الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب ذكر الْفَتْح والإمالة وَبَين اللَّفْظَيْنِ)
اعْلَم أَن حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وخلفا كَانُوا يميلون كل مَا كَانَ من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال من ذَوَات الْيَاء، فالأسماء نَحْو قَوْله تَعَالَى:(- مُوسَى وَيحيى وَعِيسَى والموتى [وطوبى] وَإِحْدَى وكسالى [وأسارى ويتامى] وفرادى وَالنَّصَارَى والأيامى والحوايا وبشرى وذكرى وسيما وضيزى - 2)[وَشبهه] مِمَّا أَلفه للتأنيث وَكَذَلِكَ (- الْهدى والعمى وَالضُّحَى [والربوا] ومأواه ومأواكم ومثواه ومثواكم - 6) وَمَا كَانَ مثله من [الْمَقْصُورَة]
وَكَذَلِكَ (- الْأَدْنَى وأزكى [وَأولى] والأعلى - 1) وَشبهه من الصِّفَات. وَالْأَفْعَال نَحْو قَوْله تَعَالَى (- أَبى وسعى وزكى [وفسوى] [وَسوى] وَيخْفى وتهوى ويرضى - 3) وَشبهه مِمَّا أَلفه منقلبة [عَن] يَاء وَكَذَلِكَ أمالوا أَنى [الَّتِي] بِمَعْنى كَيفَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: (أَنى شِئْتُم)(وأنى لَك هَذَا) شبهه وَكَذَلِكَ مَتى [وبلى وَعَسَى] / حَيْثُ وَقع وَكَذَلِكَ مَا [أشبه ذَلِك] مِمَّا هُوَ مرسوم فِي الْمَصَاحِف بِالْيَاءِ مَا خلا خمس كلم [وَهِي] حَتَّى ولدى وَإِلَى وعَلى وَمَا زكى فَإِنَّهُنَّ مفتوحات بِالْإِجْمَاع. وَكَذَلِكَ جَمِيع ذَوَات الْوَاو من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال، فالأسماء نَحْو (- الصَّفَا وسنا برقه [وَعَصَاهُ] وشفا جرف، وَأَبا أحد وَشبهه وَالْأَفْعَال نَحْو - 10) قَوْله تَعَالَى
(خلا ودعا وبدا ودنا وَعَفا وَعلا) وَشبهه مَا لم يَقع شىء من ذَلِك [من] ذَوَات الْيَاء فِي سُورَة أَوَاخِر آيها على يَاء أَو تلْحقهُ زِيَادَة نَحْو قَوْله [تَعَالَى] . (يدعى وتبلى)(وفمن اعْتدى وَمن استعلى وَأَنْجَاكُمْ) وَكَذَلِكَ (نجانا زكاها) وَشبهه فَإِن الإمالة فِيهِ سَائِغَة لانتقاله بِالزِّيَادَةِ إِلَى ذَوَات الْيَاء وتعرف مَا كَانَ من الْأَسْمَاء من ذَوَات الْوَاو بالتثنية إِذا قلت صَفْوَان وعصوان وسنوان وشفوان وَشبهه، وتعرف الْأَفْعَال بردهَا] إِلَى نَفسك إِذا قلت خلوت [وبدوت] ودنوت [وعفوت] وعلوت وَشبهه، فتظهر لَك الْوَاو فِي ذَلِك كُله فتمتنع إمالته لذَلِك، وَكَذَا تعْتَبر مَا كَانَ من ذَوَات الْيَاء من الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال بالتثنية وبردك الْفِعْل إِلَيْك فَتَقول: هديان وعميان وهويان وسعيت وهديت وَشبهه فتظهر لَك فِي ذَلِك كُله فتميله، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو مَا كَانَ من جَمِيع مَا تقدم فِيهِ رَاء بعْدهَا يَاء بالإمالة [وَمَا كَانَ] رَأس آيَة فِي [سور] أَوَاخِر آيها على يَاء أَو هَاء ألف أَو كَانَ
على وزن فعلى وفعِلى وفُعْلى بِفَتْح الْفَاء [وَكسرهَا وَضمّهَا][وَلم] يكن فِيهِ رَاء بَين اللَّفْظَيْنِ وَمَا عدا ذَلِك بِالْفَتْح، وَقَرَأَ ورش جَمِيع ذَلِك بَين اللَّفْظَيْنِ إِلَّا مَا كَانَ من ذَلِك فِي سُورَة أَوَاخِر آيها على هَاء ألف فَإِنَّهُ أخْلص الْفَتْح فِيهِ على خلاف بَين أهل الْأَدَاء فِي ذَلِك. قلت: وبإخلاص الْفَتْح فِيهِ قَرَأَ على أبي الْحسن بن غلبون، وَبَين اللَّفْظَيْنِ قَرَأَ على ابْن خاقَان / وَأبي الْفَتْح، وَسَوَاء كَانَ يائيا نَحْو (جلاها ويغشاها) أَو واويا نَحْو (طحاها وتلاها) وَالله الْمُوفق.
هَذَا [مَا] لم يكن فِي ذَلِك رَاء [وَهَذَا] الَّذِي لَا يُوجد نَص بِخِلَافِهِ عَنهُ، وأمال أَبُو بكر [رمى] فِي الْأَنْفَال [وأعمى فِي الْمَوْضِعَيْنِ فِي سُبْحَانَ] وَتَابعه أَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب على إمالة أعمى فِي الأول لَا غير، وَفتح مَا عدا ذَلِك، وأمال حَفْص {مجْراهَا} فِي هود لَا غير. قَالَ أَبُو عَمْرو: وقرأت من طَرِيق أهل الْعرَاق - أَي للدوري - عَن أبي عَمْرو (يَا ويلتى وَيَا حسرتى وأنى) إِذا كَانَت استفهاما بَين اللَّفْظَيْنِ
و (يَا أسفي) بِالْفَتْح، وقرأت ذَلِك بِالْفَتْح من طَرِيق أهل الرقة [أَي] للسوسي وأمال ذَلِك حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَخلف على أصلهم، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بإخلاص الْفَتْح فِي جَمِيع [ذَلِك][وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .