المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - باب البيان بأن سبب الفساد والفتن تأمير ولاة السوء - المطالب العالية محققا - جـ ١٧

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌114 - بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ

- ‌117 - بنو ناجية

- ‌118 - نَاجِيَةَ

- ‌119 - الأنصار رضي الله عنهم

- ‌120 - أَسْلَمَ

- ‌121 - عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌122 - أَحْمَسَ

- ‌124 - بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

- ‌126 - بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ

- ‌127 - بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الإِجمال

- ‌128 - باب الزجر عن ذكر الصحابة رضي الله عنهم بِسُوءٍ

- ‌129 - باب حق الصحابي رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ

- ‌131 - باب فضل هذه الأمة

- ‌132 - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ

- ‌133 - باب فضل العجم وفارس

- ‌41 - فضل الْبُلْدَانِ

- ‌1 - بَابُ عَسْقَلَانَ

- ‌3 - باب أهل مصر

- ‌5 - باب فضل الشام

- ‌6 - فضل الطائف

- ‌7 - فضل نعمان

- ‌8 - فضل مكة شرَّفها الله تعال

- ‌42 - كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي

- ‌1 - بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم في صغره

- ‌3 - بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ

- ‌4 - باب عصمة الله تبارك وتعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَبْلَ البعثة

- ‌5 - باب شهوده صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ

- ‌6 - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌7 - باب بناء الكعبة

- ‌8 - باب البعث

- ‌9 - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ

- ‌10 - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ

- ‌11 - باب إسلام عمر رضي الله عنه

- ‌12 - باب الهجرة إلى الحَبَشة

- ‌13 - باب دعاء النبي إِلَى الإِسلام وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ

- ‌14 - [باب اعتراف القدماء بأعلام النبوة]

- ‌15 - باب الإسراء

- ‌16 - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ

- ‌17 - باب بيعة العقبة

- ‌18 - من باب الهجرة

- ‌19 - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ

- ‌20 - باب غزوة بدر

- ‌22 - ذكر من قتل ببدر

- ‌23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ

- ‌24 - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد

- ‌25 - باب غزوة الأحزاب وقريظة

- ‌26 - ذكر قريظة

- ‌27 - بَابُ قِصَّةِ العُرَنيين

- ‌28 - بَابُ بَعْثِ بَنِي لَحْيَان

- ‌29 - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلى قيصر

- ‌30 - باب بعث عمرو بن أُمية الضمري

- ‌31 - باب الحديبية

- ‌33 - باب غزوة خيبر

- ‌34 - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ

- ‌35 - باب غزوة الفتح

- ‌36 - باب غزوة حنين

- ‌37 - باب غزوة [الطائف]

- ‌38 - باب غزوة تبوك

- ‌39 - باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدِر دومة

- ‌40 - [باب وفد الحبشة]

- ‌41 - بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌42 - بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌43 - كِتَابُ الْفِتَنِ

- ‌1 - بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ]

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ

- ‌3 - بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله تبارك وتعالى

- ‌4 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء

- ‌5 - باب البيان بأن لا يبقى من الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌6 - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ

- ‌7 - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله

- ‌8 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌9 - باب كراهية الاختلاف

- ‌10 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌11 - باب علامة أول الفتن

- ‌12 - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ

- ‌13 - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ

- ‌14 - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عفان رضي الله عنه

الفصل: ‌4 - باب البيان بأن سبب الفساد والفتن تأمير ولاة السوء

‌4 - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ ولاة السوء

4345 -

قال أبو بكر: حدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حدَّثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أبي هريرة (1) رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ بَعْدِي أَئِمَّةً، إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ، كفّروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر ورؤوس الضلالة.

(1) كذا في (مح) و (عم) و (سد) والإِتحاف: "عن أبي هريرة"، وأما كتب التخريج فذكرته من حديث أبي برزة وبنفس الإِسناد، فأخشى أن يكون هناك تصحيف. والذي يقوي هذا الاحتمال أنه بالرجوع إلى ترجمة نافع بن الحارث نجد أنهم لم يذكروا من شيوخه إلَّا أبا برزة فقط.

ص: 577

4345 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 79 ب مختصر)، من حديث أبي هريرة، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه نافع بن الحارث وهو ضعيف. اهـ.

ولم أجده من حديث أبي هريرة، بل ورد من حديث أبي برزة بالإِسناد السابق. (انظر العليق على حديث الباب).

ذكره الهيثمي في المجمع (5/ 238)، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب متروك. اهـ. =

ص: 577

= ورواه أبو يعلى في مسنده (436/ 131: 7440) ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (3/ 1047) قال: حدَّثنا عقبة بن مكرم، به، بلفظه.

وذكره الهيثمي في المقصد العلي (2/ 392: 879).

وذكره السيوطي في الجامع الكبير (1/ ق 234)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني. ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير.

ص: 578

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:

1 -

زياد بن المنذر الهمْداني، وهو متروك.

2 -

ضعف نافع بن الحارث الهمْداني.

وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.

قال الألباني في ضعيف الجامع (ح 1844): موضوع.

ص: 578

4346 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حدَّثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ السُّلَمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ (1)، وإنَّ آفَةَ هذا الدين ولاة السوء.

(1) في (عم) و (سد): "مفسدة".

ص: 579

4346 -

تخريجه:

هو في بغية الباحث (3/ 769: 599).

وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 80 أمختصر)، وقال: رواه الحارث بسند فيه انقطاع. اهـ.

وعزاه للحارث كل من: الهندي في الكنز (6/ 23: 14672)، والعجلوني في كشف الخفا (2/ 191).

ص: 579

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه أربع علل:

1 -

إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وهو ضعيف.

2 -

إسماعيل بن عياش روايته عن العراقيين ضعيفة، وهذه منها.

3 -

مبارك بن حسان السلمي وهو لين الحديث.

4 -

الانقطاع، فالحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن مسعود.

وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.

ص: 579

4347 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَعْشَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِل، عَنْ أَزْهَرَ بن عبد الله، قال: أقبل عبادة رضي الله عنه، [حَاجًّا](1) مِنَ الشَّامِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَتَى (2) عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون [عليكم](3) أمراء يأمرونكم مما تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا تُنْكِرُونَ، فَلَيْسَ لِأُولَئِكَ عَلَيْكُمْ طاعة.

(1) ساقطة من (عم) و (سد).

(2)

في (عم): "فأتاه".

(3)

ساقطة من (عم).

ص: 580

4347 -

تخريجه:

ذكره الهيثمي في المجمع (5/ 227) وقال: رواه الطبراني، وفيه الأعشى بن عبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.

وذكره البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 81 ب مختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار ورواه أبو يعلى

اهـ.

ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة في المصنف (15/ 223: 19567)، كتاب الفتن، باب ما ذكر في عثمان بسنده ومتنه.

ورواه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 458) معلقًا، قال: قال خالد بن مخلد، به، بنحوه، بدون قصة في أوله.

ولم أجده في معجم الطبراني الكبير؛ لأن مسند عبادة ضمن الأجزاء التي لم تطبع.

ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 357) قال: حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا العباس بن محمد الدوري، حدَّثنا خالد بن مخلد، به. ولم يذكر =

ص: 580

= لفظه، إنما ساق قصة في أوله، ثم قال: فذكر الحديث، وقع في سند الحاكم: عبد الرحمن بن مكمل، والصواب أعشى بن عبد الرحمن بن مكمل.

وقد ورد هذا الحديث من عدة طرق عن عبادة، وهذه الطرق مدارها على عبد الله بن عثمان بن خثيم، واختلف عليه.

فرواه عبد الله بن واقد، عنه، عن أبي الزبير عن جابر عن عبادة.

رواها الحاكم في المستدرك (3/ 356)، والعقيلي في الضعفاء (2/ 312) بنحوه، ولم يذكر قصة في أوله، إلَّا أنه سقط من سند العقيلي عبد الله بن عثمان بن خثيم، فجاء الحديث من رواية عبد الله بن واقد، عن أبي الزبير.

قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد. اهـ.

فتعقبه الذهبي بقوله: تفرّد به عبد الله بن واقد وهو ضعيف. اهـ.

وقال العقيلي: وقد رُوي في هذا رواية من غير هذا الوجه أصلح من هذه الرواية بخلاف هذا اللفظ. اهـ.

ورواه إسماعيل بن عياش، عنه، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن عبادة.

رواها أحمد في مسنده (5/ 325) بنحوه مع قصة في أوله.

قال الهيثمي في المجمع (5/ 226 - 227): رواه أحمد بطوله، ولم يقل: عن إسماعيل، عن أبيه، ورواه عبد الله، فزاد: عن أبيه، وكذلك الطبراني، ورجالهما ثقات، إلَّا أن إسماعيل بن عياش رواه عن الحجازيين وروايته عنهم ضعفية. اهـ.

ورواه يحيى بن سليم ويوسف بن خالد السَّمتي، عنه، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبيه، عن عبادة،

أما رواية يحيى بن سليم، فرواها عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (5/ 329) بنحوه بدون قصة.

وأما رواية يوسف بن خالد السَّمتي، فرواها البزّار، كما في كشف الاستار (3/ 243: 1612)، بنحو رواية أحمد. =

ص: 581

= قال الهيثمي في المجمع (5/ 227): وفيه يوسف بن خالد السَّمتي، وهو ضعيف اهـ.

وذكره ابن حجر في مختصر زوائد البزّار (1/ 682).

ورواه زهير بن معاوية ومسلم بن خالد عن إسماعيل بن عبيد عنه.

فقد قال الحاكم بعد أن أخرج الحديث من طريق عبد الله بن واقد: وقد رواه زهير بن معاوية، ومسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ بزيادات فيه. ثم ساق إسناده إلى زهير عن إسماعيل بن عبيد. ولم يسق لفظه، إنما قال: بنحوه.

