المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌35 - باب غزوة الفتح - المطالب العالية محققا - جـ ١٧

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌114 - بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ

- ‌117 - بنو ناجية

- ‌118 - نَاجِيَةَ

- ‌119 - الأنصار رضي الله عنهم

- ‌120 - أَسْلَمَ

- ‌121 - عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌122 - أَحْمَسَ

- ‌124 - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

- ‌126 - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ

- ‌127 - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال

- ‌128 - باب الزجر عن ذكر الصحابة رضي الله عنهم بِسُوءٍ

- ‌129 - باب حق الصحابي رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ

- ‌131 - باب فضل هذه الأمة

- ‌132 - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ

- ‌133 - باب فضل العجم وفارس

- ‌41 - فضل الْبُلْدَانِ

- ‌1 - بَابُ عَسْقَلَانَ

- ‌3 - باب أهل مصر

- ‌5 - باب فضل الشام

- ‌6 - فضل الطائف

- ‌7 - فضل نعمان

- ‌8 - فضل مكة شرَّفها الله تعال

- ‌42 - كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي

- ‌1 - بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم في صغره

- ‌3 - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ

- ‌4 - باب عصمة الله تبارك وتعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَبْلَ البعثة

- ‌5 - باب شهوده صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ

- ‌6 - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - باب بناء الكعبة

- ‌8 - باب البعث

- ‌9 - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ

- ‌10 - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ

- ‌11 - باب إسلام عمر رضي الله عنه

- ‌12 - باب الهجرة إلى الحَبَشة

- ‌13 - باب دعاء النبي إِلَى الإِسلام وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ

- ‌14 - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة]

- ‌15 - باب الإسراء

- ‌16 - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌17 - باب بيعة العقبة

- ‌18 - من باب الهجرة

- ‌19 - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ

- ‌20 - باب غزوة بدر

- ‌22 - ذكر من قتل ببدر

- ‌23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌24 - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد

- ‌25 - باب غزوة الأحزاب وقريظة

- ‌26 - ذكر قريظة

- ‌27 - بَابُ قِصَّةِ العُرَنيين

- ‌28 - بَابُ بَعْثِ بَنِي لَحْيَان

- ‌29 - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلى قيصر

- ‌30 - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري

- ‌31 - باب الحديبية

- ‌33 - باب غزوة خيبر

- ‌34 - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ

- ‌35 - باب غزوة الفتح

- ‌36 - باب غزوة حنين

- ‌37 - باب غزوة [الطائف]

- ‌38 - باب غزوة تبوك

- ‌39 - باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدِر دومة

- ‌40 - [باب وفد الحبشة]

- ‌41 - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌42 - بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - كِتَابُ الْفِتَنِ

- ‌1 - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ

- ‌3 - بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله تبارك وتعالى

- ‌4 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء

- ‌5 - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌6 - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ

- ‌7 - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله

- ‌8 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌9 - باب كراهية الاختلاف

- ‌10 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌11 - باب علامة أول الفتن

- ‌12 - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ

- ‌13 - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ

- ‌14 - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه

الفصل: ‌35 - باب غزوة الفتح

‌35 - باب غزوة الفتح

4297 -

قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عن عائشة رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ:"لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ (1) فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَه مُنْذُ زَمَانٍ. وَقَالَ: "لَا نَصَرَنِي اللَّهُ إنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ" (2). وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَلْيَتَجَهَّزَا لِهَذَا الْغَزْوِ.

قَالَ: فَجَاءَا إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أره غضبه (3) منذ زمان من الدهر.

(1) موجودة في هامش (مح).

(2)

يعني ما كان من قتل بني بكر عشرين رجلًا من خزاعة، واستنجاد خزاعة بالرسول صلى الله عليه وسلم فقال لهم: لا نصرت إن لم أنصر بني كعب. انظر: سيرة ابن هشام (4/ 29).

(3)

في مسند أبي يعلى: "غضب".

ص: 449

4297 -

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (7/ 343: 4380). =

ص: 449

= وذكره الهيثمي في المقصد العلي (2/ 438: 972).

وذكره -أيضًا- في المجمع (6/ 161) وقال: رواه أبو يعلى عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أبيه، عنهما، وقد وثقهما ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 99 ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى.

وذكره الديلمي مختصرًا في الفردوس (5/ 134: 7730).

وأورده الصالحين في سبل الهدى والرشاد (5/ 308)، وعزاه لأبي يعلى وجوّد إسناده.

ص: 450

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه هشام بن حبيش، ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات.

فيتوقف في الحكم على الحديث.

