الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[وفيات] سنة ستين وثلاثمائة
أحمد بن طاهر النَّيْسَابُوري.
سمع ابن خُزَيْمة، وعبد الله بن زيدان البجلي، وأبا القاسم البَغَوي، وأبا عَرُوبة، وعلي بن أحمد [بن] علّان المصري، [و] الهيثم بن كُلَيْب الشاشي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم وقال: كان من الرحّالة المجوَّدين.
أحمد بن محمد بن أبي الفتح [1] بن خاقان، أبو العباس [2] بن النّجاد الدمشقي، إمام جامع دمشق وأحد الصالحين.
قرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش.
ولعلّه آخر من قرأ عليه عبد القاهر الصائغ. وبقي إلى سنة عشر وأربعمائة.
أحمد بن ثابت بن الزُّبَير [3] أبو عمر التَّغْلِبِيُّ القُرْطُبِي.
سمع من عبيد الله بن يحيى، وحدّث عنه بالموطأ، وسمع من سعيد بن
[1] البداية والنهاية 11/ 271.
[2]
في الأصل «والعباس» .
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 45 رقم 148.
عثمان الأعناقي، وطاهر بن عبد العزيز، وجماعة.
روى عنه جماعة، وكان صالحًا. ثقة، تُوُفّي في ذي القعدة.
إبراهيم بن يحيى الطُلَيْطِليّ [1] أبو إسحاق.
سمع أحمد بن خالد بن الحباب، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وولي قضاء طليطلة.
روى عنه خَلَف بن قاسم، وعبد الرحمن بن عبيد الله.
تُوُفّي حدود الستين أو قبلها.
إبراهيم بن هارون بن خلف [2] بن الزُّبير المصمودي.
سمع بقرطبة من: أبن أيمن، وقاسم بن أصبغ. وحدّث.
تُوُفّي سنة ستّين.
أسد بن حيون بن منصور [3] الجذامي، أبو القاسم الأسِتِجي الأندلسي.
سمع: محمد بن عبد الملك بن أيمن. ورحل فسمع من أبي القاسم البغوي ببغداد. [و] من أبي جعفر الديلي بمكة.
وكان بصيرًا بالطّبّ.
روى عنه إسماعيل.
أسهم بن إبراهيم بن موسى [4] أبو نصر القُرَشي السَّهْمي الزّاهد الْجُرْجاني عمّ [5] الحافظ حمزة بن يوسف.
روى عن: أبي نُعَيم عبد الملك بن عَدِيّ، وموسى بن العباس الأزدواري.
[1] تاريخ علماء الأندلس 1/ 17 رقم 38.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 17 رقم 39.
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 74 رقم 241.
[4]
تاريخ جرجان 168 رقم 203.
[5]
في الأصل «عمر» .
وعنه أبو بكر محمد بن يوسف الشالنجي.
جعفر بن فلاح [1] الأمير الذي ولي دمشق للمُعِزّ العُبَيّدي، وهو أوّل أمير وليها لبني عُبَيْد.
وكان قد خرج مع القائد جَوْهَر، وافتتح معه مصر، ثم سار فغلب على الرملة سنة ثمان وخمسين، وبعد أيّام غلب على دمشق بعد أن قاتل أهلها أيّامًا، واستقر بها. ثم في سنة ستيّن هذه سار لحربه الحسن بن أحمد القرمطي، وكان مريضًا على نهر يزيد، فظفر به القرمطي وقتله وقتل من خواصّه خلقًا، وذلك في ذي القعدة [2] .
الحسن بن عليِّ بن الإمام أبي جعفر.
[سمع][3] : أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطّحاوي.
زيري بن مناد الحِمْيَري [4] الصَّنْهاجي جدّ العزيز بن باديس، أوّل من ملك من بيتهم، وهو الذي بنى أَشِير [5] وحصّنها، وأعطاه المنصور تاهرت. وكان شجاعًا حَسَن السيرة.
جرت بينه وبين جعفر بن علي الأندلسي حرب. قُتِل زِيري في المصافّ في رمضان، وكانت مدّة إمْرته ستًّا وعشرين سنة.
[1] الحلّة السّيراء 1/ 304، زبدة الحلب 1/ 221، الكامل في التاريخ 8/ 615، اللباب 2/ 28، وفيات الأعيان 1/ 361، أمراء دمشق 23، مرآة الجنان 2/ 372، العبر 2/ 314، البداية والنهاية 11/ 270، الوافي بالوفيات 11/ 122 رقم 203، النجوم الزاهرة 4/ 58، شذرات الذهب 3/ 29، اتعاظ الحنفا (انظر فهرس الأعلام 3/ 380، الإشارة إلى من نال الوزارة 30 و 32، تاريخ الأنطاكي (بتحقيقنا) ، الدرّة المضيّة 616.
[2]
تاريخ أخبار القرامطة 57.
[3]
إضافة على الأصل.
[4]
معجم البلدان 1/ 202، البيان المغرب 3/ 262، الكامل في التاريخ 8/ 524، وفيات الأعيان 2/ 90 رقم 236، الوافي بالوفيات 15/ 59 رقم 69.
[5]
في الأصل «أسير» بالسين المهملة، والتصحيح عن معجم البلدان، و «أشير» : بكسر ثانيه وياء ساكنة، وراء. مدينة في جبال البربر بالمغرب في طرف إفريقية الغربي مقابل بجاية في البر.
سعيد بن عميرة أبو عثمان الهَرَوي. يروي عن جعفر الفريابي.
سليمان بن أحمد بن أيّوب [1] بن مطير أبو القاسم اللخمي الطّبَراني الحافظ المشهور مُسْنَد الدَّنيا.
