المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[وفيات] سنة خمس وستين وثلاثمائة - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٢٦

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس والعشرون (سنة 351- 380) ]

- ‌الطبقة السادسة والثلاثون

- ‌حوادث سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

- ‌[الوَفَيَات]

- ‌[حوادث] سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

- ‌ومن [1] سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌ومن سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[عود إلى حوادث] سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ستين وثلاثمائة

- ‌[وفيات هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ستين وثلاثمائة

- ‌من لم يُحفظ وفاته وله شُهرة كتبنا: تقريبًا

- ‌[تراجم المتوفّين في هذه الطبقة أيضًا]

- ‌الطبقة السابعة والثلاثون

- ‌حوادث سنة إحدى وستّين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة أربع وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة خمس وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ست وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمان وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة تسع وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبعين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وستّين وثلاثمائة ومن تُوُفّي فيها

- ‌[وَفَيَات هذه الطبقة

- ‌ سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة أربع وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة خمس وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة ست وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة سبع وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة ثمان وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة تسع وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة سبعين وثلاثمائة

- ‌المتوفّون في عشر السّبعين وثلاثمائة تقريبًا لا يقينًا

- ‌الطبقة الثامنة والثلاثون

- ‌حوادث سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة تسع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمانين [1] وثلاثمائة

- ‌[تراجم وفيات الطبقة]

- ‌سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ست وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة تسع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثمانين وثلاثمائة

- ‌المتوفّون تقريبًا من أهل هذه الطبقة رحمهم الله تعالى

الفصل: ‌[وفيات] سنة خمس وستين وثلاثمائة

[وَفَيَات] سنة خمس وستّين وثلاثمائة

أحمد بن جعفر بن أبي توبة، أبو الحسن الفَسَوي [1] الزّاهد. كان أوحد عصره في التَّصَوُّف وفي الحديث ببلده، وكانت الرّحلة إليه.

روى عن: علي بن سعيد الرّازي، وأحمد بن إبراهيم الرَّبَضِي [2] ، وعلي بن سميع الفارسي، وطائفة من أهل العراق والرّيّ.

تُوُفّي في ذي الحجّة. وكان وِرْدُه [3] فيما قال ابن السمعاني في «الأنساب» في اليوم والليلة ألف ركعة، رحمه الله.

أحمد بن جعفر بن محمد [4] بن سَلْم أبو بكر الخُتُّليّ [5] ، أخو محمد وعمر، وهو الأصغر.

[1] الفسوي: بفتح الفاء والسين وفي آخرها واو. نسبة إلى فسا، مدينة من بلاد فارس. (اللباب 2/ 432) .

[2]

الربضي: بفتح الراء والباء الموحّدة وفي آخرها ضاد معجمة. نسبة إلى قبيلة ومواضع، فالربض هي من مذحج، والربض هو السور الدائر حول المدن. (اللباب 2/ 15) .

[3]

في الأصل «وروده» .

[4]

تاريخ بغداد 4/ 71 رقم 1694، المنتظم 7/ 81 رقم 104، العبر 2/ 335، البداية والنهاية 11/ 283 وفيه تصحّف إلى «الحنبلي» ، شذرات الذهب 3/ 50، غاية النهاية 1/ 44، الوافي بالوفيات 6/ 290 رقم 2785، سير أعلام النبلاء 16/ 82، 83 رقم 66.

[5]

الختّليّ: بضم أوله والفوقية المشدّدة. نسبة إلى الختّل، قرية بطريق خراسان. (الشذرات) .

ص: 333

سمع: أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأحمد بن علي الأبّار.

قال الخطيب: وكان صالحًا ثقة ثبْتًا، كتب عنه الدَارقُطْنيّ، وثنا عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرُقَاني، وكتب من القراءات والتفاسير أمرًا عظيمًا. ووُلد سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.

قال: أحمد بن جعفر بن سَلْم الفِرْسَاني [1] الأصبهاني: شيخ من طبقة الختّليّ، سمع أحمد بن عمرو البزّار.

روى عنه أبو سعيد النقّاش، وقال: توفّي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.

أحمد بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عُمَر، أبو العبّاس النَّيْسَابُوري المُذكّر [2] .

سمع: أباه، وإبراهيم بن علي الذُّهْلي.

وعنه: الحاكم.

تُوُفّي في ربيع الآخر. من أبناء الثمانين.

أحمد بن موسى بن الحسين [3] بن علي، أبو بكر بن السّمْسار الدمشقي.

سمع: محمد بن خُرَيم، وأبا الْجَهْم بن طِلاب، ومَكْحُول البَيْروُتي، وابن جَوْصَا بإفادة أخيه أبي العبّاس.

وعنه: عبد الوهاب الميداني، وعلي بن الغَمْر، وأخوه أبو الحسين علي بن السّمسار، ومحمد بن عوف المُزني، وغيرهم.

أحمد بن نصر بن دينار الأصبهاني.

[1] الفرساني: بكسر الفاء أو ضمّها وسكون الراء وفتح السين المهملة وبعد الألف نون. نسبة إلى فرسان وهي قرية من قرى أصبهان. (اللباب 2/ 421) .

[2]

المذكر: بضم الميم وفتح الذال وكسر الكاف المشددة وفي آخرها راء. يقال لمن يذكّر الناس ويعظهم. (اللباب 3/ 187) .

[3]

تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 3/ 465، تهذيب ابن عساكر 2/ 100 و 101، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 1/ 432 رقم 258.

ص: 334

عن: أبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم.

وَرَّخه عبد الرحمن بن مَنْدَه.

أحمد بن نصر بن عبد الله [1] بن الفتح، أبو بكر البغدادي الذَّرّاع [2] .