ص: 450

4298 -

حدّثنا (1) زهير، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ، عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جدها الزبير رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بلواءَيْن.

*" [مُحَمَّدٌ هو ابن زبالة ضعيف جدًا](2).

(1) القائل هو أبو يعلى الموصلي.

(2)

هذه الزيادة أضفتها من المطبوعة، وهي في (ك).

ص: 451

4298 -

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (2/ 44: 684).

وذكره الهيثمي في المقصد العلي (2/ 440: 974).

وذكره -أيضًا- في المجمع (6/ 169) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جدًا. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 100 أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى.

ورواه الفاكهي في أخبار مكة (5/ 217: 177) قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حدّثنا محمد بن الحسن به. إلَّا أنه قال: حدثتني أم عروة عن أمها عن جدها عن الزبير.

وذكره الحافظ في الفتح (7/ 601) وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناده ضعيف جدًا. اهـ.

ص: 451

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك. =

ص: 451

= وأم عروة بنت جعفر ذكرها البخاري في التاريخ الصغير ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا.

وأختها عائشة لم أجد لها ترجمة. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

وقد تقدم قول الحافظ إن إسناد الحديث ضعيف جدًا.

ص: 452

4299 -

[1] وقال أبو بكر: حدّثنا إسحاق بن منصور، حدّثنا الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أنس رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، أمَّن النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةً.

ص: 453

4299 -

[1] تخريجه:

ذكره الهيثمي -مطولًا- في المجمع (6/ 167)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 100 ب مختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة والحارث.

ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (5/ 120: 2790) قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي بمصر، حدّثنا الحسن بن بشر البجلي، حدّثنا الحكم بن عبد الملك به مطولًا.

قال الطبراني عقبه: لم يروِ القصة عن قتادة، عن أنس، إلَّا الحكم، تفرد به الحسن بن بشر. اهـ.

ورواه البيهقي في دلائل النبوة (5/ 60) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدّثنا الحسن بن بشر الكوفي، حدّثنا الحكم بن عبد الملك به مطولًا.

وأورده العقيلي في الضعفاء (1/ 257) في ترجمة الحكم بن عبد الملك، وذكر أنه لم يتابع عليه.

ورواه الحارث، كما في بغية الباحث (3/ 876: 682) قال: حدّثنا أبو سلمة، قال: ابن خطل، يقال له: عبد الله بن خطل

فذكره مع زيادات في ألفاظه.

قلت: وهذا الإِسناد معضل.

وذكره الهندي -مطولًا- في الكنز (10/ 519: 35190) وعزاه لابن عساكر.

ص: 453

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: =

ص: 453

=

ص: 454

1 -

الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف.

2 -

تدليس قتادة، وقد عنعن.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

وقد تقدم قول العقيلي: إنه لم يتابع عليه.

ص: 454

4299 -

[2] وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي، حدّثنا الحسن بن بشر، حدّثنا الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أنس رضي الله عنه، قَالَ: أمَّن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إلَّا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ: عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَل، ومِقْيَس بن صُبَابة، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، وَأُمُّ سَارَةَ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَل فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ إِذَا رَآهُ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيَشْفَعُ لَهُ، فَلَمَّا بصُر بِهِ الْأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ثُمَّ آتَاهُ، فَوَجَدَهُ فِي حَلَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ الْأَنْصَارِيُّ يتردَّد وَيَكْرَهُ أَنْ يُقْدم عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي حَلَقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَبَسَطَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم[يده] (1) فبايعه. ثم قال الأنصاري: قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوُفِّيَ بِنَذْرِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هِبْتُك أَفَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيَّ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: إنه ليس للنبي أن يكون يُومِئَ.

قَالَ وَأَمَّا مِقْيَس بْنُ صُبابة فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَ خَطَأً، فَبَعَثَ مَعَهُ رسول الله رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ عَقْله مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ العَقْل وَرَجَعَ، نَامَ الفهري فوثب مقيس فأخذ حجرًا (2) فجلد (3) به رأسه، فقتله، وأقبل يقول:

شَفَى النَّفْسَ مَنْ (4) قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسندًا

يضرِّج ثوبيه دماء الأخادع

وكانت هموم النفسى مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ

تُلمّ وَتُنْسِينِي وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ

(1) هذه الزيادة أضفتها من دلائل البيهقي.

(2)

وفع في (مح): "خنجرًا"، وما أثبته من دلائل البيهقي وكتب التخريج.

