الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[وفيات] سنة أربع وخمسين وثلاثمائة
أحمد بن إبراهيم بن أحمد [1] بن عطيّة أبو بكر بن الحداد البغدادي مولى بني الزُّبَيْر بن العَوَّام.
سمع: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وعبد الرحمن بن الروّاس، وأَنَس بن المسلم بدمشق، وبكر بن سهْل الدَّمْياطي بدِمْياط، ويوسف القاضي، وجماعة.
وعنه: الحافظ عبد الغني، وعلي بن عبد الله بن جَهْضَم، وعبد الرحمن بن عمر النحّاس، ومحمد بن نظيف.
ووثّقه الخطيب. تُوُفّي بتنّيس، وحُمِل فيما قيل إلى بغداد. عاش أربعًا وثمانين سنة.
أحمد بن إبراهيم بن حَوْصَل الكوفي ثم البخاري أبو الأسد.
سمع: صالح بن محمد جزرة، وحامد بن سهل، وإبراهيم بن معقل.
توفّي في ذي القعدة.
[1] تاريخ بغداد 4/ 17 رقم 1610، الوافي بالوفيات 6/ 213 رقم 2677، العبر 2/ 299، شذرات الذهب 3/ 13.
أحمد بن الحسين بن الحسن [1] بن عبد الصمد أبو الطيّب الْجُعفيُّ الكوفيِ المتنّبي الشاعر.
ولد سنة ثلاث وثلاثمائة. وأَكْثَرَ المقامَ بالبادية لاقْتباس اللغة، ونظر في فنون الأدب والأخبار وأيّام الناس، وتعاطى قوْلَ الشعر في صِغَره حتى طُبع فيه للغاية، وفاق أهلَ عصره، ومدح الملوك، وسار شعره في الدنيا.
مدح سيفَ الدولة أبا الحسن بن حمدان بالشام، والأستاذ كافور الإخشيدي بمصر، وحدّث ببغداد بديوانه.
روى عنه: أبو الحسن محمد بن أحمد المَحَامليّ، وعلي بن أيوب القمّي، وأبو عبد الله بن باكويه الشّيرازي، وأبو القاسم بن حبيش الحمصي، وكامل بن أحمد العزايمي، والحسن بن علي العلوي، وعنهم رَوَوْا عنه من شعره. وكان أبوه سقّاءً بالكوفة يلقَّب بعُبَيْدان.
قال أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي: حدّثني كُتُبيُّ كان يجلس إليه المتنّبي قال: ما رأيت أحْفَظَ من هذا الفتى ابن عبيدان كان اليوم عندي وقد أَحضر رجلٌ كتابًا من كُتُب الأصمعيّ نحو ثلاثين ورقة ليبيعه، فأخذ ينظر فيه طويلًا، فقال له الرجل: يا هذا أريد أن أبيعه، فإن كنت تريد حفظه فهذا يكون بعد شهر، فقال له ابن عُبَيدان: فإن كنت قد حفظته فما لي عليك؟
قال: أَهَبُهُ لك. قال: فأخذت الدفتر من يده، فأقبل يقرأ عليّ إلى آخره، ثم
[1] يتيمة الدهر 1/ 90، تاريخ بغداد 4/ 102 رقم 1758، المنتظم 7/ 24 رقم 29، مرآة الجنان 2/ 351، الوافي بالوفيات 6/ 336 رقم 2841، وفيات الأعيان 1/ 120، النجوم الزاهرة 3/ 340، الفهرست 1/ 169، الأنساب 2/ 506، البداية والنهاية 11/ 256، تهذيب الأسماء للنووي 2/ 258، الكامل في التاريخ 8/ 186، سير أعلام النبلاء (مخطوط) 10/ 195، لسان الميزان 1/ 159، نزهة الألباء 366، حسن المحاضرة 1/ 323، شذرات الذهب 3/ 13، البيان المغرب لابن عذارى 1/ 228، العمدة لابن رشيق 1/ 64، العبر 2/ 300، تكملة تاريخ الطبري 1/ 194 (حوادث سنة 356 هـ.) ، اللباب 3/ 162، المختصر في أخبار البشر 2/ 105، دول الإسلام 1/ 220، تاريخ ابن الوردي 1/ 290، معاهد التنصيص 1/ 27- 33، روضات الجنات 41، هدية العارفين 1/ 64، أعيان الشيعة 8/ 61- 278.
استلبه فجعله في كُمَّه وقام، فَعَلِق به صاحبُهُ وطالبه بالثمن، فمنعناه منه، وقلنا: أنت شَرَطْت عَلى نفسك [1] .
قال أبو الحسن العلوي: كان عُبَيدان يذكر أنّه جعْفِيّ.
