الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف الحاء
-
283-
حاتم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حاتم [1] .
أبو القاسم التميمي القرطبي، المعروف بابن الطَّرابُلسيّ.
أصله من طرَابُلس الشام.
شيخ معمَّر محدّث مُسْند، مولده بخطّ جدّه في نصف شعبان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
سمع من: عمر بن بْن حُسَين بْن نابِل الأُمَويّ صاحب قاسم بْن أصْبغ، ومن أَبِي المطرِّف بْن فُطَيْس الحاكم، ومحمد بْن عُمَر بْن الفخار، وحماد الزّاهد، والفقيه أبي محمد ابن الشّقّاق، والطّلمنكيّ.
ورحل سنة اثنتين وأربعمائة فلازم أَبَا الْحَسَن القابسي وأكثر عَنْه، إِلَى أن تُوُفّي الشَّيْخ فِي جمادي الأولى سنة ثلاث. فحج فِي بقية السنة.
وأدرك أَحْمَد بْن فراس العبقسي وسمع منه، وحمل «صحيح مسلم» عن أَبِي سَعِيد السِّجْزِيّ عُمَر بْن مُحَمَّد صاحب الْجُلُودي، ولم يكتب بمصر شيئًا.
وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن سفيان كتابه «الهادي» في القراءات.
[1] انظر عن (حاتم بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 157- 160 رقم 354، وبغية الملتمس 270 رقم 658، والغنية (فهرست شيوخ القاضي عياض) 106، 161، 187، 228، 280، ومعجم البلدان 2/ 180، وفهرست ما رواه عن شيوخه لابن خير الإشبيلي 44، 45، 57- 59، 82- 84، 87، 88، 90- 92، 97، 100، 112، 123، 141، 142، 145، 147، 149، 154، 155، 192، 205، 206، 234، 236، 242، 244، 250، 258، 260، 267، 269، 272، 298، 300، 303، 308، 435، 440، وترتيب المدارك 4/ 691، 710، 712، 718، 728، 730، 734، 735، 739، 750، 752، 754، 760، والإعلام بوفيات الأعلام 193، والمعين في طبقات المحدّثين 135 رقم 1487، والعبر 3/ 269، 270، وسير أعلام النبلاء 18/ 336، 337 رقم 157، ومرآة الجنان 3/ 97، وصلة الخلف للروداني (القسم السادس) نشر في محلّة معهد المخطوطات العربية، بالكويت، المجلّد 29- ج 2/ 495، 513، سنة 1406 هـ. / 1985 م، وشذرات الذهب 3/ 333، وهدية العارفين 1/ 259، وشجرة النور الزكية 1/ 120، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2/ 67- 74 رقم 385، والحياة الثقافية في طرابلس الشام 207، 208.
وتفقه بالقيروان [1] ، ودخل بلد الأندلس بعلمٍ جم. وسكن طُلَيْطُلَة، وأخذ بها عن أَبِي مُحَمَّد بْن عَبَّاس الخطيب، وخَلَف بْن أَحْمَد، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم التِّبْرِيزيّ.
وسمعَ ببجّانة من أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن الوهْراني.
قال الغساني: كان شيخنا مِمَّنْ عني بتقييد العلم وضبطه، ثقة فيما يروي، كتب أكثر كُتُبه بخطّه، وكان مليح الكتابة [2] .
وقال أبو الْحَسَن بْن مغيث [3] : كَانَتْ كُتُبه غي نهاية الإتقان، ولم يزل مثابرًا على حمل العلم وبثه، والقعود لإسماعه، والصبر على ذلك مع كبر السنّ [4] .
أَخَذَ عَنْهُ الكبار والصغار لطول سِنّه.
قال: وقد دُعي إِلَى القضاء بقُرْطُبة، فأبى، وكان فِي عِداد المشاورين بها.
وممن روى عن حاتم: أبو محمد بن عتّاب [5] .
[1] قال ابن بشكوال إنه انصرف إليها سنة أربع، وبقي في مقابلة كتبه، وانتساخ سماعاته من أصول الشيخ أبي الحسن، وأخذ بها عن أبي عبد الله محمد بن مناس القروي، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن مسمار، جالس أبا عمران الفاسي الفقيه، وأبا بكر بن عبد الرحمن الفقيه، وأبا عبد الملك مروان بن علي البوني، وأخذ عنهم كلهم، وهم جلّة أصحابه عند أبي الحسن القابسي، وممّن ضمّهم مجلسه وشهد معهم السماع عليه. (الصلة 1/ 157، 158) .