(3)

غير واضحة في (مح)، وفي (عم):"وقلد"، وما أثبته من دلائل البيهقي وكتب التخريج.

(4)

في دلائل البيهقي: "أن".

ص: 455

قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وغرَّمت (1) عَقْلَهُ

سَرَاةُ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابُ فَارِعِ

حَلَلْتُ بِهِ نَذْرِي وَأَدْرَكْتُ ثؤْرَتي (2)

وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ

وَأَمَّا [أم](3) سارة فإنها كانت مولاة قريش، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَأَعْطَاهَا شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهَا رجل فبعث معها بكتاب إلى مَكَّةَ

فَذَكَرَ قِصَّةَ حَاطِبٍ. كَذَا فِي الْأَصْلِ.

(1) وقع في (عم): "وعزمت".

(2)

وقع في (عم): "ثروتي".

(3)

ساقطة من (عم).

ص: 456

4299 -

[2] تخريجه والحكم عليه:

هو في دلائل النبوة (5/ 60).

وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.

ص: 456

4299 -

[3] وقال الحارث: حدّثنا أبو سلمة -هو الخزاعي-، قَالَ: اسْمُ ابْنِ خَطَل: عَبْدُ اللَّهِ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسُ كُلَّهُمْ آمِنِينَ، إلَّا ابْنَ خَطَلٍ وَقَيْنَتَيْهِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَمَقِيسَ بْنَ صُبَابَةَ (1) اللَّيْثِيَّ، فإنه صلى الله عليه وسلم لَمْ يَجْعَلْ لَهُمُ الْأَمَانَ، فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ، إلَّا إحدى القينتين فإنها أسلمت.

(1) وقع في (مح) و (عم): "ضبابة"، والتصحيح من بغية الباحث وكتب التخريج.

ص: 457

4299 -

[3] تخريجه والحكم عليه:

هو في بغية الباحث (3/ 876: 682).

وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق الأولى.

ص: 457

4300 -

وقال مسدّد: حدّثنا أُمية بن خالد، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن محمد بن عبّاد بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قُرَيْشٍ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ إِنْ (1) تَبْرَءُوا مِنْ حِلْفِ بَنِي بَكْرٍ، أَوْ تَدُوا (2) خُزَاعَةَ، وَإِلَّا أُوذِنَكُمْ بِحَرْبٍ. فَقَالَ قَرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ صِهْرُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ بَنِي بَكْرٍ قوم مشائيم فلا (3) نَدي ما قتلوا، لا يَبْقَى لَنَا سَبَد وَلَا لَبَد، وَلَا نَبْرَأُ مِنْ حِلْفِهِمْ فَلَمْ يبقَ عَلَى دِينِنَا أَحَدٌ غير [هم، ولكنّا نؤذنه](4) بحرب.

*هذا مرسل صحيح إسناده.

(1) وقع في (مح): "لن"، وما أثبته من (عم).

(2)

وقع في (مح) و (عم): "تذروا"، وما أثبته من المطبوعة.

(3)

وقع في (مح) و (عم): "ذي"، وفي الإِتحاف:"متى"، وما أثبته من المطبوعة.

(4)

ما بين القوسين بياض في (عم).

ص: 458

4300 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 100 ب مختصر)، وقال: رواه مسدّد مرسلًا. اهـ.

وذكره الحافظ في الفتح (7/ 598) وعزاه لمسدد.

وأورده الصالحي في سبل الهدى والرشاد (5/ 310)، وعزاه لمسدد وصحح إسناده.

ص: 458

الحكم عليه

الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.

قال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا مرسل صحيح إسناده. اهـ.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

ص: 458

4301 -

وقال [إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، حدثني](1) أبي، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ، وَصَامَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ (2)، أَفْطَرَ، فنزل صلى الله عليه وسلم مر ظهران (3)، فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ النَّاسِ، فِيهِمْ أَلْفٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَسَبْعُمِائَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم إليك، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلُهُ، وَقَدْ خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، يَتَحَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ نَزَلَ، قُلْتُ: وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ عَنْوَةً، لَيَكُونَنَّ هَلَاكُهُمْ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْضَاءَ حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ رَجَاءَ أَنْ أَلْتَمِسَ بَعْضَ الْحَطَّابَةِ، أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ، فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَخْرُجُوا إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لِأَسِيرُ ألتمس ما جئت له، إذا سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ مَا رأيت كالليلة نيرانًا ولا عسكرًا، فقال بديل: هذه والله خزاعة، قد خمشتها (4) الْحَرْبُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ وَاللَّهِ أَقَلُّ وأذل من أن تكون

(1) ما بين القوسين بياض في (عم).

(2)

الكديد: بين عسفان وخُلَيص، ويعرف اليوم باسم "الحمض" وهو على بعد 90 كيلًا من مكة.

انظر: معجم البلدان (4/ 442)، معجم المعالم الجغرافية (ص 263).

(3)

مر الظهران: واد من أودية الحجاز، يمر شمال مكة على بعد 22 كيلًا. انظر: معجم ما استعجم (4/ 1212)، معجم المعالم الجغرافية (ص 288).

(4)

وقع في (مح): "خمشها"، وما أثبته من (عم).

ص: 459

هَذِهِ نِيرَانُهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ! فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مالك فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ، وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَارْكَبْ عَجُزَ هَذِهِ الْبَغْلَةَ، فَرَكِبَ وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ، فَخَرَجْتُ بِهِ، فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينِ، فَقَالُوا: مَا هذا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا: هَذِهِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا عَمُّهُ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَآهُ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ عَرَفَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَدَفَعْتُ الْبَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقَدْرِ مَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيئَةُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ، فَدَخَلْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ، فِي غَيْرِ عقد ولا عهد، فدعني أضرب عُنُقَهُ، فَقُلْتُ: قَدْ أَجَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا يُنَاجِيهُ اللَّيْلَةَ [رَجُلٌ](5) دُونِي، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ، قُلْتُ:[مَهْلًا](6) يَا عُمَرُ، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ رَجُلًا (7) مِنْ بَنِي عَدِيٍّ مَا قُلْتَ هَذَا، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبَّاسُ، لَا تَقُلْ هَذَا، فَوَاللَّهِ لِإسلامك حِينَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ أبي الخطاب لَوْ أَسْلَمَ، وَذَلِكَ أَنِّي عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا عَبَّاسُ! اذْهَبْ به إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتنا

(5) هذه الزيادة أضفتها من (عم).

(6)

ساقطة من (عم).

(7)

وقع في (عم): "هذا"

ص: 460

به، فذهب بِهِ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال: يَا أَبَا سُفْيَانَ! أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ: بأبي وأمي ما أحلمك، و [ما](8) أَكْرَمَكَ، وَأَوْصَلَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ، لَقَدْ كَادَ (9) أَنْ يَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَوْ كَانَ إِلَهٌ غَيْرَهُ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْدُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ، أَنِّي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ، وَأَكْرَمَكَ، وَأَوْصَلَكَ، وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ، أَمَّا [هَذِهِ](10) فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا حَتَّى الْآنَ شَيْءٌ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَقُلْتُ: [وَيْلَكَ، أَسْلِمْ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم](11) قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُكَ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال العباس: فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ، [فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا](12)، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فهو آمن. أفلما انصرف، (13) إلى مكة ليخبرهم (14)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الْوَادِي [عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ (15)، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ](16) اللَّهِ، فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فمرت

(8) ساقطة من (عم).

(9)

وقع في (مح): "كان"، وما أثبته من (عم).

(10)

بياض في (عم).

(11)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(12)

ما بين القوسين بياض في (عم).

(13)

ما بين القوسين بياض في (عم).

(14)

وقع في (مح): "ويخبرهم"، وما أثبته من (عم).

(15)

وفع في الإِتحاف: "الجبل".

(16)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

ص: 461

[القبائل على راياتها، فكلما مرت راية، قال: من هذه، (17)؟ فأقول: بني سُلَيْمٍ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِبَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ تمر أخرى، فيقول: من (18) هؤلاء؟ أفأقول: مُزَيْنَةُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ](19) ذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْخَضْرَاءُ، فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ [والأنصار، لا يرى منهم إلَّا الحدق](20)، قال. من هذا؟ فقلت: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ: مَا لِأَحَدٍ [بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَصْبَحَ](21) مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْيَوْمَ لَعَظِيمٌ، فَقُلْتُ: وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ! إنها النبوة، قال: فنعم إذًا، فقلت:[النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَاهُمْ](22) بِمَكَّةَ، فجعل يصيح بأعلى صوته: يامعشر قُرَيْشٍ! هَذَا مُحَمَّدٌ، قَدْ أَتَاكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ [لَكُمْ بِهِ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ](23) هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ فَقَالَتِ: اقْتُلُوا الحَميت الدَّسِمَ حمس الْبَعِيرِ مِنْ طَلِيعَةِ [قَوْمٍ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَا](24) تَغُرَّنَّكُمُ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، فَقَالُوا: قَاتَلَكَ الله، (وما يغنى عَنَّا دَارُكَ)(25)، قَالَ: وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمن.