قال أبو القاسم التّنُوخيّ: كان المتنبّي خرج إلى حلب وأقام فيهم وادّعى أَنَّه علويَّ، ثم ادّعَى بعد ذلك النُّبوَّة إلى أن شُهِد عليه بالكذِب في الدعوتين، وحُبس دهرًا وأشرف على القتل، ثم استتابوه وأطلقوه.
قال التنوخي: حدّثني أُبَيُّ بن أبي علي بن أبي حامد: سمعنًا خلْقًا بحلب يحكون والمتنّبي بها إذ ذاك أنّه تنبّأ في بادية السَّمَاوَة، قال: فخرج إليه لِؤلؤ أميرٌ حمصي من قِبَل الإخشيديّة فأسره بعد أن قاتل المتنّبي ومَن معه، وهرب مَن كان اجتمع عليه من حلب، وحبسه دهرًا، فاعتلّ وكاد أن يتلف، ثم استُتيب بمكتوبٍ.
وكان قد قرأ على البَوَادي كلامًا ذكر أنّه قرآن أُنْزِل عليه نَسَخْتُ منه سورة فضاعَتْ وبقي أوَّلُها في حِفْظي وهو: والنّجْمِ السَّيّار والفلكِ الدّوّار واللّيل والنّهار إنّ الكافر لَفِي أخطار، امْضِ على سُنَنِك واقْفُ أَثَرَ من كان قَبْلَكَ من المرسلين، وإنّ الله قامِع زَيْغَ مَن أَلْحَدَ في الدّين وضلَّ عن السبيل. قال: وهي طويلة. قال: وكان المتنّبي كان إذا شُوغِبِ في مجلس سيف الدولة- ونحن إذ ذاك بحلب- يُذكر له هذا القرآن فينكره ويَجحده.
وقال له ابن خالَوَيْه النحويّ يومًا في مجلس سيف الدولة، لولا أنّ الآخر جاهلٌ لما رضي أن يُدعى المتنبّي لأنّ متنبّئ معناه كاذب، فقال: إنّي لم أرض أنْ أُدْعَ به.
ومن قوله مما رواه عنه ابن باكويه، سمع منه بشيراز:
وما أنا بالباغي على الحبّ رشْوَةً
…
قبيحٌ هوًى يُرجَى عليه ثوابُ
إذا نِلْتُ منك الوُدَّ فالمال هيّن
…
وكلّ الّذي فوق التراب تراب [2]
وله:
وبعين مفتقر إليك رأيَتني
…
فهَجَرْتَني ورَمَيْتَ بي من حالِقِ [1]
لَسْتَ المَلُومَ أنا المَلُومُ لأنني
…
أَنزلت حاجاتي بغير الخالِق
وله شعر بالسَّنَدِ المتَّصل مما ليس في ديوانه. وما خرج من مصر حتى أساء إلى كافور وهجاه، كما ذلك مشهور.
قال المختار محمد بن عبد الله المسبّحي: لما هرب المتنبّي من مصر وصار إلى الكوفة، ثم صار إلى ابن العميد ومدحه، فقيل إنه وصل إليه منه ثلاثون ألف دينار، وفارَقَه ومضى إلى عَضُد الدَّولة إلى شيراز فمدحه، فوصله بثلاثين ألف دينار، ففارقه على أن يمضي إلى الكوفة يحمل عياله ويجيء، فسار حتى وصل إلى النُّعمانية [2] بإزاء قرية، فوجد أثر خيلٍ هناك، فتنسّم خَبَرَها، فإذا هي خيل قد كمنت له لأنّه قصدها، فواقَعُوه فطُعن، فوقع عن فرسه، فنزلوا فاحْتزُّوا رأسه، وأخذوا الذهب الذي معه، وقُتل معه ابنه فخشد وغلامه، وكان معه خمسة غلمان، وذلك لخمسٍ بَقِين من رمضان سنة أربعٍ وخمسين.
وقال الفرغاني: لما رحل المتنبّي من المنزلة جاءه خُفَراءُ فطلبوا منه خمسين درهمًا ليسيروا معه فمنعه الشُّحُّ والكِبْرُ، فقدّموه، فكان من أمره ما كان.
ورثاه أبو القاسم مظفَّر بن علي الزَّوْزَنيّ بقوله:
لا رَعَى الله سِرْبَ هذا الزمانِ
…
إذْ دهانا في مثل ذاك اللّسان
[ () ] فيها كافورا ومطلعها:
«منّى كنّ لي أنّ البياض خضاب
…
فيخفى بتبييض القرون شباب»
(نفسه/ 253) .
[1]
كذا في الأصل، ويروى:
أبعين مفتقر إليك نظرتني
…
فأهنتني وقذفتني من حالق
راجع مصادر ترجمته.
[2]
النّعمانية: بالضمّ. بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفّة دجلة. (معجم البلدان 5/ 294) .
