الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[وفيات] سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة
أحمد بن الحسين بن أحمد [1] بن علي العلوي بن العقيقي الدمشقي صاحب الدار والحِمّام بنواحي باب البريد.
مات في هذا العام، وأغلق له البلد. وقد كان مدحه أبو الفرج محمد بن أحمد الوأواء الشاعر.
أحمد بن خالد بن عبد الله [2] بن يبقي الْجُذَامي القُرْطُبي، أبو عمر التاجر.
رحل وسمع من: أبي علي الصّفّار، والحسين بن صفوان، وأبي البَخْتَرِي، وأبي سعيد بن الأعرابي.
وأدخل الأندلس أشياء تفرّد بروايتها، فسمع النّاس منه، ولم يكن له فَهْم، ولا كان يقيم الهجاء، غير أنّه كان صالحًا صَدُوقًا إن شاء الله. سمعت منه أكثر ما يرويه. قاله ابن الفَرَضي.
تُوُفّي في ذي القعدة.
أحمد بن عبادة [3] ، أبو عمرو المرادي الإشبيلي.
[1] النجوم الزاهرة 4/ 153.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 55 رقم 186.
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 55 رقم 185.
سمع: الحسن بن عبد الله الزّبيدي، وسعيد بن جابر، وأحمد بن خالد بن الحُباب، وابن أيْمَن، وجماعة.
وولي الصّلاة بإشبيلية، وكان صالحا وقورا مسمتا.
قال ابن الفرضيّ: ثنا عن سعيد بن جابر، ومات في شوال.
أحمد بن علي بن محمد بن هارون، أبو العبّاس الهاشمي الرشيدي.
حدّث عن: ابن صاعد، وغيره.
أحمد بن عون الله [1] بن حُدَيْر بن يحيى، أبو جعفر القُرْطُبي البزّاز.
حجّ وسمع من: ابن الأعرابي، وخَيْثَمَة الأطرابلسي، وأحمد بن سلمة ابن الضّحّاك، وأبا يعقوب الأَذْرُعي، وجماعة كثيرة.
وكان صدوقًا صالحًا، شديدًا على المبتدعة، لَهِجًا بالسُّنّة، صَبُورًا على الأَذَى.
روى عنه ابن الفَرَضِي وقال: كتب النّاس عنه قديما وحديثا. قال لي:
ولدت سنة ثلاثمائة. وتُوُفّي في ربيع الآخر.
قلت: ومن شيوخه قاسم بن أصبغ، وأبو الميمون بن راشد الدمشقي، وكان مُنْقَبِضًا عن المُدَاخلة، خيّرًا يسمع العلم من بُكْرَةٍ إلى عشيّة، له وقائع مشهورة مع أهل البِدَع، وعنه أخذ أبو عمر الطَّلَمَنْكِي، رحمه اللَّه تعالى.
أَحْمَد بن محمد بن عبد الله بن أحمد، أبو العبّاس بن أبي نصر النَّيْسَابُوري الماسَرْجَسي سِبْط ابن ماسرجس.
مُكْثِر. عن: أبي حامد ابن الشرقي، ومكّي بن عَبْدان.
وخرَّج له الحاكم فوائد.
توفّي في ربيع الأوّل.
[1] تاريخ علماء الأندلس 1/ 54 رقم 183، تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 3/ 104، تهذيب ابن عساكر 1/ 421، شجرة النور الزكيّة 100 وفيه ان وفاته كانت سنة 388 وهو خطأ، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 1/ 362- 363 رقم 176.
أحمد بن موسى بن عيسى [1] ، أبو الحسين [2] الْجُرْجاني الوكيل على باب القاضي.
روى عن: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان، وأحمد بن حفص السَعْدي، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن.
ذكره حمزة السّهْمي فقال: كتب الكثير من المسانيد والسُّنَن، وجمع وصنّف، وله فَهْمٌ ودِراية، وله مناكير عن شيوخ مجاهيل فأنكروا عليه.
تُوُفّي في ذي القعدة.
إبراهيم بن سليمان بن أبي زُرْعَة، أبو إسحاق بن الملاح المصري.
يروي عن محمد بن زبّان.
وتُوُفّي في رجب.
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل [3] بن صالح، أبو القاسم بن زنجي البغدادي الكاتب.
سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن خلف وكيع، والبغوي.
وعنه: أبو القاسم التَّنُوخيّ، وأبو محمد الْجَوْهَرِي.
وقال عُبَيد الله الأزهري: لا يسوي شيئًا.
بِشْر بن محمد بن محمد [4] بن ياسين بن النَّضْر بن سليمان القاضي، أبو القاسم الباهلي النَّيْسَابُوري، من بيت الفتوى والرّواية.
قال الحاكم: كان كثير الذِكر والصّلاة.
سمع: أبا بكر بن خُزَيْمَة، وأبا العبّاس السّرّاج، وأبا العباس الدَّغُولي.
جلس وأملى، وكان مكثرا لكنّه ضيّع أصوله.
[1] تاريخ جرجان 103 رقم 86.
[2]
في تاريخ جرجان «الحسن» .
[3]
تاريخ بغداد 6/ 308 رقم 3352.
[4]
العبر 3/ 6، شذرات الذهب 3/ 91.
وروى عنه: الحاكم، وأبو سعيد الكَنْجَرُوذِي في هذه السنة.
وتُوُفّي في شهر رمضان.
