الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم في صغره
4208 -
قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ (1) بَقِيَّةَ، أنبأنا خالد، عن داود، عن عبّاس (2)، عَنْ كنديرِ (3) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ:
ردَّ إليَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا
…
رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا
قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قالوا: هذا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ضَلَّتْ إِبِلٌ لَهُ (4)، فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهَا ابْنًا لَهُ فِي طَلَبِهَا، فَاحْتُبِسَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إلَّا جَاءَ بِهَا، قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَجَاءَ بِالْإِبِلِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! وَاللَّهِ لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْنًا، لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا.
*أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (5) نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: لَقَدْ جزعت عليك يا بني جزءًا لَمْ أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ لَا أَبْعَثُكَ (6) فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أبدًا.
(1) وقع في (مح): "أن بقية"، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى.
(2)
في (مح): "عياش"، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى.
(3)
في (مح): "كندر"، والتصحيح من (عم) ومسند أبي يعلى.
(4)
......................
(5)
المستدرك على الصحيحين (2/ 603).
(6)
وقع في (مح): "أبغيك"، وما أثبته من (عم) ومسند أبي يعلى.
4208 -
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (4/ 53: 1478).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (3/ 136: 1242).
وذكره -أيضًا- في المجمع (8/ 224)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده حسن. اهـ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 24 أمختصر)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم.
وهو في علامات النبوة من الإتحاف المسندة (ص 30).
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (6/ 64: 5524)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق 51 ب)، كلاهما عن الحضرمي قال: حدّثنا وهب بن بقية، به، بنحوه.
ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ ق 281 ب) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا وهب بن بقية، به، بنحوه.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 20) من طريق الحسن بن علي البغدادي، قال: حدّثنا وهب، به، بنحوه. وقال في آخره: يا بني! لقد جزعت عليك جزعًا لم أجزعه على شيء قط، والله لا بعثتك فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أبدًا.
ورواه ابن سعد في طبقاته (1/ 112)، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطي، أخبرنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه مختصرًا.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (6/ 64: 5524)، والحاكم في المستدرك (2/ 603) وعنه البيهقي في دلائل النبوة (1/ 151) من طريق علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحو رواية البيهقي السابقة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".=
= ووافقه الذهبي.
قلت: وفيه نظر، فعباس بن عبد الرحمن وكندير بن سعيد ليسا من رجال مسلم.
ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (ق 51 ب)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ ق 281ب)، والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 20) من طريق عمرو بن عون قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه.
ورواه -أيضًا- ابن قانع في معجم الصحابة (ق 51ب) من طريق الحسن بن علي الواسطي، عن خالد بن عبد الله، به، بنحوه.
ورواه ابن سيد الناس في عيون الأثر (1/ 100) من طريق مهدي بن عيسى، قال: حدّثنا خالد بن عبد الله، به، بنحوه.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 173)، وجعله من قول كندير بن سعيد. فتعقبه الحافظ في الإِصابة (3/ 294)، وقال: وهم في ذلك وهمًا شنيعًا، فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد. وقد ذكره في سعيد بن حيوة على الصواب. اهـ.
وعن رؤية سعيد بن حيوة للنبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في الإِصابة (2/ 43): لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة، والله أعلم. اهـ.
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لأجل عباس بن عبد الرحمن وهو مستور، وفيه كندير بن سعيد ذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكره ابن حبّان في الثقات.