الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[وَفَيَات] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
أحمد بن إسحاق بن مروان [1] بن جابر، أبو عمر الغافقي القُرْطُبي.
سمع: أحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس، وابن أَيْمَن، وحجّ، وسمع بمصر كُتُبًا.
وُلّي قضاء طُلَيْطِلة، ومات بها.
أحمد بن جعفر بن محمد [2] بن الفرج، أبو الحسن المقرئ الخلّال.
سمع عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير [3] الطّبري.
وعنه: أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن علي البادا.
قال الخطيب: كان صالحًا ثقة. تُوُفّي في رمضان.
أحمد بن محمد الحافظ [4][بن أبي][5] حفص عمر بن محمد بن بجير السّمرقندي البجيري [6] .
[1] تاريخ علماء الأندلس 1/ 50 رقم 170.
[2]
تاريخ بغداد 4/ 74 رقم 1698، المنتظم 7/ 113 رقم 158.
[3]
في الأصل «محمد بن جعفر جرير» .
[4]
الأنساب 2/ 90، اللباب 1/ 22.
[5]
في الأصل «أبو حفص» وهو خطأ، والتصحيح من (اللباب 1/ 122) .
[6]
البجيري: بضم الباء الموحدة وفتح الجيم وسكون الياء المثنّاة من تحت والراء المهملة.
سمع من جدّه «الصحيح» الذي سمعه منه جماعة.
وتُوُفّي في ربيع الأوَّل.
أحمد بْن محمد بْن علي [1] بن الحسن بن يحيى القَصْري، أبو بكر السَّيبِي [2] ، الفقيه الشّافعي، أحد الأئمة.
درس على إسحاق المَرْوَزي، ونشر الفقه ببلده قصر ابن هبيرة.
وتُوُفّي في رجب، وله ستٌّ وسبعون سنة.
أحمد بن عبد الله بن عمرو [3] القيسي القُرْطُبي.
سمع: أحمد بن خالد، وابن أيمن، ومحمد بن مِسْوَر.
لم يُحدّث.
أحمد بن محمد بن معروف [4] بن وليد، أبو عمر المدائني القُرْطُبي.
سمع من: أحمد بن خالد بن الحباب، وابن أَيْمَن، وعثمان بن عبد الرحمن، وحجّ فسمع من الآجُرّيّ.
وُلّي قضاء طَرْطُوشَة، وكتب عنه جماعة.
أحمد بن محمد بن يوسف [5] ، أبو القاسم [6] القرطبي القشطيلي.
سمع أبا عيسى، والدّيَنَوري.
قال ابن عفيف: كان من أهل العلم بفنونٍ كثيرة من الفِقْه والعربيّة واللُّغة. حجّ وأدرك رجالًا بالمشرق، وأدخل الأندلس علما جمّا، وأدّب ولد
[ () ] نسبة إلى الجدّ وهو بجير. (اللباب) .
[1]
طبقات الفقهاء للشيرازي 116 تاريخ بغداد 5/ 69 رقم 2446، طبقات الشافعية للسبكي 3/ 47، طبقات الشافعية لابن هداية الله 116، الأنساب 7/ 216، اللباب 2/ 164.
[2]
السّيبي: بكسر السين المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحتها وفي آخرها باء موحّدة. نسبة إلى سيب. قال ابن الأثير: وظنّي أنها قرية بنواحي قصر ابن هبيرة. (اللباب 2/ 164) .
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 51 رقم 171.
[4]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 50 رقم 169، بغية الملتمس 162 رقم 345.
[5]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 49 رقم 166.
[6]
في الأصل «والقاسم» وهو خطأ.
الحَكَم بن النّاصر لدين الله، وأخذ عنه النّاس مَذْهَب مالك.
إسماعيل بن أحمد بن محمد بن داود النّسّاج القِزْويني.
سمع إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وسليمان بن يزيد الفامي، وحدّث.
الحسن بن علي الصّيْدناني [1] القِزْويني.
سمع إسحاق بن محمد الكيساني، ومحمد بن القاسم المحاربي الكوفي، وحدّث.
الحسين بن محمد بن عبد الوهاب [2][بن] سُليمان بن محمد الشريف، أبو تمّام الزَّيْنَبي، قاضي البصْرة.
قدِم بغداد مع مُعِز الدولة، واشترى دارًا بأربعةٍ وعشرين ألف دينار، ووُلّي نقابة بغداد. وتفقّه على أبي الحسن الكَرْخي.
حدّث عنه مولاه وشّاح وغيره [3] . مات في شوّال.
الحسين بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد [4] بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أسد بن شَمّاخ، أبو عبد الله الشّمّاخي الحافظ الهَرَوِي الصّفّار.
حدّث بَهَراة وبغداد ودمشق عن: أحمد بن عبد الوارث المصري، وأبي الدَّحْداح أحمد بن محمد الدمشقي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن حفص الْجَوْني، والحسين بن موسى الرَّسْعَني [5] وجماعة.
[1] الصّيدناني: بفتح الصاد وسكون الياء آخر الحروف وفتح الدال المهملة والنون وبعد الألف نون ثانية. هذه النسبة مثل الصّيدلاني سواء. (اللباب 2/ 253) .
[2]
الكامل في التاريخ 9/ 25.
[3]
في الأصل «وغير» .
[4]
تاريخ بغداد 8/ 8 رقم 4043، تهذيب ابن عساكر 4/ 288، الأنساب 7/ 380، 381، اللباب 2/ 207، سير أعلام النبلاء 16/ 360، 361، ميزان الاعتدال 1/ 528، الوافي بالوفيات 12/ 261.
[5]
الرّسعنيّ: بفتح الراء وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها النون. نسبة إلى مدينة رأس العين بديار بكر. (اللباب 2/ 25، 26) .
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وإسحاق القرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي.
قال البرقاني: قد كتبت عنه الكثير، ثم بان لي أنّه ليس بحُجّة، وضعّفه أبو عبد الله بن أبي ذُهَل الهَرَوِي.
وقال الحاكم، وسُئل عنه: كذّاب، لا يُشتَغَل به، وتُوُفّي في جُمادى الآخرة. وله مُسْتَخْرَجٌ على «صحيح مُسْلِم» .
الحسين بن علي بن سفيان، أبو عبد الله المصري الفقيه.
روى عنه: محمد بن إبراهيم بن المنذر، وغيره.
حسين بن محمد بن نابل [1] ، أبو بكر القُرْطُبي.
سمع أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن عمر بن لُبَابة، وحجّ، فسمع من ابن الأعْرابي، وعلي بن مطر الإسكندراني، وأبي الطّاهر المَدِيني، وعلي بن الطّحاوي.
وكان شيخا صالحا فقيها ورعا عارفا بالعربيّة، شاعرًا، حدّث بالكثير.
وتُوُفّي في ذي الحِجّة، وهو في عَشْر الثّمانين.
وعنه ابن الرضى.
الحسين بن محمد، أبو سعيد البسطامي الواعظ، والد أبي عمر محمد بن الحسن.
قال الحاكم: كان أوحد عصره في التذكير والوعظ والانتصار للسُّنّة.
سمع: أبا بكر القطّان، وأبا حامد بن بلال، وطبقتهما.
خَطّاب بن مَسْلَمَة بن محمد [2] بن سعيد، أبو المغيرة الإيادي الفقيه المالكي.
سمع ابن لُبَابة، وأسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد بن الْجَبّاب،
[1] تاريخ علماء الأندلس 1/ 114 رقم 355.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 133 رقم 404، بغية الملتمس 290 رقم 729.
وحجّ فسمع من ابن الأعرابي.
قال عنه رفيقه أبو بكر محمد بن السُّلَيْم القاضي: وهو من الأبدال.
وقال القاضي عياض: كان زاهدا مجاب الدعوة.
وقال ابن القَرَضي: كان حافظًا للرأي، بصيرًا بالنّحو. تُوُفّي في شوّال، وله ثمان وسبعون [1] سنة.
سليمان بن أحمد بن محمد بن داود القِزْويني النّسّاج، أخو إسماعيل.
سمع: علي بن محمد بن مَهْرَوَيْه، وسليمان بن زيد الفامي.
وكان أَسَنَّ من أخيه، وبينهما في الموت ثلاثة أشهر.
العبّاس بن الفضل بن زكريّا [2] ، أبو منصور النَّضْرُوي [3] الهَرَوِي، منسوب إلى جدّه نَضْرُوَيْه، بضادٍ مُعْجمةً.
سمع: أحمد بْن نَجْدة والحسين بْن إدريس، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، وجماعة.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وأبو يعقوب القَرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي، وأبو حازم العبدوي.
وثّقه الخطيب، وروى عنه أيضًا سِبْطُه الحسين بن علي، وتُوُفّي في شعبان، وقد وَهِم صاحب «الكمال» وهْمًا قبيحًا فذكر له ترجمة ابن ماجه روى عنه [4] .
العبّاس بن محمد بن علي، أبو الفضل القُرَشِي، والد الشيخ أبي عثمان سعيد، مسند هراة.
[1] في الأصل زيادة: «وله ثمان وأربعون سنة وسبعون سنة» والتصحيح من تاريخ ابن الفرضيّ حيث ذكر أنه ولد سنة 294 وتوفي سنة 372 هـ.
[2]
اللباب 3/ 314، العبر 2/ 362، شذرات الذهب 3/ 79، الأنساب 12/ 105، مشتبه النسبة 1/ 82، سير أعلام النبلاء 16/ 331 رقم 240، تبصير المنتبه 1/ 156.
[3]
النّضرويّ: بفتح النون وسكون الضاد وضم الراء وبعد الواو ياء تحتها نقطتان. نسبة إلى نضرويه. وهو اسم لجدّ صاحب الترجمة أعلاه. (اللباب 3/ 314) .
[4]
كذا في الأصل. ولعلّه أراد: «فذكره في ترجمة ابن ماجة أنه روى عنه» .
روى عن: أبي الفضل المُنْذِري، وأبي الحسن المخلدي.
روى عنه ابنه، وتُوُفّي في جُمادي الآخرة.
عبد الله بن أحمد بن جعفر [1] ، أبو محمد بن أبي حامد الشَّيْباني النَّيْسَابُوري.
سمع: أبا بكر بن خُزَيْمَة، وتَوَرَّع عن الرّواية عنه لصِغره، وسمع أبا العبّاس السّرّاج، وأحمد بن محمد الماسَرْجِسِي، وحاتم بن محبوب السّامي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وأبا جعفر بن البَخْتَري.
روى عنه: يوسف القوّاس، وإبراهيم بن مخلد الباقَرحي، وابن رزقَوَيْه، حدّثهم ببغداد. ووثّقه الخطيب.
روى عنه الحاكم وقال: كان من أكثر أقرانه سَمَاعًا، وكانت له ثروة ظاهرة، وأنفق أكثرها على العلماء، وفي الحجّ والجهاد، وكان يرسل شَعْرَه فقيل له الشَّعْراني.
عبد الله بن بدر الأشبيلي الطبيب.
جمع وسمع من: ابن الأعرابي، وحدّث.
عبد الله بن محمد بن أُمَيّة [2] بن غَلْبون الأنصاري القُرْطُبي، نزيل طَلَيْطِلة.
اسْتُقْضِي بطَلبِيرة [3] .
سمع من: قاسم بن أصبغ: وبمكة من ابن الأعرابي، وكان نبيلًا ثقة.
سمع منه: عبدوس بن محمد الثّغري.
[1] تاريخ بغداد 9/ 391 رقم 4986.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 236 رقم 727.
[3]
طلبيرة: بفتح أوله وثانيه، وكسر الباء الموحّدة ثم ياء مثنّاة من تحت ساكنة، وراء مهملة.
مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة. (معجم البلدان 4/ 37) .
عبد الواحد بن بكر الهَمَذاني [1] الصّوفي، المعروف بالورثاني.
رحل وسمع بدمشق: أبا علي محمد بن شعيب الأنصاري، وعلي بن أبي العقب، وجُمَحُ بن القاسم.
وعنه: أبو سعد الماليني، وأبو عبد الرحمن السّلمي، والحسن بن إسماعيل القرّاب، وآخرون.
وتُوُفّي بالحجاز، وكان كثير الأسفار، من فُضَلاء الصّوفية.
عبد العزيز بن مالك الفقيه، أبو القاسم القِزْويني الشّافعي.
سمع: محمد بن مسعود، وأبا علي الطُّوسي، والعبّاس بن الفضل بن شاذان، ومحمد بن صالح الطّبري.
قال أبو يَعْلَى الخليلي: أدركته، وقُرِئ عليه وأنا حاضر.
عثمان بن سعيد بن عثمان [2] ، أبو سعيد بن الدرّاج الغسّاني الأندلسي السّرِيّ.
