الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[حوادث] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
فيها فُتح المارستان العَضْدي، أنشأه عضُدُ الدولة في الجانب الغربيّ من بغداد، ورتّب فيه الأطباء والوكلاء والخُزّان وكلَّ ما يُحتاج إليه، في ربيع الآخر [1] .
وفي هذا الزّمان كانت البدع والأهواء فاشيةً بمثل بغداد ومصر من الرَّفْضِ وَالاعتزال والضَّلال، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون.
فذكر الحُمَيْدي [2] في ترجمة أبي عمر أحمد بن محمد بن سعدي [3] الأندلسي الفقيه ظَلامة كُبْرى، قَالَ: سمعت أَبَا عَبْد الله محمد بْن الفرج بن عبد الولّي الأنصاري، سمعت: أبا محمد عبد الله بن الوليد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد الفقيه يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعدى المالكي عند وصوله إلى القَيْرَوان من بلاد المشرق، فقال: هل حضرت
[1] المنتظم 7/ 112، 113.
[2]
هو: أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي نصر فتُّوح بن عبد الله الأزدي المتوفى سنة 488 هـ. صاحب كتاب «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» .
[3]
في الأصل «أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سعد» . والتصحيح من (جذوة المقتبس 109- ترجمة رقم 185) ومن السياق التالي في الخبر.
مجالس أهل الكلام؟ قال: نعم، مرتيّن، ولم أعد إليها، قال: ولم؟ فقال:
أمّا أوّل مجلسٍ حضرتُهُ فرأيت مجلسًا قد جمع الفِرَق من السنة والبَدَعَة والكُفّار واليهود والنصارى والدّهْريّة والمَجُوس، ولكّل فرقة رئيس يتكلّم ويحاول عن مذهبة، فإذا جاء رئيس قاموا كلّهم له على أقدامهم، حتّى [يجلس فيجلسون بجلوسه] [1] فإذا تكلّموا قال قائل من الكُفّار: قد اجتمعتم للمناظرة، فلا يحتجّ أحدُ بكتابه ولا بنبيّه، فإنّا لا نصدَق بذلك ولا نُقِرّ به، وإنّما نتناظر بالعقل، فيقولون: نعم، فلما سمعت ذلك لم أعده. ثم قيل لي: هنا مجلس آخر للكلام، فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فقطعت مجالس أهل الكلام. فجعل ابن أبي زيد يتعجّب من ذلك، وقال: ذهبت العلماء وذهبت حُرْمَةُ الإسلام [2] .
وفي شوّال مات عَضُدُ الدولة [3] ، فكتموا موته، ثم استدعوا ولده صمصام الدولة من الغد إلى دار السّلطنة، وأخرجوا أمر عضُدُ الدولة بتولية العهد، ورُوسل الطائع وسُئل أن يولّيه، ففعل، وبعث إليه خُلَعًا ولواءً [4] .
وخُلِعَ على أبي منظور بن الفتح [5] العلوي للخروج بالحاجّ وإقامة الموسم.
وتُوُفَّيَتِ السّيدة بنت الخليفة المعتضد وأخت المكتفي. وقال حمزة:
عاشت بعد أبيها ثلاثا وثمانين.
[1] ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإستدراك من (جذوة المقتبس، ومن بغية الملتمس 156) .
[2]
راجع النّص عند الحميدي في (جذوة المقتبس 109، 110، بغية الملتمس 155- 157) .
[3]
ستأتي ترجمته في الوفيات.
[4]
المنتظم 7/ 113، الكامل 9/ 18.
[5]
في الأصل: «بن أبي الفتح» ، والتصحيح من: المنتظم 7/ 113.