*هذا حديث صحيح.

(17) ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(18)

في (عم): "ما".

(19)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(20)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(21)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(22)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(23)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(24)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

(25)

ما بين القوسين غير واضحة في (مح)، وما أثبته من (عم).

ص: 462

وَرَوَى مَعْمَرٌ (26) وَابْنُ عُيَيْنَةَ (27) وَمَالِكٌ (28) عَنِ الزُّهْرِيِّ طَرَفًا مِنْهُ فِي قِصَّةِ الصَّوْمِ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا.

وَرَوَى أَحْمَدُ (29) طَرَفًا مِنْهُ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ (30) إِسْحَاقَ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ (31) طَرَفًا مِنْهُ، مِنْ قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ مُخْتَصَرًا جِدًّا.

وَلَمْ يَسُقْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ وَأَحْمَدُ بتمامه.

ورواه الذهلي بتمامه بالزهريات من طريق أبي إدريس، عن محمد ابن إِسْحَاقَ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تصريحُ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.

وَالسِّيَاقُ الَّذِي هُنَا حسن جدًا.

(26) صحيح البخاري (7/ 595: 4276 الفتح)، ومسلم (2/ 785).

(27)

صحيح البخاري (6/ 134: 2953 الفتح)، ومسلم (2/ 784).

(28)

صحيح البخاري (4/ 213: 1944 الفتح).

(29)

مسند أحمد (1/ 266، 315).

(30)

وقع في (مح): أبي. وما أثبته من (عم).

(31)

سنن أبي داود (3/ 162: 3021).

ص: 463

4301 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 98 ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح، ورواه أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبو داود في سننه مختصرًا. اهـ.

ورواه أحمد في مسنده (1/ 266، 315) قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

ورواه أبو داود في سننه (3/ 162: 3021) كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب ما جاء في خبر مكة. من طريق ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، به، فذكر طَرَفًا مِنْهُ مِنْ قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ، مُخْتَصَرًا جدًا.

ورواه الذهلي في الزهريات -كما في المطالب هنا- من طريق أبي إدريس (كذا)، عن محمد بن إسحاق، به، بتمامه. =

ص: 463

= قال الحافظ ابن حجر عقبه: لَيْسَ فِيهِ تصريحُ ابْنِ إِسْحَاقَ بِسَمَاعِهِ لَهُ من الزهري. اهـ.

ورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار "مسند ابن عباس"(ح 130) من طريق يونس بن بكير، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 43) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، مختصرًا.

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

ورواه -أيضًا- ابن جرير الطبري (ح 129) من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

وقد رواه عن الزهري جماعة آخرون، منهم:

1 -

مالك، عنه.

رواه مالك في الموطأ (1/ 294: 21) كتاب الصيام: باب ما جاء في الصيام في السفر. فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

ومن طريقه: البخاري في صحيحه (4/ 213: 1944 الفتح) كتاب الصيام: باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر. والدارمي في سننه (2/ 16: 1708) كتاب الصوم: في السفر. وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار "مسند ابن عباس"(ح 132، 133، 135)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 64)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 240)، كتاب الصيام: باب جواز الفطر في السفر القاصد دون القصير، والبغوي في شرح السنة (6/ 310: 1766) من طرق عن مالك، به.

2 -

سفيان، عنه.

رواه البخاري في صحيحه (6/ 134: 2953 الفتح) كتاب الجهاد والسير: باب الخروج في رمضان، ومسلم في صحيحه (2/ 784) كتاب الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من غير معصية، والنسائي في سننه (4/ 189: =

ص: 464

2313) كتاب الصيام: باب الرخصة للمسافر أن يصوم بعضا ويفطر بعضًا، وأحمد في مسنده (1/ 219)، والحميدي في مسنده (1/ 238: 514)، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 262: 2035)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار "مسند ابن عباس"(ح 127، 128)، وابن الجارود في المنتقى (ح 398) من طرق عن سفيان، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

3 -

معمر، عنه.

رواه عبد الرزاق في المصنف (2/ 563: 4471) عن معمر، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

ومن طريقه: البخاري في صحيحه (7/ 595: 4276 الفتح)، كتاب المغازي:

باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم في الموضع السابق، وأحمد في مسنده (1/ 334، 366)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 240)، ودلائل النبوة (5/ 21)، ومن طرق عن عبد الرزاق، به.