سمع من: أحمد بن عمرو بن منصور بن فُطَيْس، وعثمان بن جرير، وأحمد بن خالد بن الحباب، وحج فسمع من عبد الرحمن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عثمان عبد الرحمن المقرئ: كتاب سفيان بن عُيَيْنَة، عن جدّه محمد بن المقرئ.
سمع منه غير واحد، وتُوُفّي في رجب.
علي بن خفيف بن عبد الله [3] بن تميم بن سعد مولى جعفر بن محمد بن علي، أبو الحسن الهاشمي البغدادي الدّقّاق.
[1] تاريخ جرجان 253 رقم 410، طبقات الصوفية (انظر فهرس الأعلام) ، اللباب 3/ 267، تاريخ التراث العربيّ 2/ 485 رقم 39.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 306 رقم 905.
[3]
في الأصل: «خفيف وعبد الله» ، والتصحيح من: تاريخ بغداد 11/ 423.
سمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، والحسين بن أبي عفير، وعبد الله بن محمد البَغَوِي.
وعنه: أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعبد الله بن علي بن بِشْران، وغيرهما.
قال ابن أبي الفوارس: كان غير مرضيّ في الرواية [1] .
علي بن محمد بن سعيد [2] ، أبو الحسن الكِنْدي البغدادي الرّازي، شيخ مُعَمَّر.
سمع سنة تسعين ومائتين من أبي شُعَيْب الحَرَّاني، وسمع من:
الفِريابي، وعلي بن حَسْنَوَيْه.
وعنه: العتيقي، وتُوُفّي في رمضان.
فَنّاخِسْرُو السّلطان عضُدُ الدولة [3] أبو شجاع بن السلطان رُكْن الدولة الحسن بن بُويه الدَّيْلَمِي. ولي مملكة فارس بعد عمّه عماد الدولة، ثم قوي على ابن عمّه عزّ الدولة بَخْتِيار بن مُعِزّ الدولة، وبلغ من سَعَة المملكة والاستيلاء على الممالك، ما لم يبلغه
[1] تاريخ بغداد 11/ 424.
[2]
تاريخ بغداد 12/ 85 رقم 6500.
[3]
ذيل تجارب الأمم 39- 78، الفخري في الآداب السلطانية 40 و 290، الإنباء في تاريخ الخلفاء 181، خلاصة الذهب المسبوك 259، 260، الكامل في التاريخ 9/ 18- 22، البداية والنهاية 11/ 299- 301، دول الإسلام 1/ 229، العبر 2/ 363، المنتظم 7/ 113- 118 رقم 159، مرآة الجنان 2/ 398، 399، النجوم الزاهرة 4/ 142، شذرات الذهب 3/ 78، 79، وفيات الأعيان 4/ 50- 55 رقم 532، بغية الوعاة 2/ 247 رقم 1910، يتيمة الدهر 2/ 216، السلوك للمقريزي 1 ق 1/ 21، 28، وراجع أخباره في تجارب الأمم، وذيل تاريخ الطبري وغيره، نشوار المحاضرة 3/ 18 و 171 و 229، و 4/ 43، 44 و 82 و 86 و 88- 95 و 118- 122 و 125 و 259، الإمتاع والمؤانسة 3/ 148، معجم الأدباء 3/ 10، ذيل تاريخ دمشق 24، نهاية الأرب 23/ 204، وتاريخ الأنطاكي، المختصر في أخبار البشر 2/ 122، 123، تاريخ ابن الوردي 1/ 305، سير أعلام النبلاء 16/ 249- 252 رقم 175، تاريخ الفارقيّ 106، وتاريخ العظيمي 310، وتاريخ الزمان 69، وتاريخ مختصر الدول 171- 173.
أحد من بنيه، ودانت له البلاد والعباد. وهو أوّل من خُوطب بالملك شاهٍ شاه في الإسلام، وأوّل من خُطب له على المنابر ببغداد بعد أمير المؤمنين.