حدّث بالنّهْرَوَان وغيرها عن: الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل القاضي، وجدّه لأمّه صَدَقَة بن موسى بن تميم، وثعلب.

وعنه ابن دُوما.

قال الخطيب: في حديثه نكرة يدلّ على أنّه ليس بثقة.

وسمع منه ابن دُوما في هذه السنة، ولم يؤرّخ موته فيما أعلم، وهو مُتَّهم، يأتي بالطّامّات، فَلْيُحْذَرْ منه.

إبراهيم بن عبد الله بن عُبَيْد البغدادي الثّلاج [3] .

عن محمد بن محمد بن سليمان الباغَنْدي.

وعنه أبو نصر بن الْجَبَّان، وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن الثّلاج [4] .

إسماعيل بن نُجَيْد بن أحمد [5] بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السّلمي

[1] تاريخ بغداد 5/ 184 رقم 2632، العبر 2/ 335، 336.

[2]

الذرّاع: بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء وبعد الألف عين مهملة، نسبة إلى ذرع الأشياء ومعرفتها بالذراع. (اللباب 1/ 530) .

[3]

الثلّاج: بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء وفي آخرها الجيم. قال ابن أخي صاحب الترجمة أبو القاسم عبد الله أن أحدا من أسلافه لم يبع ثلجا قطّ، وإنما كانوا بحلوان. وكان جدّه عبد الله متنعّما فكان يجمع كل سنة ثلجا كثيرا ليشربه، فاجتاز الموفق أو غيره من الخلفاء فطلب ثلجا فلم يوجد إلّا عنده فأهدى إليه منه فحلّ عنده محلّا لطيفا، وأقام أياما فكان يقول: اطلبوا ثلجا من عبد الله الثلاج، فعرف بذلك وغلب عليه. (اللباب) .

[4]

توفي سنة 387 هـ. (اللباب 1/ 246) .

[5]

المنتظم 7/ 84 رقم 107، العبر 2/ 336، طبقات الصوفية 454- 457 وراجع فهرس الأعلام، مرآة الجنان 2/ 381، البداية والنهاية 11/ 288 في وفيات سنة 366 هـ.، شذرات الذهب 3/ 50، دول الإسلام 1/ 226، طبقات الشافعية للسبكي 2/ 189، الوافي بالوفيات 9/ 231 رقم 4136، الأعلام 1/ 326، تاريخ التراث العربيّ 2/ 481 رقم 34 وجعل وفاته سنة 366 هـ. الرسالة القشيرية 28، سير أعلام النبلاء 16/ 146- 148 رقم

ص: 335

النَّيْسَابُوري الصُّوفي الزّاهد، شيخُ عصْرِه في الصّوفيّة والمعاملة، ومُسْنَدُ مِصْره.

قال الحاكم: ورث من آبائه أموالًا كثيرة، فأنفق سائرها على الزُّهَاد والعلماء.

سمع: أبا عثمان الحِيري، والْجُنَيْد. وسمع: إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إبراهيم البوسَنْجي، وأبا مسلم الكجّي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن أيّوب الرّازي، وعلي بن الحسين بن الْجُنَيْد، وجماعة.

وعنه: سبْطه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصّفّار، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قَتَادة، وأبو العلاء صاعد بن محمد القاضي، وأبو نصر بن عبدش، وطائفة، آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور.

ومن مناقبه أنّ شيخه أبا عثمان طلب شيئًا لبعض الثّغُور، فتأخّر ذلك، فضاق صدره، وبكى على رءوس النّاس، فجاءه أبو عمرو بن نُجَيْد بأَلْفَيْ دِرْهَم، فدعا له، ثم قال لما جلس: أيُها الناس إنّي قد رَجَوْتُ لأبي عمرو الجنّة بما فعل، فإنّه ناب عن الجماعة وحمل كذا، فقام ابن نُجَيْد على رءوس النّاس وقال: إنّما حملت ذلك من مال أُمّي وهي كارهة، فينبغي أن يُرَدّ عليّ لأَرُدّه عليها، فأمر أبو عثمان الحِيري بالكيس، فردّ إليه، فلما جنَّ عليه الليل، جاء بالكيس، وطلب من أبي عثمان سَتْرَ ذلك، فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همّة أبي عَمْرو.

وقال السُّلَمي: جدّي له طريقة ينفرد بها من صَوْن الحال وتلبيسه، وسمعته يقول: كلّ حال لا يكون عن نتيجة عِلْمٍ فإنّ ضَرَرَه على صاحبه أكبر من نَفْعه.

وسمعته يقول: لا تَصْفُو لأحدٍ قَدَمٌ في العُبُوديّة حتى تكون أفعاله عنده

[ () ] 104، النجوم الزاهرة 4/ 127، طبقات الشعراني 1/ 141، نتائج الأفكار القدسية 2/ 4.

ص: 336

كلّها رِياءً، وأحواله كلّها عنده دعاوي.

وقال جدّي: من قدر على إسقاط جاهه عند الخَلْق سهل الإعراض عن الدّنيا وأهلها.

وسمعت أبا عمرو بن مطر، سمعت أبا عثمان الحِيري يقول- وخرج من عند ابن نُجَيْد-: يلومني النّاس في هذا الفتى وأنا لا أعرف على طريقته سواه، ورُبّما كان أبو عثمان يقول: أبو عمرو خَلَفِي من بعدي.

قال لي ابن أبي زرقاء: قال فلان: جدّك من أوتاد الأرض.

تُوُفّي ابن نُجَيْد في ربيع الأوّل عن ثلاثٍ وتسعين سنة، وقد سمعنا خبره بالإجازة العالية.

الحسن بن منير [1] ، أبو علي التَّنُوخي الدّمشقي.

سمع: عُبَيْد الله بن محمد بن سالم المقدسي، ومحمد بن خُرَيْم، وهذه الطبقة.