وقع لي من عواليه جُزْءً، وقد وُلِد سنة ستٍّ وتسعين ومائتين.
تَبُوك بن الحسن بن الوليد [1] بن موسى، أبو بكر الكلابي الدمشقي المعدّل، أخو عبد الوهاب.
روى عن: سعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأحمد بن جَوْصَا، ومحمد ابن يوسف الهَرَوِي.
وعنه: أخوه عبد الوهاب، وتمّام، وعلي بن السّمسار، وجماعة.
تُوُفّي في رمضان.
جعفر بن أحمد، أبو القاسم النَّيْسَابُوري الصُّوفي الرّازيّ الأصل، شيخ عصره في التوكُّل والزُّهد.
سمع: أبا محمد بن أبي حاتم، وجماعة.
كتب عنه الحاكم وقال: تُوُفّي في شعبان.
الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن حازم، أبو عبد الله الفارسي القطّار.
تُوُفّي في شعبان بمصر.
الحسين (بن)[2] علي بن ثابت المقرئ صاحب المنظومة في القراءات السبعة.
روى عنه: أحمد بن محمد العتيقي، وكان حافظًا ذكيا.
وُلِد أعمى، وتُوُفّي في رمضان، وكان يحضر مجلس ابن الأنْبَاري ويحفظ ما يملى.
[1] تهذيب ابن عساكر 3/ 341، شذرات الذهب 3/ 91.
[2]
في الأصل «أبو» والتصحيح من (تاريخ بغداد 8/ 75 رقم 4155، المنتظم 7/ 142 رقم 222، البداية والنهاية 11/ 306، وفيه «الحسن» ) .
الخليل بْن أحمد بْن مُحَمَّد [1] بْن الخليل، أبو سعيد السَّجْزي [2] القاضي الحنفي، شيخ الحنفية. وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ والذِكْر.
سمع: السّرّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمَة، وأبا القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم الدّيبلي، وجماعة.
وولي قضاء سمرقند، وبها تُوُفّي.
روى عنه أهل هراة ونيسابور. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو يعقوب إسحاق القَرّاب، وعبد الوهاب بن محمد الخطابي، ومحِلّمِ بن إسماعيل الضَّبّي، وجماعة.
ووقع لي حديثه بعُلْوٍّ. وفي كتاب «القند» أنّه مات بفَرْغَانَة، وأنّه وُلِد سنة تسعٍ وثمانين.
وقال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ.
ومن شعره:
سأجعل لي النّعْمانَ في الفقه قُدْوَةً
…
وسُفْيَانَ في نَقْل الأحاديث سَيّدا
وفي ترْك ما لم يَعْنِني عن عقيدتي [3]
…
سأتبع يعقوب العلا ومحمّدا
وأَجعلُ درسي [4] من قراءة عاصمٍ
…
وحَمْزَةَ بالتحقيق درسا مؤكّدا
[1] المنتظم 7/ 142 رقم 223، العبر 3/ 7، البداية والنهاية 11/ 306، الجواهر المضية 2/ 177 رقم 567 و 178 رقم 569، يتيمة الدهر 4/ 313، 314، تتمة اليتيمة 2/ 101، الأنساب 291 ب، معجم الأدباء 11/ 77- 80، النجوم الزاهرة 4/ 153، تاج التراجم 27، الطبقات السنية، رقم 853، شذرات الذهب 3/ 91، إيضاح المكنون 2/ 295، الأنساب 7/ 45، سير أعلام النبلاء 16/ 437- 439 رقم 323.
[2]
السّجزيّ: بكسر السين وسكون الجيم وفي آخرها زاي. نسبة إلى سجستان على غير قياس.
(اللباب 2/ 104، 105) .
[3]
في معجم الأدباء «عقيدة» .
[4]
في معجم الأدباء «خوبي» .
وأجعلُ في النّحْوِ الكِسَائيُّ قُدْوَةً [1]
…
ومن بعده الفَرَّاءَ ما عِشْتُ سَرْمَدا [2]
في أبيات.
زياد بن محمد بن زياد [3] ، أبو العبّاس الْجُرْجاني الأصبهاني، وجُرْجان من قرى أصبهان.
روى عن: الحسن بن محمد الداركي، ومحمد بن محمد بن عمرو الأبهري.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم.
ورخه عبد الرحمن بن محمد العبدي.
سعيد بن حمدون بن محمد [4] القَيسي القُرْطُبي الصُّوفي أبو عثمان [5] .
سمع: قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامة، وحجّ سنة اثنتين وتسعين.
[و] سمع: أبا محمد بن الورد، وأبا بكر الآجرّي، ولم يزل يسمع إلى أن مات. ولم يكن له نفاذ في العلم.
مات في ذي الحجّة.
سَلَمَة بن أحمد بن سلمة [6] ، أبو نصر النَّيْسَابُوري المعاذي الشاعر المشهور.
سمع: أبا حامد بن بلال القطّان، وعدّة.
وعنه: الحاكم.
سليمان بن محمد بن أحمد [7] بن أبي أيّوب، أبو القاسم البغدادي.
[1] في معجم الأدباء «عمدتي» .
[2]
الأبيات في معجم الأدباء 11/ 77، 78، والجواهر المضيّة 1/ 179.
[3]
المنتظم 7/ 142 رقم 224، البداية والنهاية 11/ 307.
[4]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 174 رقم 525.
