المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[وفيات] سنة ثمان وستين وثلاثمائة - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٢٦

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس والعشرون (سنة 351- 380) ]

- ‌الطبقة السادسة والثلاثون

- ‌حوادث سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة

- ‌[الوفيات]

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

- ‌[الوَفَيَات]

- ‌[حوادث] سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

- ‌ومن [1] سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌ومن سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[عود إلى حوادث] سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ستين وثلاثمائة

- ‌[وفيات هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ستين وثلاثمائة

- ‌من لم يُحفظ وفاته وله شُهرة كتبنا: تقريبًا

- ‌[تراجم المتوفّين في هذه الطبقة أيضًا]

- ‌الطبقة السابعة والثلاثون

- ‌حوادث سنة إحدى وستّين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة أربع وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة خمس وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ست وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمان وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة تسع وستين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبعين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وستّين وثلاثمائة ومن تُوُفّي فيها

- ‌[وَفَيَات هذه الطبقة

- ‌ سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة أربع وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة خمس وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة ست وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة سبع وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة ثمان وستّين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة تسع وستين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة سبعين وثلاثمائة

- ‌المتوفّون في عشر السّبعين وثلاثمائة تقريبًا لا يقينًا

- ‌الطبقة الثامنة والثلاثون

- ‌حوادث سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة تسع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[حوادث] سنة ثمانين [1] وثلاثمائة

- ‌[تراجم وفيات الطبقة]

- ‌سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وَفَيَات] سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ست وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة تسع وسبعين وثلاثمائة

- ‌[وفيات] سنة ثمانين وثلاثمائة

- ‌المتوفّون تقريبًا من أهل هذه الطبقة رحمهم الله تعالى

الفصل: ‌[وفيات] سنة ثمان وستين وثلاثمائة

[وَفَيَات] سنة ثمان وستّين وثلاثمائة

أحمد بن جعفر بن حمدان [1] بن مالك بن شبيب، أبو بكر القطِيعي [2] البغدادي. كان يسكن قطيعة الدّقيق.

سمع: محمد بن يونس الكديمي، وإبراهيم الحربي، وبِشْر بن موسى، وأحمد بن علي الأبّار، وعبد الله بن أحمد، سمع منه «المُسْنَد» ، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبا شعيب الحرّاني، وطائفة كثيرة. وكان مُسْنَد العراق في زمانه.

روى عنه عبد الله: «المسند» ، و «التاريخ» ، و «الزّهد» ، و «المسائل» .

قال الخطيب [3] : وكان قد غرق بعض كُتُبِه، فاستحدث [4] نسخا من

[1] تاريخ بغداد 4/ 73 رقم 1697، المنتظم 7/ 92 رقم 119، العبر 2/ 346، 347، البداية 11/ 293، شذرات الذهب 3/ 65، دول الإسلام 1/ 228، غاية النهاية 1/ 43، ميزان الاعتدال 1/ 41، لسان الميزان 1/ 145، الوافي بالوفيات 6/ 290 رقم 2786، اللباب 3/ 48، الأعلام 1/ 103، معجم المؤلفين 1/ 182، تاريخ التراث العربيي 1/ 325، 326 رقم 229، الأنساب 10/ 203، طبقات الحنابلة 2/ 6، 7، النشر في القراءات العشر 1/ 192، سير أعلام النبلاء 16/ 210- 213 رقم 143، المنهج الأحمد 2/ 57، الرسالة المستطرفة 93.

[2]

القطيعي: بفتح القاف وكسر الطاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها عين مهملة. نسبة إلى القطيعة، وهو اسم لعدّة محالّ ببغداد. (اللباب) .

[3]

تاريخ بغداد 4/ 73.

[4]

في الأصل «فاستحلت» .

ص: 389

كتاب لم يكن فيه سماعه، فغمزه النّاس. لم نر أحدًا ترك الاحتجاج به.

روى عنه الدَارقُطْنيّ، وابن شاهين، والحاكم، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البَرْقَاني، وأبو نُعَيم، ومحمد بن الحسين بن بكير، والحسن بن علي بن المذهّب، وآخر من روى عنه في الدّنيا أبو محمد الجوهري.

ولد في أوّل سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

قال محمد بن الحسين بن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا، فيقرأ [1] عليه أبو عبد الله بن الجصّاص عمّ والدتي ما يريد، ويُقعدني في حِجْره حتى يقال له: يؤلمك، فيقول: إنّي أحبّه [2] .

وقال أبو الحسن محمد بن العبّاس بن الفرات: كان القَطِيعي [3] كثير السّماع من عبد الله بن أحمد، إلّا أنّه خَلَطَ في آخر عمره، وكُفَّ بَصَرُهُ، وخَرَّف، حتّى كان لا يعرف شيئًا مما يُقْرَأ عليه [4] .

وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، في بعض المُسْنَد أصُولُ فيها نَظَر، ذكر أنّه كتبها بعد الغَرَق، نسأل الله سَتْرًا جميلًا، وكان مستورًا صاحب سنة [5] .

وقال البَرْقاني: كان شيخًا صالحًا، وكان لأبيه اتّصال ببعض السّلاطين، فعُزِي لابن ذلك السّلطان على عبد الله بن أحمد المُسْندي، وحضر ابن مالك القَطِيعي سماعه، ثم غرقت قطعة من كُتُبه فنسخها من كتاب، وذكروا أنّه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وثَبُتَ عندي أنّه صَدُوق، وإنّما كان فيه بَلَهٍ. ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله ليّنت ابن مالك، فأنكر عليّ

[1] في الأصل «فنقرأ» .