سمع: هاشم بن مرثد الطبراني، وأبا زُرْعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، وأبا زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي، وأحمد بن مسعود المقدسي، وأحمد بن إسحاق البلدي الخشاب، وأحمد بن خُلَيد الحلبي، وأحمد بن شعيب النّسَائي، وإبراهيم بن برّة الصّنَعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وإبراهيم بن إبراهيم الشَّباي، وإدريس بن جعفر العطّار صاحب يزيد بن هارون، وبِشْر بن موسى الأسدي، والحسن بن سهل المجوّز، وحفص بن عمر سنجه، وحَبُّوش بن رزق الله، وخير بن عرفة، وأبا النّرنباع رَوْح بن الفرج، وعلي بن عبد العزيز البَغَويّ، وعبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم، وعبد الله بن الحسين المَصّيصي، وعمارة بن وثيمة، وعبيد الله بن رماحس، وعمرو بن ثور الجذامي، ومحمد بن حيّان المازني، ومحمد بن حيّان الباهلي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز، ومحمد بن زكريّا الغلابي، ومحمد بن أسد الأصبهاني، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ومقدام بن داود الرّعيني، وهارون بن مَلّول، ويوسف بن يزيد القراطيسي، ويحيى بن أيّوب
[1] آثار البلاد للقزويني 218 و 219، الأنساب 389 أ، أخبار أصبهان 1/ 335 و 336، تاريخ دمشق (المخطوط) 16/ 380، التهذيب 6/ 242، معجم البلدان 4/ 18 و 19، غاية النهاية 1/ 311، العبر 2/ 315، المنتظم 11/ 54، مرآة الجنان 2/ 372، البداية والنهاية 11/ 270، الوافي بالوفيات 15/ 344 رقم 492، طبقات الحنابلة 2/ 49 رقم 313، تذكرة الحفاظ 3/ 912، لسان الميزان 3/ 73- 75، النجوم الزاهرة 4/ 59، شذرات الذهب 3/ 30، التاج المكلل 54، الأعلام 3/ 181، معجم المؤلفين 4/ 253، تاريخ التراث العربيّ 1/ 484- 488، وفيات الأعيان 2/ 407، دول الإسلام 1/ 223، سير أعلام النبلاء 16/ 119- 130 رقم 86، ميزان الاعتدال 2/ 195، طبقات الحفّاظ 372، 373، طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 198- 201، هدية العارفين 1/ 396، الرسالة المستطرفة 78 و 135، 136، موسوعة علماء المسمين في تاريخ لبنان 3/ 306- 315 رقم 653.
العلاف وغيرهم، وأوّل سماعه بطبرية سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين، وله ثلاث عشرة سنة.
سمّعه أبوه ورحل [1] به لأنّه كان له ماسَّة بالحديث، وقد سمع من دُحَيْم لما قدم عليهم طبريّة، وزار به أبوه القدس سنة أربع وسبعين فسمّعه من أحمد بن مسعود الخيّاط، حدّثه عن عمرو بن أبي سَلَمَةَ التنّيسي، ثم رحل إلى قيسارية فسمع من إبراهيم بن أبي سفيان، وعمرو بن ثور أصحاب الفريابي، وسمع بعكا من أحمد اللحياني صاحب آدم بن أبي إياس، ثم إنّه رحل سنة ثمانٍ وسبعين إلى حلب، وسمع بحمص وجَبَلة ودمشق والشام في هذا القُرْب، ثم حجّ ودخل اليمن مع أبيه في نحو من سنة ثمانين، فسمع كُتُب عبد الرزّاق، وسمع بمصر في رجوعه فيما أحسب أو في ذهابه من محدّثيها، وسمع بعد ذلك من أهل بغداد والبصرة والكوفة، وأصبهان، وغير ذلك.
وكان مولده بعكّا في صفر سنة ستّين ومائتين، وكانت أمّه من عكّا.
وصنّف مُعَجَم شيوخه [2] وهو مجلّد مرويّ، و «المعجم الكبير» [3] في عدَّة مجلَّدات على أسماء الصّحابة، و «المعجم الأوسط» [4] وفيه الأحاديث الأفراد والغرائب، صنّفه على ترتيب أسماء شيوخه، وصنّف كتاب «الدعاء» ، وكتاب «عشرة النساء» ، وكتاب «حديث الشاميّين» ، وكتاب «المناسك» [5] ، وكتاب «الأوائل» [6] ، وكتاب «السنة» ، وكتاب «الطوالات» ، وكتاب «الرمي» ، وكتاب «النوادر» ، مجلّد، «ومُسْنَد أبي هريرة» ، كبير، وكتاب «التفسير» ، وكتاب «دلائل النّبوّة» .
[1] في الأصل «بره ورجل» .
[2]
هو «المعجم الصغير» . مطبوع.
[3]
حقّقه حمدي عبد المجيد السلفي ونشرته وزارة الأوقاف بالجمهورية العراقية في أكثر من 20 مجلدا، وبه نقص.
[4]
طبع في المملكة العربية السعودية.
[5]
طبع في بيروت.
[6]
حقّقه الدكتور عبد الله الجبوري، ونشره المكتب الإسلامي ببيروت.
وكتاب «مسند [1] شعبة» ، [و] كتاب «مسند [1] سفيان» ، ومسانيد طائفة، وغير ذلك مما غاب عنّي ذكره ولم أعرف به.
روى عنه: أبو خليفة الفضل بن الحُباب، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأحمد بن محمد الصحّاف وهو من شيوخه، وأبو بكر بن مردويه، وأبو عمرو محمد بن الحسين بن محمد البسطامي فقيه نيسابور، والحسين بن أحمد بن المرزبان، وأبو بكر بن أبي [عَليّ] الذكواني، وأبو الفضلّ أحمد بن محمد الجارودي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسين بن فاذشاه، ومحمد بن عبيد الله بن شهريار، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد الصفّار، وآخر من حدّث عنه بالسماع أبو بكر بن رِيذَة، وبقي بعده بسنتين عبد الرحمن بن أبي بكر الذَّكْواني يروي عنه بالإجازة.
قال أبو بكر بن أبي علي: سأل والدي أبا القاسم الطبراني عن كثرة حديثه فقال: كنت أنام على البواري [2] ثلاثين سنة.
وقال أبو نعيم: قدم الطّبراني أصبهان سنة تسعين ومائتين، وخرج، ثم قدمها، فأقام بها محدّثًا ستّين سنة.
وذكر الحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني أنّ أبا أحمد العسّال قاضي أصبهان قال: أنا [3] سمعت من الطبراني عشرين ألف حديث، وسمع منه إبراهيم بن محمد بن حمزة ثلاثين ألفًا، وسمع منه أبو الفتح أربعين ألف حديث كملنا.