[5]
في الأصل «وعثمان» .
[6]
يتيمة الدهر 4/ 387.
[7]
تاريخ بغداد 9/ 63 رقم 4650، المنتظم 7/ 143 رقم 225.
سمع: محمد بن محمد الباغندي، وعبد الله البَغَوِي، وعبد الحميد بن دَرَسْتَويْه.
روى [عنه][1] : عبيد الله الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، وغيرهما.
وثّقه الخطيب.
شافع بن محمد بن يعقوب [2] بن إسحاق، أبو النَّضْر، حفيد الحافظ أبي عَوَانة الإسْفِراييني.
رحل وطَوَّف إلى العراق والشام ومصر بعد وفاة جدّه.
سمع: جدّه، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا الحافظ، وعبد الله بن الزّفتي، وأحمد بن عبد الوارث الغَسَّال، وأحمد بن محمد الطّحاوي الفقيه، ومحمد بن إبراهيم الدَّيبْلي، والمحاملي، وطبقتهم.
روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو نُعَيم.
الهَرَوي، وأبو مسعود أحمد بن محمد الرازيّ، وأبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوِدِي.
وقال الحاكم: خرّجت عنه في الصحيح، وتُوُفّي بجُرْجان سنة ثمانٍ وسبعين.
عبد الله بن إسماعيل الرئيس [3] ، أبو محمد.
تُوُفّي بمكّة في ذي الحجّة.
سمع بخُراسان من ابن الشَّرَقيّ، وغيره.
عبد الله بن علي بن محمد [4] بن يحيى، أبو نصر السّرّاج الطّوسي
[1] سقطت من الأصل.
[2]
تاريخ جرجان 230 رقم 372.
[3]
يتيمة الدهر 4/ 382، 383، الوافي بالوفيات 17/ 73، 74 رقم 61.
[4]
مرآة الجنان 2/ 408، العبر 3/ 7، طبقات الصوفية (راجع فهرس الأعلام) ، شذرات الذهب
الصُّوفي، مصنّف كتاب «اللُّمَع» [1] في التَّصوُف.
سمع: جعفر الخلدي، وأبا بكر محمد بن داود الرّقّي، وأحمد بن محمد السائح.
روى عنه: أبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وعبد الرحمن بن محمد السّرّاج، وغيرهما.
قال السُّلَمي [2] : كان أبو نصر من أولاد الزُّهّاد، وكان المنظور، وكان إليه في ناحيته في الفُتُوَّة ولسان القوم، مع الاستظهار بعِلْم الشريعة، وهو بقيّة مشايخهم اليوم.
ومات في رجب، ومات أبوه ساجدًا.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ [3] بْنِ شريعة بن رفاعة اللَّخْمي المعروف بابن الباجي الأندلسي العلامة الحافظ، أبو محمد الإشْبِيلي.
سمع: محمد بن عبد الله بن القَوْن [4] وسيد أبيه الزّاهد، وسعيد بن جابر بإشْبيلية، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز، وخَلْقًا بقُرْطُبَة، ومحمد بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير بإلْبيرة.
وكان ضابطًا حافظًا متقِنًا، بصيرًا بمعاني الحديث.
قال ابن الفَرَضي: لم ألق أحدًا أَفَضَّله عليه في الضَّبط. سمعت منه
[3] / 91، النجوم الزاهرة 4/ 153، تذكرة الأولياء للعطار 2/ 82، نفحة الأنس للجامي 1 رقم 353، كشف الظنون 1562، هدية العارفين 1/ 447، الأعلام 4/ 241، معجم المؤلفين 6/ 89، تاريخ التراث العربيّ 2/ 487 رقم 45.
[1]
نشره رينولد نيكولسن في سلسلة «جپ» التذكارية- المجلّد 22- ليدن 1914.
[2]
عبارته غير موجودة في طبقات الصوفية.
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 240 رقم 742، جذوة المقتبس 250 رقم 529، بغية الملتمس 331 رقم 879، العبر 3/ 7، شذرات الذهب 3/ 92، ترتيب المدارك 4/ 579- 581، الوافي بالوفيات 17/ 488 رقم 413، تذكرة الحفاظ 3/ 1004 رقم 938، سير أعلام النبلاء 10 ق 2/ 483، الأنساب 2/ 19، سير أعلام النبلاء 16/ 377 رقم 268، طبقات الحفاظ 398.
[4]
في الأصل «الفوق» والتصحيح عن تاريخ علماء الأندلس.
الكثير بقرطبة، ورحلت إليه إلى إشبيلية مرّتين، سنة ثلاثٍ وسبعين، وسنة أربعٍ. وروى النّاس عنه كثيرًا، وسمع منه جماعة من أقرانه. وتُوُفّي في رمضان، وله سبعٌ وثمانون سنة.
عبد العزيز بن الحسن بن أبي صابر [1] ، أبو محمد البغدادي النّاقد الصَّيْرفي.
سمع أبا خُبَيْب العبّاس بن البرتي، وأبا بكر بن أبي داود بن صاعد.
وعنه: الحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الْجَوْهَرِي. ووثّقه عُبَيْد الله الأزهري.
تُوُفّي في جُمَادى الآخرة.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد الكِسائي المقرئ.
تُوُفّي في رمضان.
عَبْد الغفّار بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام بن داود بن مهران الحرّاني، أبو مسلم، من أهل مصر.
