الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ثلاث وعشرين وستمائة
حرف الألف
154-
أحمدُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أحمد بن عبد الرحمن. الإِمام فقيهُ المغرب، أبو العبّاس، الرَّبعِيّ، التُّونسيّ، المالكيّ، نزيل غَرناطة.
قال ابن مَسْدِيّ: هُوَ أحفظُ مَنْ لقيتُ لمذهب مالك. تَفَقَّه على أبيه أبي القاسم المعروف بالفقيه دُمْدُم. وسَمِعَ من الحافظ عبد الحقّ، وجماعة. وُلِدَ في حدود سَنةَ أربعين وخمسمائة.
155-
أَحْمَد بْن عَبْد الواحد [1] بْن أَحْمَد بْن عبد الرحمن بن إسماعيل ابن منصور. العلَّامة، شمس الدِّين، أبو العبّاس، المَقْدِسيّ، المعروفُ بالبخاريّ.
والِدُ الفخر عليّ، وأخو الحافظ الضّياء. وُلِدَ في شَوَّال سَنةَ أربعٍ وستّين.
ورحل إلى بغداد وهُوَ ابن بِضع عشرة مع أقاربه، فسمع من: أبي الفتح ابن شاتِيل، ونصرِ اللَّه القَزّاز، وعبدِ المُغيث بْن زُهَير، وجماعة. وكان قد سمع
[1] انظر عن (أحمد بن عبد الواحد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 177 رقم 2104، وبغية الطلب لابن العديم (مصوّر) 1/ ورقة 246- 248، والمعين في طبقات المحدثين 193 رقم 2047، والإعلام بوفيات الأعلام 256، والإشارة إلى وفيات الأعيان 327، والعبر 5/ 93، 94، وسير أعلام النبلاء 22/ 255، 256 رقم 140، والوافي بالوفيات 7/ 159 رقم 3088، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 168- 170 رقم 284، ومختصره 62، والمنهج الأحمد 361، والمقصد الأرشد، رقم 87، والدرّ المنضد 1/ 356 رقم 1000، وشذرات الذهب 5/ 107.
بدمشق من: أبي نصر عبد الرحيم اليُوسُفيّ، وأبي المعالي بن صابر، وأبي المجد البانياسيّ، وأبي الفَهْم بن أبي العجائز، والخَضِر بن هبة الله بن طاووس، وجماعة. ودخل نَيْسَابُور، فَسَمِعَ من عبد المنعم بن عبد الله بن الفُرَاويّ، وَبِهَمَذَان من عليّ بن عبد الكريم الهَمَذَانيّ، ودخل بُخارى، فأقام بها مُدَّة، فلقّب بالبُخاريّ، وأخذ بها الخِلافَ عن الشرف أبي الخطّاب، واشتغل بالخلاف على الرضيِّ النَّيْسَابوريّ.
روى عنه: أخوه، وابنه، وابن أخيه الشمس محمد ابن الكمال، وابن خاله شمسُ الدِّين بن أبي عمر، والشهاب القوصيّ. وحدّثنا عنه العزّ ابن الفرّاء، والعزّ ابن العماد، والشمس محمد ابن الواسطيّ، وخديجةُ بنت الرضيّ.
وكان إماما، عالما، مفتيا، مناظرا، ذا سَمْت ووقار. وكان كثيرَ المحفوظ، كثيرَ الخيرِ، حُجَّة، صدوقا، كثيرَ الاحتمالِ، تَامَّ المروءة، فصيحا، مفوَّهًا، لم يكن في المقادسة أفصحُ منه. اتَّفقت الألسِنةُ على شكره. وقد أدرك أبا الفَتْح بن المَنِّيّ وتَفَقَّه عليه.
قال عمر ابن الحاجب: سألت أخاه الضّياء عنه، فقال: كَانَ فقيها، ورعا، ثقة.
وقرأتُ أنا بخطِّ الضّياء: في ليلة الجمعة خامس عشر جُمَادَى الآخرة تُوُفّي أخي الإمام العالم أبو العباس- رحمة الله عليه ورضوانُه-، وشهرتُه وفضلُه، وما كَانَ عليه يُغني عن الإِطناب في ذِكره. ودُفِنَ إلى جانب خاله الإِمام مُوفَّق الدِّين.
قلتُ: وقد أقامَ بحمص مُدَّة [1] ، وبها سَمِعَ عليه ولدُه، والحافظ ابن نُقْطَه، وغيرهما.