قلت: وهؤلاء من شيوخ أصبهان في أيام الطبراني.
وقال أبو نُعَيم: سمعت أحمد بن بُنْدار يقول: دخلت العسكر سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين، فحضرت مجلس عبدان، وخرج ليُمْلي فجعل المستملي
[1] في الأصل «منذ» .
[2]
البواري: جمع باريّة، وهي الحصير المنسوج.
[3]
في الأصل «إذا» .
يقول له: إن رأيت أن تملي عليّ فيقول: حتى يحضر الطبراني قال: فأقبل أبو القاسم بعد ساعة مُتّزِرًا [1] بإزار مرتديًا بآخر، ومعه أجزاء، وقد تبعه نحو عشرين نفسًا من الغرباء من بلدانٍ شتّى حتى يفيدهم الحديث.
وقال أبو بكر بن مَرْدَوَيْه في تاريخه: لما قدم الطبراني قِدْمَتَه الثانية سنة عشرٍ وثلاثمائة إلى أصبهان قَبّله أبو علي أحمد بن محمد بن رستم العامل، وضمّهْ إليه، وأنزله المدينة وأحسن معونته، وجعل له معلومًا من دار الخراج، فكان يقبضه إلى أن مات، وقد كنى ولده محمدا أبا ذَرّ، وهي كنية والده.
وقال أبو زكريا يحيى بن مَنْدَه الحافظ: سمعت مشايخنا [2] ممّن يُعُتمد عليهم يقولون: أملى أبو القاسم الطّبراني حديث عِكّرمة في الرؤية [3] ، فأنكر عليه ابن طَبَاطَبَا العلويّ ورماه بدواة كانت بين يديه، فلما رأى الطبراني واجهه بكلام اختصرته، وقال في أثناء كلامه: ما تسكتون وتشتغلون بما أنتم فيه حتى لا نذكر ما جرى يوم الحَرَة، فلما سمع ذلك ابن طباطبا قام واعتذر إليه وندم.
وقال ابن مَنْده المذكور: وبلغني أنّه كان حسن المشاهدة طيّب المحاضرة، عليه. قرأ عليه يومًا أبو طاهر ابن لوقا حديث (كان يغسل حصى جماره) [4] فصحّفه وقال:(يغسل خُصى حماره) فقال: وما أراد بذلك يا أبا طاهر؟ فقال: التواضع. وكان أبو طاهر هذا كالمغفّل. قال له الطبراني يومًا:
أنت ولدي يا أبا طاهر فقال: وإيّاك يا أبا القاسم، يعني: وأنت.
وقال ابن مَنْده: وجدت [5] عن أحمد بن جعفر الفقيه، أنا أبو عمر بن عبد
[1] في الأصل «متّزر» .
[2]
بعدها إضافة كلمة «يقولون» وهي حشو مكرّر.
[3]
أخرجه أحمد في المسند 1/ 285 و 290 من طريقين، عن: حمّاد بن سلمة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «رأيت ربي تبارك وتعالى» . رجاله ثقات.
وهو في: مجمع الزوائد 1/ 78.
[4]
جاء في: مصنّف ابن أبي شيبة 4/ 27: حدّثنا وكيع، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه أنه كان يغسل حصى الجمار.
[5]
في الأصل قيّدها: «وحدّث» .
الوهاب السّلمي فقال: سمعت الطبراني يقول: لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه، فدخل عليه بعض الكُتّاب، فصبّ على رجله بخمسمائة درهم، فلما خرج الكاتب قال لي أبو علي: ارفع هذا يا أبا القاسم، فرفعتها، فلما دخلت أمّ عدنان صبّت على رِجْله خمسمائة، فقمت، فقال لي: إلى أين؟ فقلت: قمت لئلا يقول: جلست لهذا، فقال: ارفع هذه أيضًا، فلما كان آخر أمره، تكلّم في أبي بكر وعمر رضي [1] الله عنهما ببعض الشيء، فخرجت ولم أعد إليه بعد.
وقال أحمد بن جعفر الفقيه: سمعت أبا عبد الله بن حمدان، وأبا الحسن المَدِيني، وغيرهما، يقولون: سمعنا الطبراني يقول: هذا الكتاب روحي، يعني «المُعْجَم الأوسط» .
وقال أبو الحسين ابن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول:
ما كنت أظنّ أنّ في الدنيا حلاوة ألذّ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها، حتى شاهدت مذاكرة الطبراني، وأبي بكر الْجِعابي بحضرتي، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه، وكان الجعابي يغلب [2] بفطنته وذكائه، حتى ارتفعت مراتبهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي فقال: هات، فقال: ثنا أبو خليفة، أنا سليمان بن أيوب، وحدّث بحديث، فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيّوب ومنّي سمعه أبو خليفة، فاسمع منّي حتى يعلو فيه إسنادك، فخجل الجعابيّ، فوددت أنّ الوزارة لم تكن، وكنت أبنًا للطبراني [3] وفرحت لفرحه أو كما قال.
أنبئت عن اللّبان، عن غانم البرجي، أنّه سمع عمر بن محمد بن الهيثم يقول: سمعت أبا جعفر بن أبي السّريّ قال: لقيت ابن عُقْدَةَ بالكوفة، فسألته يومًا أن يعيد لي فَوْتًا [4] ، فامتنع، فشدّدت عليه، فقال: من أيّ بلد أنت؟
[1] في الأصل «رض» . «رضى» .
[2]
في الأصل زاد كلمتي «بكثرة حفظه» .
[3]
كذا في الأصل، وفي رواية «أنا الطبراني» انظر: آثار البلاد للقزويني 219.
[4]
أي ما كان فاقة من مجلس سماع الحديث.