[2]

تاريخ بغداد 4/ 73.

[3]

في الأصل «كان يقول القطيعي» وقد أسقطت «يقول» لأنّها مقحمة من الناسخ لا محلّ لها.

[4]

تاريخ بغداد 4/ 74.

[5]

تاريخ بغداد 4/ 74.

ص: 390

وقال: كان شيخي، وحسَّن حاله [1] .

قلت: كان الحاكم قد رحل سنة سبْعٍ وستّين ثاني مرّة، وسمع «المُسْنَد» من ابن مالك القطِيعي، واحتجّ به في «الصَحيح» .

وقال أبو القاسم الأزهري: تُوُفّي أبو بكر بن مالك ودُفن يوم الإثنين لسبعٍ بقين من ذي الحجّة.

قلت: ومن طبقته:

أبو بكر (أحمد بن جعفر بن حمدان)[2] السَّقَطي [3] . بصريّ معروف.

سمع: عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدّورقي [4] ، والحسن بن المُثَنّى العَنْبَري.

وعنه: أبو نُعَيم الحافظ، وأبو الحسن بن صَخْر الأَزْدي، وأحمد بن محمد بن الحاجّ الإشبيلي.

حمزة بن حمدان [5] أبو الحسن الطّرَسُوسي.

حدّث بالسّاحل عن: عبد الله بن جابر الطّرَسُوسي، ومحمد بن حصن الرّسّي.

[1] المصدر نفسه.

[2]

في الأصل خلط في اسم صاحب هذه الترجمة حيث جاء «أبو بكر حمزة بن حمدان السقطي» . وما أثبتناه هو الصحيح حيث ترجم له السمعاني وذكر شيخيه اللذين روى عنهما، وتلميذه الّذي روى عنه، فقال: «أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان السقطي من أهل البصرة، يروي عن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، والحسن بن المثنّى العنبري.

روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني» . (الأنساب 7/ 92) .

[3]

السقطي: بفتح السين المهملة والقاف وفي آخرها طاء مهملة. نسبة إلى بيع السقط، وهي الأشياء الخسيسة كالجرز، والملاعق

(الأنساب 7/ 91، اللباب 2/ 122) .

[4]

في الأصل «الدورقين الحسن» .

[5]

في الأصل: «أحمد بن جعفر بن حمدان» وقد سبق وأوضحت الخلط الحاصل في الترجمة السابقة.

ص: 391

وعنه: الحسن بن محمد بن جُمَيْع [1] ، والخصيب بن عبد الله القاضي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وغيرهم.

أحمد بن خالد بن يزيد [2] بن أبي هاشم، أبو القاسم الأسدي الأندلسي، خطيب بَجّانة.

حدّث عن: فضل بن سلمة، ومحمد بن فُطَيْس.

وتُوُفّي في شوّال، رحمه الله.

أحمد بن محمد بن صالح [3] ، أبو العبّاس البرُوجِرْدِي [4] الخطيب.

نزل بغداد، وحدّث عن: إبراهيم بن الحسين بن ديزيل.

وعنه: هلال الحفّار، ومحمد بن عمر بن بكير، ومحمد بن محمد السّوّاق.

حدّث في شوّال سنة ثمان وستّين وثلاثمائة.

أحمد بن محمد بن مهران [5] الأصبهاني المعدّل.

روى عن: محمد بن العبّاس الأخرم، وحاجب بن أركين.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم.

تُوُفّي في شوّال.

أحمد بن محمد بن يوسف [6] ، أبو القاسم المَعَافِريّ القُرْطُبي.

سمع من: عبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ، وحجّ سنة اثنتين

[1] هو المعروف بالسكن الصيداوي.

[2]

تاريخ علماء الأندلس 1/ 47 رقم 153.

[3]

تاريخ بغداد 5/ 38 رقم 2391.

[4]

البروجردي: بضم الباء والراء بعدهما الواو وكسر الجيم وسكون الراء الثانية وفي آخرها الدال المهملة. نسبة إلى بروجرد. وهي بلدة من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخا من همدان.

(اللباب 1/ 143، 144) .

[5]

ذكر أخبار أصبهان 1/ 156.

[6]

تاريخ علماء الأندلس 1/ 49 رقم 166.

ص: 392

وأربعين، فسمع من أبي محمد بن المُوَرّد، وآخرين، وأدَّب المُؤَيُد باللَّه بن المُسْتَنْصِر الحَكم.

أحمد بن موسى بن عيسى [1] الجرجاني، الوكيل على أبواب القُضاة.

سمع: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن حفص السَّعْدِي، وكتب الكثير، وصنّف وهو ضعيف. اتَّهَمَهُ بعضُهم.

وقال حمزة: له فَهْمٌ ودراية، أتي بمناكير عن شيوخٍ مجاهيل.

إبراهيم بن محمد بن سهل [2] الْجُرْجَاني المؤدَّب.

يروي عن أبي القاسم البَغَوِي، وغيره.

وعنه حمزة السَّهمْي.

وله رحلة إلى دمشق لقي فيها ابن عتّاب الزَّفْتي.

إسحاق بن أحمد بن علي [3] بن إبراهيم بن قُولُوَيْه، أبو يعقوب الأصبهاني التاجر.