وعنه: محمد بن عَوْف المُزَني، ومحمد بن عبد السّلام بن سعدان.

تُوُفّي في ربيع الأول.

قال الكتاني: كان ثقةً نبيلًا.

الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد [2] بْن الْحُسَيْن بن عيسى بن ماسَرْجِس ابن علي الماسَرْجِسي النَّيْسَابُوري الحافظ. كان كثير السّماع والرّحلة.

سمع: جدّه أحمد بن محمد سِبْط ابن ماسَرْجس. وإليه نسبه.

وابن خُزَيْمة، وأبا العبّاس السّرّاج، وسمع بمصر والشّام، [ورحل في حدود الثلاثين وثلاثمائة][3] .

[1] تهذيب ابن عساكر 4/ 254.

[2]

تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 11/ 283 و 39/ 186، تهذيب ابن عساكر 4/ 354 وفيه «الحسين بن أحمد بن محمد» ، المنتظم 7/ 81 رقم 105، العبر 2/ 336، 337، مرآة الجنان 2/ 381، البداية والنهاية 11/ 283، شذرات الذهب 3/ 50، تذكرة الحفّاظ 2/ 955- 956 رقم 900، دول الإسلام 1/ 226 وفيه «الحسن» ، النجوم الزاهرة 4/ 111، سير أعلام النبلاء 16/ 287- 289 رقم 203، طبقات الحفاظ 383، الرسالة المستطرفة.

[3]

ما بين الحاصرتين عن هامش الأصل.

ص: 337

قال الحاكم: هو سفينة عصره في كثرة الكتابة، ورحل إلى العراق سنة إحدى وعشرين، وأكثر المقام بمصر، وكتب عن أصحاب المُزَني، وأخذ بدمشق عن أصحاب هشام بن عمّار، وما صُنّف في الإسلام أكبر من مُسْنَدِه، فصنّف «المُسْنَدَ الكبير» مُهَذَّبًا معلّلا في ألف وثلاثمائة جُزْء. جمع حديث الزُّهْري جَمْعًا لم يسبقه إليه أحدٌ، وكان يحفظه مثل الماء، وصنّف الأبواب والشيوخ والمَغَازي والقبائل، وصنّف على البُخَاري كتابًا، وأدركَتُه المَنِيّة قبل إنجاحه إلى إسناده، ودُفِن عِلْمٌ كبير بدفنه، وسمعته يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: صنّفت هذا المسند، يعني صحيحه من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.

قال الحاكم في موضع آخر: صنّف حديث الزّهري. قرأه على محمد بن يحيى الذُّهْلي، وعلى التخمين، يكون مُسْنَدُه بخطوط الورّاقين في أكثر من ثلاثة آلاف جُزْء، إلى أن قال: تُوُفّي في رجب وله ثمان وستّون سنة.

الحَكَمُ بن عبد الرحمن بن محمد [1] المستنصر باللَّه الأمَوي صاحب الأندلس. تُوُفّي في المحرّم يوم عاشوراء سنة خمس وستين بالفالج مُنْصَرِفًا من بلاد إفْرنْجَة.

وقيل: تُوُفّي سنة ستَّ، كما سيأتي.

سعيد بن محمد بن عثمان سمع ابن أبي [2] شيبة، والفِرْيابي.

وعنه: ابن أبي الفوارس، والبرقاني، وأبو نعيم، ووثّقاه.

[1] جذوة المقتبس 13، بغية الملتمس 18، معجم بني أمية للمنجد 25، العبر 2/ 341، 342، البداية والنهاية 11/ 285، الكامل في التاريخ 8/ 677، الحلّة السيراء 1/ 200- 205 رقم 77، شذرات الذهب 3/ 55، تاريخ علماء الأندلس 1/ 7، يتيمة الدهر 1/ 293، 294، جمهرة أنساب العرب 100، المختصر في أخبار البشر 2/ 117، دول الإسلام 1/ 117، سير أعلام النبلاء 16/ 230، 231 رقم 163، تاريخ ابن خلدون 4/ 144، النجوم الزاهرة 4/ 127 و 149، تاريخ الخلفاء 49، نفح الطيب 1/ 386- 396، أزهار الرياض 2/ 286- 294.

[2]

ساقطة من الأصل.

ص: 338

يُكْنَى أبا إسحاق. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

عَبْد الله بْن أحمد بن إسحاق [1] بن موسى بن مِهْران الأصبهاني، أبو محمد سِبْط الزّاهد محمد بن يوسف البنّاء، ومِهران مولى عبد الله بن معاوية بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الجعفري.

رحل وسمع: أبا خليفة، وعبد الله بن ناجية، وإسحاق الخُزاعي المكي، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وإبراهيم بن متويه الإمام، وعَبْدان بن أحمد الأهوازي، وجماعة كثيرة.

وعنه: ابنه أبو نعيم، وأبو بكر بن علي الذّكواني، وغيرهما.

وتُوُفّي في رجب. وكان مولده في سنة إحدى وثمانين ومائتين.

أُنْبِئْتُ عن ابن مسعود أبي منصور، أنا الحدّاد، أنا أبو نُعَيم، نا أبي، ثنا أبو خليفة سنة ثلاثمائة، ثنا أبو الوليد، فذكر حديثًا.

عبد الله بن عديّ بن عبد الله [2] بن محمد بن مُبَارك، أبو أحمد الْجُرْجاني الحافظ، ويُعرف بابن القطّان.

رحل إلى الشّام ومصر رحلتين، أولاهما سنة سبْعٍ وتسعين، فسمع من الكبار: عبد الرحمن بن القاسم الرّوّاس، وأبا عقيل أنس بن السّلم، وأبا

[1] ذكر أخبار أصبهان 2/ 93، العبر 2/ 337، شذرات الذهب 3/ 50، سير أعلام النبلاء 16/ 281 رقم 198.

