المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - باب بيان بدء [الفتنة] - المطالب العالية محققا - جـ ١٧

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌114 - بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ

- ‌117 - بنو ناجية

- ‌118 - نَاجِيَةَ

- ‌119 - الأنصار رضي الله عنهم

- ‌120 - أَسْلَمَ

- ‌121 - عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌122 - أَحْمَسَ

- ‌124 - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

- ‌126 - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ

- ‌127 - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال

- ‌128 - باب الزجر عن ذكر الصحابة رضي الله عنهم بِسُوءٍ

- ‌129 - باب حق الصحابي رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ

- ‌131 - باب فضل هذه الأمة

- ‌132 - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ

- ‌133 - باب فضل العجم وفارس

- ‌41 - فضل الْبُلْدَانِ

- ‌1 - بَابُ عَسْقَلَانَ

- ‌3 - باب أهل مصر

- ‌5 - باب فضل الشام

- ‌6 - فضل الطائف

- ‌7 - فضل نعمان

- ‌8 - فضل مكة شرَّفها الله تعال

- ‌42 - كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي

- ‌1 - بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم في صغره

- ‌3 - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ

- ‌4 - باب عصمة الله تبارك وتعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَبْلَ البعثة

- ‌5 - باب شهوده صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ

- ‌6 - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - باب بناء الكعبة

- ‌8 - باب البعث

- ‌9 - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ

- ‌10 - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ

- ‌11 - باب إسلام عمر رضي الله عنه

- ‌12 - باب الهجرة إلى الحَبَشة

- ‌13 - باب دعاء النبي إِلَى الإِسلام وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ

- ‌14 - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة]

- ‌15 - باب الإسراء

- ‌16 - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌17 - باب بيعة العقبة

- ‌18 - من باب الهجرة

- ‌19 - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ

- ‌20 - باب غزوة بدر

- ‌22 - ذكر من قتل ببدر

- ‌23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌24 - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد

- ‌25 - باب غزوة الأحزاب وقريظة

- ‌26 - ذكر قريظة

- ‌27 - بَابُ قِصَّةِ العُرَنيين

- ‌28 - بَابُ بَعْثِ بَنِي لَحْيَان

- ‌29 - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلى قيصر

- ‌30 - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري

- ‌31 - باب الحديبية

- ‌33 - باب غزوة خيبر

- ‌34 - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ

- ‌35 - باب غزوة الفتح

- ‌36 - باب غزوة حنين

- ‌37 - باب غزوة [الطائف]

- ‌38 - باب غزوة تبوك

- ‌39 - باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدِر دومة

- ‌40 - [باب وفد الحبشة]

- ‌41 - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌42 - بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - كِتَابُ الْفِتَنِ

- ‌1 - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ

- ‌3 - بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله تبارك وتعالى

- ‌4 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء

- ‌5 - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌6 - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ

- ‌7 - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله

- ‌8 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌9 - باب كراهية الاختلاف

- ‌10 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌11 - باب علامة أول الفتن

- ‌12 - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ

- ‌13 - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ

- ‌14 - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه

الفصل: ‌1 - باب بيان بدء [الفتنة]

‌43 - كِتَابُ الْفِتَنِ

‌1 - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]

4333 -

قَالَ إسحاق: أخبرنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فأثنى عليه، ثم ذكر أبا بكر رضي الله عنه فأثنى عليه، ثم ذكر عمر رضي الله عنه، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ الثَّلَاثِينَ (1) اصْرِفْ وَجْهَكَ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَصْرِفَهُ إلَّا إِلَى عَجْز أَوْ فُجُور.

* قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ مع ضعف ليث.

(1) في (عم) و (سد): "القلتين".

ص: 551

4333 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 113 أمختصر). وقال: رواه إسحاق بسند ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، وفيه انقطاع. اهـ.

ص: 551

الحكم عليه:

الأثر بهذا الإِسناد فيه علتان:

1 -

ليث بن أبي سُليم وهو صدوق سيِّء الحفظ، اختلط جدًا فلم يتميز حديثه، فحديثه ضعيف. =

ص: 551

= 2 - الانقطاع بين الشعبي وأبي ذر، فالشعبي لا يعرف له رواية عن أبي ذر.

انظر: تهذيب الكمال (14/ 29).

وصدقة لم أستطع معرفته.

وعليه فالأثر بهذا الإِسناد ضعيف.