ما رأي الناسُ ثانيَ المتنبّي
…
أيُّ ثانٍ يُرَى لِبِكْرِ الزّمان
كان في [1] نفسه الكبير في جيشٍ
…
وفي كِبْرياءٍ ذي سُلطْان
كان في شعره نبيًّا [2] ولكنْ
…
ظهرت مُعجزاتُه في المعاني [3]
وقيل إنه قال شيئًا في عَضُدِ الدولة، فدسّ عليه من قتله، لأنّه لما وفد عليه وَصَله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مُسْرَجَة مُحلاة وثياب مُفْتَخَرة، ثم دسّ عليه من سأله: أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة؟ فقال: هذا أجْزَل إلّا أنّه عطاءُ مُتَكَلَّفٍ، وسيف الدولة كان يُعطي طبْعًا، فغضب عَضُدُ الدولة، فلما انصرف جهّز عليه قومًا من بني ضبّة، فقتلوه بعد أن قاتل قتالًا شديدًا، ثم أنهزم، فقال له غلامه: أين قولك:
الخَيْلُ واللَّيْلُ والبَيْدَاءُ تعرِفُنيِ
…
والحربُ والضَرْبُ والقِرْطَاسُ والقَلَمُ [4]
فقال: قتلتني قاتلك الله، ثم قاتل حتى قُتل.
وقال ضياء الدين نصر الله بن الأثير: سافرت إلى مصر ورأيت الناس يشتغلون بشعر المتنبّي، فسألت القاضي الفاضل فقال: إنّ أبا الطيّب ينطق عن خواطر الناس.
وقال صاحب اليتيمة [5] : استنشد سيفُ الدولة أبا الطيّبِ قصيدَتَه الميميّة وكانت تعجبه، فلما قال له:
وقفت وما في الموت شكُّ لِوَاقِف
…
كأنَّك في جفْن الرَّدَى وهو نائمُ
تمرُّ بك الأبطالُ كَلْمَى هَزِيمةً
…
ووجْهُك وضّاحٌ وثغْرُك باسِمُ
فقال: قد انتقدنا عليك من البيتين كما انْتُقِد على امرئ القيس قوله:
[1] وقيل «من» .
[2]
وقيل: «هو في شعره نبيّ» .
[3]
الأبيات في اليتيمة 1/ 189، ووفيات الأعيان 1/ 124.
[4]
ويروى: «والضرب والطعن..» وهو من قصيدة ميمية قالها في مجلس سيف الدولة ومطلعها:
واحرّ قلباه ممّن قلبه شبم
…
ومن بجسمي وحالي عنده سقم»
(شرح العكبريّ 3/ 362 و 369) .
[5]
يتيمة الدهر 1/ 16.
كأنّي لم أركبُ جوادًا ولم أَقُلْ
…
لخيلي كرّي كَرَّةً بعد إجفالٍ [1]
ولم أسبأ الزّقَّ الرَّوِيَّ للذَّةٍ
…
ولم أتبَطّن كاعِبًا ذات خلخالٍ
ولك أن تقول الشطر الثاني من البيت الثاني مع الشطر الأول وشطره مع الثاني. فقال: أيَّدك الله إنْ صح أنّ الذي استَدْرَكَ على امرئ القَيْس أعلمُ بالشِعْر منه، فقد أخطأ امرؤ القيس، وأنا، ومولانا يعرف أنّ الثوب لا يعرفه البزّاز معرفة الحائك، لأنّ البزاز يعرف جملته، والحائك يعرف جملته وتفاريقه، لأنْه هو الذي أخرجه من الغزْل إلى الثوبيّة، وإنّما قرن امرؤ القيس لذَّةَ النساء بلذَة الركُوب إلى الصَّيْد، وقرن السماحة في شراء الخمر للأضياف بالشجاعة في منازلة الأعداء. وأنا لما ذكرت الموتَ في أول البيت أتْبَعْتُه بذِكْر الرَّدَى وهو الموت لتَجَانُسِه، ولما كان وجه المنهزِم لا يخلو من أن يكون عَبُوسًا وعينه من أن تكون باكية. قلت:(ووجهُك وضّاح وثغْرُك باسِمُ) لأجمع بين الأضداد في المعنى، وإنْ لم يتَّسع اللفْظُ لجمعِها. فأُعجِب سيفُ الدولة بقوله، ووصله بخمسمائة دينار [2] .
وكان المتنبّي آيةٌ في اللغة وغريبها، يقال: إنّ أبا عليّ الفارسيّ سأله فقال: كم لنا من الجموع على وزن فَعْلَى؟ فقال لوقته. جحلى وظِرْبَى. قال أبو علي: فطالعت كُتُب اللغة ثلاث ليالٍ على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد، وجحلى جمع جحل، وهو طائر معروف، وظربى جمع ظربان وهي دُوَيبة منتنة الرّيح.