156-
أحمد بن أبي المُظَفَّر [2] مُحَمَّد بن عبد الله بن محمد، ابن المُعَمَّر.
الرئيس أبو العزّ.
[1] توهم المنذري، فذكر أنه تولى قضاء حمص، ونقل عنه ابن رجب. وتعقبه ابن العديم، وقال: وليس كذلك إنما ولي التحديث بحمص في أيام الملك المجاهد شركوه ابن محمد
…
وكان قاضي حمص صالح بن أبي الشبل (بغية الطلب 1/ الورقة 247) .
[2]
انظر عن (أحمد بن أبي المظفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 178، 179 رقم 2107.
حدَّث عن أبي طالب بن خُضَير. وتُوُفّي في جمادى الآخرة.
وولي أبوه دِيوان الزِّمام، وعمُّه أبو الفضائل يحيى نابَ في الوزارة.
157-
أحمدُ بن مُحَمَّد بن يحيى [1] .
أبو العباس، ابن الهَمَذَانيّ، البَغْداديُّ، المؤدِّب.
سمَّعَهُ أبوه من مُسلم بن ثابت النَّحَّاس، وجماعة.
روى عنه ابن النجّار في «تاريخه» .
158-
أحمد بن محمود [2] بن أحمد بن ناصر.
الفقيه، أبو العباس، الحَرِيميّ، الحَنْبَليّ، الإِسكاف.
تَفَقَّه على والده الشيخ أبي البركات. وسَمِعَ من: أبي الفَتْح بن البَطِّي، ويحيى بن ثابت، وسعد الله ابن الدَّجاجيّ. وحدَّث.
وعاش ثمانين سَنةَ، ومات في رابع عشر جُمَادَى الأولى.
- أحمدُ بن ناصر [3] . الشيخ أبو العباس، الإِسكاف، الحَرْبيّ.
تَفَقَّه على والده أبي البركات الحَنْبَليّ. وسَمِعَ من: ابن البطّي، ويحيى ابن ثابت.
روى عنه ابن النجّار وقال: كَانَ شيخا حسنا، متيقّظا. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
159-
إبراهيم ابن الحافظ عزّ الدِّين مُحَمَّد [4] ابن الحافظ عبد الغنيّ المقدسيّ.
[1] انظر عن (أحمد بن محمد بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 173 رقم 2096.
[2]
انظر عن (أحمد بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 174، 175 رقم 2100، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 167 و 168 رقم 282 و 283، ومختصره 62، والمنهج الأحمد 361، والمقصد الأرشد، رقم 161 و 177، والدرّ المنضد 1/ 355 رقم 998 و 1/ 356 رقم 999، وشذرات الذهب 4/ 315.
[3]
هو الّذي قبله. وقد تكرّر ولم يفطن إلى ذلك المؤلف- رحمه الله وكذلك تابعه ابن رجب في ذيله، والمقصد الأرشد، وقد سقط هنا اسم أبيه وجدّه، وتغيّرت نسبته من:«الحريمي» إلى «الحربي» ، وخالف ابن الساعي فجعل وفاته في يوم الأربعاء حادي عشرين جمادى الأولى حسبما نقل عنه ابن النجار في الذيل 2/ 168.
[4]
انظر عن (إبراهيم بن عز الدين محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 189 رقم 2125.
حدَّث في طريق الحجّ عن ابن طَبَرْزَد. وكان شابا، ساكنا، فيه حياء.
تُوُفّي في شَوَّال.
160-
إبراهيم بن موسى [1] ، الأميرُ مبارز الدِّين العادليّ، المعروف بالمعتمدِ، والي دمشق.
وُلِدَ بالمَوْصِل، وقدم الشام، فخدم نائبها فرّخ شاه بن شَاهِنْشَاه، وتقلّبت به الأحوال، ثمّ ولّاه الملك العادل شِحْنَكِيةِ دمشق استقلالا، فأحسن السيرةَ.
قال أبو شامة [2] : كَانَ ديِّنًا، وَرِعًا، عفيفا، نزها، اصطنع عالَمًا عظيما، وكانت دمشق وأعمالُها في ولايته لها حُرْمَةٌ ظاهرة، وهي حُرَّة طاهرة.
