المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌3 - باب أولية النبي صلى الله عليه وسلم وشرف أصله - المطالب العالية محققا - جـ ١٧

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌114 - بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ

- ‌117 - بنو ناجية

- ‌118 - نَاجِيَةَ

- ‌119 - الأنصار رضي الله عنهم

- ‌120 - أَسْلَمَ

- ‌121 - عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌122 - أَحْمَسَ

- ‌124 - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

- ‌126 - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ

- ‌127 - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال

- ‌128 - باب الزجر عن ذكر الصحابة رضي الله عنهم بِسُوءٍ

- ‌129 - باب حق الصحابي رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ

- ‌131 - باب فضل هذه الأمة

- ‌132 - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ

- ‌133 - باب فضل العجم وفارس

- ‌41 - فضل الْبُلْدَانِ

- ‌1 - بَابُ عَسْقَلَانَ

- ‌3 - باب أهل مصر

- ‌5 - باب فضل الشام

- ‌6 - فضل الطائف

- ‌7 - فضل نعمان

- ‌8 - فضل مكة شرَّفها الله تعال

- ‌42 - كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي

- ‌1 - بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم في صغره

- ‌3 - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ

- ‌4 - باب عصمة الله تبارك وتعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَبْلَ البعثة

- ‌5 - باب شهوده صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ

- ‌6 - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - باب بناء الكعبة

- ‌8 - باب البعث

- ‌9 - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ

- ‌10 - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ

- ‌11 - باب إسلام عمر رضي الله عنه

- ‌12 - باب الهجرة إلى الحَبَشة

- ‌13 - باب دعاء النبي إِلَى الإِسلام وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ

- ‌14 - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة]

- ‌15 - باب الإسراء

- ‌16 - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌17 - باب بيعة العقبة

- ‌18 - من باب الهجرة

- ‌19 - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ

- ‌20 - باب غزوة بدر

- ‌22 - ذكر من قتل ببدر

- ‌23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌24 - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد

- ‌25 - باب غزوة الأحزاب وقريظة

- ‌26 - ذكر قريظة

- ‌27 - بَابُ قِصَّةِ العُرَنيين

- ‌28 - بَابُ بَعْثِ بَنِي لَحْيَان

- ‌29 - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلى قيصر

- ‌30 - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري

- ‌31 - باب الحديبية

- ‌33 - باب غزوة خيبر

- ‌34 - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ

- ‌35 - باب غزوة الفتح

- ‌36 - باب غزوة حنين

- ‌37 - باب غزوة [الطائف]

- ‌38 - باب غزوة تبوك

- ‌39 - باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدِر دومة

- ‌40 - [باب وفد الحبشة]

- ‌41 - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌42 - بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - كِتَابُ الْفِتَنِ

- ‌1 - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ

- ‌3 - بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله تبارك وتعالى

- ‌4 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء

- ‌5 - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌6 - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ

- ‌7 - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله

- ‌8 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌9 - باب كراهية الاختلاف

- ‌10 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌11 - باب علامة أول الفتن

- ‌12 - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ

- ‌13 - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ

- ‌14 - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه

الفصل: ‌3 - باب أولية النبي صلى الله عليه وسلم وشرف أصله

‌3 - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ

(1)

4209 -

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عمر بن خالد، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفرات، عن عثمان بن (2) الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عز وجل قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عام، يسبح ذَلِكَ النُّورُ فَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَجَعَلَهُ فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَقُذِفَ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَزَلْ ينقلني (3) من أصلاب الكرام إلى الأرحام، حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ، لَمْ يَلْتَقِيَا على سِفاح قط.

(1) وقع في (عم): "أهله".

(2)

وقع في (مح) و (عم): (عن)، والتصحيح من الإتحاف والشريعة للآجري.

(3)

وقع في (عم): "حتى أخرجني".

ص: 195

4209 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 24 أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر.

وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص 35). =

ص: 195

= ومن طريق ابن أبي عمر: رواه الآجري في الشريعة (ص 377) قال: حدّثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بنحوه.

ورواه ابن عساكر كما في البداية والنهاية (2/ 241) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن سنان قال: حدّثنا سلام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني، حدّثنا ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس، وأوله: سألت رسول صلى الله عليه وسلم فقلت: فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟

فذكر المرفوع منه، بنحوه، مطولًا.

قال ابن عساكر كما في مختصر تاريخه (2/ 29): هذا حديث غريب. اهـ.

أما ابن كثير والهندي في الكنز (11/ 428) فقد نقلا عنه أنه قال: هذا حديث غريب جدًا. اهـ. فتعقبه ابن كثير بقوله: بل منكر جدًا. اهـ.

ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 281) قال: أنبأنا علي بن أحمد الموحد، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بكران، أنبأنا أو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، حدّثنا الحسين بن الحسن بن الوضاح ومحبوب بن يعقوب، قالا: حدّثنا يحيى بن جعفر بن أعين، حدّثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السايب، عن قرة الهمداني، عن ابن عباس، بنحو رواية ابن عساكر.

قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث موضوع، وقد وضعه بعض القصاص، وهناد لا يوثق به، ولعله من وضع شيخه، أو من شيخ شيخه على أن علي بن عاصم قد قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب، وقال يحيى: ليس بشيء إلَّا أن التهمة به للمتأخرين أليق. اهـ. كلام ابن الجوزي.

وذكره السيوطي في الآلي المصنوعة (1/ 264) ونقل بعض كلام ابن الجوزي السابق، ثم قال: قال في الميزان: علي بن محمد بن بكران شيخ لهناد النسفي جاء بخبر سمج أحسبه باطلًا. وقال الخليلي: خلف ضعيف جدًا. روى متونًا لا تعرف، والله أعلم. اهـ. كلام السيوطي. =

ص: 196

= الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:

1 -

عمر بن خالد، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه.

2 -

محمد بن عبد الله الحلبي، قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه.

وفيه عبد الله بن الفرات وعثمان بن الضحاك لم أجد من ترجم لهما.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

قال محمد حامد فقي في حاشية الشريعة للآجري (ص 377): هذا الإِسناد كله مجاهيل، وهو أشبه بالإسرائيليات، التي دس سمومها كعب الأحبار وإخوانه الذين لبسوا الإِسلام لأمور الله أعلم بها!.

قلت: كعب الأحبار ممن اختلف فيه، انظر الحديث رقم ().

ص: 197

4210 -

قال (1): وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ، وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني (2)[أبي](3) وأمي، فلم يصبني من سفاح الجاهلية شيء.

(1) وقع في (مح): "قلت"، وما أثبته من (عم). والقائل: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ.

(2)

وقع في (مح) و (عم)، والإتحاف:"ولدتني"، والتصحيح من كتب التخريج.

(3)

ساقطة من (مح)، وأثبته من (عم) والإتحاف.

ص: 198

4210 -

تخريجه

ذكره الهيثمي في المجمع (8/ 214)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد، صحح له الحاكم في المستدرك وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 24 أمختصر)، وعزاه لابن أبي عمر.

وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص 35).

والحديث مداره على جعفر بن محمد، واختلف عليه.

فرواه محمد بن جعفر عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا.

رواه ابن أبي عمر العدني -كما في حديث الباب- قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد، به.

ومن طريقه: الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ح 562) قال: حدّثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد، حدّثنا ابن أبي عمر، به، بلفظ مقارب.

-وقع في السند يوسف بن هارون وهو خطأ-.

وأبو نعيم في دلائل النبوة (ح 14) من طريق هارون بن يوسف قال: حدّثنا =

ص: 198

= محمد بن أبي عمر، به، بلفظه.

والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (6/ 125: 3483) - قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه، ولم يذكر آخره.

والآجري في الشريعة (ص 376) قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه.

وابن عدي -كما في البداية والنهاية (2/ 238) -، وعنه: السهمي في تاريخ جرجان (ص 361) قال: حدّثنا أحمد بن حفص، حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، به، بلفظه.

ورواه -أيضًا- السهمي في الموضع السابق من طريق أبي عبد الله محمد بن عبيد الله العمري المصيصي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العدني، به، بلفظ مقارب.

وذكره الديلمي في الفردوس (2/ 190: 2949) من حديث علي بن أبي طالب.

وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 238)، وعزاه لابن عدي وساق إسناده، ثم قال عقبه: هذا غريب من هذا الوجه ولا يكاد يصح. اهـ.

وقد عزاه في التفسير (2/ 418) للرامهرمزي وساق إسناده

وذكره السيوطي في الدر المنثور (3/ 318)، وعزاه للعدني في مسنده، والطبراني في الأوسط، وأبي نعيم وابن عساكر.

وخالفه سفيان بن عيينة وحاتم بن إسماعيل وأنس بن عياض وابن جريج وعبد الغفار ابن القاسم، جميعهم عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:. . . فذكر الحديث. =

ص: 199

= أما رواية ابن عيينة: فرواها عبد الرزاق كما في الدر المنثور (3/ 318)، والبداية والنهاية (2/ 238)، ومن طريقه: ابن جرير الطبري في جامع البيان (76/ [1])، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 190)، وكذا ابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في الدر المنثور. مختصرًا وفي أوله ذكر قول محمد بن علي بن الحسين في تفسير قول الله عز وجل:{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} .

قال ابن كثير: هذا مرسل جيد. اهـ.