ومن قوله الفائق:
رماني الدهْرُ بالأرْزاء حتّى
…
فؤادِي في غشاء من نِبَالِ
فصرْتُ إذا أصابتني سهام
…
تكسّرتِ النِّصالُ على النّصال [3]
[1] في الأصل (إجفالي) والتصويب عن: شرح الأشعار الستة الجاهلية ج 1/ 138 للوزير أبي بكر بن البطليوسي. تحقيق ناصيف عواد. بغداد سنة 1979.
[2]
يتيمة الدهر 1/ 16، 17.
[3]
ديوانه بشرح العكبريّ 3/ 9. ومطلع القصيدة:
نعدّ المشرفيّة والعوالي
…
وتقتلنا المنون بلال قتال
وله في سيف الدولة:
كلّ يومٍ لك ارْتحالٌ [1] جديدٌ
…
ومَسيرٌ للمجد فيه مُقَامُ
وإذا كانت النّفوس كبارا
…
وتعبت في مُرادِها الأَجَسامُ [2]
وله:
نَهَبْتَ من الأعمار ما لو حَوَيْتَها
…
لَهُنِّئتِ الدُّنيا بأنَّك خالِدُ [3]
ومن شعره:
قد شَرَّف الله أرْضًا أنتَ ساكِنُها
…
وشرَّفَ النَّاسَ إذْ سَوَّاك إنسانا [4]
وله:
أزُورُهُم وسَوَادُ اللَّيْلِ يشفعُ لي
…
وأنْثَني وبياضُ الصُّبْحِ يُغْرِي بي [5]
وله:
لولا المَشَقَّة ساد النّاس كلّهم
…
الجود يفقر والإقدام قتّال [6]
[1] وقيل «احتمال» (المنتظم 7/ 29) .
[2]
من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة. ومطلعها:
أين أزمعت أيّهذا الهمام
…
نحن نبت الربا وأنت الغمام
شرح العكبريّ 3/ 343) .
[3]
من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة، ومطلعها:
عواذل ذات الخال في حواسد
…
وإنّ ضجيج الخود مني لماجد
(شرح العكبريّ 1/ 268) .
[4]
من قصيدة يمدح أبا سهل سعيد بن عبد الله، ومطلعها:
قد علّم البين منا البين أجفانا
…
تدمى، وألّف في ذا القلب أحزانا
(العكبريّ 4/ 220) .
[5]
من قصيدة له في مدح كافور، ومطلعها:
من الخاذر في زيّ الأعاريب
…
حمر الحلي والمطايا والجلابيب
(شرح العكبريّ 1/ 59) .
[6]
من قصيدة يمدح فيها أبا شجاع فاتك، ومطلعها:
لا خيل عندك تهديها ولا مال
…
فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
(العكبريّ 3/ 276) .
ويحكى عن بعض الفُضلاء قال: وقفت على أكثر من أربعين شرحًا لديوان المتنّبي ما بين مطوَّلٍ ومُخْتَصَرٍ.
وقال أبو الفتح بن جِني: قرأت ديوانه عليه فلما بلغت إلى قوله في كافور:
ألا ليت شِعْري هل أقول قصيدة
…
ولا أشتكي فيها ولا أَتَعَتَّب
وبي ما يَذُود الشِعْر عنّي أقلّه
…
ولكنّ قلبي يا ابْنَة القومٍ قُلَّب [1]
فقلت له: يعزّ عليّ كيف هذا الشعر في غير سيف الدولة، فقال:[2] حذّرناه وأنذرناه فما نفع، ألست القائل فيه:«أخا الجودِ أعطى الناسُ ما أنت مالك ولا يعطى (مالنا) [3] الناس» ، فهو الذي أعطاني كافورًا بسوء تدبيره وقلّة تمييزه ما أنا قائل.
وبَلَغَنَا أنّ المُعْتَمِد بن عَبّاد صاحب الأندلس أنشد يومًا بيتًا للمتنّبي قوله:
إذا ظَفِرتْ مِنك العيونُ بنظرةٍ
…
أثاب بها مُعيي المطيّ ورازمه [4]
فجعل المُعْتَمِد يردّده استحسانًا له، فارتجل عبد الجليل بن وهبون [5] وقال:
لَئنَ جاد شِعْرُ ابن الحُسَين فإنّما
…
تجيد العطايا واللُّهَى تفتح اللَّهَى
تَنَبَّأ عُجْبًا بالقَرِيضِ ولو دري
…
بأنّك تروي شعره لتألّها [6]
[1] من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة الحمداني، ومطلعها:
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
…
وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب
(شرح العكبريّ 1/ 176 و 181) .
[2]
كتب أيضا على الهامش «قال» .
[3]
عن هامش الأصل. والشطر الثاني مبتور.
[4]
من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة الحمداني، ومطلعها:
وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه
…
بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه
(شرح العكبريّ 3/ 325 و 331) .
[5]
وفي الهامش «وقيل ابن زيدون» .
[6]
وفيات الأعيان 1/ 124.