ص: 552

4334 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا ابْنُ [نُمَيْرٍ](1) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ .. فَذَكَرَ حديث حذيفة (2) رضي الله عنه الذي [تقدم في صلاة الضحى](3).

(1) بياض في (سد).

(2)

في (عم): "جابر"، وفي (سد):"جعفر".

(3)

بياض في (سد).

ص: 553

4334 -

تخريجه:

وهو في كتاب النوافل، باب صلاة الضحى، حديث رقم (652).

ص: 553

4335 -

وقال إسحاق: أخبرنا المقرئ، أخبرنا (1)[شَرِيكٌ](2)، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ [مَسْرُوقٍ](3)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ] (4) رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ [لَنَا](5) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ستدور رحى الإِسلام [بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ](6) سَنَةً، فَإِنِ اصْطَلَحُوا بَيْنَهُمْ (7) عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ، أَكَلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا (8).

* قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ (9) وَأَبُو دَاوُدَ (10) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، بِلَفْظِ:[[فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ](11) مَنْ هَلَكَ] (12)، وَإِنْ يقم لهم دينهم، يقم لهم سبعين عامًا.

ولم يذكر: فإن اصطلحوا [بينهم](13) على غير قتال.

(1) في (عم): "أنبانا".

(2)

ساقطة من (عم).

(3)

بياض في (عم).

(4)

ما بين القوسين بياض في (سد).

(5)

ساقطة من (عم) و (سد).

(6)

ما بين القوسين بياض في (عم).

(7)

في (عم): "خير لهما".

(8)

قال ابن الأثير في النهاية (2/ 211): إن الخطابي قال: يُشبه أن يكون أراد مُدة ملك بني أُمية وانتقاله إلى بني العباس، فإنه كان بين استقرار المُلك لبني أُمية إلى أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخرسان نحو من سبعين سنة. وهذا التأويل كما تراه، فإن المدة التي أشار إليها لم تكن سبعين سنة، ولا كان الذين فيها قائمًا. وُيروى "تزول رحا الإِسلام" عِوَض تدور، أي: تزول عن ثبوتها واستقرارها. اهـ.

وانظر غريب الحديث للخطابي (1/ 549 - 550).

(9)

مسند أحمد (1/ 393، 395).

(10)

في (عم): "أبو جارود"، وهو في سنن أبي داود (4/ 98: 4254).

(11)

بياض في (سد).

(12)

وقعت العبارة في عم هكذا: "فإن أصلحوا فقليل من أهلك".

(13)

بياض في (س)، وفي (عم):"خير لهم".

ص: 554

= 4335 - تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق113 أمختصر)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، ورواه من وجه آخر أبو داود الطيالسي، ومسدد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل، وأحمد بن منيع، وابن حبّان في صحيحه، وأبو داود في سننه والحاكم

اهـ.

ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (2/ 236) قال: حدَّثنا فهد، حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا شريك به، إلَّا أنه قال: عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عبد الله، فذكره بنحوه، وزاد في آخره: وأن يقتتلوا يركبوا سنن من كان قبلهم.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (10/ 195: 10311)، قال: حدَّثنا فضيل بن محمد الملطي، حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا شريك به بنحوه، وفيه: فإن هلكوا فسبيل من هلك.

وقد ورد هذا الحديث عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن البراء بن ناجية، عن ابن مسعود.

رواه أبو داود في سننه (4/ 98: 4254)، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها، وأحمد في مسنده (1/ 393، 395)، والطيالسي في مسنده (ص 50: 383)، والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 236)، وأبو يعلى في مسنده (9/ 186: 5281)، ونعيم بن حماد في الفتن (2/ 692: 1963)، والهيثم بن كليب في مسنده (2/ 308: 888)، وابن الأعرابي في معجمه (5/ 145: 834، 835)، وابن عدي في الكامل (2/ 742)، والدارقطني في العلل (5/ 44)، والحاكم في المستدرك (3/ 101)، (4/ 521)، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 393)، والخطابي في غريب الحديث (1/ 549)، والخلال في الجامع (205/ ب) كما في حاشية معجم ابن الأعرابي (5/ 146)، والبغوي في شرح السنَّة (15/ 17: 4225). =

ص: 555

= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد. اهـ.

ووافقه الذهبي.

وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 704): وهو كما قالا، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير البراء بن ناجية وهو ثقة. اهـ.

وقال الحاكم في الموضع الآخر (101/ 3): حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ.

ووافقه الذهبي.

