الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب إسلام عمر رضي الله عنه
4229 -
قال أبو بكر: حدّثنا يحيى بن يعلى، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابر رضي الله عنه قال: كان أول إسلام عمر رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: ضَرَبَ أُخْتِي المَخَاض لَيْلًا، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ (1)، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ الحِجْر وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قال: عمر، قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا عُمَرُ! مَا تَتْرُكُنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، قال: فخشيت أن يدعو عليّ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنك رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا عُمَرُ! اسْتُرْهُ، قُلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق، لأعلننَّه كما أعلنت بالشرك.
(1) في (مح): " قمارة"، وفي المطبوعة "حارة"، والتصحيح من مصنف ابن أبي شيبة وكتب التخريج.
4229 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 46 ب مختصر)، وقال: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يحيى بن العلاء الأسلمي (كذا)، وهو ضعيف. اهـ. =
= ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف في موضعين (14/ 103: 17728)، كتاب الأوائل: باب أول ما فعل ومن فعله. وفي (14/ 319: 18448)، كتاب المغازي: باب إسلام عمر بسنده ومتنه.
ومن طريقه: رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 39)، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عمي أبو بكر بن أبي شيبة به.
وذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص 25)، والذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص 173)، وذكر إسناد ابن أبي شيبة.
وذكره الهندي في الكنز (12/ 550: 35741)، وعزاه أيضًا لابن عساكر، وقال: وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:
1 -
يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
2 -
عبد الله بن المؤمل المخزومي، وهو ضعيف أيضًا.
3 -
أبو الزبير المكي، وهو ثقة يدلس، وقد عنعن.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا.
4230 -
[1] وقال أبو يعلى: حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ رضي الله عنه قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمِد يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُقْتَلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إلَّا قَدْ صَبَوْتَ، وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى العَجَب يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا -قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي مُتَغَضِّبًا- حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ، يُقْرِئِهُمَا سُورَةَ طه، قَالَ: فلما سمع خبّاب رضي الله عنه حسَّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ (1) الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا، وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ، فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فدمِّي وَجْهُهَا، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبده ورسوله، قال: فقال عمر رضي الله عنه: أروني هذا الكتاب الذي كنتم تقرؤون، قال: وكان عمر رضي الله عنه يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا، أَنْتَ رِجْسٌ، أعطنا موثقًا من الله تعالى لتردنَّه عَلَيْنَا، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ، قَالَ: فَفَعَلَ، قال: فقرأ {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} إلى قوله:
(1) في المطبوعة: "الهيمنة".
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} (2). فقال عمر رضي الله عنه: دلوني على محمد، فلما سمع خبَّاب رضي الله عنه كلام عمر رضي الله عنه، خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أرجوا أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا -يَعْنِي: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم- يُوحَى إِلَيْهِ، فانطلق عمر رضي الله عنه [وعلى الباب حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فلما رأى حمزة رضي الله عنه وجل القوم من عمر رضي الله عنه]، (3) قَالَ: نَعَمْ، هَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثوبه وحمائل السيف، فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله تعالى بك الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزِّ الدين بعمر، فقال عمر رضي الله عنه: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ رضي الله عنه: اخرج يا رسول الله.
[2]
حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
[3]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بالبصرة، حدّثنا إسحاق. فذكره نحوه. وأوله: قال صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. قال: فقلّد عمر رضي الله عنه السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ
…
الحديث.
(2) سورة طه: الآيات 1 - 15.
(3)
ما بين المعكوفين موجود في هامش (مح).
4230 -
[1] تخريجه:
ذكره الهيثمي -مختصرًا جدًا- في المجمع (9/ 62)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه القاسم بن عثمان المصري وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 46 ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف القاسم بن عثمان المصري. اهـ.
ورواه ابن سعد في الطبقات (3/ 267)، ومن طريقه: البلاذري في أنساب الأشراف (ص 145). وابن الجوزي في المنتظم (4/ 132)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق به بلفظ مقارب.
ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة (2/ 657)، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به، بنحوه.
ورواه أيضًا أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا مجاهد بن موسى، حدّثنا إسحاق الأزرق به، ولم يسق لفظه، إنما قال: فذكر نحوه.
ورواه أيضًا في مسنده -كما في المطالب هنا- قال: حدّثنا عبد الرحمن بالبصرة، حدّثنا إسحاق به، ولم يسق لفظه كاملًا، إنما قال: فذكر نحوه، وأوله قال صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام.
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (2/ 512: 1881)، من طريق محمد بن حرب النسائي قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف به مختصرًا جدًا.
قال الطبراني: لا تروى هذه الأحاديث الثلاثة عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرَّد بها القاسم. اهـ.
وقال أيضًا كما في مجمع البحرين (6/ 240: 3654)، لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به إسحاق. اهـ. =
= وقد وقع في نسخة طس وهي من نسخ مجمع البحرين: القاسم بدلًا من إسحاق، قاله المحقق.
قلت: كان من الأولى أن يثبت القاسم في المتن، لما علم من قول الطبراني في الأوسط وهو الأصل، والله أعلم.
ورواه الدارقطني في سننه (1/ 123)، من طريق محمد بن عبيد الله المنادي قال: حدّثنا إسحاق الأزرق به محتصرًا.
قال الدارقطني: القاسم بن عثمان ليس بالقوي. اهـ.
ورواه البيهقي في دلائل النبوّة (2/ 219)، من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز قال: حدّثنا محمد بن عبيد الله المنادي، به، بنحوه.
وذكره الذهبي في السيرة النبوية من تاريخ الإِسلام (ص 174)، عن محمد بن عبيد الله بن المنادي وساق السند والمتن، ثم قال عقب ذلك: وقد رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وقال فيه: زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو. اهـ.
ورواه أيضًا الدارقطني في سننه (1/ 123)، من طريق الحسن بن الجنيد قال: حدّثنا إسحاق الأزرق به مختصرًا.
ورواه الحاكم في المستدرك (4/ 59)، من طريق علي بن خشرم قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف به بنحو.
وقد ذكره ابن الجوزي في مناقب عمر (ص 26).
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لأجل القاسم بن عثمان وهو ضعيف.