المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - باب الأمر بترك القتال في الفتنة - المطالب العالية محققا - جـ ١٧

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌114 - بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ

- ‌117 - بنو ناجية

- ‌118 - نَاجِيَةَ

- ‌119 - الأنصار رضي الله عنهم

- ‌120 - أَسْلَمَ

- ‌121 - عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌122 - أَحْمَسَ

- ‌124 - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

- ‌126 - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ

- ‌127 - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال

- ‌128 - باب الزجر عن ذكر الصحابة رضي الله عنهم بِسُوءٍ

- ‌129 - باب حق الصحابي رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ

- ‌131 - باب فضل هذه الأمة

- ‌132 - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ

- ‌133 - باب فضل العجم وفارس

- ‌41 - فضل الْبُلْدَانِ

- ‌1 - بَابُ عَسْقَلَانَ

- ‌3 - باب أهل مصر

- ‌5 - باب فضل الشام

- ‌6 - فضل الطائف

- ‌7 - فضل نعمان

- ‌8 - فضل مكة شرَّفها الله تعال

- ‌42 - كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي

- ‌1 - بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم في صغره

- ‌3 - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ

- ‌4 - باب عصمة الله تبارك وتعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَبْلَ البعثة

- ‌5 - باب شهوده صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ

- ‌6 - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - باب بناء الكعبة

- ‌8 - باب البعث

- ‌9 - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ

- ‌10 - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ

- ‌11 - باب إسلام عمر رضي الله عنه

- ‌12 - باب الهجرة إلى الحَبَشة

- ‌13 - باب دعاء النبي إِلَى الإِسلام وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ

- ‌14 - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة]

- ‌15 - باب الإسراء

- ‌16 - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌17 - باب بيعة العقبة

- ‌18 - من باب الهجرة

- ‌19 - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ

- ‌20 - باب غزوة بدر

- ‌22 - ذكر من قتل ببدر

- ‌23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌24 - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد

- ‌25 - باب غزوة الأحزاب وقريظة

- ‌26 - ذكر قريظة

- ‌27 - بَابُ قِصَّةِ العُرَنيين

- ‌28 - بَابُ بَعْثِ بَنِي لَحْيَان

- ‌29 - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلى قيصر

- ‌30 - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري

- ‌31 - باب الحديبية

- ‌33 - باب غزوة خيبر

- ‌34 - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ

- ‌35 - باب غزوة الفتح

- ‌36 - باب غزوة حنين

- ‌37 - باب غزوة [الطائف]

- ‌38 - باب غزوة تبوك

- ‌39 - باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدِر دومة

- ‌40 - [باب وفد الحبشة]

- ‌41 - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌42 - بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - كِتَابُ الْفِتَنِ

- ‌1 - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ

- ‌3 - بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله تبارك وتعالى

- ‌4 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء

- ‌5 - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌6 - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ

- ‌7 - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله

- ‌8 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌9 - باب كراهية الاختلاف

- ‌10 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌11 - باب علامة أول الفتن

- ‌12 - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ

- ‌13 - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ

- ‌14 - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه

الفصل: ‌8 - باب الأمر بترك القتال في الفتنة

‌8 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

4353 -

قَالَ إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ الْيَمَامِيِّ (1)، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو، حدَّثني عَمِّي، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْتِكَ؟ قَالَ: فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الْأَمِيرُ؟ فَقُلْتُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِيَ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ. فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، قَالَ: فَهَاتِ، قُلْتُ: فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَهِدَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُبَايِعُونَ الْأَمِيرَيْنِ فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ [مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ](2) أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ منية قاضية.

قلت: روى أَحْمَدُ (3) مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا (4) فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هذا،

(1) وقع في (سد): "اليماني".

(2)

ما بين القوسين ساقطة من (عم).

(3)

مسند أحمد (3/ 493).

(4)

وقع في (عم): "حدَّثنا"، وهي ساقطة من (سد).