[2]

تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 22/ 136- 140، العبر 2/ 337، اللباب 1/ 219، مرآة الجنان 2/ 381، تذكرة الحفّاظ 3/ 940- 942، شذرات الذهب 3/ 51، هدية العارفين 1/ 447، البداية والنهاية 11/ 283، الكامل في التاريخ 8/ 668، دول الإسلام 1/ 226، النجوم الزاهرة 4/ 111، تاريخ جرجان 287- 289 رقم 443، الأنساب 126 أ- 126 ب، طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 206 رقم 820، الوافي بالوفيات 17/ 318 رقم 271، الأعلام 4/ 239، معجم المؤلفين 1/ 322، تاريخ التراث العربيّ 1/ 322 رقم 224، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 315، 316، سير أعلام النبلاء 16/ 154، 156 رقم 111، طبقات الحفاظ 380، الرسالة المستطرفة 145، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 3/ 195- 197 رقم 885.

ص: 339

خليفة، والحسن بن سفيان، وبهلول بن إسحاق الأنباري، ومحمد بن سليمان بن أبي سُوَيْد، وعمران بن موسى بن مُجَاشع، وأبا عبد الرحمن النّسَائي، ومحمد بن يحيى المَرُوزي، وعبدان، وأبا يَعْلَى، والحسن بن محمد المدني صاحب يحيى بن بكير، والحسن بن الفرج الغَزّي، وأبا عَرُوبَة، وزكريّا السّاجي، وأحمد بن يحيى التُّسْتَريّ، والباغَنْدِي، وأبا يعقوب المَنْجَنيقي، وجعفر بن محمد بن اللّيث صاحب أبي الوليد، وعلي بن العبّاس البَجَلي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، [وأحمد] بن بِشْر الصُّوري [1] ، وأممًا سواهم.

وعنه: أبو العبّاس بن عُقْدَةَ، وهو من شيوخه، وأبو سعد الماليني، والحسن بن رامين، ومحمد بن عبد الله بن عبد كويه، وحمزة بن يوسف السَّهْمي [2] ، وأبو الحسين ابن العالي، وآخرون.

وكان مصنَّفًا حافظًا، له كتاب «الكامل في معرفة الضعفاء» [3] في غاية الحُسْن، ذكر فيه كلَّ من تكلمَ فيه، ولو كان من رجال الصَّحيح، وذكر في كل ترجمة حديثًا، فأكثر من غرائب ذلك الرجل ومناكيره، ويتكلّم على الرّجال بكلام [4] منصف.

قال الحافظ [5] ابن عساكر [6] : كان ثقةً على لَحْنٍ فيه. ولد سنة سَبْعٍ وسبعين ومائتين، وكتب الحديث ببلده سنة تسعين، وصنّف «الكامل في الضُّعفاء» نحو ستّين جُزْءًا.

قال حمزة السَّهْمي [7] : سألت الدَارقُطْنيّ أنْ يصنّف كتابًا في الضّعفاء،

[1] في الأصل «الصوفي» والصحيح ما أثبتناه.

[2]

روى عنه كثيرا في تاريخ جرجان- راجع فهرس الأعلام.

[3]

مطبوع.

[4]

في الأصل «بكلا» .

[5]

في الأصل «الحاكم» .

[6]

تاريخ دمشق 22/ 139.

[7]

تاريخ جرجان 267.

ص: 340

[فقال][1] : أليس عندك كتاب ابن عَدِي؟ قلت: نعم. قال: فيه كفاية لا يُزاد عليه.

وقد صنّف ابن عَدِي على مختصر المُزْني كتابًا سمّاه «الانتصار» .

قال حمزة السَّهَمي [2] : كان حافظًا مُتْقِنًا، لم يكن في زمانه مثله، تَفَرّد بأحاديث وهب منها لابنيه: عَدِيّ، وأبي زُرْعَة، وتَفَرَّدا بها.

وقال أبو الوليد السّاجي: ابن عَدِيّ حافظ لا بأس به.

قال حمزة: تُوُفّي في جُمادى الآخرة، وصلّى عليه أبو بكر الإسماعيلي.

قلت: كان لا يعرف العربية، مع عُجْمَه فيه، وأمّا في العِلَل والرّجال فحافظٌ لا يُجَارَى.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [3] بن النّاصح بن شُجاع، أبو أحمد المفسّر الفقيه الشّافعي الدمشقي، نزيل مصر.

سمع: أحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزي، وعبد الرحمن بن القاسم بن الرّوّاس، وعلي بن غالب السّكْسكي، ومحمد بن إسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الله بن محمد بن علي البلْخيّ الحافظ، وجُنَيْد بن خَلَف، السَّمرْقَنْدِي، لقي هؤلاء الثلاثة في الحجّ.

وانتقى: عليه أبو الحسن الدَارقُطْنيّ، وحدّث عنه الحفّاظ: عبد الغني، وابن مَنْدَه، وأحمد بن محمد بن أبي العوّام، وأبو النّعمان تراب، وإسماعيل

[1] ساقطة من الأصل.

[2]

تاريخ جرجان 267.

[3]

العبر 2/ 338، شذرات الذهب 3/ 51، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 314، طبقات القراء لابن الجزري 1/ 452، حسن المحاضرة 1/ 169، طبقات المفسرين 1/ 250 رقم 241 وفيه يكنى «أبا بكر» ، طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 398- 399 رقم 1046، الوافي بالوفيات 17/ 484، 485 رقم 409، سير أعلام النبلاء 16/ 282، 283 رقم 199، شذرات الذهب 3/ 51.

ص: 341

بن عبد الرحمن النَحّاس، وإبراهيم بن علي الغازي، وعلي بن محمد بن علي الفارسي، وآخرون.

