المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف العين - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٣١

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الحادي والثلاثون (سنة 461- 470) ]

- ‌الطبقة السابعة والأربعون

- ‌سنة إحدى وستين وأربعمائة

- ‌[حَرِيقُ جَامِعِ دِمَشْقَ]

- ‌[تَغَلَّبَ حِصْنُ الدَّوْلَةِ عَلَى دِمَشْقَ]

- ‌[وُصُولُ الرُّومِ إِلَى الثُّغُورِ]

- ‌سنة اثنتين وستين وأربعمائة

- ‌[نزول ملك الروم على منبج]

- ‌[محاصرة أمير الجيوش صور]

- ‌[إعادة الخطبة للعباسيّين بمكة]

- ‌[القحط في مصر]

- ‌سنة ثلاث وستين وأربعمائة

- ‌[الخطبة في حلب للخليفة القائم]

- ‌[مسير ألب أرسلان إلى حلب]

- ‌[موقعة منازكرد]

- ‌[مسير أَتْسِز بن أبق في بلاد الشام]

- ‌سنة أربع وستين وأربعمائة

- ‌[فتح نظام الملك حصن فضلون]

- ‌[الوباء في الغنم]

- ‌[وفاة قاضي طرابلس ابن عمار]

- ‌[تملك جلال الملك طرابلس]

- ‌سنة خمس وستين وأربعمائة

- ‌[مقتل ألب أرسلان]

- ‌[انتقال السلطنة إلى نظام الملك]

- ‌[الفتنة بين جيش المستنصر العبيدي والعبيد والعربان]

- ‌[تغلب العبيد على ابن حمدان]

- ‌[انكسار ابن حمدان أمام المستنصر]

- ‌[تغلب ابن حمدان على خصومه من جديد]

- ‌[رواية ابن الأثير عن الغلاء في مصر]

- ‌[مصالحة الأتراك لناصر الدولة ابن حمدان]

- ‌[الحرب بين ابن حمدان وتاج الملك شاذي]

- ‌[اضمحلال أمر المستنصر]

- ‌[تفرق أولاد المستنصر]

- ‌[المبالغة في إهانة المستنصر]

- ‌[قتل ابن حمدان]

- ‌[ولاية بدر الجمالي مصر]

- ‌[ولاية الأفضل]

- ‌سنة ستّ وستّين وأربعمائة

- ‌[الغرق العظيم ببغداد]

- ‌[رواية ابن الجوزي]

- ‌[رواية ابن الصّابيء]

- ‌[أخْذُ صاحب سمرقند مدينة تِرْمِذ]

- ‌[وفاة إياس ابن صاحب سمرقند]

- ‌[بناء قلعة صَرْخَد]

- ‌سنة سبع وستين وأربعمائة

- ‌[دخول بدر الجمالي مصر وتمهيدها]

- ‌[وفاة الخليفة القائم بأمر الله]

- ‌[وزارة ابن جهير]

- ‌[أخذ البيعة من السلطان ملك شاه]

- ‌[قطع الخطبة للعباسيين بمكة]

- ‌[اختلاف العرب بإفريقية]

- ‌[حريق بغداد]

- ‌[تحديد المنجمين موعد النيروز]

- ‌[عمل الرّصد للسلطان ملك شاه]

- ‌[وفاة صاحب حلب]

- ‌سنة ثمان وستين وأربعمائة

- ‌[استرجاع منبج من الروم]

- ‌[محاصرة أَتْسِز دمشقَ]

- ‌[هرب المعلى من دمشق وقتله]

- ‌[ولاية المصمودي دمشق]

- ‌[عودة أَتْسِز إلى دمشق]

- ‌سنة تسع وستين وأربعمائة

- ‌[انهزام أَتْسِز عن مصر]

- ‌[دخول أَتْسِز دمشق]

- ‌[الفتنة بين القُشَيري والحنابلة]