وكان فاضلًا نحويًّا، له مشاركة في فنون، وله صنّف أبو علي الفارسي «الإيضاح والتكملة» . وقد مدحه فُحُول الشعراء، وسافر إلى بابه المتنبّي إلى شيراز، قبل أن يملك العراق، وامتدحه بقصائد مشهورة، وقصده شاعر العراق أبو الحسن محمد بن عبد الله السّلامي، وأنشده قصيدته البديعة التي يقول فيها:
إليك طَوَى عَرْضَ البسيطة جاعِلٌ
…
قُصَارَى المطايا أن يلوح لها القَصْرُ
فكنت وعزْمي في الظّلام وصَارمي
…
ثلاثةَ أشياء كما اجتمع النّسْرُ
وبشّرت آمالي بملك هو الوَرَى
…
ودارٍ هي الدنيا ويومٍ هو الدّهْرُ [1]
وقال الثعالبي في «يتيمة الدهر» : لعضد الدولة قصيدة فيها بيت لم يفلح بعده:
ليس شُرْبُ الرّاح إلّا في المَطَرْ
…
وغِناءٍ من جوَارٍ في السّحَرْ
مُبْرزات الكاسِ من مَطْلِعِها
…
ساقياتِ الرّاح من فاقَ البَشَرْ
عضُدُ الدولةِ وابنُ رُكْنِها
…
ملكُ الأملاك غلابُ القَدَرْ [2]
فقيل إنّه لما احتضَر، لم ينطق لسانه إلّا ب «مَا أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ» 69: 28- 29 [3] . وتُوُفّي بعلّة الصَّرَع في شوّال، سنة اثنتين وسبعين ببغداد، وله ثمان وأربعون سنة، ودُفِن بمشهد عليّ رضي الله عنه بالكوفة.
وهو الذي أظهر قبر عليّ بالكوفة وادّعى أنّه قبره. وكان شيعيًّا، فبني على المشهد، وأقام البيمارستان العَضُدِي ببغداد، وأنفق عليه أموالًا عظيمة، وهو بيمارستان عظيم ليس في الدنيا مثل ترتيبه.
وملك العراق خمس سنين ونصفًا، ولما قدمها خرج الطائع للَّه وتلقّاه،
[1] الأبيات في: وفيات الأعيان، باختلاف بعض الألفاظ.
[2]
الأبيات في: يتيمة الدهر 2/ 218، ووفيات الأعيان 4/ 54، والبداية والنهاية 11/ 300.
[3]
قرآن كريم- سورة الأحقاف- الآية 28 و 29.
وهذا شيء لم يتهيّأ لأحد قبله، فدخل بغداد، وقد استولى عليها الخراب وعلى سوادها بانفجار بُثُوقها، وقَطْع المفسدين طُرُقَاتها، فبعث العسكر إلى بني شَيْبَان، وكانوا يقطعون الطريق، فأوقعوا بهم وأسروا من بني شيبان ثمانمائة، وسدّ البُثُوق، وغَرَسَ المزاهر وهو دار أبي علي بن مُقْلَةَ، وكانت قد صارت تلا، فيقال: إنّه غرِم على نقل التراب أكثر من ألف ألف درهم، وغرس التاجي عند قطربُّل [1] وحوّط على ألف وسبعمائة جرِيب، وعمر الطُّرُقَ والقناطر والْجُسُور.
وكان متيقَّظًا شَهْمًا، له عيون كثيرة تأتيه بأخبار البلاد القاصية، حتى صارت أخبار الأقاليم [عنده][2] . وكان شديد العناية بذلك، كثير البحث عن المشكلات، وافرَ العقل.
كان من أفراد الملوك لولا ظلمه، وكان سفَّاكًا للدماء، حتى أنّ جارية شغل قلبه بميله إليها، فأمر بتغْرِيقها، وأخذ غلامٌ من رجل بطّيخًا غَصْبًا، فوسّطه [3] .
وكان يحبّ العلم والعلماء ويصِلُهم. ووُجد له في «تذكرة» : إذا فرغْنا من حلّ إقليدس تصدّقت بعشرين ألف درهم، وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي تصدقت بخمسين ألف درهم، وإنْ وُلِد لي ابن تصدّقت بعشرة آلاف، فإنْ كان من فلانة تصدّقت بخمسين ألف درهم.
وكان قد طلب حساب دِجْلَة في السّنة، فإذا هو ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم، فقال: أبلغ به إلى ثلاثمائة وستّين ألف ألف، ليكون دخْلُنا كل يوم ألف ألف درهم [4] .