سمع: إبراهيم بن يوسف الهِسْنجاني، وأهل الرّيّ.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم.

توفي في ربيع الأوّل.

جعفر بن محمد بن جعفر [4] بن موسى بن قُولُويه، أبو القاسم السَّهْمي الشّيعي.

قلت: كان ابن قولويه هذا من كبار الشّيعة، ومن علمائهم المشهورين، وكان من أصحاب سعد بن عبد الله، وهو شيخ الشيخ المفيد. وقال فيه المفيد: كما يُوصَفُ النّاسُ من جميلٍ وِفقْهٍ ودينٍ وثِقَةٍ، فهو فوق ذلك.

وله كُتُبٌ حِسان، منها:«كتاب الصّلاة» و «كتاب الجمعة والجماعة»

[1] تاريخ جرجان 103 رقم 86، شذرات الذهب 3/ 67.

[2]

تاريخ جرجان 137 رقم 151 وراجع فهرس الأعلام.

[3]

ذكر أخبار أصبهان 1/ 121.

[4]

لسان الميزان 2/ 125 رقم 536.

ص: 393

و «كتاب قيام الليل» ، و «كتاب الصّداقة» ، و «كتاب قسمة الزّكاة» ، و «كتاب الشُّهور والحوادث» ، وغير ذلك من كُتُب الفقه.

حمل عنه الشيخ محمد بن محمد بن النّعمان المفيد، وأبو جعفر محمد بن يعقوب، وأبو الحسين يحيى بن محمد بن عبد الله الحسيني، وأحمد بن عبدون، والحسين بن عُبيد الله الغضائري، وحيدرة بن نُعَيم السَّمَرْقَنْدي، ومحمد بن سليم الصَّابُوني بمصر.

وأحسبه من أهل مصر. ذكر ابن أبي علي وفاته في هذه السنة.

جعفر بن محمد، أبو العبّاس البابوي الهَرَوي.

روى عن: الحسين بن إدريس.

وعنه: إسماعيل بن إبراهيم بن محمد المقرئ القرّاب.

تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

الحَسَن بن عبد الله [1] بن المَرْزُبان [2] ، أبو سعيد السَّيرافي النَّحوي القاضي، نزيل بغداد.

حدَّث عن: أبي بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، ومحمد بْن أبي الأزهر، وابن دريد.

[1] في الأصل «عبدان» .

[2]

تاريخ بغداد 7/ 341 رقم 3863، المنتظم 7/ 95 رقم 121، العبر 2/ 347، مرآة الجنان 2/ 390، البداية والنهاية 11/ 294، الكامل في التاريخ 8/ 698، شذرات الذهب 3/ 65، إنباه الرواة 1/ 313، الأنساب 321 ب، نزهة الألبّاء 227- 229، بغية الوعاة 221، وفيات الأعيان 1/ 130، الفهرست 62، طبقات الزبيدي 129، اللباب 1/ 586، الجواهر المضيّة 1/ 196، معجم الأدباء 8/ 145، معجم البلدان 5/ 193، النجوم الزاهرة 4/ 133، روضات الجنات 218، المختصر في أخبار البشر 2/ 120، الفلاكة والمفلوكون 71، كشف الظنون 140، 150، 1107، 1427، 1470، دول الإسلام 1/ 228، الوافي بالوفيات 12/ 74 رقم 65، لسان الميزان 2/ 218، دمية القصر 1/ 507، غاية النهاية 1/ 218، تاريخ ابن الوردي 1/ 303، الإمتاع والمؤانسة 1/ 108- 133، البلغة في تاريخ أئمّة اللغة 61، 62، طبقات المعتزلة لابن المرتضى 131، سير أعلام النبلاء 16/ 247- 249 رقم 174، هديّة العارفين 1/ 271.

ص: 394

وعنه: علي بن أيّوب القُمي، ومحمد بن عبد الواحد بن رزمة، وغيرهما.

وكان مَجُوسيًا، أسلم وسَمُّوه «عُبَيْد الله» .

وكان أبو سعيد إمامًا كبير الشّأن، تصدّر لإقراء القراءات والنّحّو واللُّغة والفرائض والحساب والعَرُوض، وكان من أعلم النّاس بنحو البصريّين، عارفا بفقه أبي حنيفة.

قرأ القرآن على: أبي بكر من مُجاهد، وأخذ اللغة عن ابن دُرَيْد، [والنّحّو][1] عن أبي بكر بن السّرّاج.

وكان لا يأكل إلّا من كسْب يمينه تَدَيُّنًا. وكان لا يجلس للقضاء ولا للاشتغال حتى يَنْسَخَ كرّاسًا يأخذ أَجْرَته عشْرة دراهم.

قال ابن أبي الفوارس: وكان يُذْكَر عنه الاعتزال، ولم يظهر منه شيء [2] .

قلت: ومن تصانيفه «شرح كتاب سيبويه» و «كتاب ألفاظ القطع والوصل» ، و «كتاب الإقناع» في النحو، لكن كملّه وَلَدُهُ يوسف، وجزّأ «أخبار النُّحاة» .

وتُوُفّي في رجب، وله أربعٌ وثمانون سنة. وكان نحويّ العراق.