قال الدارقطني في العلل (5/ 43): حدَّث به منصور بن المعتمر عن ربعي عن البراء بن ناجية عن ابن مسعود، حدَّث به عنه الأعمش والثوري وشعبة وشيبان. ورواه عطاء بن عجلان عن منصور عن البراء، لم يذكر ربعيًا. ورواه إسحاق بن أبي إسرائيل عن ابن عيينة عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عن البراء بن ناجية عن ابن مسعود، ووهم فيه، وإنما هو ربعي مكان سالم. اهـ.

قلت: ورواية عطاء بن عجلان: رواها نعيم بن حماد في الفتن (2/ 693: 1965) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان، به.

وقد ورد هذا الحديث عن منصور عن ربعي عن عبد الله. ولم يذكر "البراء".

رواه ابن الأعرابي في معجمه (5/ 144: 833) ومن طريقه: الخطابي في غريب الحديث (1/ 549).

وورد -أيضًا- من طريق القاسم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مسعود.

رواه أحمد في مسنده (1/ 390، 451)، وأبو يعلى في مسنده (8/ 425: 5009)، (9/ 201: 5298)، والطحاوي في مشكل الآثار (2/ 236)، وابن حبّان، كما في الإحسان (8/ 231: 6629)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 211: 10356) من طرق عنه. =

ص: 556

= الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:

1 -

شريك بن عبد الله القاضي، وهو صدوق يخطئ.

2 -

ضعف مجالد بن سعيد.

3 -

الانقطاع بين مجالد ومسروق، وإنما المشهور أنه يروي عنه بواسطة الشعبي، وقد جاء متصلًا عند الطحاوي والطبراني -كما في تخريج الحديث- من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا بهذه العلل الثلاث.

ولكن رواية الطحاوي والطبراني المتصلة تتقوى بالطرق الأخرى عن ابن مسعود، والله أعلم.

ص: 557

4336 -

أخبرنا (1) سويد بن عبد العزيز الدمشقي، أخبرنا (2) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال: "ألا وإن رحى الْإِيمَانِ دَائِرَةٌ، فَدُورُوا مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ يَدُورُ

" الحديث (3).

(1) القائل هو إسحاق بن راهويه.

(2)

في (عم): "عن"، وفي (سد):"حدَّثنا"، وما أثبته من (مح).

(3)

سيأتي هذا الحديث بسنده وبمتن مطول، في حديث رقم (4344).

ص: 558

4337 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حدَّثنا العلاء (1) بن [المنهال](2) العتوي (3)، حدَّثنا مُهَنَّدٌ الْقَيْسِيُّ -وَكَانَ ثِقَةً-، حدَّثني قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّكُمْ فِي نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، وَسَتَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، وَيَكُونُ (4) كَذَا وَكَذَا، وَيَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا، يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ، ومع ذلك ينصرون إلى قيام الساعة.

(1) في (مح) و (عم) و (سد): "المعلى"، والتصحيح من مجمع البحرين وكتب الرجال.

(2)

بياض في (عم).

(3)

في (مح) و (عم): "الغنوي"، وما أثبته من (سد).

(4)

ساقطة من (سد).

ص: 559

4337 -

تخريجه:

ذكره الهيثمي في المجمع (5/ 188) مطولًا، وقال: رواه أحمد في ترجمة النعمان، والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط، ورجاله ثقات. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 127 أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي بسند صحيح. اهـ.

ومن طريق ابن أبي شيبة:

رواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (4/ 303: 2506)، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر بن أعين، حدَّثنا أبو بكر به بلفظ مقارب.

قال الطبراني: لم يروه عن العلاء إلَّا زيد. اهـ.

وذكره الدارقطني في الأفراد، كما في أطراف الأفراد (ق 138 أ)، وقال: تفرّد به مهند بن هشام القيسي عن قيس بن مسلم، عن طارق، وتفرد به العلاء بن المنهال، وتفرد عنه زيد بن الحباب. اهـ.

ورواه الطيالسي في مسنده (ص 58: 438) ومن طريقه: أحمد في مسنده =

ص: 559

= (4/ 273)، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 491)، ومن طريق أحمد: العراقي في محجة القرب إلى محبة العرب (2/ 17)، كما في السلسلة الصحيحة (1/ 8)، قال: حدَّثنا داود الواسطي -وكان ثقة- قال: سمعت حبيب بن سالم، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: كنا قعودًا في المسجد، وكان بشير رجلًا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة، فذكره مع زيادة في آخره.