قال ابن الْجَوْزي: [كان] يرتفع له في العام اثنان وثلاثون ألف ألف
[1] قطربُّل: بالضم ثم السكون ثم فتح الراء، وباء موحّدة مشدّدة مضمومة، ولام. وقد روي بفتح أوّله وطائه. وأما الباء فمشدّدة مضمومة في الروايتين. قرية بين بغداد وعكبرا. (معجم البلدان 4/ 371) .
[2]
ساقطة من الأصل، والاستدراك من المنتظم 7/ 114.
[3]
أي قطع جسمه نصفين. والخبر في: المنتظم 7/ 115.
[4]
انظر: المنتظم 7/ 115 و 116.
دينار، وكان له كِرْمان، وفارس، وعُمَان، وخوزِسْتان، والعراق، والمَوْصل، وديار بكر، وحَرّان، ومَنْبج. وكان يُناقش [1] في القيراط، وأقام مكوسًا ومَظَالم، فنسأل الله العافية.
وكان صائب الفراسة، قيل إنّ تاجرًا قدم بغدادَ للحجّ فأودع عند عطّار عقد جوهر، فأنكره، فحار، ثم إنّه أتي عضُدُ الدولة، فقصّ عليه أمره، فقال: الْزَم الجلوس هذه الأيّام عند العطّار، ثم إنّ عضُدُ الدولة مرّ في موكبه على العطّار، فسلّم على التاجر وبالغ في إكرامه، فتعجّب الناس، فلما تعدّاه التفت العطّار إلى التّاجر، قال: ما تخبرني متى أودعتني هذا العِقْد، وما صفته، لعلّي أتذكّر، قال: صفته كذا، فقام وفتّش ثم نفض برنيّه [2] فوقع العِقْد، وقال: كنت نسيته.
قيل إنّ قومًا من الأكراد قُطّاع طريقٍ عجز عنهم، فاستدعى تاجرفا، ودفع إليه بغلًا، عليه صندوقان فيهما حَلْوَى مسمومة، ومتاعُ ودنانير، فأخذوا البغْل والصّندوقين، وأكلوا الحَلْوَى فهلكوا.
وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب «الأذكياء» [3] له عدّة [4] حكايات لعَضُد الدولة، والله أعلم.
محمد بن أحمد بن حمزة، أبو الحسن الهَرَوِي.
تُوُفّي في هذا العام. وهو المذكور في المتوفَّين تقريبًا في الطبقة الماضية.
محمد بن أحمد بن حمدون [5] ، أبو بكر النَّيْسَابُوري الفرّاء الصُّوفي.
تُوُفّي في رمضان، وكان من العبّاد.
[1] المنتظم 7/ 116 «ينافس» .
[2]
برنيّه: حصيرة.
[3]
انظر كتاب الأذكياء- ص 49، 50، 51، 52.
[4]
في الأصل: «له في عدّة» .
[5]
طبقات الصوفية 124، نفحات الأنس لعبد الرحمن الجامي (مخطوط بجامعة القاهرة رقم 30 تاريخ فارسي) ورقة 47.
سمع: ابن خُزَيْمَة وطبقته، وكان قوّالًا بالحقّ، كثيرَ المُجاهَدَة، وأمّارًا بالمعروف.
صحِب أبا عليّ الثقفي، ولقي الشَّبْلي، والكبار.
محمد بن جعفر بن أحمد [1] بن جعفر، أبو بكر البغدادي الحريري المعدّل، المعروف بزوج الحُرَّة.
سمع: محمد بن جرير، وأبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود.
روى عنه: ابن رزقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن، وعبد الله ابنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
وقال البَرْقَانِيّ: ثقة جليل.
وقال أبو علي بن شاذان: كان يحضر مجلسه ابن المظفّر، والدار الدّارقطنيّ، وتُوُفّي في صفر.