أخبرنا سُنْقُر الحلبي بها، أنا يحيى بن جعفر بن عبد الله بن محمد الدّامغاني في رمضان سنة أربعٍ وعشرين وستّمائة، قدم علينا، أَنَا أَبِي، أَنَا أحمد بْن علي بْن سوار المقرئ، أنا محمد بن عبد الواحد بن رزق، أنا الحسن بن عبد الله بن المرزبان، ثنا محمد بن منصور بن أبي الأزهر، ثنا الزُّبَيْر بن بكّار، حدّثني أنس بن عِيَاض قال: حدّثني من سمع يحيى بن أبي كثير اليمامي يقول: لا يدرك العلم براحة الجسم.

[1] مستدركة من سير النبلاء 16/ 248.

[2]

تاريخ بغداد 7/ 342.

ص: 395

الحسن بن عبد الله بن محمد [1] الإمام، أبو محمد البغدادي، ويُعرف بابن الكاتب، وبابن القُريق [2] .

تلا بالروايات على: ابن محمد، وابن تومان، وأبي بكر النّقّاش.

قرأ عليه: منصور بن محمد بن إبراهيم، ويروي عنه في كتابه الملقَّب ب «الإشارات» بالقراءات من جمعه.

قال منصور: كان من عباد الله الصالحين الفاضلين.

قلت: ويروي عنه ولده أبو الفتح محمد بن الحسن بالأهواز.

مات في ذي الحجّة سنة ثمان. ذكره ابن النّجّار.

الحسين بن إبراهيم بن جابر [3] بن أبي الزّمّام، أبو علي [4] الدمشقي الفَرَضي.

روى عن: محمد بن المُعَافَى، ومحمد بن خُرَيّم، وأصحاب هشام بن عمّار.

وعنه: عبد الوهاب الدّاراني، ومحمد بن عوْف المُزَني، وعلي بن بِشْري، ومكّي بن الغَمْر، وثريّا بن أحمد الألهاني.

وثّقه عبد العزيز الكتّاني، وهو آخر من حدَّث عن محمد بن يزيد بن عبد الصّمد.

حامد بن أحمد بن العبّاس، أبو بكر الصّرّام [5] . من شيوخ همذان.

[1] الوافي بالوفيات 12/ 90، 01 رقم 74.

[2]

القريق: بقافين الأولى مضمومة وبينهما راء مكسورة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة: قال الصفدي: كذا وجدته مضبوطا.

[3]

تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 3/ 426، التهذيب 4/ 290، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 2/ 132 رقم 465.

[4]

في الأصل «وأبو» .

[5]

الصّرّام: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء. نسبة إلى بيع الصّرم وهو الّذي ينعل به الخفاف. (الأنساب 8/ 54، اللباب 2/ 238) .

ص: 396

سمع ببلده ورحل إلى بغداد، فسمع من: محمد بن حَمْدَويْه المَرْوَزي، والقاضي المَحَاملي، وأبي بكر بن الأنباري، وطبقتهم.

روى عنه: أحمد بن تركان، وأبو منصور بن المحتسِب، وجماعة كثيرة.

تُوُفّي في شوّال سنة ثمانٍ وستّين.

حُمَيْدان بن خراش [1] العُقَيْلي، ولي إمرة دمشق في هذا العام للعزيز العُبَيْدي، وكان قَسّام يأخذ الأمر بالبلد، فوقع بينه وبينه، ثمّ طرده قَسّام والعَيَّارُون، ونُهِبَت داره، وهرب واستفحل شأن قَسّام.

صالح بن عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن علي، أبو بكر الحرَاني.

[روى عن][2] ابن قُتَيْبَة العسقلاني.

عبد الله بن إبراهيم بن يوسف [3] ، أبو القاسم الْجُرْجَاني [4] الآبنْدُوني [5] الحافظ. وآبنْدُون من قُرى جُرّجان. رفيق ابن عَدِيّ في الرّحلة.

سكن بغداد، وحدّث عن: أبي خليفة، وأبي يَعْلَى، والحسن بن سفيان، وأبي العبّاس بن السرّاج، والقاسم المطرّز، وعمر بن سنان المنبجي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة.

[1] تهذيب ابن عساكر 4/ 457، أمراء دمشق 28 رقم 93 وضبطه المحقّق «جوّاس» .

[2]

ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل. وفيه بعد: «الحراني» «وابن» .

[3]

تاريخ جرجان 271 رقم 444، المنتظم 7/ 95 رقم 122، العبر 3/ 347، 348، البداية والنهاية 11/ 294، تذكرة الحفاظ 3/ 943، 944، شذرات الذهب 3/ 66، النجوم الزاهرة 4/ 133، تاريخ بغداد 9/ 407 رقم 5015، الأنساب 13 أ، تهذيب ابن عساكر 7/ 290، 291، الوافي بالوفيات 17/ 6 رقم 3، سير أعلام النبلاء 16/ 261- 263 رقم 184، طبقات الحفّاظ 380، 381.

[4]

في المنتظم «الزنجاني» .

[5]

الآبندوني: بألف ممدودة وفتح الباء الموحدة وسكون النون وضم المهملة. نسبة إلى آبندون من قرى جرجان.

ص: 397

قال الخطيب [1] : كان ثقةً ثَبْتًا له تصانيف، ثنا عنه البَرْقاني، وأبو العلاء الواسطي، وكان عَسِرًا في الحديث.