وتُوُفّي في رجب.

عبد الرحمن بن جعفر بن محمد بن داود بن حسن بن محمد بن أحمد بن خلاد، أبو محمد التميمي الْجَوْهَري الضّرير، قاضي الصَّعيد، ويُعرف بابن بنت نُعَيم.

يروى: عن محمد بن زبّان، وأبي جعفر الطّحاوي.

وعنه: يحيى بن الطّحّان، وغيره.

عثمان بن محمد بن عثمان [1] بن محمد بن عبد الملك، أبو عمرو العثماني.

روى عن جماعة.

أكثر عنه أبو نُعَيم الحافظ في تواليفه، وهو ليس [2] صاحب حديث لكنّه راوية للموضوعات والعجائب.

روى بدمشق وأصبهان، عن: محمد بن الحسين بن مكرم، ومحمد بن عبد السلام، وخَيْثَمة بن سُلَيْمان، وأبي الحُسين الرّازي، ومحمد بن أحمد بن إسحاق، وخلق.

وعنه: أبو نُعَيم، وتمّام الرّازي، وأبو بكر بن مَرْدَوَيْه، وأبو بكر بن علي الذّكواني، وآخرون.

عصام بن محمد بن أحمد، أبو عاصم القَطْري، الذي روى عن سلم ابن عصام، ومحمد بن عمر بن حفص الجوزجيري.

وعنه أبو نعيم.

القطري بفتح القاف.

[1] حلية الأولياء 2/ 196 و 371 و 374 و 7/ 82، تاريخ دمشق 27/ 233، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 3/ 251 رقم 1006.

[2]

في الأصل «نصر» .

ص: 342

علي بن الحسين بن إبراهيم بن سعد، أبو طالب الحمصي، بالرَّمْلة.

علي بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي، أبو الحسن البخاري المعروف بالسّديوري [1] ، من كبار أصحاب أبي الحسن الكرخي.

وُلّي قضاء مَرْوَ، وحدّث عن: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن نجدة.

حدّث عنه الحاكم، وأرّخ عنه فيها.

علي بن عبد الله بن وَصِيف [2] ، أبو الحسن النّاشئ، شاعر مُحْسِن.

أخذ عِلْم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نُوبَخْت النّاشئ [3] ، وأملى ديوان شعره بالكوفه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكان المتنبي يحضر الإملاء وهو شابّ، وقصد النّاشئ سيفَ الدَّولة وامتدحه بحلب، فأجازه، وعُمَّر، وبقي إلى هذه السنة.

وله:

كأنّ سِنان ذابِلِهِ ضميرٌ

فليس عن القُلُوب له ذَهَابُ

وصَارِمُهُ كَبَيْعَتِهِ بخُمٍّ

معاقدها [4] من الخَلْقِ الرَّقاب [5]

علي بن عبد الله بن العبّاس [6] الجوهري، أبو محمد.

سمع: الفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية، والباغندي.

[1] السّديوري: بفتح السين وكسر الدال المهملتين وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الواو وفي آخرها راء. نسبة إلى سديور، ويقال لها سدور، وهي إحدى قرى مرو. (اللباب 2/ 110) وقد تصحّفت في الأصل إلى «السدردري» .

[2]

ويعرف بالناشئ الأصغر، الحلّاء. ترجمته في: يتيمة الدهر 1/ 248، معجم الأدباء 13/ 280، لسان الميزان 4/ 238 وفيات الأعيان 3/ 369- 371 رقم 466، فهرست الطوسي 89، سير أعلام النبلاء 16/ 222 رقم 155.

[3]

كذا في الأصل، وفي «وفيات الأعيان» . «المتكلّم» .

[4]

كذا في الأصل، وفي وفيات الأعيان ومعجم الأدباء 13/ 290 «مقاصدها» .

[5]

البيتان في: معجم الأدباء 13/ 290 ووفيات الأعيان 3/ 369، 370.

[6]

تاريخ بغداد 12/ 6 رقم 6361.

ص: 343

وعنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس، ومحمد بن علان.

وعاش نيّفًا وسبعين سنة.

قال ابن [أبي][1] الفوارس: كان فيه تَسَاهُلٌ شديد.

علي بن هارون [2] ، أبو الحسن الحربي السَّمْسار.

سمع: موسى بن هارون، ومحمد بن يحيى المروزي، ويوسف القاضي.

وعنه: أبو بكر البَرْقَاني، وأبو نُعَيم بن محمد بن عبد الله الرّازي الصُّوفي المقرئ.

صحب يوسف بن الحسين الزّاهد، والمشايخ الكبار، وكان من أعيان المشايخ. أنفق أمواله على الفقراء. وله حكايات.

محمد بن أحمد بن محمد بن يزيد العْدل أبو بكر الأصبهاني ثم النَّيْسَابُوري.

سمع: عبد الله بن شيرويه [3] ، وجعفر الحافظ.

وعنه: الحاكم.

محمد بن إبراهيم بن موسى، أبو غانم السَّهْمي الصائغ.

يروي عن: أبي نُعَيم الإسَتِراباذي، وغيره.

وعنه: أبو سعيد الماليني.

محمد بن إبراهيم بن حسن [4] بن موسى النَّيْسَابُوري، أبو العبّاس المناشكي [5] المحامليّ.

[1] ساقطة من الأصل.

[2]

تاريخ بغداد 12/ 120 رقم 6567.

[3]

في الأصل «سيرويه» .

[4]

اللباب 3/ 258، الأنساب 11/ 484.

[5]

في الأصل «المناسكي» والتصحيح من (اللباب 3/ 258) حيث قال: المناشكي: بفتح الميم والنون وسكون الألف وبعدها شين معجمة وكاف. نسبة إلى مناشك، وهي محلّة من محالّ نيسابور وبها باب ينسب إلى هذه المحلّة يقال له دروازه منشك.