قال أبو القاسم التَّنُوخيّ: حدّثنا أبي قال: حدّثني جعفر بن المكتفي باللَّه قال: كانت بنت بدر المُعْتَضِدي زوجة المقتدر باللَّه، فأقامت معه سنين، ثم قُتل، وأفلتت هي من النَّكبة، وتسلّمت أموالها، وخرجت من الدار، فكان يدخل إلى مطبخها حَدَثٌ يُعْرَف بمحمد [2] بن جعفر بن أبي عَشْرُون [3] ، وكان حركا، فصار وكيل المطبخ، فرأته فاستكاسته، فردّت إليه وكالتها، وترقّى أمره حتى صار ينظر في ضِياعها، وصارت تكلّمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها، حتى علق بقلبها فجسَّرَتْه على تزويجها، وبذلت أموالًا حتى تمّ لها ذلك، وأعطته نعمة ظاهرة وأموالًا، لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادَتِ القُضَاة بهدايا جليلة، حتى زوّجوها منه، فاعترض الأولياء، فغالبتهم بالدراهم، وأقام معها سنين، ثم ماتت، فحصل [4] له منها نحو ثلاثمائة ألف
[1] تاريخ بغداد 2/ 153 رقم 576، المنتظم 7/ 118، 119 رقم 162، البداية والنهاية 11/ 301، الوافي بالوفيات 2/ 303 رقم 742، النجوم الزاهرة 4/ 143.
[2]
في الأصل «محمد» من غير باء.
[3]
في الأصل «عشرون» والتصويب من تاريخ بغداد 2/ 153.
[4]
في الأصل «فحصلت» والتصحيح من تاريخ بغداد.
دينار، ولذلك قيل له «زوج الحُرَّة» .
محمد بن العبّاس بن وصيف [1] ، أبو بكر الغزّي [2] ، راوي المُوَطّأ عن الحسن بن الفرج المقرئ صاحب يحيى بن بكير.
وَرَّخ وفاته أبو القاسم بن مَنْدَهْ، وقد روى أيضًا عن محمد بن قتيبة العسقلاني وغيره.
وروى عنه: أبو سعد الماليني، ومحمد بن جعفر الميماسي، وآخرون.
ولا أعلم فيه جرحا. وقد سمع مُوَطّأ ابن بكير من طريق.
محمد بن عبد الله بن خَلَف [3] بن بخيت، أبو بكر العُكْبَري [4] الدّقّاق.
سكن بغداد، وحدّث عن: خلف بن عمرو العُكْبَري، وجعفر الفِرْيابي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد الباغَنْدِي، وجماعة.
وله جُزْء عالٍ عند أصحاب ابن طَبَرْزد.
روى عنه: عبد الوهاب بن برهان، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وجماعة.
ووثّقه الخطيب. تُوُفّي في ذي القعدة.
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ [5] بْنِ خَميرَوَيْه بن [6] سيّار، أبو الفضل العدل الهروي، مسند هراة.
[1] شذرات الذهب 3/ 79.
[2]
في الأصل «العربيّ» .
[3]
تاريخ بغداد 5/ 461 رقم 3003، العبر 2/ 363. شذرات الذهب 3/ 79، المشتبه 54، تاريخ التراث العربيّ 1/ 429 رقم 234، سير أعلام النبلاء 16/ 334، 335 رقم 242، غاية النهاية 2/ 178، 179.
[4]
العكبريّ: بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء. نسبة إلى عكبرا بليدة على دجلة فوق بغداد. (اللباب 2/ 351) .
[5]
العبر 2/ 363، شذرات الذهب 3/ 79، الأنساب 5/ 180، اللباب 1/ 461، سير أعلام النبلاء 16/ 311 رقم 219.
[6]
في الأصل «وسيار» .
سمع: أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد الْجَكّاني، وأحمد بن محمود بن مقاتل، وجماعة.
وعنه: أبو بكر البرقاني، وأبو الفضل عمر بن أبي سعد، وأبو ذَرّ عبد بن أحمد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، والحسين بن علي الباشاني، ومحمد بن الفضيل، وقاضي هَرَاة منظور بن إسماعيل الهَرَوِيّون، وغيرهم.
قال أبو بكر بن السمعاني [1] : شيخ ثقة.
محمد بن عبد الله بن أحمد [2] بن الصباح، أبو عبد الله المؤدّب الأصبهاني.
سمع: أبا حامد خليفة، ومحمد بن الحسين بن مكرم.
وعنه: أبو نُعَيم الحافظ.
محمد بن علي البغدادي النّعّال.
حكى بمصر عن أبي خليفة الْجُمَحِي.
محمد بن علي بن الحسين [3] بن أبي الحسين القُرْطُبي أبو عبد الله.
سمع من: قاسم بن أصبغ، ورحل هو وأخوه حسن، فسمعا بمصر من عبد الله بن الورد، وابن أبي الموت، وأحمد بن سلمة بن الضّحّاك، وابن خروف، وجماعة كثيرة.
وكان محمد ضابطا متقنا نحويّا بليغا. توفّي في صفر، ولم يحدّث.