[2]
في (الصلة 1/ 158) : «كتب أكثر كتبه بخطّه وتأنّق فيها، وكان حسن الخط» .
[3]
في (الصلة 1/ 158) : «شيخ جليل فاضل نشأ في طلب العلم وتقييد الآثار، واجتهد في النقل والتصحيح» .
[4]
زاد في (الصلة) : «وانهداد القوّة» .
[5]
وهو قال: قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال: نا أبو الحسن علي بن محمد القابسي بمنزلة بالقيروان سنة اثنتين وأربعمائة، قال: أخبرني حمزة بن محمد الكناني بمصر وقد اجتمع عنده الطلبة يسأله كل واحد منهم برغبته في دواوين أرادوا أخذها عنه، فقال: اجتمع قوم من الطلبة بباب قتيبة بن سعيد، فسأله بعضهم أن يسمعه من الحديث، وبعضهم من الفقه، وأكثر كل واحد منهم برغبته، وألحّ عليه الرحّالون، وكان روى كثيرا، ولقي رجالا، فتبسّم ثم قال:
تسألني أمّ صبيّ جملا
…
يمشي رويدا ويكون أولا
مهلا خليلي فكلانا مبتلى
قال أبو علي: قال لنا أبو القاسم حاتم بن محمد: كنّا عند أبي الحسن علي بن محمد بن خلف القابسي في نحو من ثمانين رجلا من طلبة العلم من أهل القيروان والأندلس، وغيرهم من المغاربة في علية له. فصعد إلينا الشيخ وقد شقّ عليه الصعود فقام قائما، وتنفّس الصّعداء
وكان أسند من بالأندلس فِي زمانه.
تُوُفّي رحمه الله في عاشر ذي القعدة [1) .]
[ (-) ] وقال: والله لقد قطعتم أبهري. فقال له رجل من أصحابنا الأندلسيّين من أهل الثغر من مدينة وشقة: نسأل الله تعالى أن يحبسك علينا أيها الشيخ ولو ثلاثين سنة. فقال: ثلاثون كثيرا. ثم أنشدنا:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش
…
ثمانين حولا لا أبا لك يسأم
فقلنا له: أصلحك الله، وانتهيت إلى الثمانين؟ فقال: زدتها بشهرين أو نحوهما، ثم توفي إلى شهرين أو ثلاثة، رحمه الله. (الصلة 1/ 158، 159) .
[1]
وقال ابن بشكوال: وصلّى عليه أبو الأصبغ عيسى بن خيرة صاحبنا. قال: وأخبرنا- رحمه الله قال: قرأت بخطّ جدّي عبد الرحمن بن حاتم: ولد حفيدي حاتم في النصف من شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. (الصلة 1/ 159، 160) .
ويقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» :
قرأ عليه الشيخان أبو محمد عبد الله بن محمد بن عتّاب، وأبو عليّ الغسّاني كثيرا من المصنّفات، منها:
«الوقف والابتداء» لأبي بكر بن الأنباري، و «تفسير القرآن» لأبي بكر النقاش المعروف ب «شفاء الصدور» ، و «تفسير القرآن» للنسائي، و «الموطّأ» للإمام مالك، وقد قرئ عليه في سنة 447 هـ، وقرأ عليه أبو علي الغسّاني مرتين في سنة 445 و 458، و «تفسير الموطأ» لأبي المطرّف القنازعي، و «تفسير الموطّأ» لأبي جعفر الداوديّ المسمّى «الكتاب النامي» ، و «تفسير الموطّأ» للبوني، و «الملخّص لمسند موطّأ مالك» ، وهو سمعه من القابسي سنة 402، وسمعه منه يونس بن مغيث قراءة عليه في أصل كتابه في ذي القعدة من سنة 466، وسمعه الغسّاني سنة 444، و «تفسير غريب الموطّأ» لأحمد بن عمران الأخفش، و «المستقصية» لابن مزين، و «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم» وسمعه من أبي سعد السجزيّ بمكة سنة 403، و «الجامع الصحيح» للترمذي، و «المنتقى» في السنن المسندة لأبي محمد بن الجارود، و «مسند أسد بن موسى» ، و «مسند حديث