تُوُفّي في شعبان، وقد قارب التّسعين.
عبد الكريم بن محمد بن موسى [2] البخاري المِيغي، ومِيغ [3] من قُرَى بُخارَى.
لم يكن في عصره مثله بسمرقند فِقْهًا وعِلْمًا، وكان عالم الحنفيّة في زمانه، وأزهدهم.
أخذ عن: عَبْد الله بْن محمد بْن يعقوب البْخَاري الفقيه، وغيره، وروى أيضًا عن أبي القاسم الحَكَم السَّمَرْقَنْدي، ونصر المُهلّبي، ومحمد بن عمران البخاري.
[1] تاريخ بغداد 10/ 465 رقم 5637، المنتظم 7/ 143 رقم 227.
[2]
معجم البلدان 5/ 244، اللباب 3/ 283، الأنساب 548، سير أعلام النبلاء 16، 383 رقم 274، الجواهر المضية 2/ 457، الفوائد البهية 101، هدية العارفين 1/ 607.
[3]
ميغ: بالكسر ثم السكون، والغين المعجمة. (معجم البلدان) .
مات في جُمادى الآخرة، كتب عنه أبو سعيد الإدريسي، وغيره.
عبد الواحد بن محمد بن أحمد [1] بن مسرور الحافظ، أبو الفتح البَلْخي.
سمع: الحسين بن محمد المطبقي، وأبا بكر أحمد بن سليمان بن زياد، وأبا عمر محمد بن يوسف الكِنْدي، وأبا سعيد بن يونس، وجماعة.
روى عنه: الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، وأحمد بن عمر بن سعيد بن قديد، وعمر بن الخضر اليَمَانييّن وغيرهم.
وكان حافظًا مكثِرًا، أقام بمصر مدّة، وتُوُفّي في ذي الحجّة.
عبد الله بن الحسين بن الحسن [2] الإمام، أبو القاسم بن الْجَلاب المالكي الفقيه.
تُوُفّي راجعًا من الحجّ، في آخر السنة. نقلته من خطّ شيخنا أبي الحسين، وهو مذكور بكُنْيَتِهِ أيضًا [3] .
عُبَيْد الله بن الوليد بن محمد [4] بن مروان الأموي المُعَيْطِي الإمام البَرْقي ثم الأندلسي.
سمع: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن أبي دُلَيْم، والحسن بن سعد.
وكان فقيهًا مالِكيًّا بصيرًا بالمسائل.
تُوُفّي في أوّل السنة.
سمع منه جماعة.
[1] سير أعلام النبلاء 16/ 422، 423 رقم 308، حسن المحاضرة 1/ 352، طبقات الحفاظ 398، 399، العبر 3/ 7، 8، تذكرة الحفاظ 3/ 1005 رقم 939، شذرات الذهب 3/ 92.
[2]
النجوم الزاهرة 4/ 154، شذرات الذهب 3/ 93، العبر 3/ 10، شجرة النور الزكية 92، الديباج المذهب 146، هدية العارفين 1/ 447، معجم المؤلفين 6/ 238، تاريخ التراث العربيّ 2/ 153 رقم 26، طبقات الفقهاء 168، ترتيب المدارك 4/ 605، سير أعلام النبلاء 16/ 383، 384 رقم 275.
[3]
انظر آخر ترجمة في وفيات هذه السنة.
[4]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 252 رقم 769.
عَتِيقُ بن موسى بن هارون [1] بن موسى بن الحَكَم، أبو بكر الحاتمي الأَزْدِي. شيخ مُعَمّر.
سمع من: أبي الرَّقْراق أحمد بن محمد بن عبد العزيز التُّجَيبي صاحب يحيى بن بُكَير «مُوَطَّأ» مالك، ومن حسين بن حميد العَكّي صاحب عمرو بن خالد، ويحيى بن بكير.
روى عنه: يحيى بن علي بن الطّحّان، وأحمد بن علي بن محمد بن سَلَمة الفَهْمي الأنْماطي شيخ ابن عبد الله الرّازي.
تُوُفّي في شعبان، وكان أسند مَن بقي بمصر.
عمر بن محمد بن السَّرِيّ [2] بن سهل، أبو بكر الْجُنَدَيْسَابُوري الوراق.
وُلد سنة تسعين ومائتين، وروى عن محمد بن جرير، والباغَنْدي، وحامد بن البَلْخي.
وعنه: الأَزْجِي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وجماعة.
قال ابن أبي الفوارس: كان مُخَلَّطًا، يدَّعي ما لم يسمع.
القاسم بن خَلَف بن فتح [3] بن عبد الله بن جُبَيْر الفقيه، أبو عبد الله الْجُبَيْرِي الطُرْطُوشِي [4] نزيل قُرْطُبة.
سمع قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع بمصر والعراق.
قال ابن عفيف: كان عالمًا بالفقه والحديث، نَظّارًا موفَّقًا في المسائل، حَسَن التأليف، وله كتاب في التوسُّط بين مالك وابن القاسم، فيما خالف فيه ابنُ القاسم مالكًا. وكان ذا مَكَانَةٍ من المستنصر باللَّه الحكم، صاحب الأندلس.
[1] المشتبه في أسماء الرجال 2/ 445.
[2]
تاريخ بغداد 11/ 262 رقم 6024.
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 369 رقم 1077 وفيه وفاته سنة 371 هـ.