ثم قال: وأما حديث مسلم بن خالد، فأخبرناه

فذكر الحديث من طريق مسلم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن عبادة.

قلت: إسماعيل بن عبيد بن رفاعة العجلاني، قال عنه الحافظ في التقريب (ص 109: 467): مقبول.

قال الحاكم عقب رواية مسلم بن خالد: وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح على شرط الشيخين في ورود عبادة بن الصامت على عثمان بن عفان متظلمًا بمتن مختصر. اهـ.

ص: 582

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه الأعشى بن عبد الرحمن، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه، وقال الهيثمي: لم أعرفه. وفيه أزهر بن عبد الله سكت عنه البخاري في تاريخه، وقال أبو حاتم: لا أدري من هو. وذكره ابن حبّان في الثقات.

ولكن للحديث متابعات لا تخلو من علة، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنه سيلي أمركم من بعدي رجال يطفئون السنة، ويحدَّثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، قال ابن مسعود: يا =

ص: 582

= رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم! كيف بي إذا أدركتهم؟ قال: ليس -يا ابن أم عبد- طاعة لمن عصى الله. قالها ثلاث مرات.

رواه أحمد في مسنده (1/ 399)، واللفظ له، وابن ماجه في سننه (2/ 149: 2895)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 213: 10361)، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 127)، جميعهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، عن عبد الله.

قال أحمد شاكر في حاشية مسند أحمد (5/ 3790): إسناده صحيح.

وقال الألباني في السلسلة الصسحيحة (139/ 2): إسناده جيد على شرط مسلم. اهـ.

وصححه في صحيح ابن ماجه (2/ 142).

وعليه فالحديث يرتقي إلى الحسن لغيره بما ذكر له من متابعات وبهذا الشاهد، والله أعلم.

ص: 583

4348 -

[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حدَّثنا أبوعامر الْعَقَدِيُّ، حدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: يَكُونُ (1) أُمَرَاءُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يتهافتون في النار، يتبع بعضهم بعضًا.

(1) في (عم) و (سد): "سيكون".

ص: 584

4348 -

[1] تخريجه:

هو في مسند أبي يعلى (13/ 367: 7377).

وذكره الهيثمي في المقصد العلي (2/ 393: 880).

وذكره أيضًا في المجمع (5/ 236)، مطولًا، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأبو يعلى ورجاله ثقات. اهـ.

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 341: 790)، من طريقين عن عبد الله بن صالح، قال: حدَّثني الليث، حدَّثني هشام بن سعد به بلفظ مقارب مع قصة في أوله.

ورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده (13/ 373: 7382)، عن سويد بن سعيد، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ

فذكره مطولًا.

قلت: وفي إسناده سويد بن سعيد وفيه ضعف. وهذه الرواية ذكرها الحافظ في المطالب بعد حديث الباب بسنده ومتنه.

وذكره الهيثمي في المقصد العلي (2/ 393: 880).

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 393: 925)، قال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثنا سويد بن سعيد، به، بنحو رواية أبي يعلى الثانية.

ورواه ابن عدي في الكامل (4/ 1424)، قال: أخبرنا بهلول بن إسحاق، حدَّثنا سويد، به، بنحو الرواية السابقة. =

ص: 584

= وروى المرفوع منه الطبراني في الأوسط- كما في مجمع البحرين (4/ 346: 2578)، من طريق هاني بن المتوكل الإسكندراني، قال: حدَّثنا ضمام بن إسماعيل به.

وقال: لم يروه عن أبي قبيل إلَّا ضمام. اهـ.

ص: 585

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإِسناد فيه محمد بن عقبة القرظي، وهو مستور.

ولكنه توبع من طريق أبي قبيل عن معاوية، فيرتقي الحديث إلى الحسن لغيره.

قال الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 398): "وهذا إسناد حسن لولا أن ابن عقبة لم أعرفه، لكنه قد توبع، فأخرجه أبو يعلى

" ثم ساق طريق أبي قبيل.

ص: 585

4348 -

[2] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ سويد بن سعيد، فَشَكَكْتُ فِيهِ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ عن ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل (1)، قال: خطبنا معاوية رضي الله عنه فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.

فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ، قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ [مِثْلَ](2) مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ، فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ عَلَيَّ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ أَحَد ٌعَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا، أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم _، يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ علىَّ هَذَا أَحْيَانِي، أَحْيَاهُ الله، ورجوت (3) الله أن لا يجعلني منهم.

(1) وقع في (مح): "أبو قتيلا"، وفي (عم):"أبو فضيل"، وفي (سد):"أبو فسل"، والتصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التخريج.

(2)

ساقطة من (عم) و (سد).

(3)

في (مح) و (سد): "ورجوت أن الله"، وما أثبته من (عم).

ص: 586

4348 -

[2] تخريجه والحكم عليه:

هو في مسند أبي يعلى (13/ 373: 7382).

وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.

ص: 586