ص: 601

وليس هذا بالسياق، وَلَا فِيهِ: حَتَّى تَأْتِيَكَ [يَدٌ](5)

إِلَى آخِرِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ، فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حاله.

(5) ساقطة من (عم).

ص: 602

4353 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 122 أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه من لا يعرف حاله، وروى الإِمام أحمد بن حنبل حَدِيثًا فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هَذَا، وَلَيْسَ بِهَذَا السِّيَاقِ، وَلَا فِيهِ: حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ

إِلَى آخره. اهـ.

ورواه أحمد في مسنده (4/ 225)، قال: حدَّثنا زيد بن الحباب، أخبرني سهل بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إن عليًا بعث إلى محمد بن مسلمة، فجيء به، فقال: ما خلفك عن هذا الأمر، قال: دفع إليّ ابن عمك، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم سيفًا، فقال: قاتل به ما قوتل العدو، فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم بعضًا، فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها، ثم الزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة. قال: خلوا عنه.

ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (15/ 22: 18996)، كتاب الفتن: باب من كره الخروج من الفتنة وتعوذ منها. ونعيم بن حماد في الفتن (1/ 155: 397)، كلاهما عن ابن المبارك، عن هشام، عن الحسن، قال: قال محمد بن مسلمة. فذكره بنحو رواية أحمد.

ورواه ابن شاهين كما في الإِصابة (3/ 364)، من طريق هشام، عن الحسن، أن محمد بن مسلمة. قال، فذكره.

قال الحافظ ابن حجر عقبه: ورجال هذا السند ثقات، إلَّا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة. اهـ.

ورواه أحمد في مسنده (3/ 493)، وابن أبي شيبة في المصنف (15/ 37: 19045) في نفس الكتاب والباب. وعنه: ابن ماجه في سننه (2/ 371: 4010)، كتاب الفتن: باب التثبت في الفتنة. عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة، =

ص: 602

= عن ثابت بن زيد، عن أبي بردة، قال: دخلت على محمد بن مسلمة، فقلت له: رحمك الله! إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ستكون فتنة وفرقة واختلات، فإذا كان ذلك فأت بسيفك أحدًا، فاضربه .... "

وقع في سنن ابن ماجه هكذا: عن ثابت، أو علي بن زيد بن جدعان -شك أبو بكر-، عن أبي بردة.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 291: 1392): هذا إسناد صحيح إن كان مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ البناني. اهـ.

ورواه نعيم بن حماد في الفتن (1/ 156: 398)، قال: حدَّثنا ابن المبارك، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، به، بنحوه مع قصة في آخره.

ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (15/ 50: 19086)، في نفس الكتاب والباب قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، أن عليًا أرسل إلى محمد بن مسلمة

فذكره بنحو رواية أحمد الأولى.

ورواه الطبراني في الأوسط (2/ 170: 1311)، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذكره.

قال الهيثمي في المجمع (7/ 300): رواه الطبراني في الأوسط" ورجاله ثقات. اهـ.

ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 117)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (8/ 191)، من طريق محمد بن لبيد، عن محمد بن مسلمة، قال: قلت: يا رسول الله! كيف أصنع إذا اختلف المصلون، قال: تخرج بسيفك إلى الحرة، فتضربها

ص: 603

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه رجل مهمل، وآخر مبهم. =

ص: 603

= وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، ولا يتقوى بالمتابعات الأخرى.

إلَّا أن هذه المتابعات تتقوى فيما بينها فيكون الحديث حسنًا لغيره دون حديث الباب.

قال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا- عن حديث الباب: هذا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ، فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ. اهـ.

ص: 604

4354 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن عبد الرحمن، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيعجز (1) أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله -يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَكُونَ (2) هَكَذَا، فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ (3) عَلَى الْأُخْرَى، فَيَكُونُ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ (4) فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِذَا بقاتله في النار.

(1) في (مح) و (عم) و (سد): "ما يعجز"، وما أثبته من الإِتحاف ومصنف ابن أبي شيبة.