[4]
في الأصل «الطرطوسي» .
وُلّي قضاء بلنسية وقضاء طُرْطُوشة، ولحقته مع عبد الملك بن منذر البلُوطي وجماعة من العلماء التُّهْمَةُ في القيام مع عبد الله ابن أخي المستنصِر، على هشام المؤَيّد، وصاحب دولته ابن أبي عامر، وكانت فتنة هائلة، قُتِل فيها عبد الملك البلُّوطي باعترافه، وإقراره لخدعة لحِقَتْه من ابن عامر، ثم أمر با [بن][1] القاسم [و] بالجماعة إلى المَطْبَق، فبقي القاسم إلى أن مات في المَطْبَق في هذه السنة.
وقال أبو الحسن بن القَرّاب: كان يحفظ من الحديث جملة، وكتب الحديث بالشّام ومصر. حدّث بأحاديث عن الباغَنْدِي لا أصل لها، وكان ردّ من المذهب.
محمد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [2] بْن يعقوب، أَبُو بكر المفيد، نزيل جرجرايا.
وصفه أبو نُعَيم الأصبهاني بالحِفْظ.
قال الخطيب: وسمعت محمد بن عبد الله يحكي عنه قال: موسى بن هارون، سمّاني المُفيد.
وقال محمد بن أحمد الروياني: لم أر أحفظ من المفيد.
وحدّث عنه أبو سعد الماليني ووصفه بالصّلاح.
روى المفيد عن: أحمد بن عبد الرحمن السَّقْطي، وابي شُعَيْب الحَرَّاني، وعَليُّ بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وخلق لا يُحْصَوْن من أهل مصر والشام، وحدّث مناكير عن أقوامٍ مجَاهيل، منهم الحسن بن عُبَيْد الله العبدي، عن عفّان، وعبد الله بن
[1] سقطت من الأصل.
[2]
تاريخ بغداد 1/ 346- 348 رقم 268، المنتظم 7/ 144 رقم 231، العبر 3/ 8، شذرات الذهب 3/ 92، تذكرة الحفاظ 3/ 979، 980 رقم 915، سير أعلام النبلاء 16/ 269- 271 رقم 190، ميزان الاعتدال 3/ 460، 461، لسان الميزان 5/ 45، طبقات الحفاظ 388، 389.
رجاء، وجماعة، ومنهم أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون.
وقد روى عنه البَرْقَانِيّ في صحيحه، واعتذر بأنّ ذلك الحديث ما وقع له إسناده إلّا عنه، وسُئِل عنه البرقاني فقال: ليس بحجّة، رحلت إليه وثنا بالمُوَطّأ عن الحسين بن عبد الله، عن القعنبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سعد: خَلَف الله عليك نَفَقَتَك، فدفعت «الموطّأ» إلى بعض العامّة، وأخذت بدله بياضًا.
قلت: وآخر مَن حدَّث عن الحسن بن غالب المقرئ أحد الضُّعفاء، وبقي إلى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
وذكر المفيد أنّه وُلدِ سنة أربعٍ وثمانين ومائتين، فيكون عمره أربعًا وتسعين. قال: سمعت من السَّقَطي ولي إحدى عشرة سنة، وكان سِنُّه [1] وقت سماعي منه مائة وخمس سنين.
قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد شيخ أنكرت عليه أسانيد ادَّعاها.
محمد بن أحمد بن مسعود [2] ، أبو عبد الله بن الفخّار الأندلسي إلْبيري.
مُكْثِر عن: محمد بن فُطَيْس، وروى عن عثمان بن جرير الكلابي، وفضل بن سلمة.
قال ابن الفَرَضي: سمع منه جماعة أنا منهم، وتُوُفّي في ذي الحجّة.
وقال لي: ولدت سنة ثلاثمائة. وكان فقيهًا.
محمد بن إسحاق بن طارق [3] بن بكر القطيعي النّاقد.
سمع: محمد بن محمد الباغَنْدي، وعبد الله بن محمد البَغَوِي، وطائفة.
[1] تصحّفت في الأصل إلى «سنة» .
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 88 رقم 1354.
[3]
تاريخ بغداد 1/ 261، 262 رقم 63 وفيه «محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق» ، المنتظم 7/ 144 رقم 229.
وعنه: أبو علي شاذان، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، والحسن بن محمد الخلال، وآخرون.
تُوُفّي في ربيع الْآخر.
محمد بن إسماعيل بن العبّاس [1] البغدادي المُسْتَمْلي، أبو بكر الورّاق.
سمع: أباه، والحسن بن الطّيّب البلْخي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وأحمد بن الحسن الصّوفي، [و] محمد بن محمد الباغَنْدي، وطبقتهم.
روى عنه: الدَارقُطْنيّ، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن بن محمد الخلال، وأبو محمد الْجَوْهَري، وأحمد بن عمر القاضي، وآخرون.
مولده سنة ثلاثٍ وتسعين.
ثنا أحمد بن عمر القاضي، ثنا أبو بكر الورّاق. قال: دَقَقْتُ على ابن صاعد بابَه فقال: من ذا؟ فقلت: أبو بكر بن أبي علي، [أ] هاهنا يحيى؟
فسمعته يقول للجارية: هاتي النَّعْلَ حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يكْتَني [2] ويسمّيني فأصفعه.