- ‌[رواية ابن الأكفاني عن كسْرة أَتْسِز]

- ‌[رواية ابن القلانسي]

- ‌سنة سبعين وأربعمائة

- ‌[الصلح بين ابن باديس وابن علناس]

- ‌[الفتنة ببغداد]

- ‌[نزول ناصر الدولة الجيوشي على دمشق]

- ‌[نزول تتش على حلب]

- ‌[منازلة دمشق ثانية]

- ‌المتوفون في هذه الطبقة

- ‌سنة إحدى وستين وأربعمائة من المشاهير

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة اثنتين وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الذال

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌الكنى

- ‌سنة ثلاث وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة أربع وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌الكنى

- ‌سنة خمس وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ست وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة سبع وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثمان وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الظاء

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة تسع وستين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة سبعين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌المتوفون تقريبًا

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الْعَيْنِ

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الواو

الفصل: ‌ حرف العين

ثُمَّ خرج ليلة لشيء عرض له، والليلة مقمرة، وَفِي عينيه بقية من النوم، فسقط من المنارة إِلَى سطح الجامع، فمات [1] .

وأبوه من مشيخة أَبِي عَبْد اللَّه الرازي، وقد مرَّ [2] .

-‌

‌ حرف الْعَيْنِ

-

289-

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [3] .

أبو القاسم الطوسي [4] الزاهد، المعروف بكركان، من أَهْل الطابران: شيخ الصوفية فِي عصره، ذو المجاهدة والأحوال. خدم الكبار، ولازم الفقراء.

وله الدُّوَيَرة والأصحاب الذين اهتدوا بهداه. وكان زكي النَّفْس، مبارَك الصُّحْبَة. بقيت آثاره على المنتمين فِي الطريقة إليه.

سمع: عَبْد اللَّه بْن يوسف، وحمزة بْن عَبْد الْعَزِيز المهلبي، وأحمد بْن الْحَسَن الحِيري، وأصحاب الأصمّ.

قدِم بغدادَ فِي صِباه، وسمع بمكة من: محمد بن أبي سعيد الأسفرائينيّ، وغيره.

[1] المنتظم (باختصار شديد) ، ومعجم الأدباء 12/ 18، 19، ووفيات الأعيان 2/ 516، 517، وإنباه الرواة 2/ 96، 97، والمختصر في أخبار البشر 2/ 193، وتاريخ ابن الوردي 1/ 379، ومرآة الجنان 3/ 98.

[2]

ومن مؤلّفات طاهر: «المقدّمة» المشهورة، وشرحها، و «شرح كتاب الأصول» لابن السرّاج.

وقال ابن الأنباري: كان من أكابر النحويين، حسن السيرة، منتفعا به وبتصانيفه شرح كتاب «الجمل» للزّجّاجيّ، وصنّف مقدّمة في النحو وسمّاها «المحتسب» ، وشرحها للشيخ أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي سعيد الصقلّي القرشي. وكان هو وأبو الحسن علي بن فضال المجاشعي من حذّاق نحاة المصريين، على مذهب البصريين. (نزهة الألباء 263) .

[3]

انظر عن (عبد الله بن علي الطوسي) في: الأنساب 9/ 219، والمنتخب من السياق 282 رقم 932، والعبر 3/ 271، ودول الإسلام 2/ 4، وسير أعلام النبلاء 18/ 405 رقم 202، والوافي بالوفيات 17/ 326 رقم 278، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 505، 506، وشذرات الذهب 3/ 334.

[4]

الطوسي: بضم الطاء المهملة، وفي آخرها السين المهملة أيضا. هذه النسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها «طوس» ، وهي محتوية على بلدتين يقال لإحداهما: الطابران، وللأخرى:

نوقان، ولهما أكثر من ألف قرية. (الأنساب 8/ 263) .

ص: 291

قال السمعاني [1] : ثنا عَنْهُ ابن بنته عَبْد الواحد ابن القُدوة أَبِي علي الفضل الفارمذي [2] ، وعبد الجبار [3] .