وقال البَرْقاني، كان محدّثًا زاهدا متقلّلا من الدّنيا، لم يكن يحدّث غير واحد، فقيل له في ذلك، فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب، وإذا اجتمعوا للسّماع تحدّثوا، وأنا لا أصبر على ذلك. وأخذ البَرْقَاني يصف أشياء من تقلّله وزُهُده وأنّه أعطاه وقال: أحملها إلى الباقلاني ليطرح عليها ماء الباقلاء، فوقعت على الكسْر باقلاتان، فرفعهما وقال: هذا الشيخ يعطيني كلّ شهر دانقًا حتى أبلّ له الكِسَر [2] .

قلت: وقد روى عنه ابن قُتَيْبة الإمام أبو بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن شاه المَرُوذي، وأبو نُعَيم الأصبهاني.

قال الحاكم: خرج الآبندوني إلى بغداد سنة خمسين، وسكنها إلى أن مات.

وقال غيره: عاش خمسًا وتسعين سنة، رضي الله عنه.

عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني الواعظ، أبو محمد.

روى عن: البَغَوِي، وأبي عَرُوبة الحرّاني.

وعنه: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي علي.

تُوُفّي في رجب.

عبد الله بن الحسن بن سليمان [3] ، أبو القاسم بن النخّاس، بالمعجمة، البغدادي المقرئ.

سمع: عبد الله بن ناجية، وأحمد بن الحسن الصّوفي، وأبا القاسم البغوي، وجماعة.

[1] تاريخ بغداد 9/ 407.

[2]

تاريخ بغداد.

[3]

تاريخ بغداد 9/ 438 رقم 5057، المنتظم 7/ 96 رقم 124.

ص: 398

وروى عنه: أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وهو أكبر منه، وأبو الحسن الحمّامي، وأبو بكر البَرْقَاني، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه.

وقال أبو الحسن بن الفرات: قلّ ما رأيت في الشيوخ مثله.

وقال الخطيب: كان ثقة، وُلِد سنة تسعين ومائتين.

قلت: قرأ على الحسن بن الحسين الصّوّاف، وغيره.

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جعْفَر بْن حيّان، أبو العبّاس الجنابي البُوشَنْجي الهَرَوِي.

روى عن: محمد بن القاسم بن زكريّا الكوفي، وطائفة، كابن عُقْدَةَ، وهو سميّ أبي الشيخ وعصْريّه.

روى عنه: أبو بكر البَرْقَاني، وأبو الفضل الجارودي، وأبو عثمان سعيد بن العبّاس القُرَشي، وغيرهم.

تُوُفّي في هذا العام.

عبد الله بن محمد بن محمد [1] الأصبهاني المارستاني الخازن.

رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ العبّاس، ومحمد بن عبد الله بن رستم.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم، وغيرهما.

عبد الله بن الإمام زكريّا [بن] يحيي بن محمد العَنْبَرِي النَّيْسَابُوري، أبو محمد. رجل صالح.

روى عن: أبي العبّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمة.

وعنه: الحاكم.

عبد الصّمد بن محمد بن حَيَوَيْه [2] ، أبو محمد البخاري، الحافظ الأديب.

[1] ذكر أخبار أصبهان 2/ 88.

[2]

تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 24/ 161، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 3/ 138 رقم 10.

ص: 399

سمع: محمد بن محمد بن حاتم السّجِسْتاني، ومَكْحُولا البَيْرُوتي.

وعنه: تمّام الرّازي، ومحمد بن عمر بن بكير.

وكان واسع الرّحلة، له صحيح مخرَّج على البُخَاري، جَوَّدَه. وتُوُفّي بالدّينَوَر.

وقد روى عنه الحاكم قال: سمعت أبا بكر بن حرب شيخ أهل الرأي ببلدنا يقول: كثيرًا ما أرى أصحابنا يظلمون أهل الحديث، كنت عند حاتم العَتَكي، فدخل عليه شيخ من أهل الرأي فقال: أنت الذي تروي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَّرَ بقراءة الفاتحة خلف الإمام؟ فقال: قد صحّ الحديث، لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب. فقال له: كَذَبْتَ، إنّ فاتحة الكتاب لم تكن فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إنّما نزلت في عهد عمر.

قلت: إسنادُها صحيح.

علي بن محمد بن صالح [1] بن داود، أبو الحسن الهاشمي المقرئ الضّرير. مقريء البصرة.

قرأ القرآن على: أبي العبّاس أحمد بن سهل الأشناني.

قرأ عليه: طاهر بن غلبون.

علي بن محمد بن أحمد [2] الْجُرْجاني الزّاهد الفقيه، المعروف بأبي الحسن القَصْري.

كان مُفْتيًا عارفًا بمذهب الشافعيّ.

روى عن: البَغَوِي، وأبي بكر بن أبي داود أحمد بن عبد الكريم الوزّان، وعبد الرحيم بن عبد المؤمن.

توفّي يوم عاشوراء.

روى عنه: حمزة السّهمي، والجرجانيّون.

[1] معرفة القراء الكبار 1/ 259 رقم 58، غاية النهاية 1/ 568.

[2]

تاريخ جرجان 316 رقم 556 وانظر عنه فهرس الأعلام.

ص: 400

عمر بن عُبَيْد الله بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني بن الوزّان، إمام الجامع.

[سمع][1] أبا القاسم البَغَوِي، وأحمد بن محمد بن شَبه.

وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نُعَيم.

