الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[وفيات] سنة ست وسبعين وثلاثمائة
أحمد بن علي بن قزقز [1] ، أبو الحسن البغدادي الرّفّاء.
سمع: أبا بكر بن أبي داود، ونَفْطَوَيْه النَّحْوي، ومَكْحُولًا البيروتي.
وعنه: تمّام، ومكّي بن الغَمْر، والحسن بن علي بن سواس، والدمشقيّون.
وكان من جِلَّة المحدّثين.
أحمد بن محمد بن جعفر النَّيْسَابُوري الحواري الكرابيسي المعدّل، أبو الحسن.
سمع السّرّاج، وطبقته.
وعنه: الحاكم.
مات في جُمَادَى الأولى.
أحمد بْن محمد بْن عيسى [2] بن الجرّاح، الحافظ، أبو العباس المصري بن النّحّاس.
[1] تاريخ بغداد 4/ 315 رقم 2113.
[2]
تهذيب ابن عساكر 2/ 74، حسن المحاضرة 1/ 148، تذكرة الحفاظ 3/ 995، 996 رقم 926، بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 194.
أوّل سماعه في سنة خمس وثلاثمائة، وكتب بمصر، والحجاز، والشّام، والعراق، والجبال، وأصبهان، وخُوزستان. ثم ورد على أبي نُعَيم.
بن عديّ جرجان، وانحدر منها إلى جُوَيْن [1] .
أدرك بنَيْسَابور أبا حامد بن الشرقي، ومكّي بن عَبْدان، وبسَرَخْس أبا العبّاس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، وسمع بمصر علي بن أحمد علان، وأكثر بالرّيّ عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، إلّا أنّ سماعه بالشّام والعراق ذهب كلّه، وأملى مدّة سنين بنَيْسَابور. وروى عمّن ذكرناه، وعن أبي القاسم البَغَوِي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي عَرُوبة الحَرّاني، وتُوُفّي في آخر سنة ستٍّ، وله خمس وثمانون سنة.
روى عنه: أبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو حازم العبدوي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو عثمان الحيري، والحاكم، وقال: حدّث من حفظه بأحاديث، وكان يتحرّى في مذاكراته الصدور، وهو حافظ.
أحمد بن مسعود [2] ، أبو القاسم الأندلسي البَجَّاني.
سمع: محمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن فُطَيْس.
تُوُفّي في نحو هذه السّنة.
أحمد بن نصر بن منصور [3] .
أبان بن عثمان بن سعيد [4] اللَّخْمي الأندلُسي، أبو الوليد.
سمع: محمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن جابر.
[1] جوين: بضم أوّله وفتح ثانيه وسكون الياء. اسم كورة جليلة على طريق القوافل من بيسطام إلى نيسابور. (معجم البلدان 2/ 192) .
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 53 رقم 180.
[3]
ذكره الحافظ الذهبي دون ترجمة.
[4]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 22 رقم 54.
وكان نَحْوِيَّا لُغَويَّا لطيف النظر بصيرًا بالحُجَّة.
تُوُفّي في رجب.
إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم [1] بن أحمد بن داود، أبو إسحاق البلخي المستملي، راوي «البُخاري» عن أبي عبد الله الفَرَبْرِي.
روى عنه الكتاب: أبو ذَرّ عبد بن أحمد الهَرَوِي، وقال: كان من الثّقات المتقنين ببَلْخ.
قلت: طَوّفَ وسمع الكثير، وخَرّج لنفسه مُعْجَمًا، رواه عنه الحافظ أحمد بن محمد بن العبّاس، والبلْخي.
وروى عنه بالأندلس: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ الهمذاني.
جعفر بن جحَّاف [2] ، أبو بكر اللَّيْثي قاضي بلنْسِية.
سمع من: قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيْم.
وكان فقيهًا.
الحسن بن جعفر بن محمد [3] بن الوضّاح، أبو سعيد السّمسار البغدادي الحربي المعروف بالحرفي.
وحدّث عن: أبي شُعَيب الحرّاني، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد بن الحسن سماعة، ومحمد بن جعفر القتّات، وجعفر الفِرْيابي.
