الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30 - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري
(1)
4285 -
[1] قال إسحاق: حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ وَأَهْلِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمية الضمري رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وبعث معي رجلًا من الأنصار، فَقَالَ:"ائْتِيَا (2) أَبَا سُفْيَانَ فَاقْتُلَاهُ بِفِنَائِهِ" فنذِروا بِنَا، فَصَعِدْنَا فِي الْجَبَلِ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ غَارًا، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دِيلِ (3) بْنِ بَكْرٍ، فَدَخَلَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَاضْطَجَعَ ورفع عقيرته يتغنى، فقال:
لست (4) بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا
…
وَلَا دَانٍ بِدَيْنِ المسلمين
فقلت: نم فستعلم. فنام فقتله. ثُمَّ خَرَجْتُ فَوَجَدْتُ رَجُلَيْنِ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: اسْتَأْسِرَا، فَأَبَى أَحَدُهُمَا فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأْسَرَ الْآخَرُ.
فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1) كذا في (مح): وزاد في المطبوعة: "للفتك بأبي سفيان".
(2)
في (مح): "أتينا"، والتصحيح من كتب التخريج.
(3)
وقع في (مح): "بني ذهل"، والتصحيح من المطبوعة والإِتحاف.
(4)
في المطبوعة: "ولست".
4285 -
[1] تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 103 ب مختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه راوٍ لم يسم، ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل. اهـ.
ورواه -أيضًا- إسحاق في مسنده -كما في المطالب هنا-، قال: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، به، مطولًا.
قلت: وفيه راويان مبهمان.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب هنا-، ومن طريقه: عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (4/ 139، 5/ 287)، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 223: 4193)، قال: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، فذكره، مختصرًا.
قلت: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري وهو ضعيف.
ورواه أحمد في مسنده (4/ 139، 5/ 287) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، به، بلفظ مقارب. إلَّا أنه لم يذكر الزهري. قال عبد الله بن أحمد عقبه: وقال ابن أبي شيبة لنا فيه عن الزهري، أما أبي فحدثناه عنه لم يذكر الزهري. اهـ.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (4/ 355: 3064) كتاب المناسك: باب الرخصة من دخل مكة بغير إحرام. قال: حدّثنا محمد بن عيسى، حدّثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن أُمية الضمري، عن أبيه، عن جده. قال: فذكره مختصرًا.
قال محقق صحيح ابن خزيمة: إسناده ضعيف. اهـ.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 333) من طريق الواقدي، قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه. قال: وحدثنا عبد الله بن أبي عبيدة، عن جعفر بن عمرو بن أُمية الضمري، قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون =
= -وزاد بعضهم على بعض- قالوا: كان أبو سفيان بن حرب
…
فذكروه مطولًا مع قصة في أوله.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (4/ 71) من طريق الواقدي.
ثم قال عقبه: رواه البيهقي، وقد تقدم أن عمرًا لما أهبط خبيبًا لم ير له رمة ولا جسدًا، فلعله دفن مكان سقوطه، والله أعلم، وهذه السرية إنما استدركها ابن هشام على ابن إسحاق وساقها بنحو من سياق الواقدي لها، لكن عنده أن رفيق عمرو بن أُمية في هذه السرية جبار بن صخر، فالله أعلم، ولله الحمد. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه راويان مبهمان.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف، وبقية المتابعات ضعيفة أيضًا.
4285 [2]- أخبرنا (1) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يقول: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إليك وبعث معي رجلًا من الأنصار بعدما قتل خبيب (2) وأصحابه رضي الله عنهم، فَقَالَ:"اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ" فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَجَ (3) مِنْ قِبَلِ الشِّعْبِ، قَالَ: وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سُهَيْلًا (4)، لَيْسَتْ لَهُ رُحلة (5)، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ (6) شَيْئًا، فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ، فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ، فَجَلَسُوا فِيهَا وَأَنَا أَعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ عَنِّي حتى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا عَمْرٌو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خير، وكان عمرو رضي الله عنه رجلًا فاتكًا، يسمى
(1) القائل هو: إسحاق بن راهويه.
(2)
خبيب بن عدي بن مالك بن عامر الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وكان فيمن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع بني لحيان، فلما صاروا بالرجيع، غدروا بهم، واستصرخوا عليهم، وقتلوا فيهم، وأسروا خبيبًا وزيد بن الدَّثِنة، فباعوهما بمكة، فقتلوهما بمن قتل النبي صلى الله عليه وسلم من قومهم، وصلبوهما بالتنعيم.
انظر: في ترجمته: حلية الأولياء (1/ 112)، الاستيعاب (1/ 430)، السير (1/ 246)، الإصابة (1/ 418).
(3)
يأجَج: واد من أودية مكة، شمال عمرة التنعيم، ووادي التنعيم يصب في يأجج، يقطعه الطريق إلى المدينة المنورة على عشرة أكيال من المسجد الحرام. يعرف اليوم باسم "ياج". انظر: معجم البلدان (5/ 424)، معجم المعالم الجغرافية (ص 337).
(4)
في المطبوعة والإِتحاف: "سهليًا".
(5)
في (مح): "رجلة"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.
(6)
في (مح): "حففت".
"الْخُلَيْعَ"، قَالَ: فَشَدَّدْنَا حَتَّى صَعِدْنَا الْجَبَلَ، فَدَخَلْتُ غارًا فإذا عثمان بن مالك -أو عُبَيْدُ اللَّهِ (7) بْنُ مَالِكٍ التَّيْمِيُّ- يَخْتَلِي لِفَرَسٍ (8)، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْغَارِ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: وَاللَّهِ لَئِنْ رَآنَا هَذَا لَيَدُلَنَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَأْتُهُ بِالْخِنْجَرِ تَحْتَ ثَدْيِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَاضِيَةَ، فَصَرَخَ صَرْخَةً أَسْمَعَهَا أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَجَاءُوا، وَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي، فَدَخَلْتُ فِيهِ، فَجَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقًا، فَقَالُوا: مَنْ طَعَنَكَ؟ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ أُمية، ثُمَّ مَاتَ، فَمَا أَدْرَكُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِمَكَانِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِخُبَيْبٍ عَلَى خَشَبَتِهِ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تُنْزِلَ خُبَيْبًا عَنْ خَشَبَتِهِ فَتَدْفِنَهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَتَنَحَّ عَنِّي، فَإِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ فَخُذِ الطَّرِيقَ، فَعَمَدْتُ لِخُبَيْبٍ، فَأَنْزَلْتُهُ عَنْ خَشَبَتِهِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى ظَهْرِي، فَمَا مَشَيْتُ بِهِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَتَّى بَدَرَنِي الْحَرَسُ، وَكَانُوا قَدْ وَضَعُوا عَلَيْهِ الْحَرَسَ، قال: فطرحته فما أنس وَجْبته بِالْأَرْضِ حِينَ طَرَحْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ عَلَى الصَّفْرَاوَاتِ (9) حَتَّى انْصَبَبْتُ عَلَى الْعَلِيلِ عَلِيلَ ضَجْنَانَ (10)، وَهُمْ يَتْبَعُونَنِي، فَدَخَلْتُ غَارًا -فَذَكَرَ قِصَّةَ الَّذِي قَتَلَهُ- ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْغَارِ عَلَى بِلَادٍ أنا بها عالم، ثم
(7) في المطبوعة: "عبد الله".
(8)
في المطبوعة: "لقريش".
(9)
في الإِتحاف: "الصورايات، والصفراوات: جمع صفراء: موضع بين مكة والمدينة. انظر: معجم البلدان (3/ 412).
(10)
ضجنان: حرة شمال مكة، تعرف اليوم بحرة المحسنية. انظر: معجم البلدان (3/ 453)، معجم المعالم الجغرافية (ص 183).
أخذت على ركوبة (11)، فرأيت رجلين بعثتهما قريش يتجسسان الْأَخْبَارَ، فَقُلْتُ لِأَحَدِهِمَا: اسْتَأْسِرْ، فَأَبَى، فَرَمَيْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، واستأسِر الْآخَرُ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(11) في (مح) والإِتحاف: "ركوة"، وما أثبته من المطبوعة. وركوبة: هي ثنية بين مكة والمدينة، وهي عن يمين ثنية الغائر لقاصد المدينة. ولا زالت معروفة باسمها. انظر: معجم البلدان (3/ 64)، معجم المعالم الجغرافية (ص 142).
4285 -
[2] تخريجه والحكم عليه:
تقدما في الطريق السابقة.
4285 -
[3] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمية الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ وحده عينًا إلى قريش، فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خُبَيْبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فرقيت فيها فحليت خبيبًا، فوقع على الأرض، فانتبذت (1) غَيْرَ بَعِيدٍ، وَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ خُبَيْبًا، وَلَكَأَنَّمَا ابتلعته الأرض، قال: فما رئي خبيب رُمَّةٌ حَتَّى السَّاعَةِ.
[4]
وَقَدْ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمية، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم.
(1) في (مح): "فابترزت"، وما أثبته من المطبوعة والإِتحاف.
= = =
4285 -
[3 و4] تخريجه والحكم عليه:
تقدما في الطريق السابقة.