قلت: من أصبهان. فقال: ناصبةً ينصِبُونَ العداوة لأهل البيت، فقلت: لا تقُلْ هذا فإنّه فيهم متفقّهة وفُضلاء ومتشيّعة. فقال: شيعة معاوية؟ قلت: لا والله، بل شيعة عليّ، وما فيهم أحد إلّا وعليّ أعزّ عليه من عينه وأهله، فأعاد عليّ ما فاتني، ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخميّ، فقلت: لا أعرفه، فقال: يا سبحان الله!! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه، وتؤذيني هذا الأذى، بالكوفة ما أعرف لأبي القاسم نظيرا، قد سمعت منه وسمع منّي، ثم قال: أَسَمعِت «مُسْنَدَ أبي داود» ؟ فقلت: لا، قال: ضيّعت الحزم لأن منبعه من أصبهان وقال: أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة؟
قلت: نعم قال: قلّ ما رأيت مثله في الحفظ.
وقال الحاكم: وجدت أبا عليّ الحافظ سيّئ الرأي في أبي القاسم اللّخْمي، فسألته عن السبب، فقال: أجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرت طرف حديث:«أُمِرْت أن أسجد على سبعة أعضاء» [1] فقلت له: يحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال: بلى، رواه غندر، وابن أبي عَدِي، فقلت: من عنهما؟ قال: حدّثناه عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عنهما، فاتهمته إذ ذاك، فإنّه ما حدّث به غير عثمان بن عمر، عن شعبة.
قال الحافظ ضياء الدين: هذا وهم فيه الطبراني في المذاكرة، أمّا في جمعه حديث شعبة، فلم يروه إلّا من طريق عثمان بن [2] عمر، ولو كان كل من وَهَمَ في حديث واحد اتُّهِم لكان هذا لا يسلم منه أحد.
وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه الحافظ: الطبراني أحد الحفّاظ المذكورين، حدّث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي، ولم يحتمل سنُّه لقيّه. توفي أحمد
[1] أخرجه البخاري 2/ 245 و 246 في صفة الصلاة، باب السجود على سبعة أعظم، وباب:
السجود على الأذن. ومسلم (490) في الصلاة، باب أعضاء السجود، من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:«أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة- وأشار بيده على أنفه-، واليدين، والرجلين، وأطراف القدمين» .
[2]
في الأصل كتب بعدها «علي» ثم شطب.
بن عبد الرحيم بمصر سنة ستٍ وستين ومائتين.
قلت: كذا دَرَجَه ابن يونس في موضع، وقال: في موضع آخر: تُوُفّي سنة سبعين في رمضان، وعلى كلّ تقدير فلم يلقه، والذي ظهر لي أنّه سمع من ابن البرقي بلا شك، لكن من عبد الرحيم أخي أحمد المذكور، فاعتقد أنّه هو أحمد، وغلط في اسم الرجل، ويؤيّد هذا أنّ الطبراني لم يُخَرّج عن أحمد عن كبار شيوخه مثل عمرو بن أبي سَلَمَةَ ونحوه، إنّما روى عنه عن مثل عبد الملك بن هشام راوي السيرة.
وأخرى أنّ الطبراني لم يسمّ عبد الرحيم ولا ذكره في معجمه، وقد أدركه سفيان لما دخل مصر وسمع منه، لكنّه سمّاه باسم أخيه وهمًا منه، ولهما أخٌ حافظ، تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين ومائتين من شيوخ النّبْل، وهذا وَهْم، وحسن من الطبراني قد تكرّر في كثير من معجمه قوله: نا أحمد بن عبد الله البرقي، وقد تُوُفّي عبد الرحيم بن البرقي سنة ستَّ وثمانين.
وسئل أبو العبّاس أحمد بن منصور الشيرازي الحافظ عن الطبراني فقال: كتبت عنه ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة، إلّا أنّه كتب عن شيخ بمصر، وكانا أخوين وغلط في اسمه. [يعني: ابني البرقي] [1] .
وقال أبو بكر بن مردويه: دخلت بغداد، وتطلّبت حديث إدريس بن جعفر العطّار، عن يزيد بن هارون، ورَوْح بن عبادة، فلم أجد إلّا أحاديث معدودة وقد روى الطبراني، عن إدريس، عن يزيد كثيرًا.
قلت: هذا لا يدلّ على شيء، فإنّ الطبراني لما وقع له هذا الشيخ، اغتنمه وأكثر عنه واعتنى به، ولم يعتن به أهل بلده.
وقال أحمد الباطرقاني: دخل ابن مردويه بيت الطبراني وأنا معه، وذلك بعد وفاة ابنه، أبي ذَرّ لبيع كتب الطبراني، فرأى أجزاء لا أوائل لها، فاغتمّ لذلك وسبّ الطبراني.
[1] ما بين الحاصرتين زيادة من سير أعلام النبلاء 16/ 126.
قال الباطرقاني: وكان ابن مردويه سيّئ الرأي فيه.
قال سليمان بن إبراهيم الحافظ: كان ابن مردويه في قلبه شيء على الطبراني، فتلفّظ بكلام، فقال له أبو نعيم: كم كتبت عنه؟ فأشار إلى حزمٍ، فقال أبو نُعَيم: ومن رأيت مثله؟ فلم يقل شيئًا.
قال الحافظ الضياء: ذكر ابن مردويه في تاريخ أصبهان جماعة وضعّفهم، وذكر الطبراني فلم يضعّفه، ولو كان عنده ضعيفًا لضعفّه.
وقال أبو بكر محمد بن أبي علي المعدّل: الطبراني أشهر من أن يدلّ على فضله وعلمه، كان واسع العلم كثير التصانيف. وقيل ذهبت [عيناه في آخر] [1] أيّامه. فكان يقول: الزنادقة سحروني، فقال له يومًا حسن العطّار- تلميذه- يمتحن بصره: كم عدد الجذوع التي في السّقْف؟ فقال: لا أدري لكنّ نقش خاتمي (سليمان بن أحمد) .
قلت: هذا على سبيل البسْط.
وقال له مرّة أخرى: من هذا الآتي؟.
قال: أبو ذَرّ، يعني ابنه، وليس بالغِفَاريّ.
قال أبو نُعَيم: تُوُفِّيَ لليلتين بقِيتا من ذي القعدة سنة ستّين وصلّيت عليه.
قلت: عاش الطبراني مائة سنة وعشرة أشهر، وآخر من روى حديثه عاليًا بالإجازة عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق الواسطي، أجاز له أصحاب فاطمة الجوزدانية، التي تفرّدت بالرواية عن ابن زهرة صاحب الطبراني.