قال أبو المُظَفَّر الجوزيّ [3] : ومما جرى في ولايته، أنّ رجلا خَنَقَ صبيّا لِحَلَقٍ في أُذْنيه، وأخرجه في قُفَّةٍ فدفنه، وكان جارَهم، فاتّهمته أُمُّ الصبيّ به، فعذَّبه المبارزُ، فلم يقرّ، فأطلقه وفي قلبها النّارُ فطلّقت زوجها، وتزوّجت بالقاتِل، وأقامت معه مُدَّة، فَقالَتْ يوما وهي تُداعبه- وقد بلغها موتُ زوجها-: راح الابن وأبوه، وكان منهما ما كَانَ، أأنت قتلتَ الصبيّ؟ قال: نعم، قالت: فأرِني قبرَه، فخرج بها إلى مقابر باب الصّغير، وحفر القبرَ، فرأت ولدَها، فلم تَمْلِكْ نفسها أن ضربت الرَّجل بسكّينٍ معها شَقَّتْ بطنه، ودفعته فوقع في الحُفْرة. وجاءت إلى المُبارز، فحدَّثته، فقام وخرج معها إلى القبر، وقال لها: أحسنتِ والله ينبغي لنا كُلِّنا أن نشربَ لكِ فُتُوَّة.
قال أبو المظفّر: وحكى لي المبارزة قال: لَمّا أبطل العادلُ الخمرَ، ركبتُ يوما وإذا عند باب الفَرَج رجل في رقبته طَبْلٌ، فقلتُ: شُقُّوا الطّبل فشقُّوه، فإذا فيه زُكْرَة [4] خَمْر فبدّدتُها، وضربتُه. فقلتُ: من أين علمتَ؟ قال: رأيت رِجليه وهي تلعب، فعلمت أنّه حامل شيئا ثقيلا.
وطالت ولايته.
[1] انظر عن (إبراهيم بن موسى) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 639- 642، والتاريخ المنصوري 129، وذيل الروضتين 150، 151 وفيه:«المبارك بن إبراهيم» ، والوافي بالوفيات 6/ 151، 152 رقم 2197، والبداية والنهاية 13/ 115.
[2]
في ذيل الروضتين 150، 151 وهو ينقل عن: مرآة الزمان.
[3]
في «مرآة الزمان» : 8/ 640- 641.
[4]
الزكرة: وعاء من أدم، وفي «المحكم» : زق يجعل فيه شراب أو خل.
وكان في قلب المعظَّم منه، لأنّ الملكَ العادل كَانَ يأمُره أن يتتبَّعه ويحفظه، فكان المُعَظَّم وهُوَ شابٌّ يدخل إلى دمشق في اللّيل، فيأمر المبارزُ غلمانَه أن يتبعوه. فلمّا مات العادلُ، حبسه المعظّم مُدَّة، فلم يظهر عليه أنَّه أخذ من أحدٍ شيئا، فأنزله إلى داره، وحَجَرَ عليه، وبالغ في التّشديد عليه.
ومات عن ثمانينَ سَنَة. ولم يُؤخذ عليه شيء إلّا أنَّه كَانَ يَحِبسُ وينسى، فَعُوقِبَ بمثل فعله.
161-
إسحاق بن مُحَمَّد [1] بن المؤيِّد بن علي بن إسماعيل. القاضي، المُحدِّث، رفيع الدِّين، الهَمَذَانيّ الأصل، المِصْريّ، الوَبَرِيُّ، الشافعيّ.
ولد تقديرا في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بمصر.
وسَمِعَ من: أبيه، ومن الأَرْتَاحِيّ، وأبي الفضل الغَزْنَويّ، وفاطمة بنت سَعْد الخير، وجماعة. ورحل سَنَةَ ثلاثٍ وستمائة، فَسَمِعَ بدمشق من عمر بن طبرزد، وغيره. وببغداد من أصحاب قاضي المارسْتان، وبَاسِطَ من أبي الفَتْح المَنْدَائي، وبأصبهان من عفيفة الفَارْقَانِيَّة، وجماعة، وبشيراز، وهمذان، وجال في تلك الناحية.
وتَفَقَّه في مذهب الشافعيّ، وتزوَّج. وولي قضاء أَبَرْقُوه مُدَّة، ثمّ فارقها.
ورحل بولديه محمد وشيخنا الشهاب، وسَمَّعَهُما بأَبَرْقُوه، وشِيرازَ، وبغداد، والمَوْصِل، وحَرَّان، ودمشق، ومصر، وأماكنَ أُخر، وأستقرَّ بالقاهرة.