محمد بن علي بن الحسين [4] ، أبو علي الأسفراييني، الحافظ المعروف
[1] الأنساب 5/ 180.
[2]
ذكر أخبار أصبهان 2/ 292.
[3]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 82 رقم 1334،
[4]
تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 38/ 565، تذكرة الحفاظ 3/ 1002، 1003 رقم 935، سير أعلام النبلاء 16/ 350، 351 رقم 251، طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 39، طبقات الحفاظ 397، 398، شذرات الذهب 3/ 81.
بابن السّقّاء، تلميذ أبي عوانة.
رحل وسمع: أبا عَرُوبة الحرّاني، ومحمد بن زياد المصري، وعلي بن عبد الله بن مبشّر الواسطي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عمير بن جَوْصَا، وخلقًا كثيرًا.
وكان شافعيًّا واعظًا صالحًا.
روى عنه: أبو عبد الله الحاكم وغيره. وهو والد علي شيخ البيهقي.
توفّي ببلده أسفرايين، في ذي القعدة.
وقد ذكره ابن عساكر [1] فقال: روى عنه ابنه علي، وأبو سعيد أحمد بن محمد الكرابيسي المَرْوَزي.
قال الحاكم: هو من المعروفين بكثر الرّحلة، والحديث، والتّصنيف، وصحبة الصالحين.
قلت: ومن طبقته محمد بن علي بن الحسين [2] البلْخي الحافظ.
روى عن محمد بن المُعافَى الصيداوي.
روى عنه: محمد بن أحمد الجارودي الحافظ.
محمد بن القاسم، أبو بكر المصري الفقيه الشافعي المعروف بوليد.
روى عن: ابن عبد الرحمن النّسَائي، وعبّاس البصْري، وبنان الجمّال الزّاهد.
روى عنه: يحيى بن علي الطّحّان، وقال: تُوُفّي في جُمادى الآخرة، وله خمس وثمانون سنة.
[1] تاريخ دمشق 301/ 565.
[2]
تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 38/ 567، طبقات الصوفية 108، تاريخ جرجان 449 رقم 867، سير أعلام النبلاء 16/ 351، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان (من تأليفنا) - ج 4/ 272 رقم 1534.
محمد بن مزاحم بن إسحاق، أبو العبّاس الطّائي المصري.
روى عن: محمد بن زيّان وغيره.
وعنه: يحيى بن الطّحّان، ذكره في تاريخه.
المغيرة بن عمرو [1] ، أبو الحسن المكّي.
روى عن: أبي سعيد المفضّل الْجَنَدي، وغيره.
روى عنه: عبد الرحمن بن الحسن المكّي الشّافعي والد أبي علي، وعمر بن الخضر الثمانيني [2] ، وابن باكَوَيْه.
قَرَأْتُ فِي «الأَرْبَعِينَ» لِمحمد بْنِ مُسَدَّدٍ: كَتَبَ إِلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، أنا عُمَرُ بن الْخَضِرِ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا الْجُنْدِيُّ، ثنا محمد بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّادُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَتَوَاضَعَ للَّه وَآثَرَ رِضَاهُ عَلَى جَمِيعِ أُمُورِه، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ» . هذا أظنّه موضوع على الْجَنَدِي.
مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
منصور بن أحمد بن هارون [3] الفقيه، أبو صادق النَّيْسَابُوري الحنفي المزكّي، شيخ الحنفية وابن شيخهم بنَيْسَابور.
سمع: أبا العبّاس السّرّاج، وأبا عمرو الحيري، ومؤمّل بن الحسن.
ولم يحدّث قطّ من زُهْده وورَعه.
تُوُفّي في جُمادى الأولى.
روى عنه الحاكم أنّه سمع ابن الشرفي يقول: ما رأيت في العلماء
[1] ميزان الاعتدال 4/ 165 رقم 8719، لسان الميزان 6/ 379 رقم 284 الكشف الحثيث 247 رقم 779.
[2]
في الأصل «اليمانيني» .
[3]
المنتظم 7/ 120 رقم 163.
أهيب من محمد بن يحيى الذُّهْلي رحمه الله تعالى.
نصر بن أحمد بن محمد بن صاعد بن كاتب البخاري.
يروي عن جدّه، ومحمد بن محمد المردكي القِزْوِيني.