4 -

وابن جريج، عنه.

رواه أحمد في مسنده (1/ 348)، وعبد الرزاق في المصنف (2/ 563: 4427)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 64)، من طرق عن ابن جريج، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

5 -

عقيل، عنه.

رواه البخاري في صحيحه (7/ 595: 4275 الفتح) في الموضع السابق. وابن جرير الطبري (ح 134)، من طريقين عن عقيل، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

6 -

يونس، عنه.

رواه مسلم في الموضع السابق. وابن جرير الطبري (ح 135) فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

7 -

الليث بن سعد، عنه. =

ص: 465

= رواه مسلم في الموضع السابق. وابن جرير الطبري (ح 135)، باللفظ السابق.

8 -

جعفر بن برقان، عنه.

رواه ابن جرير الطبري (ح 131) من طريق يونس، عن جعفر بن برقان، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

والحديث ورد من طريق منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس.

رواه البخاري في صحيحه (4/ 220: 1948 الفتح)، كتاب الصوم: باب من أفطر في السفر ليراه الناس، و (7/ 595: 4279)، كتاب المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم في صحيحه (2/ 785) في الموضع السابق، وأبو داود في سننه (2/ 316: 2404)، كتاب الصوم: باب الصوم في السفر. والنسائي في سننه (4/ 184: 2291)، كتاب الصيام: باب ذكر الاختلاف على منصور، وأحمد في مسنده (1/ 259، 291، 325)، وابن خزيمة في صحيحه (3/ 263: 2536)، كتاب الصيام: باب ذكر البيان على أن هذه الكلمة "وإنما يؤخذ بالآخر" ليس من قول ابن عباس، وابن جرير في تهذيب الآثار "مسند ابن عباس"(ح 114، 115، 116، 117، 121)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 243) كتاب الصيام: باب الرخصة في الصوم في السفر، وابن عبد البر في التمهيد (9/ 69) من طرق عن منصور، به، فذكر طرفًا منه في قصة الصوم.

وقد اختلف فيه على منصور:

فرواه النسائي في الموضع السابق (ح 2295)، وأحمد (1/ 345)، والطيالسي في مسنده (ص344: 2644)، وابن جرير الطبري (ح 118، 119، 120)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 65) من طريق منصور عن مجاهد، عن ابن عباس.

قال الحافظ في الفتح (4/ 220): يحتمل أن يكون مجاهد أخذه عن طاوس، =

ص: 466

= عن ابن عباس، ثم لقي ابن عباس فحمله عنه، أو سمعه من ابن عباس، وثبته فيه طاوس. اهـ.

وله طريق آخر عن ابن عباس.

رواه النسائي في سننه (4/ 183: 2287)، كتاب الصيام: باب الصيام في السفر، وأحمد (1/ 244،342، 344، 350)، والطيالسي (ص 352: 2701)،

من طريق الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.

ورواه أحمد (1/ 261) من طريق بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن ابن عباس.

ص: 467

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، عدا محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس، إلَّا أنه صرح بالتحديث.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن.

قال الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا حديث صحيح. اهـ.

وصحح إسناده -أيضًا- الصالحي في سبل الهدى والرشاد (5/ 326).

وتقدم في تخريج الحديث تصحيح البوصيري لهذا الإِسناد.

ص: 467

4352 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عرعرة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا يَعْقُوبُ القُمي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، رنَّ إِبْلِيسُ رنة، فاجتمعت إليه ذريته، فقال: ايأسوا أَنْ تَرُدُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَلَكِنْ أَفْشُوا فِيهِمْ -يَعْنِي بِمَكَّةَ- (1) النوح والشعر.

(1) موجودة في هامش (مح).

ص: 468

4352 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 99 ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى الموصلي.

وذكره الصالحي في سبل الهدى والرشاد (5/ 350)، وعزاه لأبي يعلى، وأبي نعيم.

ص: 468

الحكم عليه:

الأثر بهذا الإِسناد فيه جعفر بن أبي المغيرة وهو صدوق، إلَّا أن روايته عن سعيد بن جبير فيها وهم، وفيه يعقوب القمي وهو صدوق يهم.

وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.

ص: 468

4303 -

وقال أبو بكر: حدّثنا شَبَابَةُ -هُوَ ابْنُ سوَّار-، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مسلم، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ وَفِي الْبَيْتِ أَوْ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وستون صنمًا، تعبد من دون الله تعالى، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأُكِبَّت لِوَجْهِهَا، ثُمَّ قَالَ:{جَآءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (1) ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيْتَ، فصلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ، فَرَأَى فِيهِ تِمْثَالَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَقَدْ جَعَلُوا فِي يَدِ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْلَامَ يَسْتَقْسِمُ [بِهَا] (2) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَقْسِمُ (3) بِالْأَزْلَامِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِزَعْفَرَانٍ، فلطَّخه بتلك التماثيل.