أحمد بن محمد بن إبراهيم [1] أبو بكر الأصبهاني المؤدب، عُرف بابن دقّ الأديب.
يروي عن: إسحاق بن إبراهيم بن جميل.
وعنه: أبو نُعَيم، وابن أبي علي.
أحمد بن محمد بن أحمد [2] بن الصباح أبو العباس الكبشي البغدادي.
سمع: أحمد بن محمد البرتي، وإبراهيم الحربي، ومُعاذ بن المُثنّى.
قال الخطيب: كان ثقة. [روى] عنه هلال الحفّار.
أحمد بن يعقوب [3] أبو جعفر النحوي البغدادي [يُعرف] ببرزَوَيهِ غلام نِفطَويْه، أصله من أصبهان.
يروي عن: محمد بن نُصَير، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وأبي خليفة.
وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان.
تُوُفّي في رجب.
إبراهيم بن محمد بن سهل أبو إسحاق التّراب.
قتلته الباطنّية بَهَرَاة لإنكاره للمُنْكَر، وصلّى عليه ابنه أبو بكر.
سمع: أبا خليفة الْجُمَحِي، وأبا علي المَوْصِلّي.
وعنه: الجارودي، وغيره.
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسام، أبو إسحاق الهاشمي العباسي الرشيدي.
يروي عن: بكر بن سهل الدّمياطيّ، وغيره.
لا أعرفه.
[1] أخبار أصبهان 1/ 161، الوافي بالوفيات 7/ 318 رقم 3302.
[2]
تاريخ بغداد 4/ 364 رقم 2227.
[3]
تاريخ بغداد 5/ 226 رقم 2705.
بَكر بن شُعيْب [1] بن بكر بن محمد، أبو الوليد القُرَشي.
سمع: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، وجماعة.
وعنه: ابن مَنْدَه، وتمّام الحافظ، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وأحمد بن عَوْن الله القُرْطُبي، وهو دمشقي.
تميم بن أحمد بن تميم [2] بن ثابت أبو الحسين البُوَيْطي المصري.
تُوُفّي في رجب. ومولده ببُوَيْط [3] سنة تِسْعٍ وسبعين.
قال الحسين البُوَيْطي الطحّان: حدّثونا عنه.
شاكر بن عبد الله المَصّيصي [4] أبو الحسن.
حدّث ببغداد عن: محمد بن موسى النهرتيري [5] ، وعمرو بن سعد المنبجي، والحسن بن فيل.
وعنه: ابن رزقويه، ومحمد بن طلحة بن عبد الله السُّكّري.
قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرا.
محمد بن أحمد بن عثمان [6] بن عنبر المروزي.
حدّث في هذه السنة ببغداد عن: أبي العبّاس السرّاج، وابن خُزَيْمة.
وعنه: الدارقُطْني مع جلالته، وأبو الحسن الحمامي، وعبد الله بن يحيى السّكّري.
وثّقه الخطيب.
[1] تهذيب ابن عساكر 3/ 289.
[2]
الأنساب 2/ 339.
[3]
بويط: بالضمّ ثم الفتح. قرية بصعيد مصر قرب بوصير. (معجم البلدان 1/ 513) .
[4]
تاريخ بغداد 9/ 300 رقم 2842.
[5]
في الأصل «الهزيري» والتصحيح عن تاريخ بغداد.
[6]
تاريخ بغداد 1/ 318 رقم 211.
محمد بن أحمد بن محمد [1] بن قريش البزّاز المجهزّ.
سمع: محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن يحيى المروزي.
وعنه: ابن رزقويه بن داود الرازي، وطلحة الكتّاني.
تُوُفّي في رجب ببغداد، وكان ثقة. قاله الخطيب.
محمد بن أَبان بن سيد [2] بن أبان أبو عبد الله اللخمي القُرْطُبي.
كان عارفًا باللغة والعربية والنَّسَب والأخبار، مصنَّفًا مكِينًا عند الحَكَم المُسْتَنصِر باللَّه.
أخذ عن أبي علي القالي.
محمد بن إبراهيم أبو بكر الْجَوْزي الأديب المسند، أحد الأئمة.
سمع: حمّاد بن مدرك، وجعفر بن أحمد متُّويه.
وعنه: الحاكم، وغيره.
مات بفارس.
محمد بن إسحاق بن أيوب أبو العباس النَّيّسابوري، أخو الإمام أبي بكر الضَّبعيّ، ومحمد الأّسَنّ.
قال الحاكم: لزم الفُتُوَّة إلى عمره، وكان أخوه ينهانا عنه لِما كان يتعاطاه، لا لجَرحٍ في سَماعه.
سمع: إبراهيم بن عبد الله السّعديّ، ويحيى بن محمد الذّهليّ، وسهل بن عمّار، ومحمد بن أيّوب بن الضريس.
وعاش مائة سنة وزيادة أربع سنين، وعُقِد له مجلس الإملاء بعد وفاة أخيه.