سهل بن أحمد بن عيسى أبو (..) المؤدّب، هَرَوِيٌّ معمّر.
تُوُفّي يوم عرفة، وصلّى عليه الخليل بن أحمد القاضي، وله مائة سنة.
قاله ابن مندة.
[1] ما بين الحاصرتين إضافة من سير أعلام النبلاء 16/ 127.
عبد الله بن يحيى بن معاوية أبو بكر التيمي الطلحي الكوفي.
سمع عبيد بن غنّام، ومُطَيَّنًا، وجماعة.
وثّقه الحافظ محمد بن أحمد بن حمّاد.
وروى عنه أبو نُعَيم الحافظ وغيره.
عَبْد الله بْن عُمَر بْن أَحْمَد [1] بن محمد أبو القاسم البغدادي الفقيه الشافعي، ويُعرف بعُبَيْد الفقيه، نزيل قرطبة.
قال أبو الوليد الفَرَضي: قدم الأندلس، وكان قد تفقّه، وناظر عند أبي سعيد الأصطخري، والقاضي أبي [2] عبد الله المحاملي، وقرأ القرآن على ابن مجاهد، وعلى أبي الحسن بن شنَّبوذ، وسمع من أبي جعفر محمد بن إبراهيم الدّيلي، وأبي جعفر الطّحاوي، وأبي القاسم البَغَوي، وعبد الله بن أبي داود الدّحداح الدمشقي، وابن صاعد.
وكان عالمًا بالأصول والفروع، إمامًا في القراءات، صنّف في الفقه والقراءات والفرائض. قال: وقد ضعّفه بعضهم برواية ما لم يسمع عن بعض الدمشقيين.
وُلد سنة خمسٍ وتسعين ومائتين، وكان المستنصر صاحب الأندلس قد أكرمه، وتُوُفّي في ذي الحجّة بقرطبة.
قلت: لم يسمّ أحدًا روى عنه.
قال الفَرَضي: سمعت محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّج ينسبه إلى الكذب، ووقفت على بعض ذلك.
عمارة بن رفاعة بن عمارة بن وثيمة بن موسى أبو العبّاس المصري.
تُوُفّي في ربيع الأول.
[1] تاريخ علماء الأندلس 1/ 253 رقم 771 وفيه «عبيد الله» .
[2]
في الأصل «أبو» .
عمر بن أحمد بن محمد [1] بن ممّه الخلال أبو حفص البغدادي المعدّل.
سمع: الحسين بن الأحوص [2] ، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي.
وعنه: ابن رزقويه، ومحمد بن طلحة.
وثّقه الخطيب، مات في ذي الحجّة، وهو والد عبد الرحمن شيخ ابن المهتدي باللَّه.
عيسى بن محمد بن أحمد [3] البغدادي أبو علي الطّوماري [4] من ولد ابن جُرَيْج.
حدّث عن: الحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربي، وابن أبي الدنيا، وبِشْر بْن موسى، ومحمد بْن أحمد بْن البراء، ومحمد بن يونس الكديمي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وجماعة.
وعنه: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد الله الهاشمي، وابن داود الرّزّاز، وأبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وكان قد شُهِر بصحبة ابن طومار الهاشمي.
قال ابن الفرات: لم يكن بذاك، حدّث من غير أصول في آخر أمره.
وقال ابن أبي الفوارس: كان يذكر أنّ عنده تاريخ ابن أبي خيثمة، وكُتُب ابن أبي الدّنيا، ولم تكن له أصول، وكان يحفظ حكايات. وذكر أنّه قرئ عليه كتاب «الكامل» للمبّرد من غير كتابه، وذكر أنّ مولده في المحرّم
[1] تاريخ بغداد 11/ 250 رقم 5999، المنتظم 7/ 54 رقم 74.
[2]
كذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد «ابن أبي الأحوص» .
[3]
تاريخ بغداد 11/ 176 رقم 5887، العبر 2/ 316، شذرات الذهب 3/ 30، اللباب 2/ 289، الأنساب 8/ 267، 268، ميزان الاعتدال 3/ 322، سير أعلام النبلاء 16/ 64، لسان الميزان 4/ 404، النجوم الزاهرة 4/ 61، 62.
[4]
الطّوماري: بضم الطاء وسكون الواو وفتح الميم وبعد الألف راء. هذه النسبة إلى الطومار، وهو لقب رجل يدعى أبا الفضل بن طومار الهاشمي. (اللباب) .
سنة اثنتين وستين ومائتين. ومات في صفر.
قلت: تفرّد بالسماع من غير واحد.
الفضل بن الفضل بن العبّاس الكنْدي إمام جامع همدان سمع الكثير من: عيسى بن هارون، وأبي خليفة، وزكريّا السّاجي، وأبي يعلى الموصلي، وجماعة.
وعنه: الحسين بن منجويه، وأبو طاهر بن سلمة، وعبد الرحمن بن شبانة، وجماعة.
وكان صدوقا. قاله شيرويه، وقال: مات في ربيع الآخر.
قلت: وقع لنا حديثه في الثاني من حديث ابن شبانة.
محمد بن أحمد بن محمد أبو علي بن زُبَارة [1] العلوي النَّيْسَابُوري شيخ الأشراف.
سمع: الحسين بن الفضل، وغيره.
وعنه: الحاكم، وعاش مائة سنة، سوى شهرين.
محمد بن إبراهيم الأصبهاني [2] .
سمع محمد بن علي الفرقدي، وجماعة.
وعنه: أبو نُعَيم، ووثّقه، ومحمد بن أحمد الصابوني، وعلي بن أحمد ابن داود الرّزّاز.
محمد بن جعفر بن إبراهيم الفسوي الفقيه أبو جعفر.
سمع: الحسن بن سفيان، وعبد الله بن الفرهاد، ومحمد بن جرير، والباغَنْدي، وأبا عَرُوبة، والمفضّل الجندي، وعلان بن الصَّيْقل، وابن جَوْصا، فَطَوَّف وأكثر التّرحال.