ص: 344

سمع: محمد بن عمرو الحَرَشِي، والمُسَيّب بن زُهَيْر، وطبقتهما.

مات في رمضان عن أربعٍ وتسعين سنة.

وعنه الحاكم.

محمد بن طاهر [1] أبو نصر الوزيري المفسّر الأديب.

سمع: عبد الله بن الشّرفي، وأبا حامد بن بلال.

وعنه: أبو عبد الله الحاكم.

تُوُفّي بهَراة، وكان من أئمّة الشافعية.

محمد بن علي بن إسماعيل [2] ، الإمام أبو بكر الشّاشي الفقيه الشافعي، المعروف بالقَفَّال الكبير.

كان إمام عصره بما وراء النهر، وكان فقيهًا محدّثًا أُصُوليًّا لُغَوِيًّا شاعرًا، لم يكن للشافعيّة بما وراء النهر مثله في وقته.

رحل إلى خُراسان وإلى العراق والشّام، وسار ذِكْرُه، واشتهر اسمه، وصنّف في الأُصُول والفروع.

قال الحاكم: كان أَعْلَمَ ما وراء النّهر يعني في عصره- بالأصول، وأكْثَرَهُمْ رِحلةً في طلب الحديث.

[1] الأنساب 584 أ، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 175، لسان الميزان 5/ 207، ميزان الاعتدال 3/ 586، طبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 155 رقم 499.

[2]

تهذيب الأسماء واللغات 2/ 282، طبقات الفقهاء 112 وفيه مات سنة 336، وكذلك في الوفيات لابن قنفذ 212 رقم 336. طبقات الشافعية لابن هداية الله 88، العبر 2/ 338، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 200، وفيات الأعيان 3/ 338، النجوم الزاهرة 4/ 111، شذرات الذهب 3/ 51، مفتاح السعادة 1/ 252 و 2/ 178 وفيه «وفاته سنة 335 أو 336 وقيل 365» ، مرآة الجنان 2/ 381، الأنساب 460 أ، تبيين كذب المفتري 182، طبقات العبادي 92، طبقات المفسرين للسيوطي 36، اللباب 2/ 275، الوافي بالوفيات 4/ 112، طبقات المفسرين للداوديّ 2/ 196 رقم 536، دول الإسلام 1/ 226، معجم الأدباء 6/ 379، الأعلام 7/ 159، معجم المؤلفين 10/ 308، الفهرست 303، معجم البلدان 3/ 309، سير أعلام النبلاء 16/ 283- 285 رقم 200، طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 79، 80، هدية العارفين 2/ 48، طبقات الأصوليين 1/ 201، 202.

ص: 345

سمع: إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة، ومحمد بن جرير الطَّبَري، وعبد الله المدائني، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وأبا القاسم البَغَوِي، وأبا عَرُوبة الحَرّاني، وطبقتهم.

وقد قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات [1] : إنّه تُوُفّي سنة ستًّ وثلاثين وثلاثمائة، وهذا وَهْمٌ، ولعلّه تَصَحَّفَ عليه ثلاثين بلفظة ستّين، فإنّ أبا عبد الله ذكر وفاته في آخر سنة خمسٍ وستّين بالشاش.

وكذا ورَّخُه أبو سعد السَّمْعَاني [2] ، وزاد أنّه وُلِد سنة إحدى وتسعين ومائتين.

وقال الشيخ أبو إسحاق [3] إنّه درس على أبي العبّاس بن شُرَيْح.

قلت: ولم يدركه فإنّه رحل من الشاش سنة تسع وثلاثمائة، وأبو العباس فقد ذكرنا وفاته سنة ستًّ وثلاثمائة.

قال أبو إسحاق [4] : له مصنّفات كثيرة، ليس لأحدٍ مثلها، وهو أوّل من صنَّف الْجَدَل الحَسَنَ من الفقهاء، وله كتاب في أُصُول الفقه، وله شرح الرّسالة، وعنه انتشر فقه الشّافعيّ فيما وراء النَّهر.

قلت: ومن غرائب وجوه القَفَّال هذا ما ذكره في «الروضة» أبو زكريّا إنّ المريض يجوز [له][5] الجمع بين الصلاتين بعُذْر المرض، ومن ذلك أنّه يستحبّ أنّ الكبير يعِقّ عن نفسه، وقد قال: لا يُعَقّ عن كبير [6] .

وممن روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وابن مَنْدَه، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحليمي، وأبو نصر عمر بن قتادة، وغيرهم.

[1] طبقات الفقهاء 112.

[2]

الأنساب 260 أ.

[3]

طبقات الفقهاء 112.

[4]

طبقات الفقهاء 112.

[5]

إضافة على الأصل لتستقيم العبارة.

[6]

قال أبو زكريا النواوي في «الروضة 3/ 229» : «واستحسن القفّال الشاشي أن يفعلها، ويروى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ عقّ عن نفسه بعد النبوّة، ونقلوا عن نصّ الشافعيّ في البويطي أنه لا يفعل ذلك واستغربوه» .

ص: 346

وابنه القاسم هو مصنّف «التّقريب» نقل عنه صاحب «النّهاية» وصاحب «الوسيط» .

وقال ابن السّمعاني في أبي بكر القفّال: إنّه صنّف كتاب «دلائل النُّبُوَّة» وكتاب «محاسن الشّريعة» [1] .

قال أبو زكريّا النّواوي: إذا ذُكر القَفّال الشّاشي فالمُرَاد هو، وإذا ورد القَفّال المَرُوزي، فهو القَفَّال الصّغير الّذي كان بعد الأربعمائة. قال: ثم إنّ الشّاشي يتكرّر ذِكْرُهُ في التّفسير والحديث والأصول والكلام، وأمّا المَرْوَزي فيتكرّر ذِكْره في الفِقْهِيّات.