(2)

في (عم) و (سد): "يقول".

(3)

في (مح):"يده "، وما أثبته من باقي النسخ.

(4)

في الإِتحاف: "فيكون كالخير من ابني آدم".

ص: 605

4354 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 121 ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة.

ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (15/ 121: 19278)، كتاب الفتن:

باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها. بسنده والمتن بنحوه.

وذكره البخاري في التاريخ الكبير (5/ 291)، قال: عمران بن ميسرة، حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا ليث به، ولم يسق لفظه، إنما ذكره بعد طرق أخرى للحديث.

قلت: وفيها التصريح بسماع عبد الرحمن من ابن عمر.

ورواه أحمد في مسنده (2/ 100)، ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (17/ 161)، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عمر، حدَّثنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة، به، بنحوه.

ورواه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 291)، معلقًا، قال: قال محمد بن حوشب، حدَّثنا إسماعيل أبو المنذر الواسطي، به، بنحوه.

ورواه ابن منده كما في الإِصابة (3/ 151)، من طريق السري بن يحيى عن =

ص: 605

= قبيصة، عن سفيان، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن سميرة أو سمير، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ ابن منده: لا تصح له صحبة (يعني عبد الرحمن بن سميرة).

قلت: فهذه الرواية مرسلة.

ورواه أبو نعيم موصولًا في معرفة الصحابة (2/ ق 47 ب)، من طريق حفص بن

عمر، قال: حدَّثنا قبيصة، به، بنحوه.

ورواه أحمد في مسنده (2/ 96)، قال: حدَّثنا يحيى بن حماد، حدَّثنا أبو عوانة عن رقبة، عن عون بن أبي جحيفة، به، بمعناه مع قصة في أوله.

ورواه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 191)، معلقًا، قال: قال علي بن الحكم، أخبرنا أبو عوانة به، ولم يسق لفظه.

ورواه أبو داود في سننه (4/ 100: 426)، كتاب الفتن والملاحم: باب في النهي عن السعي في الفتنة. قال: حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا أبو عوانة به بالمتن السابق. ثم قال أبو داود عقبه: رواه الثوري عن عون، عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة، ورواه ليث بن أبي سليم، عن عون بن عبد الرحمن بن سميرة.

قال أبو داود: قال لي الحسن بن علي: حدَّثنا أبو الوليد -يعني بهذا الحديث- عن أبي عوانة، وقال: هو في كتابي: ابن سبرة، وقالوا: سمرة، وقالوا: سميرة، هذا كلام أبي الوليد. اهـ.

وقع في سنن أبي داود هكذا: هو في كتاب ابن سيرة، والتصحيح من عون المعبود (11/ 339).

قال المنذري- كما في المصدر السابق: وقال الدارقطني: تفرَّد به أبو عوانة عن رقبة، عن عون ابن أبي جحيفة، عنه -يعني عن عبد الرحمن بن سمير-. اهـ.

وقد ضعف الحديث الألباني كما في ضعيف أبي داود (ص 422)، وضعيف الجامع رقم (5869)، وعزاه إلى السلسلة الضعيفة رقم (4664)، وهي لم تطبع بعد. =

ص: 606

= وذكره الديلمي في الفردوس (1/ 396: 1599).

ص: 607

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:

1 -

عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو لا بأس به يدلس، وقد عنعن.

2 -

ليث بن أبي سليم وهو صدوق سيء الحفظ، اختلط جدًا فلم يتميز حديثه، فحديثه ضعيف.

3_

عبد الرحمن بن سمير وهو مقبول.

وقد تابع عبد الرحمن المحاربي: عبد الوارث بن سعيد كما في رواية البخاري في التاريخ الكبير، وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب (ص 367: 4251).

وتابع ليثًا: سفيان الثوري ورقبة بن مصقلة وهو ثقة. انظر: التقريب (ص 210: 1954)، فبقيت العلة الثالثة.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وقد ضعفه الألباني كما تقدم.

ص: 607