وعنه: أبو القاسم عبد الله بن أحمد الأزهري، وعبد العزيز الأَزْجِي، وعلي بن المحسّن التنُوخي، وجماعة.
قال العتيقي: كان فيه تساهل.
[1] العبر 3/ 1، مرآة الجنان 2/ 406، النجوم الزاهرة 4/ 150، شذرات الذهب 3/ 86، سير أعلام النبلاء 16/ 362، هدية العارفين 1/ 6، 7.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 103 رقم 319.
[3]
تاريخ بغداد 7/ 292، 293 رقم 3798، العبر 3/ 1، 2، شذرات الذهب 3/ 86، النجوم الزاهرة 4/ 150.
الحسن بن علي، أبو سعيد الأصبهاني الصّحّاف.
توفّي فيها.
الحسن بن محمد [1] ، أبو محمد الصّلحي [2] الكاتب، أحد الكبار.
ولي كتابة ابن رائق، وناب عنه في الحَضَر، ثم ولي كتابة المطيع.
حكى عنه أبو علي التَّنُوخيّ في نشواره.
الحسين بن جعفر [3] ، أبو القاسم الوَزَّان الواعظ.
سمع: أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود.
وعنه: عبد الله الأزهري، وعبد العزيز الأَزْجِي.
خَلصَة [4] بن موسى بن عمران، أبو إسحاق الزّاهد، من عُبّاد أهل الأندلس.
تُوُفّي في رجب.
قال ابن الفَرَضي: لا أعلَمُني شهدت أعظمَ حَفْلًا من جنازته. وكان زاهدًا بعيد الاسم في الخير.
رشيد بن محمد بن فتح [5] ، أبو القاسم الدّجّاج القُرْطُبي.
سمع: أحمد بن خالد بن الحبَاب، وحجّ فسمع: أبا محمد بن الورد، وابن أبي الموت، وطائفة.
روى عنه: ابن الفَرَضي، وجماعة.
[1] نشوار المحاضرة 1/ 204، 206 و 3/ 178، 182 و 4/ 125 214، 220 و 5/ 64، 69، 73، 75، 77، 79، 80، 81، الوزراء للصابي 133، 135، 238، 354، 359، 360.
[2]
الصّلحي: بكسر الصاد وسكون اللام وفي آخرها حاء مهملة. نسبة إلى فم الصلح، وهي بلدة على دجلة قريبة من واسط. (اللباب 2/ 246) .
[3]
تاريخ بغداد 8/ 28 رقم 4077.
[4]
في الأصل «حصله» والتصويب من (تاريخ علماء الأندلس 1/ 141 رقم 422) .
[5]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 147 رقم 439 وفيه «رشيد فتح» .
عبد العزيز بن محمد بن مُقَرّن [1] ، أبو القاسم الأصبهاني المعدّل.
سمع محمد بن علي بن الجارود.
وعنه: أبو نُعَيم.
عبد الواحد بن علي بن اللّحياني [2] ، بغداديّ.
سمع: البَغَوِي، وابن صاعد.
وعنه: أبو محمد الخلّال.
قال الخطيب: ثقة.
عبد الله بن داود القُرْطُبي [3] .
سمع: محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد الحُباب، وحدّث.
عبد الله بن فتح بن فرج [4] بن معروف بن سلام التُّجَيبي، أبو محمد.
[سمع][5] وهب بن مَسَرَّة، ورحل فسمع بمصر، أبا محمد بن الورد، وابن جامع السُّكَّري، وجماعة.
تُوُفّي في شعبان بطُلَيْطِلة.
عبد الرحمن بن عامر [6] ، أبو المطرَّز [7] القُرْطُبي.
سمع من: قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامه.
وتُوُفّي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة.
عُبَيْد الله [8] بن أحمد بن يعقوب البغدادي المقرئ، أبو الحسين بن البوّاب.
[1] ذكر أخبار أصبهان 2/ 127.
[2]
تاريخ بغداد 11/ 9 رقم 5664.
[3]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 239 رقم 739.
[4]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 238 رقم 733.
[5]
أضفناها على الأصل حيث سقطت منه.