وقال أبو حفص بن الزّيّات: حضرت عند أحمد بن الحسن الصوفي وحضر إسماعيل الورّاق مع ابنه فسمع نسخة يحيى بن مَعِين، فقام إسماعيل وأخذ بيد ابنه، وقال للجماعة: اشهدُوا أنّ ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن مَعِين.
قال الخطيب: سألت البَرْقَانِيّ عنه فقال: ثِقَة.
وقال ابن أبي الفوارس: ضاعت كُتُبُه، واستحدث نُسَخًا من كتب النّاس، فيه تساهل.
[1] تاريخ بغداد 2/ 53- 55 رقم 450، المنتظم 7/ 143 رقم 228 و 145 رقم 234، العبر 3/ 8، شذرات الذهب 3/ 92، ميزان الاعتدال 3/ 484، سير أعلام النبلاء 16/ 388- 390 رقم 279، لسان الميزان 5/ 80.
[2]
في الأصل «يكنني» ، والعبارة عند الخطيب:«يكنى نفسه وأباه» . (54) .
وقال عُبَيْد الله الأزهري: حافظ، لكنّه لَيَّن في الرّواية، يحدّث من غير أصل.
مات في ربيع الآخر.
قلت: الحديثُ من غير أصل، مَذْهَبُ طائفةٍ.
محمد بن بِشْر بن العبّاس [1] ، أبو سعيد البصْري الكرابيسي ثم النَّيْسَابُوري.
سمع: أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي، وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة، وأبا القاسم البَغَوِي، وجماعة.
وكان خَتَنَ أبي الحسين الحجّاجي. شيخ صالح مُسْنِد.
تُوُفّي في جُمادى الآخرة، وله أحد وثمانون سنة.
روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعيد الكَنجَرُودِي، وجماعة.
محمد بن أبي الحسام طاهر [2] بن محمد بن طاهر، أبو عبد الله التُّدْمِيري الزّاهد.
أحد من رفض الدنيا وظهرت له إجابات وكرامات، وهو مشهور بالمغرب، ورُبّما كان يؤاجر نفسه بما يتقوَّتُهُ، ثم لزِم الثّغر والرّباط، ثم استُشْهِد مُقْبِلًا غير مُدْبِرٍ في جُمادى الأولى في غزوة استرقة [3] .
محمد بْن الحُسَيْن بن محمد [4] بْن إبراهيم النُّعْمان، أبو عبد الله القُرَشي الفِهْرِي المقرئ.
قرأ على أبي الفتح بن بدهن [5] ، وأحمد بن أبي أسامة التّجيبي، وجماعة.
[1] العبر 3/ 8، شذرات الذهب 3/ 92.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 87، 88 رقم 1351.
[3]
في الأصل «أسرقه» والتصحيح من تاريخ ابن الفرضيّ.
[4]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 113، 114 رقم 1492 وفيه ورد خطأ أن وفاته سنة 368 هـ.
[5]
هكذا في الأصل، وفي تاريخ ابن الفرضيّ «بذهن» .
سكن الأندلسَ وبرع في القراءات.
تُوُفّي في المحرّم في الكبولة [1] ، رحمه الله.
قرأ عليه أبو عمر الطّلَمَنْكِي.
محمد بن صالح القُرْطُبي [2] المَعافِري.
سمع من: قاسم بن أصبغ، ورحل فسمع من: ابن الأعرابي بمكّة، ومن خلْقٍ ببغداد وخُراسان، وسكن بخارى إلى أن مات.
محمد بن العبّاس بن محمد [3] بن العبّاس بن أحمد بن عاصم الرئيس، أبو عبد الله بن أبي ذُهْل الضَّبيّ الهَرَوِيّ.
سمع: محمد بن مُعَاذ الماليني، وأبا نصر محمد بن عبد الله التيمي، وحاتم بن محبوب، وأبا عمرو الحِيري، ومؤمّل بن الحسن الماسَرْجَسي ويحيى بن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأدرك البَغَوِي في الموت، ولم يسمع منه.
روى عنه الأئمّة الكِبار: الدَارقُطْنيّ، وأبو الحسين الحَجّاجي، والحاكم أبو عبد الله، وأبو أيّوب القَرّاب، وعامّةُ الهَرَوِيّين.
وكان يعاشر العلماءَ والصالحين، وله أفضال كثيرة عليهم، وكان يُضرب له الدينار دينارًا ونصفا، فيتصدّق بالدنانير التي من هذا الوزن، ويقول: إنّي لأَفْرَحُ إذا ناولت فقيرًا كاغَدَةً فيتوهّم أنّه فضّة، فيفتحه فيفرح، ثم يزِن فيفرح ثانيا.
وقد قال مرّة: ما مسّتْ يدي دينارًا ولا دِرْهمًا، نحو ثلاثين سنة.
قال الحاكم: قد صحبت أبا عبد الله بن أبي ذُهْل حَضَرًا وسَفَرًا، فما رأيت أحسن وُضُوءًا ولا صلاةً منه، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرّعا منه
[1] كذا في الأصل، ولعلّ الصحيح «الكهولة» .
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 89 رقم 1355.
[3]
المنتظم 7/ 146 رقم 236، تاريخ بغداد 3/ 119- 121 رقم 1138، العبر 3/ 9، شذرات الذهب 3/ 92، الوافي بالوفيات 3/ 191 رقم 1169، تذكرة الحفاظ 3/ 1006 رقم 940.