[1] زبارة: بضمّ الزاي وموحّدة وآخره راء. (الإكمال 4/ 197 في الحاشية) .
[2]
أخبار أصبهان 2/ 298.
روى عنه الحاكم [و] قال: تُوُفّي في رجب.
محمد بن جعفر بن محمد [1] بن مطر النَّيْسَابُوري، أبو عمرو بن مطر المعدّل الزاهد.
شيخ العدالة ببلده ومعدن الورع، معروف بالسماع والرحلة والإتقان، كذا قال فيه الحاكم.
سمع: أبا عمرو، وأحمد المُسْتَملي، وإبراهيم بن أبي طالب، وإبراهيم بن علي الذُّهلي، ومحمد بن أيّوب الرازي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي ثم البغدادي، والفريابي، وأبا خليفة، ومحمد بن جعفر بن حبيب الكوفي.
وعنه: أبو علي الحافظ مع تقدّمه، وأبو الحسين الحجّاجي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي المشّاط، وأبو نصر عمر بن قتادة، وآخرون.
وقد روى عنه أبو العباس بن عُقْدَةَ، وهو من صغار شيوخه.
قال الحاكم: وأعجب من ذلك ما: ثنا محمد بْن صالح بن هاني، نا أَبُو الحسن الشافعي، عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله بدهر، وهو الذي انتقى الفوائد على أبي العباس فأحيا به علم الأصم بتلك الفوائد، فإنّ الأصم أخذ أصوله واعتمد على كتاب أبي عمرو بن مطر.
قال الحاكم: وحدّثني أبو زيد بالكوفة، نا أبو عمرو محمد بن جعفر النَّيْسَابُوري بالكوفة سنة ستَّ وثلاثمائة، ثنا سليمان بن سلام فذكر حديثًا.
قال الحاكم: قلَّ ما رأيت أصبرَ على الفقر من أبي عمرو، فإنّه يتجمّل بدَسْت ثياب الجمعة وحضور المجلس، ويلبس في بيته فروًا ضعيفة، ويأكل رغيفًا وبصلة أو جزرة. وبلغني انّه كان يُحْيى الليل، وكان يأمر بالمعروف
[1] العبر 2/ 316، الوافي بالوفيات 2/ 302 رقم 740 وفيه «أبو عمر» ، البداية والنهاية 11/ 271، شذرات الذهب 3/ 31، مرآة الجنان 2/ 373، المنتظم 7/ 56 رقم 79، سير أعلام النبلاء 16/ 163 رقم 117، النجوم الزاهرة 4/ 62، الرسالة المستطرفة 17.
وينهى عن المُنْكَر، ويضرب اللّبِنَ لقبور الفقراء، ولم أر في مشايخنا له في الاجتهاد نظيرًا. وتُوُفّي في جمادي الآخرة سنة ستّين، وهو ابن خمس وتسعين سنة. رضي الله عنه .
محمد بن أحمد بن موسى القاضي أبو عبيد الله الرازي الخلال ابن أخي علي بن موسى القُمّي.
فقيه أهل الرّيّ وشيخ الحنفية.
سمع: محمد بن أيّوب بن الضُّريْس، وإبراهيم بن يوسف.
وعنه: الحاكم وقال: وكان من أفصح من رأينا وأَدْيَنِهم، ولي قضاء [1] سمرقند وفرغانة، وكان والد قاضي الريّ.
قال الحاكم: انتقيت على أبي عبد الله عشرين [2] جزءًا، ومات بفرغانة في رمضان وهو على قضائها.
محمد بن جعفر بن محمد [3] بن الهَيْثَم بن عِمْران أبو بكر الأنباري البُنْدار، ويُعرف بابن أبي أحمد.
سمع: أحمد بن الخليل البُرْجُلاني [4] ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الْعَوَّام، ومحمد بن إسماعيل التَّرْمِذي، وجعفر بن محمد الصائغ، وهو آخر من حدّث عنهم.
روى عنه: ابن سُمَيكة، وأبو بكر البرقاني، وأبو علي بن شاذان، وبشر
[1] في الأصل «قضى» .
[2]
في الأصل. «وعشرين» .
[3]
تاريخ بغداد 2/ 150 رقم 571، المنتظم 7/ 55 رقم 77، العبر 2/ 316، البداية والنهاية 11/ 270، سير أعلام النبلاء 16/ 63، 64 رقم 44، النجوم الزاهرة 4/ 62، شذرات الذهب 3/ 31.
[4]
البرجلاني: بضمّ الباء المعجمة بواحدة وسكون الراء وضم الجيم، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى واسط يقال لها برجلان. (اللباب 1/ 134) .
بن الفاتني، وعلي بن داود الرّزّاز، ومحمد بن أبي إسحاق إبراهيم المزكّي، وأبو نُعَيم الحافظ، وآخرون.
ومولده في شوّال سنة سبعٍ وستين ومائتين.
قال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: كان سماعه صحيحًا بخطّ ابنه.
قال ابن أبي الفوارس: تُوُفّي فجأة يوم عاشوراء. قال: وانتفى عليه عمر البصري، وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء، وكانت له أصول جياد بخطّ ابنه.
محمد بن جعفر بن محمد [1] بن كنانة أبو بكر البغدادي المؤدَّب.
حدّث عن: محمد بن يونس الكديمي، وأبي مسلم الكجي، ومحمد بن سهل العطّار.
وعنه: علي بن أحمد الرّزّاز، وبِشر بن عبد الله الفاتني، وغيرهما.
قال ابن أبي الفوارس: كان فيه تساهل.
وقال محمد بن العبّاس بن الفرات: كان قريب الأمر، وتوفي في جُمادي الأولى.
وقال ابن أبي الفوارس: تُوُفّي سنة ستّ وستيّن.
محمد بن الحسين بن محمد [2] أبو الفضل بن العميد الكاتب وزير الملك ركن الدولة الحسن بن بويه الدّيلميّ.
[1] تاريخ بغداد 2/ 151 رقم 573، العبر 2/ 317، شذرات الذهب 3/ 31.