عيسى بن حامد بن بِشْر [2] القاضي، أبو الحسين الرُّخَّجي [3] ثم البغدادي، المعروف أيضا بابن بنت القُنَّبيطي.

سمع من: جدّه محمد بن الحسين القُنَّبيطي، ومحمد بن جعفر القتّات، وإبراهيم بن شريك، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية.

وكان من تلامذته: محمد بن جرير السَّوَّاق، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعلي بن عبد العزيز الظاهريّ، وأبو علي بن دُوما.

وثَقه ابن أبي الفوارس وقال: تُوُفّي في ذي الحجّة [4] .

الغضنفر أبو تغلب بن ناصر الدّولة [5] الحسن بن عبد الله بن حمدان التَّغْلِبِيُّ صاحب المَوْصِل وابن صاحبها.

مرّ في ترجمة أبيه، وكيف قبض على أبيه، واستبدّ بالأمر، ثم إنّه حارب عضُدُ الدولة ابن بُوَيْه، وصار إلى الرّحْبة، ثم هرب منها خوفًا من ابن

[1] إضافة على الأصل.

[2]

تاريخ بغداد 11/ 178 رقم 2890، المنتظم 7/ 97 رقم 125، العبر 2/ 348، شذرات الذهب 3/ ج 67.

[3]

الرّخّجي: بضم الراء المهملة وفتح الخاء المعجمة المشدّدة وفي آخرها الجيم. نسبة الرخّجية قرية بقرب بغداد. (اللباب 2/ 20) .

[4]

تاريخ بغداد 11/ 187.

[5]

شذرات الذهب 3/ 59 ذكره في وفيات سنة 367 هـ. وكذلك جاء في النجوم الزاهرة 4/ 131، الكامل في التاريخ (حوادث 369) ، وفيات الأعيان 2/ 117 في ترجمة ناصر الدولة بن حمدان، العبر 2/ 344، فوات الوفيات 3/ 172، 173، سير أعلام النبلاء 16/ 306، 307 رقم 215، تاريخ الفارقيّ 30، تاريخ العظيمي 309، ذيل تاريخ دمشق 39، 40.

ص: 401

عمّه سعد الدولة صاحب حلب، ومن بني كِلاب، فإنّ عضُدُ الدولة كاتَبَهُم وجَبَّرَهُم عليه، فوصل إلى مَرْج دمشق، وأراد دخولَها، فمانَعَهُ صاحبُها قَسّامُ، فأنفذ أبو تَغْلِب كاتبه إلى العزيز يستنجد به، ثم نزل بِحَوْران، وفارق ابن عمّه الغطْرِيف، وردّ إلى خدمته عضُدُ الدولة، فجاء الخبر من كاتبه بأن يُقْدِم على العزيز، فخاف وتوقف، ثم نزل بأرض طبريّة، وبعث العزيز مولاه الفضل [1] ليأخذ له دمشق، فاجتمع به أبو تَغْلِب، ثم تفرّقا عن وَحْشَةٍ.

وكان مُفرّج الطائي قد استولى على الرّمْلة، فاتّفق مع فضْلٍ على حرب أبي تَغْلِب وبني عَقيِل النّازلين بالشّام، فوقع التّصَافُّ بظاهر الرَّملة في سنة تسعٍ، مُسْتَهل صفر، فانهزم بنو عقيل، وأسر مُفَرّج أبا تغلب، ثم قتله صبْرًا، وبعث برأسه إلى العزيز. ذكر ذلك القفْطي.

ولم يذكر ابن عساكر أبا تغلب في تاريخه، والله أعلم.

محمد بن أحمد بن علي، أبو الحَسَن الواعظ الصُّوفي، صاحب ابن الجلاء.

حدّث بدمشق في هذه السنة عن: أحمد بن المُعَلّى الدّمشقي، والعبّاس بن يوسف الشّكَلي، وعبد الله البغوي.

وعنه: الحسين بن جعفر الْجُرْجاني، وعبد الوهاب المَيْداني.

محمد بن أحمد بن طاهر [2] ، أبو طاهر الصّوفي شيخ الملاشة.

كان كثير الاجتهاد والتلاوة، أنفق على الفقراء ما لا يُحْصَى.

محمد بن إبراهيم بن محبّ [3] ، أبو عبد الله الزُّهْري الأندلسي.

سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، وأحمد بن جابر.

وعاش ستّين سنة.

[1] في الأصل «مولاه الفضل مولاه» .

[2]

النجوم الزاهرة 4/ 131، 132.

[3]

تاريخ علماء الأندلس 2/ 79 رقم 1324.

ص: 402

محمد بن عبد الرحمن بن عَمْرو، أبو بكر الرّحَبي [1] الحمصي القاضي.

سمع: أباه، ومحمد بن جعفر بن رزِين، وأبا الْجَهْم بن طِلاب، ومحمد بن يوسف الهَروي، وجماعة.

وعنه: الدَارقُطْنيّ، وهو من أقرانه، والمُسَدّد الأملوكي، وعلي بن السّمْسار.

حدّث أيضًا بدمشق في هذه السنة.

محمد بن عُبَيْدُون بن فهد [2] الأندلسي القرطبي.

سمع: من أبيه، وروى عن: محمد بن وَضّاح جُزءًا سمعه منه، وهو ابن إحدى عشرة سنة. وروى عنه المُدَوَّنة بالإجازة، وهو آخر من حدَّث في الدُّنيا عن ابن وضّاح.