[6]
تاريخ علماء الأندلس 1/ 265 رقم 804.
[7]
هكذا كناه الذهبي في الأصل، وكناه ابن الفرضيّ بأبي بكر.
[8]
في الأصل «عبد» والتصويب من (تاريخ بغداد 10/ 362 رقم 5522، المنتظم 7/ 133 رقم 197) .
سمع: الحسن بن الحسين الصّوّاف، وإسماعيل بن موسى الحاسب، وَمحمد بْن محمد الباغَنْدي، وعبد اللَّه البَغَويّ، وجماعة سواهم.
وعنه: الحسين بن محمد الخلال، وعُبَيْد الله الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنُوخي. ووثّقه الأزهري.
تُوُفّي في رمضان.
قال أبو عمرو الدّاني: قرأ القرآن على أحمد بن علي بن سهل الأَشْناني، وأبي بكر بن مُجاهد.
عُبَيْد الله بن محمد بن سليمان [1] بن بابَوَيْه بن محمد بن جَغُومَا المخرّمي الدّقّاق.
روى عن: جعفر الفِرْيابي، وإبراهيم بن عبد الله المخرّمي، وعلي بن المحسّن التّنُوخي، وغيرهم.
أحاديثه مستقيمة. قاله الخطيب.
عبد الملك بن عبد الواحد بن بن مَحْمَوَيْه الحافظ الإمام، أبو بكر السمرقندي، وكان أبوه بغداديا وجدّه مَوْصِليًّا.
حافظ مُتْقِن. جمع «الأبواب» و «الشرح» و «المقلّين» وأكثر. وكان ثقة إمامًا.
سمع: أبا بكر الشافعي وطبقته، وسمع ما وراء النهر من أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي الحمال، ومحمد بن إسحاق العصفري، وأبي بكر بن جنب، وعلي بن محتاج. وكان حريصا على الحديث وكتبه، ولو عاش لكان له شأن.
مات سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة، وله إحدى وخمسون سنة.
[1] تاريخ بغداد 10/ 363 رقم 5523 وفي الأصل تحريف في نسبه «
…
بانويه
…
جعوما المحرّمي» .
علي بن الحسن بن رجاء [1] بن طعان [2] ، أبو القاسم الدمشقي المحتسب.
روى عن: محمد بن محرّم، ومحمد بن جعفر بن مَلاس، ومَكْحُول البَيْرُوتي، وعثمان بن محمد الذهبي، وجماعة.
وعنه: عبد الغني بن سعيد الحافظ، ومكّي بن الغَمْر، وعلي بن السّمسار، ومسدَّد بن علي الأملوكي، وعدّة.
وكان كثير السماع. تُوُفّي في شوال.
علي بن الحسن بن جعفر [3] ، أبو الحسين بن كرنيب بن العطّار المخرّمي.
سمع: حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن حوالة، والبَغَوِي.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، وعبد العزيز الأَزْجي، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.
قال أبو بكر الخطيب: كان يتعاطى الحِفْظ، وكان ضعيفًا. سمعت محمد بن عمر الداودي يقول: كان من أحفظ النّاس للمَغَازي، إلّا أنّه كان يضع الحديث ويكذب.
وقال الدَارقُطْنيّ: أَدْخَلَ على دَعْلج وغيره أشياء.
علي بن الحسن بن علي [4] بن مطرّف القاضي، أبو الحسن الْجَرّاحي.
بغداديّ مُكْثِر.
روى عن: حامد بن شعيب، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، والحسين
[1] تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 29/ 19، 20، موسوعة علماء المسلمين 3/ 317، 318 رقم 1062.
[2]
في الأصل «طعا» .
[3]
تاريخ بغداد 11/ 385 رقم 6258.
[4]
تاريخ بغداد 11/ 387 رقم 6259، العبر 3/ 2، النجوم الزاهرة 4/ 150، شذرات الذهب 3/ 87، المشتبه في أسماء الرجال 1/ 157.
بن عفير، والبَغَوِي، وخلق بعدهم.
روى عنه: أبو القاسم عُبَيْد الله الأزهريّ، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الجوهري.
وقال البَرْقَانِيّ: لم أكتب عنه شيئًا، كان يتَّهم في روايته عن حامد بن شعيب.
علي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [1] بْنِ أبي السّريّ البكَّائي [2] ، أبو الحسن الكوفي في زمانه.
سمع: محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأبا حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي، وعُبَيْد الله بن بحر بن طيفور، وأبا جعفر أحمد بن فرح بن جبريل العسكري، وجماعة. وأول سماعه سنة تسعين ومائتين.
روى عنه: أبو العلاء صاعد بن محمد البوسنجي، ومحمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي، وأبو الحسن بن محمد بن إسحاق بن فدويه، ومحمد بن الحسن بن حمزة اليشكري، وأبو الحسين محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن بيان الدّهّان، وعبيد الله بن علي العجلي الحذّاء، وأبو طاهر محمد بن محمد بن عيسى البكري، وأخوه أبو الحسين محمد بن محمد، وستتّهم من شيوخ أَبَيّ النَّرْسي.
وروى عنه: أبو عبد الله بن باكَوَيْه، وطائفة.
قال أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن خرجه النَّهَاوَنْدي: تُوُفّي شيخنا البكّائي في ثالث عشر ربيع الأوّل سنة ستّ وله تسع وتسعون سنة.
[1] العبر 3/ 2، النجوم الزاهرة 4/ 150، شذرات الذهب 3/ 87، الأنساب 2/ 270، سير أعلام النبلاء 16/ 309- 311 رقم 218، غاية النهاية 1/ 548.
[2]
البكّائي: بفتح الباء الموحّدة، وتشديد الكاف وفي آخرها الياء المثناة من تحت. نسبة إلى البكّاء، وهو: ربيعة بن عامر بن صعصعة من بني عامر. (اللباب 1/ 168) .
علي بن محمد بن يَنال [1] العُكْبَرِي الحافظ.
روى عن: أحمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، ومحمد بن جعفر العسكري.
سمع وهو كبير.
روى عنه: عبد العزيز الأَزْجِي.
وقال عبد الواحد بن علي الأسدي: سمع ابن يَنَال وتعلّم الخط كبيرًا، ورُزِق [2] من المعرفة والفَهْم شيئًا كثيرًا.
تُوُفّي سنة ستٍّ.
عَلَى بْن محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بن رزين، أبو الحسن الباساني الهَرَوي.
روى عن جدّه، عن محمد بن إبراهيم العوّام، وأبي إسحاق البزّاز.
روى عنه: أبو يعقوب القَرَّاب، والحسن بن علي النّصْروي.
تُوُفّي في ربيع الأول، وكان من العدول.
عمر بن علي بن يونس [3] القطّان.
حدّث ببغداد في هذه السنة عن أبي عَرُوبة الحرّاني.
روى عنه: عُبَيْد الله الأزهري، والحسين الْجَوْهَرِي.
وكان صَدُوقًا.
عمر بن محمد بن إبراهيم [4] بن محمد بن سَبَنْك [5] ، أبو القاسم البَجَلي البغدادي.
[1] تذكرة الحفاظ 3/ 1004 رقم 937، شذرات الذهب 3/ 93، وفيه «نبال» ووفاته سنة 378 هـ.
[2]
في الأصل «رزقه» .
[3]
تاريخ بغداد 11/ 261 رقم 6021.
[4]
تاريخ بغداد 11/ 261 رقم 6023، المنتظم 7/ 133 رقم 198، العبر 3/ 2، النجوم الزاهرة 4/ 150، شذرات الذهب 3/ 87، سير أعلام النبلاء 16/ 378 رقم 369.
[5]
هكذا ضبطه في (المشتبه في أسماء الرجال 1/ 352) .
سمع: محمد بن حبّان الباهلي، وعبد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني، ومحمد بْن محمد الباغَنْدي، وجماعة.
وعنه: القاضي عبد الوهاب المالكي، وأبو القاسم عُبَيْد الله الأزهري، وأبو القاسم التنُوخي، وخلق سواهم.
وكان ثقةً. نابَ [1] في الحُكْم بسوق الثلاثاء، وقال: أول ما كتبت سنة ثلاثمائة عن محمد بن حِبّان.
ومولده في سنة إحدى وتسعين ومائتين. وهو من ذرّيّة جرير بْن عَبْد اللَّه، رضي الله عنه.
قَسّام الحارثيّ [2] ، من أهل قرية تلفيتا من جبل سَنّير [3] .
كان ينقل التراب على الحمير، ثم اتّصل بأحمد بن الجصطار من أحداث دمشق فكان من حزبه، وتنقّلت به الأحوال، وكثُر أعوانه حتى غَلَب على دمشق، فلم يكن لنُوّابها معه أمر، إلى أن نَدَبُوا له من مصر جيشًا، عليهم بلتكين الذي ذكرنا ترجمته من قريب، فحارب قَسّامًا أو قوي عليه، فضَعُف أمر قَسّام، فاختفى أيّامًا، ثم استأمر، فقيَّدُوه وحملوه إلى مصر، فعُفِي عنه.
وقد مدحه عبد المحسن الصّوري [4] بقصيدة [5] .
[1] في الأصل «ثابت» والتصويب من مفهوم نص ابن الجوزي حيث قال: «ثم استخلفه أبو محمد بن معروف على الحكم بسوق الثلاثاء وحريم دار الخلافة» . (المنتظم 7/ 131) .
[2]
ذيل تاريخ دمشق 21 وما بعدها، الكامل في التاريخ 8/ 697 و 9/ 6- 8. أمراء دمشق 68 رقم 215، تاريخ دمشق- تحقيق د. المنجد- ق 1 ج 21/ 172، ديوان عبد المحسن الصوري 2/ 21 و 147، دول الإسلام 1/ 230، العبر 3/ 2، اتعاظ الحنفا 1/ 239- 241 و 249- 251 و 253- 259، الدرّة المضيّة 177 و 190 و 191 و 195 و 196 و 198 و 206 و 207 و 209، النجوم الزاهرة 4/ 114، 115، شذرات الذهب 3/ 87.
[3]
جيل سنّير: بفتح أوله وتشديد النون المكسورة بين حمص وبعلبكّ على طريق دمشق.
[4]
هو عَبْد المحسن بْن محمد بْن أحمد بْن غالب بن غلبون الصوري. (339- 419 هـ.) وقد نشر ديوانه وحقّقه مكّي السيد جاسم وشاكر هادي شكر، في جزءين، ببغداد 80- 1981.
وقد نشرنا دراسة نقدية عن الديوان في: مجلّة مجمع اللغة العربية الأردني- العدد 23 سنة 1982.
[5]
مطلعها:
حملوه إلى مصر في هذه السنة ولم ير له ذِكرًا بعدها.
وقال القفطي: تغلّب على دمشق رجل من العَيّارين فعُرف بقَسّام وتحصّن بها، وخلف على صاحب مصر، فسار لحربه الأمير فضل من مصر، فحاصر دمشق، وضاق بأهلها الحال، فخرج قسَّامُ متنكّرًا، فأخذته الحرس، فقال: أنا رسول، فأحضروه إلى فضل فقال: بعثني قسّام إليك لتحلف له وتُعَوّضه عن دمشق بلدًا يعيش فيه، وقد بعثني إليك سرًّا، فحلف الفَضْل له، فلمّا توثّق منه قام وقبّل يده وقال: أنا قسّام، فأعجب به الفضل، وزاد في إكرامه.
فردّ إلى البلد، وسلّمه إليه، وقام له بكل ما ضمنه، وعوّضه موضعًا عاش فيه، وأحسن العزيز صِلَتَه. ذكر القفطي أنّ ذلك كان في سنة تسعٍ وستّين. ثم قال: وذكر بعضهم أنّ أَخْذَ دمشق من قسّام كان في سنة اثنتين وسبعين.
قلت: وهو يتحدّث النّاس أنّه ملك دمشق، وأنه قسيم الزّبّال. وكان سلمان [1] بن جعفر بن فلاح قد قدِم دمشقَ في جيش، فنزل بظاهرها، ولم يمكن دخولها، فبعث إليه قَسّام بخطّه: أنا مقيم على الطّاعة، فورد البريد إلى سلمان إن يرتحل عن دمشق. وولي دمشق أبو محمود المغربي، ولم يكن له أيضًا مع قسّام أمر ولا عَقْد ولا حَلّ، فهذا ما عندي من خبر قسّام.
محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان بن الخليل، أبو عمرو الخَفَّافِ القُهُنْدُزي الزّاهد.
سمع: أبا العبّاس بن السّرّاج، وزِنْجَوَيْه بن محمد، وجماعة.
وتُوُفّي في رمضان.
[ () ]
كم نهتهم صبابتي وغرامي
…
عن ذمي فما انتهوا عن ملامي
سكروا سكرة المدام فظنّوا
…
أنّ سكر الهوى كسكر المدام
(ديوان الصوري ج 2/ 21 رقم 412، تاريخ دمشق 2/ 9 (المخطوط) ، وتهذيب ابن عساكر 1/ 255) .
[1]
في الأصل «وقال» .
روى عنه: الحاكم، وغيره.
محمد بن أحمد بن حمدان [1] بن علي بن عبد الله بن سِنَان، أبو عمرو بن الزّاهد أبي جعفر الحيريّ النَّيْسَابُوري. الزّاهد المقرئ المحدّث النّحوي.
كان المسجد فِراشَه نيّفًا وثلاثين سنة، ثم لما عُميَ وضَعُف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحِيرة من نَيْسَابُور. رحل به أبوه.
قال الحاكم: سماعاته صحيحة، وصحِب الزُّهّاد، وأدرك أبا عثمان الحِيري الزّاهد، وسمع سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.
سمع: أبا بكر محمد بن زنْجَوَيْه بن الهَيْثَم، وأبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر بن أحمد الحافظ، ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسعٍ وتسعين مُسْنَدَه، ومُسْنَدَ شيخه أبي بكر بن أبي شيبة، ومن أبي يعْلى المَوْصِلي مُسْنَده، ومن عَبدان الأهوازي، وعمران بن موسى بن مُجاشع، وزكريّا بْن يحيى السّاجي، وأحمد بن يحيى الصُّوفي، والهيثم بن خلَف الدُّوري، وحامد بن شُعَيْب، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدّويْرِي، وعلي بن سعيد العسكري، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وأبي العبّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة.
روى عنه: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وأبو العلاء صاعد بن محمد الهَرَوِي، وأبو حفص بْن مسرور، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِي، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وآخرون.
وهو أخو أبي العبّاس محمد نزيل خوارزم شيخ البرقاني.
[1] طبقات الشافعية الكبرى 2/ 107، الوافي بالوفيات 2/ 46 رقم 321، ميزان الاعتدال 3/ 16، العبر 3/ 3، النجوم الزاهرة 4/ 150، شذرات الذهب 3/ 87، بغية الوعاة 1/ 22 رقم 33، المشتبه في أسماء الرجال 1/ 186، المنتظم 7/ 134 رقم 201.
وقال الحاكم: وُلد له بنت وهو ابن تسعين سنة، وتُوُفّي وزوجته حبْلَى، فبلغني أنّها قالت له عند وفاته: قد قرُبَت ولادتي. فقال: سلّمته إلى الله تعالي، فقد جاءوا ببراءتي من السماء، فتشهّد ومات في الوقت، رحمه الله.
قال: وتوفّي في ذي القعدة في الثامن والعشرين منه، وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين سنة. وصلّى عليه أبو أحمد الحاكم الحافظ.
قلت: قد وقع لنا بالإجازة جُملةٌ من عَوَاليه، وله جُزْءُ سؤالات كان يحفظه، وقع لي أيضًا بعُلُوّ قراءته على ابن عساكر، عن أبي رَوْح، أنا زاهر، أنبا أبو سعد الكَنْجَرُودِي، عنه.
وقال ابن طاهر: كان يتشيّع.
محمد بْن أحمد بْن محمد [1] بْن أبي صالح، أبو بكر البغدادي نزيل بَلْخ.
روى عن: أبي شُعَيْب الحَرّاني، وجماعة.
وهو مُتَكَلَّمٌ فيه.
محمد بن العبّاس بن يحيى [2] الأموي مولاهم، الحلبي نزيل الأندلس.
سمع: أبا الْجَهْم بن طِلاب بمَشْغَري [3] ، ومحمد بن عبد الله مَكحُولًا ببيروت، وأبا عَرُوبة بحَرّان، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، ومحمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي بحلب، ومحمد بن سعيد الترخمي بحمص.
وفَدَ على المستنصر باللَّه خليفة الأندلس، فروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزّبيدي، وأبو الوليد عبد الله بن الفَرَضي، وقال: كتبت عنه وقد كُفَّ بَصَرُهُ، وتُوُفّي في هذه السنة.
[1] تاريخ بغداد 1/ 345 رقم 267، المنتظم 7/ 133 رقم 199.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 114، 115 رقم 1404، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 4/ 217، 218 رقم 1457.
[3]
مشغرى: بالفتح ثم السكون وغين معجمة، وراء. قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع.
(معجم البلدان 5/ 134) .
قلت: هذا كان أسند من تحريره بالأندلس، ولكن لم يأخذوا عنه كما ينبغي.
محمد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز [1] بن شاذان، أبو بكر الرازي الواعظ، والد المحدّث أبي مسعود أحمد بن محمد البَجَلي.
روى عنه: يوسف بن الحسين الرازي، وأبي بكر بن الأنباري، وأبي يعقوب النّهرجوري، وأبو محمد البربهاري الحنبلي، وخير النّسّاج، وأبو العبّاس بن عطاء.
كان قد تتبّع ألفاظ الصُّوفيه، وجمع منها الكثير.
ورد نَيْسَابُور سنة أربعين وثلاثمائة، والمشايخ متوافرون، وهو محمود عند جماعتهم في التصوّف وصحبة الفقراء.
قال الحاكم: كتبت عنه، ورأيته ببُخَارى، فلما قدِمتُ الرّيّ سنة سبعٍ وستّين صادفته بها، وقد انتسب، وأملى عليهم أنّه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أيّوب بن يحيى بن الضّريس البَجَلي، فخَلَوْتُ به وزجرته، فانزجر، ونزل عن ذلك النّسب، ولو اشتهر ذلك بالرّيّ لآذُوه، فإنّ محمد بن أيوب لم يعقِب ولدًا. ثم التقينا سنة سبعين، فأخذ يحدّث عن علي بن عبد العزيز وأقرانه، وما كنت رأيته قبل ذلك يحدّث بالمسانيد، والله يرحمنا وإيّاه.
قلت: يروي عنه أبو عبد الرحمن السّلمي [2] حكايات مُنْكَرَة من حكايات القوم، وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة، وروى عَنْهُ أيضًا أبو عَبْد الله بْن باكَوَيْه، عن رجل، عن الكُدَيْمي، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو حازم العَبْدَوِي، وجماعة.
[1] تاريخ بغداد 5/ 464، 465 رقم 3006، المنتظم 7/ 134 رقم 202، العبر 3/ 3، مرآة الجنان 2/ 406، الوافي بالوفيات 3/ 308 رقم 1358، النجوم الزاهرة 4/ 150، شذرات الذهب 3/ 87، تاريخ التراث العربيّ 2/ 486، 487 رقم 43، سير أعلام النبلاء 16/ 364، 365، لسان الميزان 5/ 230، ميزان الاعتدال 3/ 606، 607.
[2]
طبقات الصوفية، انظر فهرس الأعلام حيث يروي عنه كثيرا.
حكى عن الشَّبْلي أيضًا، ولا تَرْكنُ النَّفْسُ إلى ما يحكيه، فإنّه جريء قليل الحياء، نسأل الله العَفْوَ.
محمد بن علي بن أبي زيد، أبو بكر الصدفي المصري.
يروى عن: أبي جعفر الطّحَاوِي.
محمد بن علي بن عمر الصّيْدَناني القِزْويني.
سمع: إسحاق بن محمد الكَيْسَاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن القاسم المحاربي الكُوفي.
وقد مرّ أخوه حسن سنة اثنتين.