وابتهالًا، ولقد سالت الولي [1] عن أعشار غَلات أبي عبد الله كم تبلغ؟ قال: رُبّما زادت على ألفِ حمْل. وحدّثني أبو أحمد الكاتب أنّ النّسْخَة التي كانت عنده بأسماء من يُقَوّتهم أبو عبد الله بهَرَاة يزيد على خمسة آلاف بيت، وعُرِضَت (على أبي عبد الله)[2] ولاياتٌ جليلة فامتنع. ومَوْلِده سنة أربعٍ وسبعين ومائتين، واستُشْهِد في صفر. أخبرني من صحبه أنّه دخل الحمّام فما خرج، لبس قميصًا ملطّخًا فانتفخ، ومات شهيدًا.
وقال أبو النّضْر عبد الرحمن الفامي: إنّه صنّف صحيحًا على «صحيح البخاري» وتفقّه ببغداد، ولم يجتمع لرئيس بهَرَاةٍ ما اجتمع له من الآلات [3] السيادة، ونَسَبُهُ هو وأبو بكر الخطيب فقالا: هو محمد بن العبّاس بن أحمد بن محمد بن عصم بن بلال بن عصم، أبو عبد الله العُصَمي.
قال الخطيب: أوّل سماعه سنة تسع وثلاثمائة بهراة، وورد بغداد دفعات، وحدث بها.
روى عنه: الدارقطني، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر [4] البَرْقَانِيّ، وغيرهم.
قلت: وقد سمع شيخ الإسلام على خلق من أصحابه.
قال الخطيب: وكان ثقة نبيلًا، من ذوي الأقدار العالية. قال مرّة: قد تُوُفّي جماعةٌ أَوْدَعُوا مصنّفاتهم عنّي [5] . سمعت البرقاني [يقول][6] : كان ملك
[1] كذا في الأصل، ولعلّ الصحيح «الوالي» .
[2]
ما بين القوسين تكرّر في الأصل.
[3]
كذا في الأصل، ولعل الصحيح «آلات» .
[4]
في الأصل «أبي» .
[5]
في الأصل «غني» ، والعبارة عند الخطيب البغداد:«جماعة من أئمة العلم حدّثوا عني وأودعوها مصنّفاتهم» . (121) .
[6]
إضافة على الأصل.
هرَاة تحت إمرة [1] ابن [أبي][2] ذُهْل لقَدْرِهِ وأَبُوّتِهِ.
محمد بن عبد الله بن أيّوب [3] ، أبو بكر البغدادي القطّان.
سمع: محمد بن جرير، وغيره.
روى عنه أبو محمد الخلال والْجَوْهَرِي.
قال عُبَيْد الله الأزهري: كان [4] سماعه صحيحًا لكنّه كان رافِضِيا.
محمد بن عُبَيْد الله بن محمد [5] بن الفتح بن الشخَّير [6] ، أبو بكر الصَّيْرَفي، بغداديّ صَدُوق.
سمع: عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والحسن بن عنبر الوَشّاء، وعبد الله البَغَوِي، وجماعة.
وعنه: عُبَيْد الله الأزهري، وأبو محمد الْجَوْهَري وجماعة.
تُوُفّي في رجب، وله بضّعٌ وثمانون سنة.
محمد بن علي الدّقيقي [7] النّحوي.
أخذ العربية عن: علي بن عيسى الرُّمّاني، وخدم عضُدُ الدولة، وصنّف كتاب «المرشد في النّحْو» وكتاب «المسموع في غريب كلام العرب» .
محمد بن فتح [8] ، أبو عبد الله القُرْطُبي اللّحّام.
[1] في الأصل «امرا» .
[2]
إضافة على الأصل.
[3]
هو: «مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بن أيوب» انظر: تاريخ بغداد 5/ 465 رقم 3007.
[4]
في الأصل: «يقول كان» وقد أسقطنا «يقول» لأنها مقحمة من الناسخ وهما.
[5]
تاريخ بغداد 2/ 333 رقم 828، المنتظم 7/ 145 رقم 233، العبر 3/ 9، شذرات الذهب 3/ 93، تاريخ التراث العربيّ 1/ 322 رقم 242.
[6]
الشّخّير: بكسر الشين المعجمة والمشدّدة ومثلها الخاء المعجمة. مثل السّكّير. (القاموس المحيط) .
[7]
كنيته «أبو الحسن» . معجم الأدباء 18/ 263، الوافي بالوفيات 4/ 179 رقم 1716، بغية الوعاة 1/ 197 رقم 336.
[8]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 88 رقم 1352.
سمع من: قاسم بن أصبغ، والحبيب بن أحمد المؤدّب.
وكان أحد العُدُول.
محمد بن القاسم بن فهد، أبو بكر القاضي.
تُوُفّي بمصر.
محمد بن محمد بن أحمد [1] بن إسحاق، أبو أحمد النَّيْسَابُوري الكرابيسي الحاكم، الحافظ، صاحب التصانيف، وهو الحاكم الكبير.
سمع: محمد بن شادل، وأحمد بن محمد الماسَرْجَسي، ومحمد بن إسحاق الثَّقَفي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة بنَيْسَابور، ومحمد بن إبراهيم الغازي بطَبَرِسْتَان، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن حميد بن المجدّر، وعبد الله البغوي، وابن أبي داود ببغداد، ومحمد بن الحسين الخَثْعَمي، وعبد الله بن زيدان البَجَلي بالكوفة، وأبا عَرْوبَة بحَرّان، وسعيد بن هاشم بطبريّة، ومحمد بن الفَيْض، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن خُرَيْم، وابن جَوْصَا بدمشق، ومحمد بن إبراهيم الدَّيبلي بمكة، وخلقًا سواهم بالبصْرة وحلب والثغور.