قلت: روى عنه الحاكم.
[1] تاريخ بغداد 1/ 242 رقم 259.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 67 رقم 1287.
محمد بن حبّان بن أحمد [1] بن حبّان بن مُعَاذ بن مَعْبَد بن شهيد بن هُدْبة بن مُرَّة بن سعد بن يزيد بن مُرَّة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حَنْظَلة بن مالك بن زيد بن مَنَاة بن تميم، أبو حاتم التميمي البُسْتي [2] الحافظ العلامة، صاحب التصانيف.
سمع: الحسين بن إدريس الهَرَوي، وأبا خليفة، وأبا عبد الرحمن النَّسائي، وعِمران بن موسى، وأبا يَعْلَى، والحسن بن سُفْيان، وابن قُتَيْبة العَسْقَلاني، والحسين بن عبد الله القطّان، وجعفر بن أحمد الدمشقي، وحاجب بن أرْكين، وأحمد بن الحسن الصوفي، وابن خُزَيْمة، والسرّاج، وهذه الطبقة بالشام والعراق ومصر والجزيرة وخراسان والحجاز.
وعنه: الحاكم، ومنصور بن عبد الله الخالديّ، وأبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن رزق الله السِجِسْتاني، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون الزَّوزني [3] ، ومحمد بن أحمد بن منصور النَّوقاني، وجماعة.
قال أبو سعيد الإدريسي: كان على قضاء سمرقند زمانًا، وكان من فقهاء الدّين وحُفّاظ الآثار، عالمًا بالطبّ والنجوم وفنون العلم. ألّف «المسند الصّحيح» و «التاريخ» و «الضّعفاء» وفقّه الناس بسمرقند.
وقال الحاكم: كان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال. قدم نَيْسابور فسمع من عبد الله بن شيرويه، ورحل إلى
[1] سير أعلام النبلاء (مخطوط) 10/ 166، عيون التواريخ (مخطوط) 12/ ق 1/ 124، اللباب 1/ 273، الوافي بالوفيات 2/ 317، طبقات السبكي 2/ 141، البداية والنهاية 11/ 259، الكامل في التاريخ 8/ 566، تذكرة الحفّاظ 3/ 125، لسان الميزان 5/ 112، مرآة الجنان 2/ 357، ميزان الاعتدال 3/ 39، العبر 2/ 300، المختصر في أخبار البشر 2/ 111، مفتاح السعادة 2/ 15، النجوم الزاهرة 3/ 342، شذرات الذهب 3/ 16، دول الإسلام 1/ 220، الأنساب 80 ب، معجم البلدان 1/ 415، تلخيص ابن مكتوم 207، طبقات الحفاظ 374، 375، الرسالة المستطرفة 20، 21، إنباه الرواة 3/ 122، مقدّمة صحيح ابن حبّان 1/ 10، موسوعة علماء المسلمين ج 4/ 144- 147 رقم 1362.
[2]
البستي: نسبة إلى بست، بالضم. مدينة بين سجستان وغزنين وهراة. (معجم البلدان 1/ 414) .
[3]
في الأصل «الزورقي» .
بخارى فلقي عمر بن محمد بن بجير، ثم ورد نَيْسابور سنة أربعٍ وثلاثين، ثم خرج إلى قضاء نَسَا، ثم انصرف سنة سبعٍ وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانكاه [1] ، وقُرئ عليه جملة من مُصَنْفاته، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين إلى وطنه. وكانت الرحلة إليه لسماع مصنّفاته، وقال: كان ثقة نبيلا فَهْمًا.
وقد ذكره ابن الصّلاح في طبقات الشافعية وقال: غلط الغَلَط الفاحش في تصرُّفِهِ.
وقال ابن حبّان- في كتاب «الأنواع والتقاسيم» -: ولعلّنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ.
وقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري: سِألت يحيى بن عمّار عن أبي حاتم بن حبّان: هل رأيته؟ قال: وكيف لم أره ونحن أخرجناه من سِجِسْتان، كان له عِلْم كبير ولم يكن له كثيرُ دِين، قدم علينا فأنكر الحمد للَّه، فأخرجناه.
قلت: إنكار الحمد وإثباته، مما لم يبتّ به نصّ، والكلام حكم فضول، ومن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعينه، والأيمان بأنّ الله تعالى ليس كمثله شيء من قواعد العقائد، وكذلك الإيمان [بأنّ] الله بائن من خلقه، متميّزة ذاته المقدّسة من ذوات مخلوقاته.
وقال أبو إسماعيل الأنصاري: سمعت عبد الصمد محمد بن محمد سمعت أبي يقول: أنكروا على ابن حبّان قوله: النّبوّة: العِلْم والعمل، فحكموا عليه بالزندقة وهُجر، وكُتِب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله. وسمعت غيره يقول:
لذلك أخرج إلى سمرقند.