محمد بن عثمان بن سعيد بن محاسن [1] ، أبو عبد الله الأندلسي الشاعر.
مدح الخلفاء والكبار، وتُوُفّي بأسْتِجَة في ذي الحجّة.
محمد بن أبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر أبو أحمد النّيسابوري.
سمع: من ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج.
وعاش ثمانين سنة، وخرّج له أبوه فوائد.
محمد بن نجاح بن عبد الرحمن [2] بن علقمة، أبو القاسم القُرْطُبي.
روى عن: قاسم بن أصبغ، وغيره، وتولّى قضاء طُلَيْطِلة.
هشام بن محمد بن قُرّة، أبو القاسم الرّعيني المصري.
يروي عن: ابن قُدَيْد، والطّحَاويٍ، وأبي بِشْر الدُّولابي.
تُوُفّي في ذي القعدة، وكان ثقة.
روى عنه: الحافظ عبد الغني، ومحمد بن أحمد بن شاكر القطّان، ويحيى بن علي الطّحّان، وإسماعيل بن عبد الرحمن النّحّاس.
[1] هكذا في الأصل، وفي (تاريخ علماء الأندلس 2/ 87 رقم 1349)«محامس» ، وأثبته الصفدي «محاسن» في (الوافي بالوفيات 4/ 83 رقم 1547) .
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 87 رقم 1348.
الوليد بن أحمد بن الوليد [1] ، أبو العبّاس الزَّوْزَني الواعظ العارف.
سمع: أبا حامد بن الشرفي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا عبد الله المَحَاملي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وخَيْثَمة الأطرابُلُسي.
وعنه: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو نُعَيم.
قال الحاكم: كان من علماء الحقائق وعُبّاد الصُّوفية.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.
وقال النّقّاش: أبو العباس حكيم زمانه، له مصنّفات لا يخفى على من نظر في كتبه قد وهب الله له من الحكم. كتب الحديث الكثير ورواه، ثم روى عنه النقاش أحاديث ومواعظ.
يحيى بن مالك بن عائذ [2] ، أبو زكريّا الأندلسي الحافظ.
سمع: عبد الله بن يونس المرادي، وأبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربّه بقُرْطُبَة، وطائفة. رحل فسمع: أبا سهل بن زياد القطّان، ودَعْلَج بن أحمد، والطبقة.
روى عنه: الحسن بن رشيق أحد شيوخه، ويحيى بن علي الحضرمي بن الطّحّان، ومحمد بن أحمد بن القاسم بن المَحاملي، وأبو الوليد بن الفَرَضي.
أملى بجامع قُرْطُبة.
قال التَّنُوخيّ: في «النّشْوار» [3] إنّه حضر مجلس أبي الفرج صاحب «الأغاني» فقال: لم نسمع بمن مات فُجَاءَةً على المنبر؟ فقال شيخ أندلسيّ
[1] الأنساب 281 ب، تاريخ دمشق (مخطوط التيمورية) 45/ 317- 319، معجم البلدان 3/ 158، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان 5/ 172 رقم 1788.
[2]
تاريخ علماء الأندلس 2/ 193 رقم 1599، تذكرة الحفاظ 3/ 1003، 1004 رقم 936، شذرات الذهب 3/ 93 وفيه وفاته 378 هـ، جذوة المقتبس 379- 381، بغية الملتمس 507، 508، سير أعلام النبلاء 16/ 421، 422 رقم 307، طبقات الحفاظ 398 وقد مرّ في السنة الماضية.
[3]
نشوار المحاضرة 4/ 57.
قد لزم أبا الفرج اسمه يحيى بن مالك بن عائذ إنّه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيب البلد وقد صعِد يوم جُمُعَةٍ ليخطُب، فلما بلغ يسيرًا [من خطبته][1] خَرَّ مَيتًا فوق المنبر، فأُنْزِل، وطُلِب في الحال من رَقي المنبر، فخطب وصلّى الجمعة بنا.
قال الحبّال: مات ابن عائذ الأندلسي في شعبان سنة [ستّ][2] وسبعين.
[1] ما بين الحاصرتين إضافة من النشوار.
[2]
ساقطة من الأصل.