وقال أبو عبد الله الحليمي: كان شيخنا القَفَّال أعْلَمَ مَن لَقيتُهُ من علماء عصره. فقال البَيْهَقيّ في «شُعَب الإيمان» أنشدنا ابن قَتَادة، أنشدنا أبو بكر القَفَّال:

أَوَسَّع رَحْلي على مَن نَزَل

وزادي مُبَاحٌ على من أَكَلَ

نُقَدِّمُ حاضِرَ ما عندَنا

وإنْ لمَ يكن غير خُبْزٍ وخَلّ

فأمّا الكريم فيرضى بِهِ

وأمّا اللّئيمُ فمن لم أَبَلْ [2]

قال أبو الحسن الصّفّار: سمعت أبا سهل الصّعلوكي، وسئل عن تفسير أبي بكر، فقال: قدّسه من وجهٍ ودَنَّسَه من وجه. ودنّسه من وجه أي دنّسه من جهة مذهب الاعتزال.

مُطَهّر بْن أحمد بْن محمد [3] بْن عليّ بْن أحمد بن مجاهد، أبو عمر

[1] وله قصيدة هجاء ردّ فيها على قصيدة معرّبة للأمبراطور البيزنطي (نيقيفور فوكاس osPhokas Nekephor - (التي أرسلها إلى الخلفية المطيع للَّه العباسي. (انظر: طبقات الشافعية الكبرى 2/ 179- 184) وقد نشر قصيدة القفال الدكتور صلاح الدين المنجد تحت عنوان (خصومات دبلوماسية بين بزنطية والعرب- ص 26 وما بعدها- بيروت 1982) .

[2]

الأبيات في: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 383، وطبقات الشافعية الكبرى 3/ 204، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 198 مع اختلاف يسير.

[3]

ذكر أخبار أصبهان 2/ 324.

ص: 347

الحَنْظَلي. شيخ أصبهانيّ.

سمع: محمد بن العبّاس الأخرم، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، ونوح بن منصور.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم الحافظ، وقال: تُوُفّي في رجب.

مَعَدّ المُعِزّ لدين الله [1] أبو تميم ابن المنصور إسماعيل القائم بن المهدي العُبَيْدي، صاحب المغرب، والذي بُنِيَتْ له القاهرة المعزّيَّة، وهو أول من تملّك ديار مصر من بني عُبَيْد الرّافضة المدَّعِين أنّهم عَلَويّون [2] .

وكان ولي عهد أبيه، فاستقلّ بالأمر في آخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وسار في نواحي إفريقية يمهّد مملكته، فذلّل العُصاة، واستعمل غلمانه على المدن، واستخدم الْجُنْدَ، ثم جهزّ مولاه جوهر القائد في جيش كثيف، فسار فافتتح سِجِلْمَاسَة [3] ، وسار حتى وصل إلى البحر المحيط، وصِيدَ من سمكه، وافتتح مدينة فاس، وأرسل بصاحبها وبصاحب سبتة

[1] المنتظم 7/ 82 رقم 106، العبر 2/ 339، مرآة الجنان 2/ 383- 385، البداية والنهاية 11/ 283، 284، الكامل في التاريخ 8/ 663- 665، شذرات الذهب 3/ 52- 54، مختصر تاريخ الدول 171، دول الإسلام 1/ 226، كنز الدرر 119 و 173، اتعاظ الحنفا 1/ 93 وما بعدها، ذيل تاريخ دمشق 14، تكملة تاريخ الطبري 1/ 225، نهاية الأرب 23/ 203، بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 191، تاريخ ابن الوردي 1/ 299، البيان المغرب 1/ 221 وما بعدها، وفيات الأعيان 5/ 224- 228، سير أعلام النبلاء 15/ 159- 167 رقم 68، تاريخ ابن خلدون 4/ 45- 51، خطط المقريزي 1/ 351- تاريخ الأنطاكي، المغرب في حلى المغرب 38- 45، تاريخ العظيمي 307، أخبار الدول 190 و 2/ 222، النجوم الزاهرة 4/ 69- 104، عيون الأخبار 9 وما بعدها.

[2]

في الأصل «عليّون» .

[3]

سجلماسة: بكسر أوله وثانيه، وسكون اللام، وبعد الألف سين مهملة. مدينة في جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب. (معجم البلدان 3/ 192) .

ص: 348

أسيرين إلى المُعّز [1] . ووطَّد له من إفريقية إلى البحر، سوى مدينة سبّتة، فإنّها بقيت لبني أميّة أصحاب الأندلس [2] .

وذكر هذا القفْطي أنّ المُعِزّ عزم على تجهيز عسكر إلى مصر، فسألته أمّه تأخير ذلك لتحجّ خفية، فأجابها، وحجّت، فلمّا حصلت بمصر، أحسّ بها الأستاذ كافور الإخشيدي، فحضر وخدمها وحمل إليها هدايا، وبعث في خدمتها أجنادًا، فلمّا رجعت من حجّها منعت ولدها من غزو بلاده، فلما تُوُفّي كافور بعث المُعِزّ جيوشه، فأخذوا مصر.