وقال الحاكم: سمعت أحمد بن محمد الطيّبي يقول: تُوُفّي أبو حاتم ليلة الجمعة لثمانٍ بقين من شوّال سنة أربع وخمسين بمدينة بست.
[1] الخانكاه: أو: الخانقاه: جمعه خوانق، وخانقاوات، وهو بيت ينقطع فيه الصوفية للعبادة والذكر. وهي كلمة فارسية الأصل بمعنى بيت، دخلت اللغة العربية منذ انتشار التصوّف.
(انظر كتابنا: تاريخ وآثار مساجد ومدارس طرابلس- ص 340) .
قلت: قوله النّبُوّة: العلم والعمل، كقوله عليه السلام: الحجّ عَرفَة، وفي ذلك أحاديث. ومعلوم أنّ الرّجل لو وقف بَعَرفَة فقط ما صار بذلك حاجًّا، وإنّما ذكر أشهر أركان الحجّ، وكذلك قول ابن حِبّان فذكر أكمل نُعُوت النبيّ، ولا يكون العبد نبيًّا إلّا أن يكون عالمًا عاملًا، ولو كان عالمًا فقط لما عُدَّ نبيًّا أبدًا، فلا حيلة لبشر في اكتساب النبوّة.
محمد بن الحسن بن يعقوب [1] بن مُقَسّم أبو بكر البغدادي المقرئ العطّار. وُلد سنة خمسٍ وستّين ومائتين.
وسمع: أبا مسلم الكجّي، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن يحيى المروزي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وغيرهم، وقرأ القرآن على إدريس بن عبد الكريم بن خلف، وطال عمره وأقرأ النّاس رواية حمزة.
وقرأ عليه: إبراهيم بن أحمد الطّبري، وأبو الفرج عبد الملك بن بكران النَّهرواني، وأبو الحسن الحمامي، وعلي بْن أحمد بْن محمد بْن دَاوُد الرّزّاز المحدّث شيخ عبد السيّد بن عتّاب في التّلاوة، وغيرهم. وحدّث عنه أبو الحسن بن رزقويه، وابن داود الرزّاز، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم.
وهو راوي أمالي ثعلب عنه، وهو من عوالي ما نقع من طريقه، أعلى من الجزء المنسوب إليه بدرجة.
قال الخطيب: كان ثقة، وكان من أحفظ الناس لنحو الكوفيّين وأعرفهم بالقرآن كتبًا، قال: وطُعن عليه بأن عمد إلى حروفٍ من القرآن تخالف الإجماع، فأقرأ بها، فأنكِر عليه، وارتفع أمرُه إلى الدولة، فاستُتِيب بحضرة الفقهاء والقرّاء وكُتب عليه محضر بتوبته، وقيل: إنّه لم ينزع فيما بعد عن ذلك بل كان يُقرئ بها.
وقال أبو طاهر بن أبي هاشم في كتاب «البيان» : وقد نبغ في عصرنا
[1] تاريخ بغداد 2/ 206 رقم 638، العبر 2/ 301، المنتظم 7/ 30 رقم 31، البداية والنهاية 11/ 259، الوافي بالوفيات 2/ 337 رقم 789، غاية النهاية 2/ 123، ميزان الاعتدال 3/ 44، شذرات الذهب 3/ 16، معرفة القراء 1/ 246
نابغ، فزعم أنَّ كل ما صحّ عنده وجهٌ في العربية لحرف موافق خطّ المصحف فقراءته جائزة في الصلاة.
وقال أبو أحمد الفَرَضي راتب المسجد: صلّى مع الناس، وكان ابن مُقَسّم قد وَلّي ظهره القبلة، وهو يصلّي مُسْتَدبِرَها، فأوّلْتُ ذلك ما اختاره لنفسه من القراءات.
تُوُفّي ابن مُقَسّم في ربيع الآخر.
محمد بن عبد الله بن إبراهيم [1] بن عَبْدُوَيْه، أبو بكر الشافعي البزّاز المحدّث.
مولده بجَبُّل [2] في جُمادى الأولى أو الآخرة سنة ستين ومائتين.
وسكن ببغداد، فسمع: محمد بن الجهم السّمَّري، ومحمد بْن شدّاد المِسمعي، وموسى بْن سهل الوشّاء، وأبا قلابة، وعبد اللَّه بْن رَوْح المدائني، ومحمد بْن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن غالب تمتام، وإسماعيل القاضي، وجماعة يطول ذكرهم.
وعنه: الدارقطنيّ، وابن شاهين، وأحمد بن عبد الله المحاملي، وأبو علي بن شاذان، وخلق كثير آخرهم أبو طالب بن غيلان.
قال الخطيب: كان ثقة، ثَبْتًا، حسن التصنيف جمع أبوابًا وشيوخًا.