[2]
العبر 2/ 317، الوافي بالوفيات 2/ 381 رقم 852، شذرات الذهب 3/ 31، وفيات الأعيان 2/ 75، النجوم الزاهرة 4/ 60، تكملة تاريخ الطبري 1/ 205، الكامل في التاريخ 8/ 605، الإمتاع والمؤانسة 1/ 66، تجارب الأمم 6/ 274- 282، يتيمة الدهر 3/ 154- 188، معاهد التنصيص 2/ 115، سير أعلام النبلاء 16/ 137، 138 رقم 95، هدية العارفين 2/ 46.
كان آية في الترسُّل والإنشاء، وكان متفلسفًا مُتَّهمًا برأي الأوائل، حتى كان يُسمّى الجاحظ الثاني، وكان يقال: بدأت الكتابة بعبد الحميد وخُتمت بابن العميد [1] .
وقد مدحه المتنّبي وغيره وأعطى المتنّبي ثلاثة آلاف دينار.
وقيل كان مع فنونه لا يدري الشَّرْع، فإذا تكلّم أحد [2] بحضرته في أمر الدين شُقّ عليه وخنس، ثم قطع على المتكلّم فيه.
وكان قد ألفّ كتابًا سماه «الخَلْق والخُلُق» فلم يُبَيّضه، ولم يكن الكتاب بذاك، ولكن جعس الرؤساء خُبيص وصُنان الأغنياء نَدّ [3] . وتوفي بالرّيّ.
وكان الصّاحب بن عبّاد [4] يلزمه ويصحبه، فلذلك قيل له: الصّاحب، وأقام في الوزارة ابنّ بعده سنة ستّين وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين [5] .
محمد بن الحسين بن عبد الله [6] أبو بكر الآجُرّي [7] ، مصنّف «الشريعة» في مجلّدين.
[1] يتيمة الدهر 3/ 137.
[2]
في الأصل «أحدا» .
[3]
معاهد التنصيص 2/ 124.
[4]
هو الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد. (انظر اليتيمة 3/ 169، معجم الأدباء 2/ 273، وفيات الأعيان 1/ 206، الوافي بالوفيات 9/ 125 رقم 2042) .
[5]
يتيمة الدهر 3/ 162.
[6]
الأنساب 1/ 69، المنتظم 7/ 55 رقم 78، صفة الصفوة 2/ 265، وفيات الأعيان 4/ 292 رقم 623، العبر 2/ 318، تاريخ بغداد 2/ 243، تذكرة الحفاظ 936، طبقات السبكي 2/ 150، البداية والنهاية 11/ 270، مرآة الجنان 2/ 373، الرسالة المستطرفة 42، العقد الثمين 2/ 3، النجوم الزاهرة 4/ 60، شذرات الذهب 3/ 35، الفهرست 301، 302، طبقات الحنابلة 332، 333، فهرسة ابن خير 285، 286، الكامل في التاريخ 8/ 617، الوافي بالوفيات 2/ 373، 374، سير أعلام النبلاء 16/ 133- 136 رقم 92، طبقات الحفّاظ 378، كشف الظنون 1/ 37، الرسالة المستطرفة 42، 43.
[7]
الآجريّ: بفتح الألف الممدودة وضمّ الجيم وتشديد الراء المهملة هذه النسبة إلى عمل الآجرّ وبيعه. (اللباب 1/ 18) وقال الحنبلي: الآجري نسبة إلى قرية من قرى بغداد.
(شذرات الذهب 3/ 35) .
سمع: أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني، وخلف بن عمرو العكبري، وحفص بن محمد الفريابي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وجماعة.
وعنه: أبو الحسن الحمامي، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النّحاس، وأبو الحسين بن بشران، وأخوه أبو القاسم عبد الملك، وأبو نُعَيم، وجماعة كبيرة من حجّاج المشارقة والمغاربة لأنّه جاور بمكة مدّة، وله تصانيف حسنة، وكان من الأئمة [1] .
قال الخطيب: كان ثقة ديّنًا له تصانيف، تُوُفّي بمكة في المحرّم.
قلت: رفع لنا جماعة أجزاء من جمعه.
محمد بن داود [2] أبو بكر الدُّقّي الدَّيَنَوري الزّاهد. شيخ الصوفية بالشام.
قرأ القرآن على: أبي بكر بن مجاهد، وحدّث عن الخرائطي، وصحِب جماعة وحكى عنهم، منهم أبو بكر محمد بن الحسن الدّقّاق، وأبو محمد الجريري، وأبو عبد الله بن الجلاء، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي.
حكى عنه: عبد الوهاب الميداني، وبكر بن محمد، وأبو الحسن بن جهضم، وعبدان المنبجي، وعبد الواحد بن بكر، وطائفة كبيرة.
ذكره أبو عبد الرحمن السّلمي فقال: [عُمَّر فوق][3] مائة سنة، وكان من أجلّ مشايخ وقته، وأحسنهم حالًا، كان من أقران الرّوذباريّ، سمعت عبد
[1] في الأصل «أيمة» .
[2]
المنتظم 7/ 56 رقم 80، البداية والنهاية 11/ 271، تاريخ بغداد 5/ 266 رقم 2758، طبقات الصوفية 448- 450، الرسالة القشيرية 28، اللباب 1/ 505، الأنساب 5/ 327، المختصر في أخبار البشر 2/ 111، سير أعلام النبلاء 16/ 138، 139 رقم 96، الوافي بالوفيات 3/ 63، طبقات الأولياء 306- 310، طبقات الشعراني 1/ 140، نتائج الأفكار القدسية 2/ 3.
[3]
ساقطة من الأصل.
