ، فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ فَمَاذَا لَهُ؟ قَالَ: طُوبَى لَهُ. فَمَسَحَ عَلَى يده فانصرف، ثُمَّ أَقْبَلَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ، قَالَ: طُوبَى له ثم مسح على يده وانصرف.
(1) مذحج: قبيلة من قبائل العرب، وهم: ولد أدد بن زيد بن يشجب مرة. انظر: محجم قبائل العرب (3/ 1062).
(2)
كندة: مخلاف كندة باليمن، اسم لقبيلة. انظر: معجم البلدان (4/ 482).
4178 -
تخريجه:
هوفي مسند ابن أبي شيبة (2/ 239: 730).
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 18)، وقال: رواه البزّار والطبراني وإسناده =
= حسن، وله طريق عند أحمد، تأتي فيمن آمن به ولم يره. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 8 أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مختصرًا، وفي إسناده ابن لهيعة. اهـ.
ومن طريق أبي بكر: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (5/ 39: 2578) قال: حدّثنا أبو بكر، به، بنحوه.
- وقع في المطبوع: حدّثنا ابن بكرة محمد بن عبيد، وهو خطأ-.
ورواه أحمد في مسنده (4/ 152) قال: حدّثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.
وذكر في آخره "طوبى له" ثلاث مرات.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 67): ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع. اهـ.
قلت: وقد رواه أحمد في مسند عقبة بن عامر الجهني، وفيه إشارة إلى أن أبا عبد الرحمن الجهني هو عقبة بن عامر، وهو ما ألمح إليه الحافظ ابن كثير (انظر: كلامه في ترجمة أبي عبد الرحمن الجهني).
ورواه الدولابي في الكنى (1/ 42) قال: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب، حدّثنا محمد بن عبيد، به، بنحوه.
وقد صرح ابن إسحاق بالسماع في هذه الرواية أيضًا.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (3/ 290: 2768) من طريق عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، عن محمد بن إسحاق، به، بنحوه. وذكر في آخره "طوبى له" مرة واحدة.
وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (2/ 366: 2024).
ورواه الدولابي في الكنى (1/ 42) من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، بنحوه. =
= ورواه الطبراني في المعجم الكبير (22/ 289: 742) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، به، مختصرًا.
وذكره الحافظ في الإِصابة (4/ 127) وعزاه للبغوى من طريق ابن إسحاق.
ورواه ابن أبي عمر-كما في المطالب هنا- مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، به، مختصرًا.
قلت: وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
الحكم عليه:
إسناد أبي بكر: رجاله ثقات عدا محمد بن إسحاق، فهو صدوق يدلس وقد عنعن هنا، إلَّا أنه صرح بالسماع، كما في رواية أحمد والدولابي. فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسنًا.
قال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (2/ 366): إسناده حسن. اهـ.
أما إسناد ابن أبي عمر: ففيه ابن لهيعة وهو ضعيف، إلَّا أن إسناد أبي بكر يعضد هذا الإِسناد.