مات فِي ربيع الأول [4] .

290-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْن أَحْمَد بن مجيب [5] بْن المجمع بْن بحر بن معبد [6] بْن هَزَارْمَرْد [7] .

أبو مُحَمَّد الصريفيني [8] . خطيب صريفين.

اختلفوا فِي نسبه فِي تقديم «مجيب» على «مجمِّع» [9] . وُلِد فِي صفر سنة أربعٍ وثمانين.

وسمع: أَبَا القاسم بْن حَبَابَة [10] ، وابن أخي ميمي الدّقّاق، وأبا حفص

[1] الموجود في (الأنساب) : سمع عبد الواحد بطوس جدّه أبا القاسم الكركاني (9/ 219، 220) .

[2]

انظر: التحبير 1/ 607.

[3]

هو عبد الجبّار بن محمد الخواريّ. (سير أعلام النبلاء 18/ 405) .

[4]

في: الوافي بالوفيات: توفي في حدود الستين والأربعمائة.

[5]

انظر عن (عبد الله بن محمد الصريفيني) في: تاريخ بغداد 10/ 146، 147 رقم 5294، والأنساب المتّفقة 89، والأنساب 8/ 59، والمنتظم 8/ 309، 310 رقم 372 (16/ 186، 187 رقم 3466) ، رقم 5294، ومعجم البلدان 3/ 403، 404، والكامل في التاريخ 10/ 106، واللباب 2/ 240، والعبر 3/ 271، والإعلام بوفيات الأعلام 193، والمعين في طبقات المحدّثين 135 رقم 1488، وسير أعلام النبلاء 18/ 330- 332 رقم 153، ودول الإسلام 2/ 4، والبداية والنهاية 12/ 116، 117، والوافي بالوفيات 17/ 502 رقم 432، وتبصير المنتبه 3/ 1452، وشذرات الذهب 3/ 334.

[6]

في تاريخ بغداد: «

أحمد بن المجمع بن مجيب بن معبد بن بحر

المعروف والده بهزارمرد» . وفي المنتظم: «

أحمد بن المجمع بن مجيب بن بحر بن معبد» . وفي البداية والنهاية: «ابن أحمد بن المجمع بن محمد بن يحيى بن معبد

ويعرف بابن المعلّم» .

[7]

هزارمرد: بفتح أوله وثانيه، وسكون الراء، وفتح الميم، وسكون الدال المهملة، ودال مهملة في آخره.

[8]

الصّريفيني: بفتح الصاد المهملة وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، والفاء بين الياءين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى «صريفين» ، قريتين إحداهما من أعمال واسط، والأخرى صريفين بغداد. (الأنساب 8/ 58، 59) ونسبه ابن القيسراني إلى «صريفين عكبرا» . (الأنساب المتّفقة 89) .

[9]

انظر: تاريخ بغداد، والبداية والنهاية، والمنتظم.

[10]

تصحّف في (البداية والنهاية) إلى «حبانة» .

ص: 292

الكتاني، وأبا طاهر المخلّص، وأَمَةَ السلام [1] بِنْت القاضي أَحْمَد بْن كامل، وجماعة.

ذكره الخطيب [2] فقال: المعروف والده بَهَزارْمَرد، قدِم بغداد دُفعات، وحدَّث بها، وكان صدوقًا، وقال أبو سعد السمعاني [3] : هُوَ شيخ صالح خير، صارت إليه الرحلة من الأقطار. وُلد ببغداد وسكن صريفين.

قال: وكان أَحْمَد الناس طريقة، وأجلهم طبقة، وأخلصهم نيّة، وأصفاهم طويّة، سمع من الكبار [4] مثل قاضي القضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدامغاني، وأبي بَكْر الخطيب، والحميدي، وجدّي أَبِي المظفر السمعاني، وهبة اللَّه الشيرازي، ومحمد بْن طاهر المقدسي.