حَدَّثَنَا عنه ابنُه الشهاب.
قال عمر ابن الحاجب في «مُعجمه» : هُوَ أحدُ الرَّحَّالين، عارِفٌ بما سَمِعَ، إمام مقرئ، حَسَنُ السيرة، لَهُ سَمْتٌ ووقار، على مذهب السَّلَفِ، كريمُ النفس، حسن القراءة. ولي قضاء بُلَيْدَة اسمُها أَبَرْقُوه، فلمّا جرى على البلاد من الكفّار يعني التّترَ ما جرى، رجع إلى وطنه ومَسْقَطِ رأسه. وكان
[1] انظر عن (إسحاق بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 175، 176 رقم 1201، وتاريخ إربل 1/ 248 رقم 146 وص 357 رقم 252، وبغية الطلب (المصوّر) 3/ 576 رقم 433، وسير أعلام النبلاء 22/ 281، 282 رقم 161، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 161 أ، في الوافي بالوفيات 8/ 424 رقم 3894، والعقد المذهب لابن الملقن، ورقة 29، والمقفى الكبير 2/ 56 رقم 719.
معروفا بالإِقراء. وكان والده يقال له: الوَبَرِيّ.
قال المُنذريّ [1] : تُوُفّي في ليلةِ سابعَ عشر جُمَادَى الأولى [2] .
162-
أسعدُ بن بقاء [3] الأَزَجيّ، النجّار.
سمع من أبي طالب بن خضير. ومات في جمادي الأولى.
روى عنه ابن النجار، وقال: كَانَ صالحا، ملازما لمجالسِ الحديث.
163-
إسماعيلُ بن ظافر [4] بن عبد الله.
الإمامُ، أبو الطّاهر، العقيليّ، المقرئ، المالكيّ.
[1] في التكملة 3/ 175.
[2]
ذكره ابن المستوفي مرتين في (تاريخ إربل 1/ 248 و 357 رقم 146 و 252) ولم يفطن إلى ذلك.
قال في الترجمة الأولى- بعد أن ذكر اسمه ونسبته-: من أصحاب الحديث. وجدته يروي كتاب «المدخل إلى كتاب الإكليل» لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، بحق سماعه على أبي نزار ربيعة اليماني، عن أبي القاسم الصيدلاني، عن أبي بكر بن خلف الشيرازي، عن المصنّف إجازة
…
وقال في الترجمة الثانية:
قدم إربل سنة عشرين وستمائة، وأظنّه- إن شاء الله تعالى- في شهر رمضان، ونزل بزاوية بناها الفقير إلى الله تعالى أبو سعيد كوكبوري بن علي، يسكنها ابن الكريدي، ينزلها جماعة ممن يرد إربل في طلب معرفة. وكان لما ورد إربل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وستمائة أردت الاجتماع به فعاقني عن ذلك عائق منعني من أهل الدين والفقه والأصول. كما بلغني وجدت بخطه سماعه عدّة كتب من كتب الأدب وغيره، على أبي الفتح محمد بن أحمد المندائي الواسطي، وسمع كتاب «مسند» أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وسمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أبي الفضائل عبد الوهاب بن صالح بن المعزّم الهمذاني، وأبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وأبا اليمن زيد بن الحسن، وفاطمة ابنة سعد الخير الأندلسي. وكتب في آخر جزء إجازة بخطه:
«وذكر سماعاتي يطول جدا، والزمان عليّ ضيّق. وما كل ما سمعت يحضرني إسناده، فمشايخي- بحمد الله- قد جاوزوا الألف، فلو شرعت أذكر عن كل شيخ ولو جزءا واحدا لملّ الناظر فيه. نسأل الله تعالى أن ينفعنا وإياك، ويجعل ما تعلّمناه يقرّبناه لديه، بمنّه وطوله، إنه سميع مجيب. كتبه إسحاق بن محمد بن المؤيّد ابن علي الهمذاني ثم المصري، بخطه بالموصل، سلخ شعبان سنة عشرين وستمائة.
[3]
انظر عن (أسعد بن بقاء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 176 رقم 2103.
[4]
انظر عن (إسماعيل بن ظافر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 184 رقم 2113، وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 10 أوتاريخ ابن الفرات 10/ ورقة 82، وبغية الوعاة 1/ 448.