الواحد الوَرثاني يقول: سمعت الدُّقّي يقول: من ألف الاتّصال ثم ظهر له عين الانفصال تنقّص عيشه، وامتحق وقته، وصار متأنّسًا في محل الوحشة، وأنشأ يقول:
لو أنّ الليالي عذّبت بفراقنا
…
محى دمع عين اللَّيْلِ نورُ الكواكب
ولو جُرّع الأيّامُ كأسَ فراقنا
…
لأصبحت الأيّام شهب الذوائب [1]
وقال أَبُو نصر عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ السّراج الصُّوفي: حكى أبو بكر الدُّقّي قال: كنت بالبادية فوافيت قبيلة، فأضافني رجل، فرأيت غلامًا أسود مقيَّدًا هناك، ورأيت جِمالًا ميْتةً ثَمّ، فقال الغلام: اشفَعْ لي فإنّه لا يردّك، قلت: لا آكل حتى تحلّه، فقال: إنّه قد أفقرني. قلت: ما فعل؟ قال: له صوت طيّب فَحَدَا لهذه الجمال وهي مُثْقَلَةٌ، حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم، فلما حطّ عنها ماتتِ كلّها، ولكن قد وهبته لك، فلما أصبحنا أحببت أن أسمع صوته فسألته، وكان هناك جمل يُسْتَقَى عليه، فحدا، فهام الجمل على وجهه وقطع حباله، ولم أظنّ أني سمعت صوتًا أطيب منه، ووقعت لوجهي.
قال الميداني: تُوُفّي الدُّقّي في سابع جُمادي الأولى سنة ستّين.
محمد بن سليمان بن أحمد [2] بن محمد بن ذِكْوان أبو طاهر البعلبكي المؤدّب نزيل صيدا.
قرأ القرآن على: هارون بن موسى بن شريك الأخفش، وسمع أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وزكريّا خيّاط السنة، وأحمد بن إبراهيم البسري، والحسين بن محمد بن جمعة، وغيرهم.
قرأ عليه: عبد الباقي بن الحسن بن السّقّاء، وجعفر بن أحمد بن الفضل.
[1] طبقات الصوفية 448.
[2]
تاريخ دمشق (المخطوط) 11/ 599، الأنساب 357 ب، مرآة الزمان-/ 11 ق 1/ 16، معجم الشيوخ لابن جميع (مخطوط) 31، العبر 2/ 318، الوافي بالوفيات 3/ 125 رقم 1067، معرفة القراء 1/ 287، شذرات الذهب 3/ 35، موسوعة علماء المسلمين 4/ 191- 193 رقم 1434، حديث السكن بن جميع (نشرناه مع معجم الشيوخ للصيداوي) .
وروى عنه: أبو الحسين بن جُمَيْع، وابنه السّكَن، وابن مَنْدَه، وعليّ بن جَهْضَم، وصالح بن أحمد الميانجي [1] ، وآخرون.
وُلد سنة أربعٍ وستّين ومائتين، وتوفي سنة ستّين وثلاثمائة.
قال ابن عساكر [2] : وقيل مات سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة.
قال أبو طاهر: قرأت على الأخفش بعد الثمانين ومائتين، وكان أبو طاهر يعلّم بجامع صيدا، فعل ذلك قبل موته بعامين لأنه احتاج.
محمد بن صالح بن علي [3] أبو الحارث الهاشمي البغدادي المالكي، قاضي نَسَا، وأخو [4] قاضي بغداد أبي [5] الحسن محمد بن صالح بن أمّ شَيْبان.
سمع: عبد الله بن زيدان [6] البجلي، وأبا محمد بن صاعد، وجماعة.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
محمد بن طاهر بن محمد أبو طاهر النَّيْسَابُوري الصَّيْرفي الزاهد الصالح.
سمع: ابن خُزَيْمة، وأبا العبّاس السّرّاج.
وعنه الحاكم وقال: كان من العُبّاد الصابرين على الفاقة.
[1] في الأصل «المانجي» ، و «الميانجي» هو قاضي صيدا. (انظر: ابن عساكر (المخطوط) 17/ 347) توفي سنة 429 هـ.
[2]
تاريخ دمشق 37/ 602، الولاة والقضاة 574، النبلاء 16/ 226، 227 رقم 160، الوافي بالوفيات 3/ 156، النجوم الزاهرة 4/ 137، شذرات الذهب 3/ 70.
[3]
تاريخ بغداد 5/ 362 رقم 2888، المنتظم 7/ 56 رقم 81.
[4]
في الأصل «اخر» .
[5]
في الأصل «وأبي» .
[6]
كذا في الأصل. وفي تاريخ بغداد «زيدان» .
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [1] بْنِ أشْتَة [2] أبو بكر الأصبهاني المقرئ النّحوي، أحد الأعلام.
قرأ القرآن على: ابن مجاهد، ومحمد بن يعقوب المعدّل، وأبي بكر النقاش، وقرأ بأصبهان على محمد بن أحمد بن الحسن الكسائي، وطائفة، وبرع في القرآن وصنّف التصانيف.
قال أبو عمرو صاعد: مشهور، ثقة، عالم بالعربية، بصير بالمعاني، حسن التصنيف، صاحب سنة.
روى عنه جماعة من شيوخنا، وسمع منه: عبد المنعم بن غلبون، وخَلَف بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد بن راشد الأندلسي.
وتوفي في مصر سنة ستّين.
محمد بن الفُرُّخان بن روزبه [3] أبو الطَّيّب الدُّوري.
حدّث ببغداد عن: أبيه، والفضل بن الحُباب أحاديث مُنْكَرَة.
وعنه: يوسف القوّاس، وابن السّوطي، وكان غير ثقة. وكان يحكي عن الجنيد وغيره.
توفي سنة ستّين وثلاثمائة أو قريبًا منه.
أبو القاسم بن أبي يعلى [4] الشريف الهاشمي. قام بدمشق وقام معه خلق من الشباب وأهل الغوطة، وقطع دعوة المصريين، ولبس السواد، ودعا
[1] معرفة القراء 1/ 259، الإكمال 1/ 91 بالحاشية، المشتبه 28، الوافي بالوفيات 3/ 347، غاية النهاية 2/ 184، بغية الوعاة 1/ 142، طبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 157، توضيح المشتبه لابن ناصر الدين 1/ 238.
[2]
أشتة: بشين معجمة ساكنة وتاء معجمة باثنتين من فوقها مفتوحة. (الإكمال) .
[3]
في الأصل «روبه» والتصحيح عن تاريخ بغداد 3/ 167 رقم 1213، المنتظم 7/ 56 رقم 82.
[4]
العبر 2/ 319، مرآة الجنان 2/ 373، شذرات الذهب 3/ 35، أمراء دمشق 67، ذيل تاريخ دمشق- ص 1.