وثنا عَنْهُ أبو بكر الأنصاري، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وعلي بْن علي بْن سكينة.

وحكى ابن طاهر أن هبة اللَّه بْن عبد الوارث كان مصعدا إلى الشّام، منصرفًا من بغداد، فدخل صريفين، فرأى شيخًا ذا هيئةٍ قاعدًا على باب داره، فسأله: هَلْ سمعت شيئًا؟ فقال: سمعت ابن حَبَابَة، والمخلِّص، وأبا حَفْص الكتاني [5] ، وطبقتهم فتعجب من ذلك، وطالبه بالأُصُول، فأخرج له أُصولًا عُتْقًا بخط ابن البقال، وغيره، وفيها سماعه. فقرأ هبةُ اللَّه ما كان عنده ونَسَخه. ونمَّ الخبر إِلَى عُكْبَرَا، وبغداد.

قال: فرحل الناسُ إليه وسمعوا منه [6] .

[1] في تاريخ بغداد: «أمة السلم» .

[2]

في تاريخ بغداد 10/ 146، 147.

[3]

قوله ليس في (الأنساب) .

[4]

سير أعلام النبلاء 18/ 331.

[5]

في معجم البلدان: «الكناني» ، بنونين، وهو تحريف.

[6]

سير أعلام النبلاء 18/ 331، والحكاية هنا عن «هبة الله بن عبد الوارث» ، عن شيخ لم يذكر اسمه! بينما يحكي ابن القيسراني الحكاية عن «هبة الله بن عبد الوارث» في كتابه (الأنساب

ص: 293

وقال أبو الفضل بْن خَيْرُون، أبو مُحَمَّد بْن هَزَارْمَرْد ثقة، وله أصول جِياد.

قرأتُ بخطّ والده: وُلِد ابني ليلة الجمعة لخمسٍ خَلَوْن من صَفَر، وسمع من المخلّص كتاب «النّسب» ، وكتاب «الفتوح» ، وكتاب «المزنيّ» ، و «أخبار الأصمعي» ، وكتاب «البرّ والصِّلَة» ، وكتاب «الزُّهْد» لابن الْمُبَارَك، وكتاب «مُزاح النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم» ، ومن الفوائد جملة.

توفّي ابن هزارمرد في ثالث جمادى الآخرة.

[ (-) ] المتفقة) عن الصريفيني. قال ابن القيسراني إن الخطيب الصريفيني «هو آخر من حدّث بكتاب عليّ بن الجعد، وكان قد انقطع من بغداد. سمعت أَبَا القاسم هبة اللَّه بْن عَبْد الوارث الشيرازي صاحبنا- رحمه الله يقول: دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ، ثم خرجت أريد الموصل، فدخلت صريفين، وكنت في مسجدها، فدخل أبو محمد الصريفيني وأمّ الناس، فتقدّمت إليه، وقلت له: سمعت شيئا من الحديث؟ فقال: كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكتاني، وابن حبابة وغيرهما، وعندي أجزاء. فقلت: أخرجها إليّ حتى انظر فيها، فأخرج إليّ حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع غيره من الأجزاء، فقرأته عليه، ثم كتبت إلى أهل بغداد فرحلوا إليه، وأحضره الكبراء من أهل بغداد، وسمعت الكتاب لما أحضره قاضي قضاة بغداد أبو عبد الله الدامغانيّ ليسمع أولاده منه، فكلّ من سمعه من الصريفيني فالمنّة لأبي القاسم الشيرازي- رحمه الله فقد كان من هذا الشأن بمكان» .