قال ابن عفيف: وقد طُعِن في عدالته.

وقال ابن الفَرَضي: كان ذاهِبَ السَّمْع، لم أرْوِ عنه. وُلد سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

محمد بْن علي بْن عَبْد اللَّه [3] بْن إسحاق، أبو علي الْجُرْجاني الوَزْدُولي، ووزْدول من قُرى جُرْجان.

نزل بغداد، وحدّث عن: عمران بن موسى بن مجاشع، ويحيى بن صاعد، وأبي عَرُوبة.

وعنه: أبو سعيد الماليني، وأحمد بن علي البادي. سمع منه في هذا العام.

[1] الرّحبي: بفتح الراء والحاء وفي آخرها باء موحّدة. نسبة إلى بني رحبة، بطن من حمير.

(اللباب 2/ 19) .

[2]

تاريخ علماء الأندلس 2/ 79 رقم 1322. وفي الأصل «عبيدون بن فهر فهد» .

[3]

تاريخ جرجان 75 رقم 22، تاريخ بغداد 3/ 87 رقم 1074.

ص: 403

محمد بن عيسى بن عَمْرَوَيه [1] ، أبو أحمد النَّيْسَابُوري الْجُلُودي الزّاهد، راوي «صحيح مسلم» .

سمع: عبد الله بن شِيرَوَيْه، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيَان الفقيه، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبا بكر بن زنْجَويْه القُشَيْري، ومحمد بن المسيّب الأرغَيَاني، وغيرهم بنَيْسَابور، ولم يرحل منها.

روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأحمد بن الحسن بن بُنْدَار الرّازي، وأبو سعيد عمر بن محمد السّجْزي، وأبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وأبو محمد بن يوسف، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وآخرون، وآخرهم عبد الغافر.

قال الحاكم في تاريخه: محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزّاهد، أبو أحمد الْجُلُودي، كذا سمّي أباه وجدّه، وقال: هو من كبار عُبّاد الصُّوفية، صحِب أصحاب أبي حفْص، وكان يورّق بالأجْرة، ويأكل من كسْب يده، وكان ينتحل مذهب سُفيان الثَّوْري ويعرفه. تُوُفّي في الرابع والعشرين من ذي الحجّة. قال: وخُتم بوفاته سماع «كتاب مُسْلم» ، فإنّ كل من حدّث به بعده عن إبراهيم بن سُفْيان فإنّه غير ثقة.

وقال الحاكم: وقد سُئل عن الْجُلُودي: كان من أعيان الفقراء الزّهّاد، من أصحاب المعاملات في التّصَوّف، ضاعت سماعاته من أبي سفيان، فنسخ البعض من نسخة لم يكن له فيها سماع.

وقال ابن دِحْيَة: اخْتُلِف في الْجُلُوديّ، فقيل: بفتح الجيم التفاتًا إلى ما ذكره يعقوب في «الإصلاح» ، ونقله ابن قُتَيْبة في «الأدب» ، وليس هذا من ذاك في شيء، لأنّ الذي ذكره يعقوب رجل منسوب إلى جلود من قرى

[1] المنتظم 7/ 97 رقم 128، العبر 2/ 348، مرآة الجنان 2/ 391، البداية والنهاية 11/ 294، الكامل في التاريخ 8/ 711، شذرات الذهب 3/ 67، دول الإسلام 1/ 228، النجوم الزاهرة 4/ 133، الأنساب 133، الوافي بالوفيات 4/ 297 رقم 1833.

ص: 404

إفريقية، بينه وبين هذا أعوام عديدة، وهذا متأخّر كان يحكم في الدار التي تباع فيها الْجُلُود للسُّلطان، وكان الصّواب عند النَّحويّين أن يقال «الْجُلْدي» ، لأنّك إذا نَسَبْتَ إلى الجمع رددت إلى الواحد، كقولك «صحفي» و «فرضيّ» .

وقال ابن نُقْطَة: رأيت نَسَبَه بخطّ غير واحد من الحُفَّاظ: «محمد بن عيسى بن عَمْرَوَيْه بن منصور» .

قال الحاكم: ودُفن في مقبرة الحيرة، وهو ابن ثمانين سنة.

محمد بن محمد بن يعقوب [1] بن إسماعيل بن حجّاج النَّيْسَابُوري الحافظ أبو الحافظ، أبو الحسين الحجّاجي. المقرئ العبد الصالح الصّدُوق.

قرأ القرآن ببغداد على: ابن مجاهد، وسمع عمر بن أبي غيلان، وعبد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني، ومحمد بْن جرير الطبري، وببلده أبا [2] العباس الثقفي، وأبا بكر بن خزيمة، وأحمد بن محمد الماسِرجِسي، ومحمد بن المسيّب. وبالرّيّ محمد بن جعفر بن نصر الرّازي، وبالكوفة عليّ بن العباس المَقَانِعي، وبمصر علان بن الصّيْقَل، وأُسامة بن علي الرّازي، وبدمشق أبا الجهم بن طِلاب، وابن جَوْصَا.

مصنّف العِلَل والشَّرْحِ وَالأبواب.

