الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8 - باب البعث
(1)
4222 -
[1]، قال الطيالسي: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الجَوْني، عن رجل، عن عائشة رضي الله عنها قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اعتكف هو وخديجة شهرًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وسمع: السلام [عليك]، (2)، قالت: قال: "وقد ظننت أنه فجأَةُ الجن] (3). فقالت: أبشر، فإن السلام خير. ثم رأى صلى الله عليه وسلم يومًا آخر جبريل عليه السلام عَلَى الشَّمْسِ (4)، جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ، وَجَنَاحٌ [لَهُ] (5) بالمغرب، "فهِبْت منه". قالت (6): فانطلق، يريد أهله، فإذا هو بجبريل عليه السلام بينه وبين الباب، قال: فكلمني حتى أنست به (7)، ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا، فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتُبِسَ عليَّ جبريل عليه السلام فلما أراد (8) أن
(1) في المطبوعة: "المبعث".
(2)
زدتها من الإتحاف، وفي الطيالسي:"عليكم".
(3)
وقع في (مح): "الحق"، وما أثبته من الطيالسي والإتحاف.
(4)
في الإتحاف: "في الشهر"
(5)
زدته من الطيالسي والإتحاف.
(6)
في (مح): "فقال"، وما أثبته من الطيالسي.
(7)
في (مح): "منه"، وما أثبته من الطيالسي والإتحاف.
(8)
في الإتحاف: "أردت".
يرجع إذا به (9) وميكائيل عليهما السلام، فهبط جبريل عليه السلام إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. قال: فأخذني جبريل عليه السلام فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ (10) الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي، فَأَخْرَجَ منه ما شاء الله تعالى، ثُمَّ غَسَلَهِ فِي طَشْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي، حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي:[اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَنِي بِحَلْقِي، حَتَّى أجهشت بالبكاء، ثم قال، (11): {قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، إلى قوله عز وجل: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} (12)، قال صلى الله عليه وسلم فما نسيت شيئًا بعد (13)، فقال ميكائيل عليه السلام: تَبِعْتُهُ أُمَّتُهُ (14) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. حَتَّى جِئْتُ إِلَى منزلي، فما تلقا [أني]، (15) حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فقالت: السلام عليك يا رسول الله (16).
(9) وقع في الطيالسي: "إذا هو به"، وفي الإِتحاف:"فإذا أنا به".
(10)
في الطيالسي: "بحلاوة".
(11)
ما بين القوسين ساقطة من المطبوعة.
(12)
سورة العلق: الآيات 1 - 5.
(13)
في الطيالسي زيادة: "ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فوزنته، ثم وزنني بمائة".
(14)
في المطبوعة: "بعثه الله".
(15)
ساقطة من (مح)، وأثبتها من الطيالسي والإتحاف.
(16)
؟؟؟
4222 -
[1] تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (215: 1539).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (3/ ق 24 أمختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه راو لم يسم، والحارث عن داود بن المحبر وهو ضعيف، واللفظ له. اهـ. =
= وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص 44).
ورواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (4/ 1118: 190) ومن طريقه: أبو نعيم في دلائل النبوة (ح 163) قال: حدّثنا داود بن المحبر، حدّثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بن بابنوس، عن عائشة. فذكره.
قلت: وفي إسناده داود بن المحبر وهو متهم بالوضع. (انظر ترجمته في الحديث رقم 4181).
ويزيد بن بابنوس: مقبول.
وذكر الحديث السيوطي في الخصائص الكبزى (1/ 96)، وعزاه للطيالسي والحارث وأبي نعيم.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه راوٍ مبهم، وقد صرّحت رواية الحارث الآتية قريبًا باسمه وهو يزيد بن بابنوس، وهو مقبول. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
أما رواية الحارث ففي إسنادها أيضًا داود بن المحبر وهو متهم بالوضع، وعليه فإسناد الحارث ضعيف جدًا.
4222 -
[2] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحبَّر، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْران الجَوْني، عَنْ يَزِيدَ بن بَابَنُوس، عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَذَر أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا، هُوَ وَخَدِيجَةُ، فَوَافَقَ ذَلِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَسَمِعَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، [قَالَ] (1): فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ (2)، فَجِئْتُ مُسْرِعًا، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فسجَّتْني ثَوْبًا، وَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَذَكَرَ الحديث بنحوه، إلى أن قال: حتى انتهينا (3) إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ (4) مِنْهَا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ، فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ، فَوَزَنْتُهُ، حَتَّى وُزِنْتُ بِمِائَةِ رَجُلٍ، فَقَالَ ميكائيل عليه السلام من فوقه: تبعته أمته (5) ورب الكعبة.
(1) ساقطة من (مح)، وأثبتها من بغية الباحث.
(2)
في (مح): "الحق"، وما أثبته من بغية الباحث.
(3)
في (مح): "انتهى"، وفي المطبوعة "انتهيت"، وما أثبته من بغية الباحث.
(4)
وقع في الإتحاف: "سبع آيات".
(5)
في المطبوعة: "يبعثه الله".
4222 -
[2] تخريجه والحكم عليه:
هو في بغية الباحث (4/ 1118: 190).
وتقدم تخريجه والحكم عليه في الطريق السابقة.
4223 -
وقال مسدّد: حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: بُعث النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ.
4223 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (3/ ق 28 أمختصر)، وقال: رواه مسدّد، ورواته ثقات، والحاكم مرسلًا من طريق سعيد بن المسيب، قال: أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين. اهـ.
وهو في علامات النبوة من الإِتحاف المسندة (ص 78).
أما مرسل سعيد بن المسيب: فرواه الحاكم في المستدرك (2/ 610)، والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 132) كلاهما من طريق أحمد بن حنبل قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الْقَطَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيب، قال: فذكره، وزاد البيهقي: فمكث بمكة عشرًا وبالمدينة عشرًا، ومات وهو ابن ثلاث وستين.
قال البيهقي: انما أراد والله أعلم ما قاله عامر الشعبي مفسرًا. اهـ. ثم ذكر بسنده إلى عامر الشعبي أنه قال: نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل القرآن، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل عليه السلام، فنزل القرآن على لسانه عشرين: عشرًا بمكة، وعشرًا بالمدينة، فمات وهو ابن ثلاث وستين.
قلت: ورواه ابن سعد في الطبقات (1/ 191) ومن طريقه: ابن الجوزي في المنتظم (2/ 353).
قال ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر (يعني الواقدي) فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي صلى الله عليه وسلم وإن علماءهم وأهل السيرة منهم يقولون: لم يقرن به غير جبريل من حيث أنزل عليه الوحي إلى أن قبض. اهـ.
وقد حكم النووي على روايات ثلاث وأربعين بالشذوذ، كما في شرحه على =
= صحيح مسلم (15/ 99) فقال: وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه صلى الله عليه وسلم بُعثَ على رأس ثلاث وأربعين سنة. اهـ.
وقد وردت أحاديث في الصحيحين وغيرها تدل على أنه صلى الله عليه وسلم بُعث وعمره أربعون سنة.
منها ما رواه البخاري في صحيحه (7/ 199: 3851 الفتح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (15/ 99): وهذا الذي ذكرناه أنه بعث على رأس أربعين سنة وهو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. اهـ.
وقال السُهيلي في الروض الأنف (2/ 384): وهو صحيح عند أهل السير والعلم بالأثر. اهـ.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه رواية شاذة خالفت الأحاديث الصحيحة، وقد تقدم كلام النووي في ذلك.