(الأنساب المتفقة 89) والحكاية في (معجم البلدان 3/ 404، والمنتظم) ، وقد سقط من (المنتظم) بطبعتيه القديمة والحديثة اسم «هبة الله بن عبد الوارث» بعد ابن طاهر المقدسي، فأصبحت الحكاية كأنها عن ابن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني، وكأنه هو الّذي دخل بغداد، ثم دخل صريفين

وسقط من حكايته أيضا اسم الصريفيني فلم يعرف من الّذي كان يحمل إلى أبي حفص الكتاني وابن حبابة، فجاء النص فيه: «أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي قال: دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ثم خرجت أريد الموصل فدخلت صريفين فكنت في مسجدها فقال: كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكتّاني

» ! ولم يتنبّه المحقّقون للطبعة الجديدة من (المنتظم) إلى هذا السقط، فبقيت الطبعة على أغلاطها كما في القديمة.

وقال ابن الجوزي في آخر الحكاية:

«وفي بعض ألفاظ هذه الحكاية من طريق آخر: إن الأصول التي أخرجها كانت بخط ابن الصقال وغيره من العلماء، وأنه سمع منه أبو بكر الخطيب، وكان ثقة محمود الطريقة، صافي الطويّة» .

ويلاحظ تحريف «ابن البقال» إلى «ابن الصقال» في الطبعتين!.

وقال ابن السمعاني في (الأنساب 8/ 59) : «كان أحد الثقات

وروى لي عنه ببغداد قريب من عشرين نفسا» .

ص: 294

291-

عَبْد الباقي بْن أَحْمَد بْن عُمَر [1] .

أبو نصر الواعظ [2] .

من أَهْل الأدب واللغة والشِّعْر.

سمع: أَبَا الْحُسَيْن بْن بشران، وأبا عليّ بْن شاذان.

رَوَى عَنْهُ: يحيى بْن الطراح.

ومات فِي شعبان [3] .

292-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم [4] .

العلامة أبو مُحَمَّد الأصبهاني الشافعي الكروني [5] ، مفتي البلد وإمام الجامع العتيق.

سمع: ببغداد من الحمامي، وابن بِشْران.

أرّخه يحيى بْن مَنْدَهْ.

293-

عَبْد الْحَمِيدِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد [6] .

أبو مُحَمَّد البَحِيريّ النَّيْسابوريّ.

فقيه خير.

روي مُسْنَد أَبِي عَوَانة عن أَبِي نُعَيْم الأسْفَرائينيّ.

رَوَى عَنْهُ: وجيه الشّحّامي، وهبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ.

قرأ عليه أبو المظفّر السّمعانيّ. جميع «مسند أبي عوانة» [7] .

[1] انظر عن (عبد الباقي بن أحمد) في: المنتظم 8/ 310 رقم 374 (16/ 187 رقم 3468) .

[2]

أضاف ابن الجوزي إلى نسبته: «الداهداري» . ولم أجد هذه النسبة في كتب الأنساب.

[3]

وقال ابن الجوزي: «ولا نعلم به بأسا» .

[4]

لم أجد مصدر ترجمته.

[5]

لم أجد هذه النسبة في كتب الأنساب.

[6]

انظر عن (عبد الحميد بن عبد الرحمن) في: المنتخب من السياق 345، 346 رقم 1135.

[7]

قال عبد الغافر الفارسيّ: «أبو محمد المزكّي الفقيه، شيخ عشيرته في وقته، والمقدّم منهم، والأفضل فيما بينهم، والأكثر احتياطا وتيقّظا، وقد تكرّر ذكر أسلافهم، وكان عفيفا ورعا كثير العبارة.

سمع الكثير من الحاكم أبي عبد الله، والمسند من أبي نعيم الأسفرايني، عن أبي عوانة، وقرأ عليه مرارا، وسمع منه الأئمة والكبار. وسمع أيضا من أصحاب الأصمّ، وكان ثقة في الرواية،

ص: 295

294-

عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن طاهر [1] .

أبو زَيْدُ المُرْسيّ [2] .

روى عن: أَبِي الْوَلِيد بْن مِيقل، وأبي القاسم الإفليليّ.