قال غيره: ولما بلغ المُعِزّ موت كافور صاحب ديار مصر، جهّز جَوْهَر المذكور إليها، فجبي جوهر القطائع التي على البربر، فكانت خمسمائة ألف دينار، وسار المُعِزّ بنفسه إلى المهديّة في الشتاء، فأخرج من قصور آبائه من الأموال خمسمائة حِمْل، ثم سار جوهر في الجيوش إلى مصر في أوّل سنة ثمانٍ وخمسين، وأنفق الأموال. وكان في أُهْبَةٍ هائلة، وصادف بمصر الغلاء والوباء، فافتتحها، وافتتح الحجاز والشام، ثم أرسل يُعَرَّف المُعِزّ بانتظام الحال، فاستخلف على إفريقية بُلُكّين بن زيري الصَّنْهاجي، وسار في خزانته وجيوشه في سنة إحدى وستّين. ودخل الإسكندريّة في شعبان سنة اثنتين وستّين، فتلقّاه قاضي مصر أبو الطّاهر الذُهْلي [3] والأعيان، فطال حديثه معه، وأعلمهم بأنّ قَصْدَه القصد المبارك من إقامة الجهاد والحق، وأنْ يختم عمره بالأعمال الصالحة، وأن يعمل بما أمره به جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ووعظهم وطَوَّل حتى بكى بعضهم، ثم خلع على جماعة، ثم سار فنزل بالجيزة، فأخذه جيشه في التَّعْدِية إلى مصر، ثم دخل القاهرة، وقد بُنيت له بها دُور الإمرة. ولم يدخل مصر، وكانوا قد احتفلوا وزيّنوا مصر، فلما دخل القصر خرّ ساجدًا، وصلّى ركعتين [4] .

[1] الكامل في التاريخ 8/ 524- 525.

[2]

البيان المغرب 1/ 222.

[3]

ستأتي ترجمته في هذه الطبقة.

[4]

وفيات الأعيان 5/ 227.

ص: 349

وكان عاقلا حازما أديبا سريّا جوادًا مُمَدّحًا، فيه عدل وإنصاف، فمن ذلك، قيل إنّ زوجة الإخشيد لما زالت دولتهم أودعت عند يهودي بغلطن [1] كلّه جوهر، ثم فيما بعد طالبته، فأنكر، فقالت: خُذْ كُمَّ البغلطان [1] ، فأبي، فلم تزل حتى قالت: هات الكُمَّ وخُذِ الجميع، فلم يفعل. وكان فيه بضع عشرة درّة، فأتت قصر المُعِزّ فإذِن لها، فأخبرته بأمرها، فأحضره وقرّرَه، فلم يقرّ، فبعث إلى داره من خرب حيطانها، فظهرت جرّة فيها البلغطان [1] ، فلما رآه المعز تحيّر من حُسْنه، ووجد اليهوديّ قد أخذ من صدره درّيتن، فاعترف أنّه باعهما بألف وستمّائة دينار، فسلّمه بكماله، فاجتهدت أن يأخذه هديّة أو بثمن، فلم يفعل، فقالت: يا مولانا هذا كان يصلح لي وأنا صاحبة مصر، فأمّا اليوم فلا، ثم أخذته وانصرفت [2] .

وجاء أنّ المنجّمين، أخبروه أنّ عليه قطْعًا [3] ، وأشاروا عليه أن يتّخذ سردابًا ويتوارى فيه سنة، ففعل، فلما طالت غيبته ظنّ جُنْدُهُ المغاربة أنّه قد رُفِع، فكان الفارس منهم إذا رأى الغمام ترجّل ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين. ثم خرج بعد السنة، وتُوُفّي بعد ذلك بيسير [4] .

وكان قد قرأ فنونا من العلم والأدب، والله أعلم بسريرته.

قيل أنّه أحضر إليه بمصر كتاب فيه شهادة جدّه عُبَيْد الله بسَلَمِيّة، وكتب:«شهد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الباهلي» . وفي الكتاب شهادة جماعة من أهل سَلَمِيَّةَ وحمص، فقال: نعم هذه شهادة جدّنا، وأراد بقوله:

الباهلي أنّه من أهل المُبَاهَلَة لا أنّه من باهِلَة [5] .

وكان المُعِز أيضًا ينظر في النجوم.

[1] هكذا في الأصل «بغلطن» و «بغلطان» و «بلغطان» . وفي سير أعلام النبلاء 15/ 162 «مغلطاق» .

[2]

النجوم الزاهرة 4/ 78.

[3]

نعتقد أنه كان نجما رصدا.

[4]

الكامل في التاريخ 8/ 664.

[5]

باهلة: قبيلة عربية من قيس بن عيلان.

ص: 350

وقيل إنّه قال هذين البيتين:

أَطْلَعَ الحُسْنُ من جبينك شَمْسًا

فوق ورْدٍ من وَجْنَتَيْك أَطَلًا

وكأنّ الْجَمَالَ خَافَ على الوردِ

ذُبُولًا فمدّ بالشَّعْرٍ ظلًا [1]

وله فيما قيل:

للَّه ما صَنَعَتْ بنا

تلك المحاجِرُ في المعاجرْ

أمْضَى وأقْضَى في النّفُوس

من الخناجر في الحَناجر

ولقد تعبت ببَيْنِكُم

تَعَبَ المُهاجِرِ في الهواجِرُ [2]

تُوُفيّ فِي ربيع الآخر سنة خمسٍ وستّين، وله ستّ وأربعون سنة، وكان مولده بالمهديّة.

منصور بن عبد الملك بن نوح [3] بن نصر بن أحمد بن إسماعيل، أبو صالح الأمير السَّاماني، أمير بُخَارَى وسَمَرْقَنْد، وأبن أمرائها السّامانيّة.

تُوُفّي في شوّال، وتملّك بغداد بعده ولده أبو القاسم نوح إحدى وعشرين سنة.

[1] البيتان في وفيات الأعيان 5/ 228 وفيه «جفافا» بدن «ذبولا» .

[2]

الأبيات في وفيات الأعيان 5/ 228.

[3]

الكامل في التاريخ 8/ 673، البداية والنهاية 11/ 285، تاريخ مختصر الدول لابن العبري 171 وفيه وفاته سنة 366 هـ.، النجوم الزاهرة 4/ 111.

ص: 351