مالك بن أنس» للنسائي، وقد سمعه عليه الغسّاني سنة 444، و «مسند حديث ابن جريج» للنسائي، و «مسند حديث عقيل بن خالد الأيلي» ، و «مسند حديث الأوزاعي» لدحيم، وكتاب «الأربعون حديثا» للآجرّي، و «شرح غريب الحديث ومعانيه» وهو يسمّى بكتاب «الدلائل» لقاسم بن ثابت السرقسطي، و «التاريخ الكبير المبسوط» للبخاريّ، وهو في ثلاثين جزءا، و «تاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة» ، و «سيرة رسول الله» لابن إسحاق، بتهذيب ابن هشام، و «المغازي» لعبد الرزاق بن همّام، و «المستخرجة» للعتبي، و «الرسالة» للتفزي المعروف بابن أبي زيد، و «مناسك الحج» للقابسي، و «رسالة الطائي فيما التمسه فقهاء أهل الثغر بباب الأبواب من شرح أصول مذاهب المتّبعين للكتاب والسّنّة» ، و «رسالة في رتب العلم لطالبه» لأبي الحسن القابسي، و «عبارة الرؤيا» لابن قتيبة، و «الزهد» لابن حنبل، و «الرعاية لحقوق الله تعالى» للمحاسبي، و «رسالة مالك بن أنس إلى هارون الرشيد» ، و «رسالة مالك بن أنس إلى الليث بن سعد» ، وكتاب «البرّ والصلة» ، و «فضل عاشوراء» لأبي ذرّ الهروي،
284-
حيان بْن خلف بْن حُسَيْنِ بْن حيان [1] .
أبو مروان القرطبي، مَوْلَى بني أمية. شيخ الأدب ومؤرخ الأندلس.
لزم الشَّيْخ أَبَا عُمَر بْن أَبِي الحُباب النحوي صاحب الفالي، وأبا إعلاء صاعد بْن الْحَسَن.
وسمع الحديث من: أَبِي حَفْص عُمَر بْن حُسَيْنِ بْن نابل [2] ، وغيره.
ورَوَى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عتاب، وأبو الْوَلِيد مالك بْن عَبْد اللَّه السّهليّ، وأبو عليّ الغسّانيّ ووصفه بالصّدق وقال: ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة [3] .
وقال أبو عبد اللَّه بْن عَوْن: كان أبو مروان بْن حيّان فصيحًا بليغًا. وكان لا يتعمد كذِبًا فِيما يحكيه فِي تاريخه من القصص والأخبار [4] .
قلت: له كتاب «المقتبس فِي تاريخ الأندلس» [5] فِي عشر مجلَّدات، وكتاب «المتين فِي تاريخ الأندلس» أيضًا ستين مجلّدًا. ذكرهما ابن خَلِّكان القاضي رحمه الله.
[ (-) ]«الجمل» للزّجّاجيّ، و «فهرسة الشيخ الفقيه أبي بكر الإيادي» . (انظر فهرست ابن خير، وموسوعة علماء المسلمين. (تأليفنا) 2/ 69- 74) .
[1]
انظر عن (حيّان بن خلف) في: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسّام المجلّد 1 القسم 2/ 573- 602، وجذوة المقتبس للحميدي 200 رقم 397، والصلة لابن بشكوال 1/ 153، 154 رقم 345، وبغية الملتمس للضبّي 275 رقم 679، والمغرب في حلي المغرب 117 رقم 54، وفهرست ابن خير 125، والحلّة السيراء لابن الأبّار 1/ 136، 204، 210، 269، ووفيات الأعيان 2/ 218، 219 رقم 210، والعبر 3/ 270، وسير أعلام النبلاء 18/ 370- 372 رقم 179، ومرآة الجنان 3/ 79 وفيه:«حبان» (بالباء الموحّدة) ، والبداية والنهاية 12/ 117، والوافي بالوفيات 13/ 124، 125 رقم 268، وكشف الظنون 2/ 1456، 1792، وشذرات الذهب 3/ 333، ونفح الطيب (انظر فهرس الأعلام) ، والأعلام 2/ 289، ومعجم المؤلفين 4/ 88، وتراجم أندلسية لعبد الله عنان 271- 281، وتكملة تاريخ الأدب العربيّ 1/ 578، وانظر مقدّمة: المقتبس من أبناء أهل الأندلس للدكتور محمود علي مكي.