وحجّ فسمع من أَبِي ذر، وجماعة.

وكان فقيهًا مُفْتيا. عاش اثنتين وستين سنة.

295-

عَبْد الكريم بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن رزْمة [3] .

أبو طاهر الخبّاز الكَرْخيّ.

صالح صدوق، صاحب أُصول جِياد.

سمع: أَبَا عُمَر بْن مَهْدي، وأبا الْحَسَن بْن رزقُوَيْه.

رَوَى عَنْهُ: يوسف بْن أيوب الهَمَذَاني، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْدي، وعليّ بْن عَبْد السلام، وغيرهم.

ووثقه أبو الفضل بْن خَيْرُون، وقال: تُوُفّي فِي ثاني عشرين ربيع الآخر [4] .

296-

عُبَيْد الله [5] .

أبو القاسم، ولد القاضي أبي يَعْلَى بْن الفراء الفقيه، أخو أَبِي الْحُسَيْن وأبي حازم.

[ (-) ] صدوقا، حسن الاستماع، فاضلا. سمعنا منه معرفة علوم الحديث من تصنيف أبي عبد الله، وغيره.

توفي سنة

وستين وأربعمائة. روى عنه أبو الحسن» .

يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : هكذا ورد في الأصل بياض.

ولم يثبت محقّقه سنة وفاته.

[1]

انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 339 رقم 724.

[2]

«المرسي، بضم الميم وسكون الراء. نسبة إلى مرسيه، وهي بلدة من بلاد المغرب» .

(الأنساب 11/ 245) .

[3]

انظر عن (عبد الكريم بن الحسن) في: المنتظم 8/ 310 رقم 375 (16/ 188 رقم 3469) .

[4]

ومولده سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.

[5]

انظر عن (عبيد الله بن أبي يعلى) في: طبقات الحنابلة 2/ 235، 236، رقم 672، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار 16/ 117- 120 رقم 359.

ص: 296

قرأ القراءات على: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عليّ الخيّاط [1] ، وأبي عليّ بن البنّاء.

وتفقه على والده، ثُمَّ على: أَبِي جعفر بْن أَبِي مُوسَى [2] .

وسمع من الخطيب. وأكثر من الحديث، وتوسَّع من العلم.

وتوفي شابًّا بطريق مكّة، وهو ابن سبْعٍ وعشرين سنة [3] .

حدَّث عَنْهُ: أخوه أبو الْحُسَيْن، وعمر الرُّؤاسي، والمبارك بْن عَبْد الجبّار.

297-

عليّ بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن اللبّان [4] .

المحدِّث.

ذُكِر فِي العام الماضي.

298-

عُمَر بْن أَحمد بْن مُحَمَّد بن موسى [5] .

[1] في الأصل: «الحنّاط» ، والتصحيح من: غاية النهاية 2/ 218 رقم 3279.

[2]

زاد ابن النجار: «وعلّق عنهما مسائل الخلاف، وسافر إلى آمد وقرأ بها على أبي الحسن البغدادي تلميذ والده قطعة صالحة من المذهب والخلاف، وسمع الحديث الكثير ببغداد وسافر في طلبه إلى الكوفة، والبصرة، وواسط، والموصل، والجزيرة، وآمد، وصحب أبا بكر الخطيب، وأبا عبد الله الصوري، ونقل عنهما معرفة الحديث وتحقيق أسماء الرواة وأنسابهم، وكتب بخطه كثيرا من الحديث والفقهيات ومصنّفات الخطيب. وكان يكتب خطّا حسنا صحيحا، ويحضر مجالس النظر في الجمع وغيرها، ويتكلّم مع شيوخ عصره في مسائل الخلاف. وكان شابا عفيفا نزها متديّنا فاضلا عالما، كان والده يؤمّ به في صلاة التراويح إلى حين وفاته» .