روى عنه: علي بن حمّاد، وهو أكبر منه، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الله السّلمي، ومحمد بن أحمد الجارودي، وأبو بكر ابن مَنْجَوَيْه، وعمر بن أحمد بن مسرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد الكَنْجُرودِي، وأبو عثمان البَحِيري، وخلق.
قال أبو عبد الله الحاكم: أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصَّنْعة، وكان من الصالحين الثّابتين على سُنَن السَّلَف، ومن المُنصِفين فيما يعتقده
[1] المنتظم 7/ 146 رقم 235، الوافي بالوفيات 1/ 115 رقم 15، العبر 3/ 9، مرآة الجنان 2/ 408، تذكرة الحفاظ 3/ 976- 979 رقم 914، النجوم الزاهرة 4/ 154، شذرات الذهب 3/ 93، طبقات الصوفية 100، نكت الهميان 270، 271، الأعلام 7/ 244، معجم المؤلفين 11/ 180، تاريخ التراث العربيّ 1/ 332 رقم 241، سير أعلام النبلاء 16/ 370- 377 رقم 267، لسان الميزان 7/ 5، 6، طبقات الحفاظ 388، هدية العارفين 2/ 50، 51 الرسالة المستطرفة 121.
في أهل البيت والصحابة، وقُلَّد القضاء في مُدُنٍ كثيرة، وإنَّما سمع الحديث وهو ابن نيّف وعشرين سنة. صنّف على كتابَيِ البُخَاري ومُسْلِم، وتتبّع [1] على شرط التَّرمِذي. قال لي [2] : سمعت عمر بن علّك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يُخلف بخُراسان مثل ابنِ عِيسَى فِي العِلْم والزُّهد والورع، بكى حتى عُمِي، رحمه الله.
قال الحاكم في تتمّة ترجمة أبي أحمد: وصنّف كتاب «الأسماء والكُنَى» وكتاب «العلل» و «المخرّج على كتاب المُزَني» وكتاب «الشُّروط» .
وكان عارفًا بها، وصنّف «الشَّرْح والأبواب» ، وقُلَّد قضاء النّاس، فحكم بها أربع سنين، ثم قضاء طُوس، فكنت أدخل عليه، والمصنَّفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرَّغ أقبل على التصنيف، ثم إنّه قدِم نَيْسَابُور سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة، ولزِم مسجدَه، وأقبل على العبادة والتواليف، وأُريد غير مرّةٍ على القضاء، فامتنع، وكُفَّ بَصَرُهُ سنة ستٍّ وسبعين. وهو حافظُ عصره بهذه الدّيار.
وقال السُّلَمي: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرنا مع الشيوخ عند أمير خُراسان نُوح بن نصر، فقال: من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصَّدَقات [3] ؟ فلم يكن فيهم من يحفظه، وكان عليّ خلقان، وأنا في آخر النّاس، فقلت للوزير: أنا أحفظ. فقال: هاهنا فتى من نيسابور يحفظه، قال: فقدِمْت فوقهم، ورويت الحديثَ، فقال: مثل هذا لا يُضَيَّع. وولاني قضاء الشاش.
وقال الحاكم أبو عبد الله: تُوُفّي في ربيع الأوَّل، وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وكان قد تغيّر حِفْظُهُ لما كفّ، ولم يختلط قطّ.
[1] في الأصل «تتبعت» .
[2]
في الأصل «نعم» والتصحيح من تذكرة الحفاظ.
[3]
رواه البخاري في الزكاة 3/ 250 و 251 و 254 باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده، وباب زكاة الغنم.
محمد بْن محمد بْن إبراهيم، أبو بَكْر بْن دوسلة الهمذاني الشافعي النّجّار.
روى عن: القاسم بن القاسم السّياري، ومحمد بن أحمد بن محبوب، وأهل مرو.
وعنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم الزَّنْجاني، ومحمد بن عيسى.
تُوُفّي في صفر.
أبو القاسم بن الجلّاب [1] المالكي الفقيه.
اسمه فيما ذكر إسحاق الشَّيرازي [2]«عبد الرحمن بن عُبَيْد الله» . وسمّاه القاضي عياض [3]«محمد بن الحسين» ، قال: ويقال اسمه «الحسين بن الحسن» ، ويقال:«عُبَيْد الله بن الحسين» . تفقّه بالقاضي أبي بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وصنَّف كتابًا جليلًا في مسائل الخلاف، وله كتاب «التفريع» في المذهب، مشهور، وغير ذلك. وكان أحفظ أصحاب الأَبْهَري وأنبلهم، وعِدادُهُ في الفُقهاء العراقيين، رحمه الله.
تُوُفّي في آخر العام راجعًا من الحجّ، ولم يخلف ببغداد في المذهب مثله. مات في الكهولة.
[1] مرّت ترجمته باسم «عبد الله بن الحسين بن الحسن الإمام» وقد ذكرنا مصادر ترجمته هناك فليراجع.
[2]
طبقات الفقهاء 168.
[3]
ترتيب المدارك 4/ 605.