وأما رواية حاتم: فرواها ابن أبي شيبة في المصنف (11/ 431: 11687)، كتاب الفضائل: باب ما أعطى الله تعالى محمد صلى الله عليه وسلم، بنحوه مع حذف بعض ألفاظه.

وأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (1/ 60)، بنحوه مع زيادة في آخره.

وأما رواية ابن جريج: فرواها الآجري في الشريعة (ص 376)، مختصرًا.

وأما رواية عبد الغفار: فرواها البيهقي في شعب الإيمان (2/ 140: 1396)، مختصرًا.

وقد وردت رواية أخرى عن ابن عيينة فجعلها، عن جعفر بن محمد، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، رواها عبد الرزاق في التفسير (2/ 391)، وابن جرير الطبري في جامع البيان (11/ 76) بلفظ مقارب للروايات السابقة.

ص: 200

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان:

1 -

محمد بن جعفر بن محمد، وهو ضعيف.

2 -

الانقطاع بين محمد بن علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب.

قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم لم يدرك هو ولا أبوه علي عليًا رضي الله عنه. (انظر: المراسيل ص 186).

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. =

ص: 200

= قال الذهبي في السيرة من تاريخ الإِسلام (ص41): وهو منقطع إن صح عن جعفر بن محمد، ولكن معناه صحيح. اهـ.

وتقدم قول ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه، ولا يكاد يصح.

قلت: والمرسل أصح، والله أعلم.

ص: 201

4211 -

حَدَّثَنَا (1) سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: قال عُمَرُ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ، غَيْرُ نَسَبِي وسببي.

وحديث المسور، في مناقب فاطمة رضي الله عنها (2).

(1) القائل: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ.

(2)

وهو في كتاب المناقب: باب فضل فاطمة رضي الله عنها وفضل ابنيها رضي الله عنهما حديث رقم (3951).

ص: 202

4211 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 24 أمختصر)، وقال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات. اهـ.

وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص 39).

والحديث له عن عمر رضي الله عنه ثماني طرق:

الأولى: طريق أبي جعفر محمد بن علي، وللحديث عنه ثلاث طرق:

1 -

يرويها ابنه جعفر، عنه.

رواه سفيان بن عيينة، وإسحاق بن راهويه، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي،

وأنس بن عياض، أربعتهم عن جعفر، عن أبيه.

أما رواية سفيان: فرواها ابن أبي عمر في مسنده -كما في المطالب هنا-.

وأما رواية إسحاق فرواها في مسنده كما في المطالب في الحديث رقم (3989)، بنحوه مع قصة في أوله.

وأما رواية الدراوردي فرواها سعيد بن منصور في سننه (1/ 146: 520)، بنحوه مع قصة في أوله.

وأما رواية أنس: فرواها ابن سعد في الطبقات (8/ 463)، بنحوه مع قصة في أوله. =

ص: 202

= قال الحافظ في الموضع السابق من المطالب: "هذا منقطع".

ورواه محمد بن يونس الكديمي، عن معلى بن أسد عن وهيب بن خالد عن جعفر، عن أبيه، عن عمر.

رواه القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (2/ 625: 1069)، بنحوه مع قصة في أوله.

وخالفه السري بن خزيمة عن معلى، عن وهيب، عن جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر. وذكر علي بن الحسين.

رواه الحاكم في المستدرك (3/ 142)، وعنه: البيهقي في السنن الكبرى (7/ 63)، بنحو رواية القطيعي.

قال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد".

فتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: منقطع".

وقال البيهقي في الموضع السابق: "هو مرسل حسن".

ورواه البيهقي في مناقب الشافعي (1/ 64) من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، عن وهيب بن خالد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر، فذكر الحديث ولم يذكر علي بن الحسين.

2 -

طريق عروة الجعفي، عن محمد بن علي. رواه إسحاق بن راهويه في الموضع السابق قال: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُرْوَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ محمد بن علي، قال: خرج عمر رضي الله عنه إلى أهل الصفة

فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله.

3 -

طريق ابن إسحاق، قال: حدثني أبو جعفر، عن أبيه علي بن الحسين، قال: لما تزوج عمر بن الخطاب

فذكر الحديث بنحوه مع قصة في أوله. رواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 63). =

ص: 203

= الطريق الثانية: طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما وللحديث عن ابن عمر ثلاث طرق:

1 -

طريق يونس بن أبي يعفور، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، به بلفظ مقارب.

رواه الطبراني في الكبير (3/ 45: 2634)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 199)، وفي إسناده يونس بن أبي يعفور، واسم أبي يعفور: وقدان، العبدي، الكوفي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 614: 7920): صدوق يخطئ كثيرًا.