[2]
نابل: بكسر الباء الموحدة. وهو في (الإكمال 7/ 325، 326) .
[3]
وفيات الأعيان 3/ 219.
[4]
الصلة 1/ 153، وفيات الأعيان 3/ 219.
[5]
توجد من هذا الكتاب عدّة قطع مخطوطة، نشرت منها ثلاث قطع، الأولى بعناية المستشرق ملشور أنطونية، وصدرت في باريس سنة 1937، والثانية بعناية الدكتور عبد الرحمن الحجّي، وصدرت في بيروت سنة 1965، والثالثة بعناية الدكتور محمود مكي، وصدرت في القاهرة سنة 1971 بعنوان «المقتبس من أنباء أهل الأندلس» .
ورآه بعضهم فِي النوم، فسأله عن «التاريخ» الَّذِي عمله، فقال: لقد ندِمُت عليه، إلا أن اللَّه أقالني وغفر لي بلُطْفه [1] .
تُوُفّي فِي أواخر ربيع الأول [2] .
285-
حيْدر بْن عليّ بْن مُحَمَّد [3] .
أبو المُنَجَّا [4] القحطاني الأنطاكي المالكي، المعبر.
حدَّث بدمشق عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصر، والقاضي عَبْد الوهاب بْن عليّ المالكي، والحسن بْن علي الكَفَرْطابيّ.
رَوَى عَنْهُ: أبو مُحَمَّد بْن الأكفاني، وأبو الْحَسَن بْن المسلم الفقيه، وعليّ بْن أَحْمَد بْن قُبَيْس، وأبو الفضل بْن يحيى بْن عليّ القُرَشيّ.
قال ابن الأكفانيّ: كان من أَهْل الدين.
[1] الصلة 1/ 153، 154، وفيات الأعيان 3/ 219.
[2]
وذكره أبو علي الغسّاني في شيوخه فقال: كان عالي السّنّ، قويّ المعرفة، مستبحرا في الآداب بارعا فيها، صاحب لواء التاريخ بالأندلس، أفصح الناس فيه، وأحسنهم نظما له. لزم الشَّيْخ أَبَا عُمَر بْن أَبِي الحُباب النحويّ صاحب أبي علي البغدادي، ولزم أبا العلاء صاعد بن الحسن الربعي البغدادي، وأخذ عنه كتابه المسمّى ب «الفصوص» . قال أبو علي: سمعت أبا مروان بن حيّان يقول: التهنئة بعد ثلاث استخفاف بالمودّة، والتعزية بعد ثلاث إغراء بالمصيبة. (الصلة 1/ 153) .
وقيل إنّ حيّانا ثلب أبا الحزم بن جهور «فتوعّده حفيده عبد الله بن جهور، وحلف أن يسفك دمه، فأحضره أبوه أبو الوليد وقال: والله، لئن طرأ على ابن حيّان أمر لا آخذنّ أحدا فيه سواك، أتريد أن يضرب بنا المثل في سائر البلدان بأنّا قتلنا شيخ الأدب والمؤرخين ببلدنا تحت كنفنا مع أن ملوك البلاد القاصية تداريه وتهاديه؟ وأنشد له نظما، وقال: سبحان من جعله إذا نثر في السماء، وإذا نظم تحت تخوم الماء» . (المغرب في حليّ المغرب رقم 54) .
وقد سمع ابن حيّان من الفقيه أبي علي الحسن بن أيوب الحدّاد، (الحلّة السيراء 1/ 204) .
ووصف ابن الأبّار «ابن حيّان» بأنه «جهينة أخبار المروانية، ومؤرّخ آثارها السلطانية» . (الحلّة السيراء 1/ 210) .
[3]
انظر عن (حيدر بن علي) في: الإكمال 7/ 268، وترتيب المدارك 4/ 766، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 12/ 18، 19، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 7/ 295، 296 رقم 295، والعبر 3/ 270، 271، وسير أعلام النبلاء 18/ 405، و (410 رقم 206) ، و (18/ 450 برقم 206 أيضا) ، وتهذيب تاريخ دمشق 5/ 25.
[4]
تحرّف في (تهذيب تاريخ دمشق) إلى «النجا» ، وكذا في:«ترتيب المدارك» .