حدّثني ابن مَخْلَد أنّه رأي مجلسًا كُتِب عن الشافعيّ سنة ثماني عشرة وأربعمائة، ولما مَنَعَت الدّيْلَمُ- يعني بني بُوَيْه- الناسَ عن ذِكر فضائل الصحابة وكتبوا سَبّ السّلَف على أبواب المساجد، كان أبو بكر الشافعي يتعمّد
[1] تاريخ بغداد 5/ 456 رقم 2995، الوافي بالوفيات 3/ 347 رقم 1423، المنتظم 7/ 32 رقم 32، العبر 2/ 301، البداية والنهاية 11/ 260، مرآة الجنان 2/ 357، شذرات الذهب 3/ 16، تذكرة الحفاظ 3/ 880، 881، سير أعلام النبلاء 16/ 39- 44 رقم 27، دول الإسلام 1/ 220، النجوم الزاهرة 3/ 343، طبقات الحفاظ 360.
[2]
جبّل: بفتح الجيم وتشديد الباء وضمّها، ولام. بليدة بين النعمانية وواسط في الجانب الشرقي. (معجم البلدان 2/ 103) .
إملاء الفضائل في الجامع، ويفعل [ذلك] حِسبةً وقُرْبةً.
وقال حمزة السّهْمي: سُئِل الدارقُطْني عن محمد بن عبد الله الشافعي فقال: ثقة جَبَل ما كان في ذلك الوقت أوثق منه.
وقال الدارقُطْني أيضًا: هو الثقة المأمون الذي لم يُغْمَز بحالٍ.
وقال ابن رزقويه: تُوُفّي في ذي الحجّة سنة أربع.
قلت: و «الغيلانيات» هي أعلى ما يُروى في الدُّنيا من حديثه، وأعلى ما كان عند ابن الحُصَين شيخ ابن طَبَرزَد [1] .
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ محمد، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً قَالُوا: أنا عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا محمد بْنُ محمد، أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا أَبُو يَعلَى محمد بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ» [2] . قلت: غير الشافعي أعلى إسنادًا منه فإنّه ليس بين سماعه وموته إلّا ثمانية وسبعون عامًا، ومثل هذا كثير الوجود، وإنّما على حديثه تأخّر صاحبه ابن غيلان، وصاحب صاحبه ابن الحصَين، فإنّ كلّ واحدٍ منهما عاش بعد ما سمع ثمانيًا وثمانين سنة، والله أعلم.
محمد بن محرز بن مساور [3] الفقيه أبو الحسن البغدادي الأدمي.
سمع: محمد بن عبيد الله مرزوق، ومُطَيَّنًا، والعمري.
وعنه: أبو علي بن شاذان، ومحمد بن طلحة المدني.
وثّقه ابن أبي الفوارس وقال: رأيته.
[1] في الأصل «طرزد» .
[2]
أخرجه البخاري 2 في التوحيد، ومسلم 66 في الفضائل، والترمذي 16 في البرّ، و 48 في الزهد، وابن حنبل في مسندة 3/ 40 و 4/ 358 و 360 و 361 و 362 و 365 و 366.
[3]
تاريخ بغداد 3/ 287 رقم 1374.
محمد بن عُمَر بن إسْمَاعِيل أَبُو بَكْر المقرئ الحطّاب.
سمع: يحيى بن أيّوب العلاف.
محمد بن القاسم بن عبد الرحمن الكِنْدي المصري، أبو الحسن الحذّاء.
سمع: بكر بن سهل الدِمياطي.
محمد [بن] مكي [1] بن أحمد بن سعدويه [2] أبو بكر البردعي.
طوّف [3] وسمع: البغوي، وابن صاعد، وأبا عَروُبة الحرّاني، وأبا جعفر الطّحاوي، وابن جَوصا.
وعنه: أبو الوليد حسّان بن محمد، وهو أكبر منه، ونصر بن محمد الطُّوسي العطّار، وأبو عبد الله الحاكم، وقال: تُوُفّي بالشّاش.
نعَيْم بن عبد الملك بن محمد [4] بن عَدِيّ أبو الحسن الإستراباذي.
فاضل ثقة رئيس.
رحل به أبوه وسَمَّعه من: أبي مسلم الكَجّي، وعبد اللَّه بْن أحمد، وأحمد بْن الحسن، وبكر بن سهل الدمياطيّ، وسمع «الجامع الصحيح» من الكزبري.
وتُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وخمسين.
روى عنه: الفتى أبو بكر محمد بن يوسف الشّالنجي الْجُرْجاني، وأبو زُرْعَة محمد بن يوسف الحافظ، وحفيدة عبد الملك بن أحمد بن نعيم قاضي جرجان، وآخرون.
[1] في الأصل «محمد مكي» .
[2]
المنتظم 7/ 32 رقم 33.
[3]
في الأصل «ظرف» .
[4]
تاريخ جرجان 479، 480 رقم 960.