قال القاضي: أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفرّاء: أنشدني أخي أبو القاسم عبيد الله لبعضهم قوله:

وليس خليلي بالملول ولا الّذي

إذا غبت عنه باعني بخليل

ولكن خليلي من يدوم وصاله

ويحفظ سرّي عند كل دخيل

[3]

قال ابن النجار: قرأت بخط أبي علي بن البناء قال: ولد أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن الحسين بن الفراء في ليلة الأحد لثمان خلون من شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. قرأت في كتاب القاضي أبي الحسين بن الفرّاء بخطه قال: وكانت وفاة الأخ عبيد الله في مضيّه إلى مكة بموضع يعرف بمعدن النقرة في أواخر ذي القعدة من سنة تسع وستين وأربعمائة وله ست وعشرون سنة وثلاثة وأشهر ونيّف وعشرون يوما.

[4]

تقدّمت ترجمته برقم (260) .

[5]

انظر عن (عمر بن أحمد) في: الإكمال لابن ماكولا 3/ 11 بالحاشية، والأنساب 3/ 350، 360، والمنتخب من السياق 369 رقم 1224، ومعجم البلدان 2/ 182، واللباب 1/ 307،

ص: 297

الحافظ أبو مَنْصُور الْجُوري [1] الحنفي الصوفي [2] .

كان متعبدًا منعزلًا على طريقة السلف، ومن خواص أصحاب أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي، أكثر عَنْه، وكتب عَنْهُ مُصنفاته.

وسمع قبله من: أَبِي الْحُسَيْن الخفّاف، وأبي نُعَيْم عَبْد الملك بْن الْحَسَن، ومحمد بْن الْحُسَيْن العلوي، وجماعة.

رَوَى عَنْهُ: زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ.

وتُوُفّي فِي جمادى الآخرة.

[ (- 308،) ] والمشتبه في أسماء الرجال 1/ 188.

[1]

الجوريّ: بضم الجيم، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الجور، وهي بلدة من بلاد فارس.

وإليها ينسب الماوردجوري. (الأنساب 3/ 358) .

[2]

يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» :

وفي (الإكمال، والأنساب، واللباب، والمشتبه، والتبصير، والتوضيح) رجل آخر اسمه «عمر بن أحمد بن محمد الجوري. حدّث عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، روى عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابورىّ» .

وقد علّق العلّامة «المعلمي اليماني» على هذه الترجمة فقال في (حاشية الإكمال- ج 3/ 10 رقم 2) : «يأتي في كلام ابن نقطة ذكر أبي منصور عمر بن أحمد بن محمد، والظاهر أنه هذا كما يأتي» . ثم أورد ما ذكره ابن نقطة في كتاب «الإستدراك» من تراجم في باب «الجوري» ، وفيهم:«أبو منصور عمر بن أحمد بن محمد بن موسى الجوري» وترجمته كما هي أعلاه في المتن، وعلّق العلامة «المعلمي» على المذكور في (الإستدراك) بقوله:«أليس هذا هو عمر بن أحمد بن محمد الجوري الّذي ذكره الأمير، فإنه نيسابوريّ، والطبقة واحدة، ولخّص أبو سعد في الأنساب كلام الإكمال، وفيه: عمر المذكور، ثم ذكر أبا منصور هذا ورفع نسبه وذكر له عدّة أشياخ آخرين، وذكر رواية الشحاميين عنه. وفي المشتبه ذكر الاسمين، وكذا في التبصير، وكذا في التوضيح، وأشار إلى القضية، وجعلهما ياقوت في معجم البلدان واحدا فيما يظهر، وهو الظاهر» . (الإكمال 3/ 11 بالحاشية) .

وقد عاد العلّامة «الميمني» وأكّد اعتقاده بأن الترجمة التي في (الإكمال)، والترجمة التي في (الاستدراك) هي ترجمة لشخص واحد. وذلك في تحقيقه لكتاب (الأنساب) انظر: ج 3/ 359 الحاشية رقم (9) .