* إسناده حسن.

(1) سورة الإسراء: الآية 81.

(2)

ساقطة من (عم).

(3)

في (عم): "مستقسم".

ص: 469

4303 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 99 مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن. اهـ.

ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف (14/ 487: 18751)، كتاب المغازي: باب حديث فتح مكة. بسنده وبلفظ مقارب.

قال الحافظ ابن حجر -كما في المطالب هنا-: إسناده حسن. اهـ.

قلت: فيه أبو الزبير المكي وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.

وأورده الحافظ في الفتح (7/ 610)، وعزاه لابن أبي شيبة.

وذكره الهندي في الكنز (10/ 499: 30161)، وعزاه لابن أبي شيبة. =

ص: 469

= الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه أبو الزبير المكي وهو ثقة يدلس، وقد عنعن وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

وللحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره. منها:

ما رواه البخاري في صحيحه (7/ 609: 4287 الفتح)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه (8/ 1403: 1781)، من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعود في يده. ويقول: جاء الحق وزهق الباطل، جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد.

وما رواه البخاري (7/ 609: 4288 الفتح)، واللفظ له، وأحمد في مسنده (1/ 334)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بها قط.

ثم دخل البيت فكبَّر في نواحي البيت، وخرج ولم يصل فيه.

ص: 470

4304 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسماعيل، حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، أَرْسَلَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ (1)، مِنْهُمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا، قَالَ: فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرِيدُكُمْ، قَالَ: فَبَعَثَنِي (2) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ

فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ [الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْمَرْأَةِ بِرَوْضَةِ خاخ](3)، وفيه قال حبيب ابن أبي ثابت: فأخرجته من [قُبُلها](4).

(1) وقع في (عم): "حنينًا".

(2)

وقع في (عم): "فأرسلني".

(3)

ما بين القوسين بياض في (عم)، روضة خاخ: موضع بين الحرمين، بقرب حمراء الأسد من المدينة. انظر: معجم البلدان (2/ 335).

(4)

بياض في (عم)، انظر: تتمة الحديث في مسند أبي يعلى (9/ 311: 397).

ص: 471

4304 -

تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (1/ 319: 397).

وذكره الهيثمي في المقصد العلي (2/ 439: 973).

وذكره أيضًا في المجمع (6/ 162)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 99 ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه الحارث الأعور، وهو في الصحيح وغيره، وفي هذا زيادة ظاهرة. اهـ.

ورواه الطبري في جامع البيان (28/ 59)، قال: حدّثنا ابن حميد، حدّثنا مهران، عن أبي سنان سعيد بن سنان، به، بنحوه. =

ص: 471

= وذكره الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف (3/ 450)، وابن حجر في الكافي الشاف (4/ 167)، ونسباه للطبراني وابن أبي حاتم وأبي يعلى.

وقع في كتاب الزيلعي زيادة أبي إسحاق، فكان السند هكذا: عن عمرو بن مرة الجملي، عن أبي إسحاق، عن أبي البختري، وهو خطأ.

وأورده السيوطي في الدر المنثور (6/ 224)، وعزاه لأبي يعلى وابن المنذر.

ص: 472

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه الحارث بن عبد الله الأعور وهو ضعيف جدًا.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

وقد ثبت معنى هذا الحديث من غير هذا الطريق.

فقد روى البخاري في صحيحه (6/ 166: 3007 الفتح)، كتاب الجهاد والسير: باب الجاسوس و (7/ 592: 4274 الفتح)، كتاب المغازي: باب غزوة الفتح و (8/ 502: 4895)، كتاب التفسير: باب {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} ومسلم في صحيحه (4/ 1941: 2494)، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة، وأبو داود في سننه (3/ 47: 2650)، كتاب الجهاد: باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلمًا، والترمذي في سننه (5/ 409: 3305)، كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الممتحنة، والنسائي في السنن الكبرى (6/ 487: 11585)، كتاب التفسير: باب قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} ، كلهم من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قال: أخبرني الحسن بن محمد بن علي أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يقول: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها، قال: فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظَّعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي كتاب. قلنا: لتخرجنَّ الكتاب أو لنلقينَّ الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به =

ص: 472

= رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة -إلى ناس بمكة من المشركين- يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يا حاطب ما هذا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تعجل عليّ، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش -يقول: كنت حليفًا- ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم، فأحببت إذا فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقكم. فقال عمر: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرًا قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

فأنزل الله السورة [الممتحنة: 1]{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1)} .