وعنه: أبو علي الحافظ، وهو أكبر منه، وأبو بكر بن المقرئ، وهو من طبقته، بل أقدم منه، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، والحاكم، وأبو بكر البرقاني العبدوي:

[1] تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 39/ 335- 338، تاريخ بغداد 3/ 223 رقم 1284، العبر 2/ 349، مرآة الجنان 2/ 391، شذرات الذهب 3/ 67، تذكرة الحفاظ 3/ 944، 945، النجوم الزاهرة 4/ 134، الوافي بالوفيات 1/ 128 رقم 41، موسوعة علماء المسلمين 4/ 360 رقم 1597، الأنساب 4/ 58، 59، اللباب 1/ 34، طبقات الحفاظ 381، سير أعلام النبلاء 16/ 240، 243 رقم 169.

[2]

في الأصل «أبو» .

ص: 405

قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقّبه بعَفافٍ لِثَبْتِهِ.

قال الحاكم: وَلَعمْرِي أنّه لَكَمَا قال الحافظ أبو علي، فإنّ فَهْمَه كان يزيد على حِفْظِه.

قال الحاكم: وكان يمتنع عن الرواية وهو كهّل، فلمّا بلغ الثمانين لازمه أصحابُنَا باللّيل والنّهار، حتى سمعوا منه كتابه في «العِلَل» ، وهو نيّف وثمانون جُزْءًا. وسمعوا منه «الشيوخ» وسائر المصنّفات. صَحِبْتُهُ سِتًّا وعشرين سنة باللّيل والنّهار، فما أعلم أنّي علمت أنّ الْمَلَكَ كتب عليه خطيئة.

وثنا أبو علي الحافظ في مجلس إملائه قال: حدّثني أبو الحسين بن يعقوب، وهو أثبت من حدَّثنا عنه اليوم، فذكر حديثًا.

تُوُفّي خامس ذي الحجّة، عن ثلاثٍ وثمانين سنة.

محمد بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن محمود بن إسحاق، أبو حاتم الهَرَوِي.

يروي عن: محمد بن اللَّيْثِ الْقُهُنْدُزِي [1] ، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، والحسين بن إدريس، وجماعة.

وعنه: ابنه أبو محمد، ومحمد بن المنتصر، وإسحاق القرّاب، وأبو عثمان سعيد القُرَشي.

وكان فقيهًا فاضلًا. وتُوُفّي في رجب.

هَفْتَكِن أبو منصور [2] التُرْكي الشّرّابي الأمير.

[1] القهندزي: بضم القاف والهاء وسكون النون وضم الدال المهملة في آخرها الزاي. نسبة إلى قهندز، وهو من بلاد شتّى، وهو المدينة الداخلة المسوّرة. (اللباب 3/ 66) .

[2]

تكملة تاريخ الطبري 1/ 225 وما بعدها، العبر 2/ 439، 350، شذرات الذهب 3/ 67، 68، دول الإسلام 1/ 228، النجوم الزاهرة 4/ 133، 134، ذيل تاريخ دمشق 11 وما بعدها، البداية والنهاية 11/ 280 وما بعدها، تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي، الدرّة المضية 167 وما بعدها، مرآة الزمان 55 (نسخة دار الكتب المصرية رقم 551 تاريخ- ج 11) ،

ص: 406

هرب من بغداد خوفًا من عضُدُ الدولة، ونزل بنواحي حمص، فسار إليه ظالم العُقَيْلي من بَعْلَبَكّ ليأخذه، فلم يقدر، وكاتبوا هفتكين من دمشق، فقَدِمَها وغلب عليها في سنة أربعٍ وستّين، وأقام الدَّعوة العبّاسية، وأزال دعوة بني عُبيْد، ثم تأهّب لقتالهم وتَوَجَّه في شعبان من السنة، فنزل على صيْدا، ودافع جُنْدُ بَنِي عُبَيد، فقَتَلَ منهم مقتلة عظيمة، وأخذ مراكب لهم في ساحل صيدا، فسار لحربه من مصر جوهر، فحصّن هو دمشق، فنازلها جوهر المُعِزّي بجيوشه في ذي القعدة سنة خمس وستّين، وحاصرها سبعة أشهر، ثم ترحّل لمّا بلغه مجيء القُرْمُطيّ من الأَحساء، فسار هفتكين في طلب جوهر، فأدركه بعَسْقَلان، فكسر جوهرًا وتحصّن جوهر بعسقلان، فحاصرها هفتكين سنة وثلاثة أشهر، ثم أَمّنه فنزل وراح، فصادف صاحبَ مصر العزيز نِزَارًا [1] وقد خرج في جيوشه قاصدًا دمشق، فردّ في خدمته، فكانوا سبعين ألفًا، فالتقاهم هفتكين وثبت، ثم أنكسر، وأسروه في أول شعبان سنة ثمانٍ وستّين وحُمِل إلى مصر، ثم مَنّ عليه العزيز وأطلقه، وصار له موكب، فخافه الوزير يعقوب بن يوسف بن كلّس فقتله، دسّ عليه من سقاه السّمّ، وقيل بل هلك في سنة إحدى وسبعين، وكان إليه المنتهى في الشّجاعة.

[ () ] اتعاظ الحنفا 1/ 221، زبدة الحلب 1/ 252، ثمرات الأوراق 79، وفيات الأعيان 4/ 53، 54 في ترجمة عضد الدولة، المختصر في أخبار البشر 2/ 115، سير أعلام النبلاء 16/ 307، 308 رقم 216، وقد تحرّف اسمه إلى:«الفتكين» و «أفتكين» و «الفنتكين» و «هفكين» .

[1]

في الأصل «بزارا» .

ص: 407