يقول خادم العلم «عمر تدمري» : إن تعليق العلّامة «الميمني» في «الإكمال» يحتاج إلى وقفة ومناقشة.

1-

«أليس هذا هو عمر بن أحمد بن محمد الجوري الّذي ذكره الأمير، فإنه نيسابوري، والطبقة واحدة» ؟

ص: 298

وروى عنه أيضا: عبد الغافر بن إسماعيل، وإسماعيل بْن المؤذّن، وأبو عَبْد اللَّه الفُراوي.

[ (-) ] أقول: إنهما ليسا من طبقة واحدة، بدليل أنّ الّذي في (الإكمال) حدّث عن:«أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي» ، والشرقيّ هذا توفي سنة 325 هـ. (انظر: الأنساب 7/ 320) . فمتى سمعه «أبو منصور الجوري» ليحدّث عنه، وهو قد توفي سنة 469 هـ.

ويكون بين سماعه من الشرقي ووفاته نحو 150 عاما، فهل عاش هذه المدّة؟ إذا فالجوري الّذي حدّث عن الشرقيّ هو غير أبي منصور الجوري، وإن تشابهت الأسماء.

(2)

وقال: «ولخّص أبو سعد في الأنساب كلام الإكمال وفيه عمر المذكور، ثم ذكر أبا منصور هذا ورفع نسبه وذكر له عدّة أشياخ آخرين، وذكر رواية الشحاميّين عنه» .

- أقول: لم يلخّص أبو سعد في (الأنساب) كلام (الإكمال) ، بل ذكر «عمر» الّذي في (الإكمال) لوحده، ثم ذكر (أبا منصور) لوحده، كما جاء في المنتخب من السياق لعبد الغافر الفارسيّ، والإستدراك لابن نقطة: ولم يشر في الترجمتين إلى احتمال أنهما ترجمة واحدة لشخص واحد، بدليل أنه أفردهما، وفصل بين الترجمتين بترجمتين أخريين. (انظر: الأنساب ج 3/ 358 و 359) .

3-

وقال: «وفي المشتبه ذكر الاسمين، وكذا في التبصير، وكذا في التوضيح، وأشار إلى القضية» .

- أقول: هذا يؤكّد على أنهما اثنان.

(4)

وقال: «وجعلهما ياقوت في معجم البلدان واحدا فيما يظهر، وهو الظاهر» .

- أقول: جاء في (معجم البلدان 2/ 182) ما يلي:

«عمر بن أحمد بن موسى بن (!) منصور الجوري. روى عن أبي حامد بن الشرقي النيسابورىّ، وأبي الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى الزاهد. حدّث عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابورىّ الخير (!) ، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن» .

أ- في النص: «بن منصور» ، والصواب:«أبو منصور» .

ب- في النص: «النيسابورىّ الخير» ، والصواب:«النيسابورىّ الحيريّ» .

ج- أوضحت في أول تعليقي أن ابن الشرقي توفي سنة 35 هـ. ولا يحتمل رواية أبي منصور الجوري عنه لعدم لقائهما.

د- إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابورىّ الحيريّ، توفي بعد سنة 430 هـ. وهو إمام عالم، مفسّر، مقريء، واعظ، فقيه، محدّث، زاهد، قرأ عليه الخطيب البغدادي (صحيح البخاري) ، ولم يذكروا في ترجمته أنه حدّث عن أبي منصور الجوري المتوفى سنة 469 هـ.

(انظر عنه في: المنتخب من السياق 129، 130 رقم 301، والأنساب 4/ 289، والعبر 3/ 171، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 115، وشذرات الذهب 3/ 245) .

وكذا يقال في «عبد الرحمن بن إبراهيم» ، و «أحمد بن عبد الملك المؤذّن» .

إذا فالترجمة في (معجم البلدان) فيها خلط. وقد أصاب (ابن الأثير) حين أسقط الترجمة

ص: 299