ص: 473

4355 -

وقال أمسدد، (1): حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، [عَنْ أَيُّوبَ](2)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يؤذِّن يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمية قَاعِدَانِ، أَحَدُهُمَا بِجَنْبَيْ صَاحِبِهِ، يُشِيرَانِ إِلَى بِلَالٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْعَبْدِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ يَكْرَهَهُ الله يغيِّره (3).

(206)

وحديث حاطب رضي الله عنه مضى في الممتحنة (4).

(1) بياض في (عم).

(2)

ساقطة من (مح)، وأثبتها من (عم).

(3)

هذا الحديث ذكره الحافظ مختصرًا في كتاب الصلاة: باب صفة الأذان، حديث رقم (229).

(4)

هذه العبارة تقدمت في كتاب السيرة والمغازي، باب: ذكر فضائل من شهد بدر إحالة رقم (203)، والحديث ورد برقم (3756) من كتاب التفسير في ثفسير سورة الممتحنة.

ص: 474

4305 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (1/ ق 54 أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: وله شاهد من حديث عائشة. اهـ.

ورواه ابن سعد في الطبقات (3/ 234) قال: أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، به، بنحوه.

ورواه معمر في الجامع (10/ 393: 19464)، باب: رسالة السلام: ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوَّة (5/ 79) قال: عن أيوب، به، بنحوه. وبدون شك في الراوي.

ص: 474

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:

1 -

شك أحد الرواة حيث قال: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مكة، ولم يعين ذلك. فيكون في إسناده مبهم. =

ص: 474

= 2 - الإرسال، لأن ابن أبي مليكة تابعي ولم يشهد القصة. وأيوب لم يسمع من أحد الصحابة رضي الله عنهم.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.

ولهذا الحديث شاهد مرسل، يتقوى به إلى الحسن لغيره.

رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (1/ 224)، وأبو داود في المراسيل (ح22)، والبيهقي في دلائل النبوَّة (78/ 5)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالًا أن يؤذن يوم الفتح فوق الكعبة.

قلت: إسناد أبي داود صحيح.

ص: 475

4306 -

قَالَ (1) إِسْحَاقُ: أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذِي طُوًى؛ قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِأَصْغَرِ بَنَاتِهِ: اصْعَدِي بِي عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ يومئذٍ أَعْمَى، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهَا: وَكَانَ فِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ فَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَاقْتَطَعَهُ؛ وفي آخره: قول أبي بكر: يا أخته احْتَسِبِيهِ؛ فَوَاللَّهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلَةٌ.

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِطُولِهِ إلَّا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ الأخير (2).

(1) هذا الحديث من زيادات نسخة ك.

(2)

المسند (6/ 349).

ص: 476

4306 -

تخريجه:

الحديث أخرجه إسحاق (5/ 131)، (2245)، بهذا المتن والإِسناد.

وأخرجه الطبراني في الكبير (24/ 89)، (237)، قال حدّثنا محمد بن علي بن الأحمر الناقد، ثنا محمد بن يحيى القطعي، ثنا وهب بن جرير به.

وأخرجه ابن هشام في السيرة القسم الثاني (ص 405)، من طريق ابن إسحاق بهذا الإِسناد.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 46)، قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكيرعن ابن إسحاق به، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (5/ 95)، من طريق الحاكم وأبي بكر القاضي قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.

وأخرجه الطبراني في الكبير (14/ 88)، (236)، قال حدّثنا علي بن =

ص: 476

= عبد العزيز، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق به.

وأخرجه ابن حبّان (16/ 187)، (7208)، قال: أخبرنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيم بن سعد عن أبيه به.

وأخرجه أحمد في المسند (6/ 349)، قال: ثنا يعقوب به ولم يذكر قول أبي بكر في آخره.

وأخرجه ابن سعد في الطبقات (5/ 451)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 582).

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 174) رواه أحمد والطبراني وزاد: فوالله إن الأمانة اليوم في الناس قليلة ورجالهما ثقات.

ص: 477

الحكم عليه:

الحديث حسن الإِسناد، ابن إسحاق صدوق صرح بالتحديث وبقية رجاله ثقات. (سعد).

ص: 477