2 -

طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ علي، عن عاصم بن عبيد الله، عن ابن عمر، به، بنحوه.

رواه البزّار -كما في كشف الأستار (3/ 152: 2455) -، وبحشل في تاريخ واسط (ص 148)، ورواية بحشل فيها قصة في أوله.

-وقع في إسناد بحشل تصحيف، لا أدري من الطباعة، أو من الأصل المخطوط؟ -.

وفي إسناده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 285: 3065): ضعيف.

وعبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال في التقريب (321: 3595): مقبول.

3 -

طريق محمد بن سعد كاتب الواقدي، عن عصمة بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، به، بنحوه.

رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص 338).

وفي إسناده عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري، قال عنه ابن معين: كذاب يضع الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال الدارقطني وغيره: متروك.

انظر في ترجمته: الكامل (5/ 2009)، الميزان (3/ 68)، اللسان (4/ 170). =

ص: 204

= الطريق الثالثة: طريق زيد بن أسلم، عن أبيه.

رواه الطبراني في المعجم الكبير (3/ 44: 2633)، وعنه: أبو نعيم في الحلية (2/ 34). ورواه الدولابي في الذرية الطاهرة (ح 219) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي بن أبي طالب

فذكر قصة وفي آخرها ذكر الحديث بلفظ مقارب.

ورواه البزّار في البحر الزخار (1/ 397: 274) من طريق عبد الله بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن عمر، به. فاقتصر على المرفوع منه.

قال البزّار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن زيد بن أسلم، عن عمر مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال: عن زيد، عن أبيه إلَّا عبد الله بن زيد وحده. اهـ.

قلت: وإسناد الطبراني والدولابي فيهما عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، تأتي ترجمته في الحديث (رقم 4256)، وهو صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطىء.

أما إسناد البزّار ففيه عبد الله بن أسلم العدوي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 304: 3330): صدوق فيه لين.

الطريق الرابعة: طريق عكرمة، قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم

الحديث بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.

رواه عبد الرزاق في المصنف (6/ 163: 10354) عن معمر، عن أيوب. عن عكرمة.

وهذا الإِسناد منقطع، فعكرمة لم يسمع من علي، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة، فمن باب أولى لم يسمع من عمر. (انظر: المراسيل ص 158).

الطريق الخامسة: رواها الدولابي في الذرية الطاهرة (ح 218) قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدّثنا يونس بن بكير، عن خالد بن صالح، عن واقد بن =

ص: 205

= محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله، قال: خطب عمر

الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.

وفي الإِسناد أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 81: 64): ضعيف وسماعه للسيرة صحيح. اهـ.

والراوي عن عمر مبهم.

الطريق السادسة: رواها الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 182) من طريق إبراهيم بن مهران، عن الليث بن سعد، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خطب عمر

الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.

وفي إسنادها إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي، ذكره الخطيب في الموضع السابق، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.

الطريق السابعة: رواها القطيعي في زياداته على فضائل الصحابة لأحمد (2/ 626: 1070) قال: حدّثنا محمد، حدّثنا بشر بن مهران، عن شريك، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي

الحديث، بنحوه مع قصة في أوله وزيادة في آخره.

قلت: ومحمد وهو ابن يونس الكديمي، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 515: 6419): ضعيف.

الطريق الثامنة: رواها البيهقي في السنن الكبرى (7/ 64) من طريق سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن ابن مليكة، عن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب

الحديث مع قصة في أوله وزيادة في آخره.

وفيه سفيان بن وكيع، وتأتي ترجمته في الحديث (رقم 4280)، وهو ضعيف، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، تقدمت ترجمته في الحديث (رقم 4203)، وهو ثقة فقيه إلَّا أن يدلس. وقد عنعن. =

ص: 206

= الحكم عليه

الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لانقطاعه، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يسمع من عمر، قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين عن عمر، مرسل. (انظر: المراسيل ص 185).

والحديث من طريق ابن عمر عن أبيه له ثلاث طرق، الطريق الأولى ضعيفة، لأجل يونس بن أبي يعفور وهو صدوق يخطئ كثيرًا، والثانية ضعيفة أيضًا، لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم. فيكون الحديث بهذين الطريقين حسنًا لغيره، أما الطريق الثالثة فضعيفة جدًا لا يعتد بها.

وبالإِضافة إلى طريقين عن ابن عمر فهناك طرق أخرى تقوي هذا الحديث، وهي الطريق الثالثة والرابعة والسادسة.

وللحديث شاهد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلَّا سببي ونسبي.

رواه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 243: 11621)، والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 271) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم المروزي، عن موسى بن عبد العزيز العدني، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (9/ 173): رجاله ثقات.

ص: 207