قال العراقي: هذا حديث صحيح، وداود بن إبراهيم الواسطي، وثقه أبو داود الطيالسي وابن حبّان وباقي رجاله محتج بهم في الصحيح. اهـ.

قلت: إسناده حسن، حبيب بن سالم الأنصاري، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 151: 1092): لا بأس به.

ورواه البزّار، كما في كشف الأستار (2/ 231: 1588) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدَّثنا إبراهيم بن داود به بنحو الرواية السابقة.

وهكذا وقع في السند "إبراهيم بن داود"، ويظهر أنه هكذا: إبراهيم عن داود، ويدل عليه قول البزّار: لا نعلم أحدًا قال فيه النعمان عن حذيفة إلَّا إبراهيم، عن داود. اهـ.

ص: 560

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، وقد صحح إسناده البوصيري كما تقدم.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد صحيح.

ص: 560

4338 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدَّثنا طلحة بن عمرو، حدَّثنا [عَاصِمُ](1) بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، عن زيد بن خالد الجهني (2)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَ (3) حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَأَتَيْتُهُ بِطَهُورٍ، فَلَمَّا جَاءَ وَضَعْتُهُ له، فجعل صلى الله عليه وسلم (يُصَعِّد)(4) بَصَرَهُ (فِيَّ)(5) ويُصَوِّبه، قَالَ: وَيْحَكَ بَعْدِي، فبكيت، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! فإني لباق بعدك؟ قال صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَى جَبَلِ سَلْع (6)، فَالْحَقْ بِالْعَرَبِ أَرْضَ قُضَاعَةَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، أَوْ رُمْحٍ أَوْ رمحين.

(1) بياض في (سد).

(2)

في (مح) و (عم) و (سد): "الجرمي"، والتصحيح من كتب التخريج.

(3)

في (مح): "في نحو"، وما أثبته من باقي النسخ.

(4)

غير واضحة في (مح)، وما أثبته من باقي النسخ.

(5)

ساقطة من (عم).

(6)

سلَعْ: جبل بسوق المدينة، وهو أشهر جبال المدينة على صغره، وأصبح الآن يحيط به عمرانها من كل اتجاه. انظر: معجم البلدان (3/ 236)، معجم المعالم الجغرافية (ص 160).

= = =

= 4338 - تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 121 أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة وفي سنده طلحة بن عمرو، وهو ضعيف. اهـ.

ورواه ابن الأعرابي في معجمه (1/ 195: 107)، قال: حدَّثنا محمد، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا صالح بن عمر، حدَّثنا عاصم بن كليب به بلفظ مقارب مع قصة في أوله وزيادة في آخره.

قلت: في هذا الإِسناد متابعة جيدة، حيث تابع طلحة بن عمرو: صالح بن عمر. =

ص: 561

= وإسناد ابن الأعرابي حسن، محمد: هو ابن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر ابن المنادي. قال عنه الحافظ في التقريب (ص 495: 6113): صدوق.

وصالح بن عمر الواسطي ثقة. (التقريب ص 273: 2881).

وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (2/ 70) عن عاصم بن كليب، ولم يعزه لأحد.

وذكره الهندي في الكنز (11/ 187: 311159)، وعزاه لابن عساكر.

ص: 562

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأجل طلحة بن عمرو الحضرمي وهو متروك.

وقد تابعه صالح بن عمر الواسطي عند ابن الأعرابي، وإسناد ابن الأعرابي حسن.

ص: 562

4339 -

وقال إسحاق: أخبرنا يحيى بن يحيى، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِي حريز (1)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَجِدُكَ قائمًا عند ربك، محمارة وجنتاك، مستحييًا مِنْ رَبِّكِ مِمَّا أحدَّثت أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ.

*هذا إسناد حسن.

(1) في (مح) و (عم) و (سد): "أبو جرير"، والتصحيح من كتب الرجال. وانظر الخلاف حول هذه الكنية في ترجمته.

ص: 563

4339 -

تخريجه:

لم أجد من رواه.

ص: 563

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل:

1 -

عنعنة هشيم، وهو ثقة كثير التدليس.

2 -

ضعف أبي إسحاق الكوفي.

3 -

أبو حريز: عبد الله بن الحسين وهو صدوق يخطئ.

4 -

أبو جرير لم يلق عبد الله بن سلام.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

وقول الحافظ -كما في المطالب هنا-: هذا إسناد حسن، ليس بحسن، والله أعلم.

ص: 563