الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورّخه ابن مَنْدَهْ، أعني يحيى، فِي هَذِهِ السّنة [1] .
-
حرف الغين
-
190-
غالب بْن عَبد اللَّه بن أبي اليمن [2] .
أبو تمام القيسي الميورقي [3] ، النّحويّ، المعروف بالقطينيّ [4] .
[ (-) ] وقال شيرويه الديلميّ: قدم علينا- يعني همدان في سنة خمس وستين وأربع مائة- ولم يقض لي السماع منه، وكان يحفظ ويدلّس، (سير أعلام النبلاء 18/ 409، لسان الميزان 4/ 320) .
وقال شجاع الذهلي: كان يحفظ ويفهم، وكان قريب الأمر في الرواية. (تذكرة الحفاظ 4/ 1236، سير أعلام النبلاء 18/ 408، لسان الميزان 4/ 319) وقال المؤتمن الساجي: كان حسن المعرفة، شديد العناية بالصحيح. (تذكرة الحفاظ 4/ 1236، سير أعلام النبلاء 18/ 408) .
وقال ابن السمعاني: «كان حافظا من أهل بخارى، أحد حفّاظ الحديث، وممن رحل في طلبه، وتعب في جمعه، خرّج التخاريج، وجمع الجموع، وسمع بخراسان، والعراق، وبلاده، وسكن مدة أصبهان، (الأنساب 11/ 48) .
وقال في موضع آخر: «جمع بين الصحيحين في أربعين مشرسة، كل واحد منها قريبة من مجلّدة» . (الأنساب 3/ 407) وهكذا في تذكرة الحفاظ 4/ 1236) «مشرسة» .
[1]
وقال أبو الفضل بن خيرون: مات بالأهواز سنة ثمان وستين، سمعت منه، وسمع مني. قال:
وكان فيه تمايل عن أهل العلم، وعجب بنفسه. (تذكرة الحفاظ 3/ 1236، سير أعلام النبلاء 18/ 409) وقال الحوزيّ: وعده أبو طاهر بلدينا بأرز يطعمه إيّاه، فتمادى الأمر فيه يومين أو ثلاثة، فقال: يا أبا طاهر، في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:«آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد خلف، وإذا ائتمن خان» ، قال: فطبخت له الأرزّ وأطعمته إيّاه.
وانحدر من عندنا إلى البصرة، وتوجّه منها إلى الأهواز، فبلغنا وفاته. (سؤالاته السلفي 118) .
[2]
انظر عن (غالب بن عبد الله) في: جذوة المقتبس للحميدي 325 رقم 571 وفيه «غالب بن عبد الله الثغري» ، والصلة لابن بشكوال 2/ 457 رقم 980، وبغية الملتمس للضبيّ 439 رقم 1274، وفيه:«غالب بن محمد» ، وص 440 رقم 1276، وسير أعلام النبلاء 18/ 326، 327 رقم 150، وغاية النهاية 2/ 2، 3 رقم 2536، وبغية الوعاة 2/ 240 رقم 887 أوفيه بياض في الأصل، ورد اسمه فقط من غير ترجمة. وتحرّفت نسبته إلى «اليقطيني» ونفح الطيب 4/ 12.
[3]
الميورقي: بفتح الميم وضم الياء المثنّاة من تحتها وسكون الواو والراء، وآخرها قاف. نسبة إلى ميورقة، جزيرة شرقي الأندلس، وبالقرب منها جزيرة يقال لها «منورقة» بالنون. (معجم البلدان 5/ 240) .
[4]
القطيني: بفتح القاف وكسر الطاء المهملة ثم آخر الحروف ثم نون. (غاية النهاية 2/ 2، 3) وقد ضبطت في (الصلة) بضم القاف وكسر الطاء، وكذا في (بغية الملتمس) ، ووقع في (بغية
وُلِد بِقَطِين من أعمال مَيُورْقَة سنة ثلاثٍ وتسعين، وتحوَّل منها إِلَى البلد سنة سبْعٍ وأربعمائة، فسمع من: حبيب بْن أَحْمَد صاحب قاسم بْن أَصْبَغ.
وسمع بقُرْطُبة من صاعد اللُّغويّ.
وقرأ بالروايات على أبي عمرو الداني، وعلم العربية، وحمل عَنْهُ طائفة.
وقرأ على: أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن قُتَيْبة الصّقِلّيّ صاحب أَبِي الطّيّب بْن غلبون، وعلى غيرهما.
وأخذ عن: أَبِي عُمَر بْن عَبْد البرّ.
وكان قائمًا على «كتاب سيبويه» ، بصيرا به، رأسا في معرفته. وكان متزهدا، منقبضا عن النّاس، متعفّفا، قد أراده إقبال الدّولة بن مجاهد على القضاء فامتنع [1] .
وممّن قرأ عليه: عَبْد الْعَزِيز بْن شفيع. وذلك مذكورٌ فِي إجازات الشّاطبيّ.
تُوُفّي رحمه الله بدانِيّة [2] .
وله شعرٌ جيّد، فمنه:
يا راحلًا عن سواد المُقلتَين إِلَى
…
سواد قلبٍ عن الإضلاع قد رحلا
بي للفِراق [3] جَوًى لو مرَّ أبْرَدُهُ
…
بجامدِ الماء مرَّ البرْقِ لاشتعلا [4]
[ (-) ] الوعاة «اليقطيني» ) ، وهو خطأ.
و «قطين» قرية في جزيرة ميورقة. (بغية الملتمس 439) .
[1]
سير أعلام النبلاء 18/ 327.
[2]
قال المؤلّف- رحمه الله في (سير أعلام النبلاء 18/ 328) : «توفي سنة خمس وستين وأربع مائة. وقيل: سنة ست» . وأرّخه ابن بشكوال في سنة 466 هـ-. (الصلة 2/ 457، ووقع في (غاية النهاية 2/ 3) : مات سنة ست وأربعين وأربعمائة. وهذا خطأ.
[3]
في جذوة المقتبس: «بي الفراق» .
[4]
البيتان في: الجذوة 325، والصلة 2/ 457، والبغية 440.
وقد ورد في تلك المصادر بيت بين البيتين:
غدا كجسم وأنت الروح فيه فما
…
ينفكّ مرتحلا إذ ظلت مرتحلا
والأبيات أنشدها أبو عبد الله محمد بن الأشبوني الأديب وقال إنه أنشدها في فراق صديق له.
ووصف غالب بأنه شاعر أديب. (جذوة المقتبس 325) .